Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام أمام البرلمان المغربي
احتجاجات مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام أمام البرلمان المغربي- أرشيف

بالرغم من أن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ أزيد من ثلاثين عاما وتحديدا منذ سنة 1993، إلا أن محاكم المملكة مازالت تصدر أحكاما تتضمن تلك العقوبة، بحيث بلغ عدد المحكومين بالإعدام في المغرب إلى غاية نهاية العام الماضي 83 شخصا، منهم 81 مدانا صدرت في حقهم أحكام نهائية، وفق ما جاء في تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية). 

وقال المجلس في تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب الذي يهم عام 2023 والذي جرى تقديمه، مؤخرا، إن تلك الأرقام تبين أن المغرب وإن كان قد أوقف تنفيذ تلك العقوبة "إلا أنه لم يتخذ خطوات تشريعية فعالة في اتجاه إلغائها، حيث مازال القضاة يصدرون أحكاما بها". 

وبعدما سجل "استمرار غياب منهجية واضحة من طرف الحكومة والبرلمان لتنظيم حوار وطني حول إلغاء هذه العقوبة"، أكد المجلس مواصلته الترافع على المستويين الوطني والدولي من أجل إلغاء الإعدام "قانونا وممارسة"، مشيرا في السياق إلى أنه يعمل على "تحسيس الرأي العام والمسؤولين السياسيين بضرورة إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية وعدم فعاليتها في مكافحة الجريمة". 

ولفت المصدر ذاته إلى أنه كان قد أوصى في مذكرته المقدمة إلى البرلمان بخصوص مشروع القانون القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، في 28 أكتوبر 2019 بإلغاء عقوبة الإعدام.

و"في أفق الإلغاء التام لعقوبة الإعدام" أكد المجلس أنه "يحرص على حماية حقوق الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام ويعمل على تتبع وضعية هذه الفئة من السجناء من خلال الاطلاع على أوضاعهم الصحية ومواكبتهم خلال أطوار محاكماتهم ودعم المصابين منهم بأمراض مزمنة أو أمراض نفسية وعقلية، وتقديم الدعم لأولئك الموجودين في وضعية هشاشة". 

وفي توصياته ذات الصلة بهذا الملف أكد المجلس ضرورة "اعتماد منهجية واضحة لفتح حوار وطني حول إلغاء عقوبة الإعدام" وجدد الدعوة لإلغاء هذه العقوبة "قانونا وممارسة" كما دعا إلى التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بوقف العمل بعقوبة الإعدام الذي سيصدر في ديسمبر القادم. 

ويثير استمرار إصدار أحكام تتضمن عقوبة الإعدام في المغرب جدلا واسعا، إذ في الوقت الذي يؤيد البعض استمرار تلك العقوبة خاصة في بعض الجرائم "البشعة"، تطالب العديد من المنظمات الحقوقية بإلغائها وتؤكد أنها عقوبة "غير رادعة".

وفي كلمة له خلال أشغال المؤتمر الدولي 13 لوزراء العدل بروما، في مارس 2023، قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي إن "النقاش حول عقوبة الإعدام بين مستحسن لبقائها ومؤيد لإلغائها يتجدد كل حين ويعكس نبض المجتمع وهو ما نتابعه عن كثب في انتظار نضج توجه توافقي معين يعكس إرادة المجتمع، وهو ما تسعى إليه السياسة الجنائية الحالية من خلال الحد التدريجي لعقوبة الإعدام كحل وسط لمواكبة النقاش المذكور وزرع الحركية داخله".

وأضاف أن "القضاء المغربي يتعامل مع عقوبة الإعدام بكثير من التريث والاتزان، إذ يقل المعدل السنوي للأحكام الصادرة بالإعدام عن عشرة كل سنة، صدرت جميعها من أجل جرائم على درجة كبيرة من الخطورة في حالات محدودة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب
صناعة السيارات توظف 220 ألف شخص في المغرب

يخطو المغرب خطوات حثيثة في مجال صناعة السيارات وأصبح أول منتج لها في القارة الإفريقية بمعدل "سيارة كل دقيقة"، وفق تصريحات حكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، في الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للصناعة بمدينة بنكرير (وسط)، الأربعاء، أكد فيها نجاح هذا البلد المغاربي احتلال مراتب متقدمة في لائحة منتجي السيارات على المستوى الدولي.

أخنوش: أصبح المغرب بفضل ما ينعم به من استقرار سياسي وتوازن ماكرو اقتصادي وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة

أثناء ترؤسي لافتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ"اليوم الوطني للصناعة"، أكدتُ أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة، حيث نجحت الصناعة الوطنية في استقطاب كبار المستثمرين العالميين في مجالات متعددة.

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Thursday, October 17, 2024

وقال أخنوش إن بلاده "أصبحت أول منتج للسيارات على صعيد القارة الإفريقية، والمُصدر الأول للسيارات التي تعمل بالوقود إلى الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أن بلاده "استطاعت تصنيع أكثر من 570 ألف سيارة خلال 2023، ما يعني تقريبا سيارة في كل دقيقة"

وأضاف "قطعت خطوات في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية أيضا، وصناعة البطاريات، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة، ما مكن بلادنا من التموضع ضمن الخريطة العالمية للدول الكبرى في هذا المجال".

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهرين من إعلان المغرب عن تصنيع أول سيارة هجينة، في خطوة تسعى لجعل التصنيع الخالي من الكربون أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة.

ويتعلق الأمر بسيارة Dacia JOGGER، التي باتت تحمل علامة "صنع في المغرب" وأعلن عن صناعتها من طرف مجموعة رونو المغرب، المستقرة شمال البلاد.

وتعليقا على الحدث حينها، قال وزير الصناعة رياض مزور، إن "هذا الانجاز" يعكس "النجاح الذي تشهده المنصة المغربية للسيارات ومهارات رأسمالها البشري والقدرة التنافسية الكبرى لمُورّديها المحليين".

وأشار إلى أن بلاده ستصنع 200 سيارة هجينة يوميا، لافتا إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على هذا النوع من السيارات ذات الحجم الكبير، وهي في متناول الأسر الأوروبية والمغربية".

ويضم القطاع 250 مصنعا يعرض 220 ألف فرصة عمل، فيما يصل معدل تكامله (نسبة الأجزاء التي يمكن لمصانع صناعة السيارات الحصول عليها محليا) إلى 65 في المائة، مع طموح لرفع النسبة إلى 100 في المائة في قادم السنوات.

ويتنوع نشاط الشركات المستثمرة بالبلاد، بين مصانع أميركية وفرنسية ويابانية، ويشمل صناعة أجزاء السيارات من مقاعد ومحركات وبطاريات وعجلات وأسلاك كهربائية.

وإلى جانب السيارات التي تعمل بالوقود، تعمل البلاد أيضا على استقطاب الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية أو المصنعة لبطارياتها، ويقدر حاليا عدد السيارات التي تنتجها بـ50 ألف سيارة سنويا.

تحديات تلوح في الأفق

ويقابل هذا الطموح تحديات أيضا تلوح في الأفق، بينها تحديات ترتبط بالسوق الدولية وأخرى مرتبطة بنقص اليد العاملة وبالضغوط التي باتت تفرضها المنظمات الناشطة في مجال البيئة على الشركات العاملة في القطاع.

ونبه تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عام 2020 إلى بعض تلك التحديات، كما نبهت تقارير أخرى إلى صعوبات إضافية تواجه هذه الصناعة الفتية.

وجاء في التقرير الأول أن المغرب مدعو إلى تحويل انتاجه صوب الأسواق الإفريقية بدل الاعتماد كليا على الأسواق الأوروبية والغربية، كما نبه إلى تجاه بعض الدول إلى التخلي كليا عن السيارات العاملة بالوقود التقليدي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تخفيض جذري لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون مع فرض تقييد على المحركات الحرارية التقليدية وذلك بحلول عام 2030.

ويتوقع أن شكل هذا القرار الذي اتخذ عام 2022 ضغطا على قطاع صناعة السيارات بالمغرب، سيما وأن القطاع يعتمد بشكل كبير على أوروبا لتسويق منتوجاته، إلا إذا رفعت المغرب من الاستثمارات الموجهة لتطوير صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالهيدروجين.

ومن بين التحديات أيضا، ضعف الاستثمار في الرأس المال البشري، خاصة بعد ظهور صناعات وتقنيات جديدة تستدعي من القطاع مواكبتها بتكوينات دقيقة.

المصدر: أصوات مغاربية