Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلنت الأطر الطبية في المغرب عن تصعيد احتجاجاتها ضد الحكومة، وذلك ردا على ما وصفته بالتدخل العنيف الذي واجهت به السلطات احتجاجاتهم في العاصمة الرباط، واعتقال عدد من المتظاهرين.

وتشمل خطوات التصعيد إضرابا شاملا في جميع المرافق الطبية في المغرب لمدة أسبوعين متواصلين، ابتداء من 15 يوليو.

وأصدر التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة بيانا يُدين بشدة ممارسات السلطات الأمنية خلال احتجاجات الأطر الطبية التي نظمت الأربعاء في العاصمة الرباط، قائلا "عوض تنفيذ الاتفاق الموقع مع النقابات الممثلة للشغيلة الصحية لإنصافها، والذي تطلب عشرات اجتماعات المفاوضات مع لجنة بين وزارية، يؤكد رئيس الحكومة تغوله بضربه لحرية التظاهر وقمعه المبرح في حق مهنيي الصحة".

وأضاف المصدر ذاته: "خلال المحطة النضالية ليومه الأربعاء 10 يوليو، حيث قرر التنسيق النقابي الوطني القيام بمسيرة سلمية للشغيلة الصحية من باب الحد في اتجاه البرلمان للتعبير عن غضبها من عدم تلبية مطالبها المشروعة بشكل هادئ سلمي وحضاري، تدخلت قوى القمع والبطش بقوة وبأعداد كبيرة لمنع تقدم المسيرة، ثم ممارسة التنكيل والضرب المبرح في حق موظفات وموظفي الصحة وبأساليب متعددة".

وواصل البيان انتقاده الشديد لما وصفه بـ"القمع"، قائلا إن السلطات الأمنية استخدمت "الزرواطة (العصي) والضرب والدفع والسحل وخراطيم المياه ومحاصرة مهنيي الصحة المحتجين وممارسة العنف بشكل غير مبرر وعشوائي واعتقال العشرات من المناضلين"، الذين أطلق سراحهم لاحقا.

وشجب ما اعتبره "تجاهل الحكومة لمطالب" الأطر الصحية، معلناً برنامجا تصعيديا، من خلال خوض إضرابات خلال الشهر الجاري في كل المؤسسات الاستشفائية والوقائية والإدارية ومؤسسات التكوين، باستثماء أقسام العناية المركزة (المستعجلات والإنعاش).

وشدد على أن مهنيي الصحة سيضربون عن العمل الخميس والجمعة، ثم الشروع في إضراب لمدة أسبوعين تتكللها وقفات ومسيرات احتجاجية على المستوى الإقليمي والجهوي، محملا المسؤولية لرئيس الحكومة، "الذي يستهتر بتعامله هذا بصحة المواطنين"، على حد قول البيان.

ولقي التدخل الذي واجهته احتجاجات الأطر الطبية موجة واسعة من التنديد والاستنكار وسط النشطاء، والمنظمات النقايية، فقد عبّرت نقابة الاتحاد الوطني للشغل عن "رفضها واستنكارها القاطع" للجوء إلى القوة لفض الاحتجاجات، داعية الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها كاملة في ضمان الحق في الاحتجاج والتظاهر".

ولم تردّ السلطات بعد على تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين.

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

وفي تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، قال الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، إن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الشرطة الجزائرية (أرشيف)
الشرطة الجزائرية أعلنت توقيف مغربيين بتهمة التجسس

يستمر السجال في الجزائر والمغرب وتبادل الاتهامات بين وسائل إعلام ومدونين من البلدين حول توقيف مغربيين يعملان في  الجبس بتهمة التجسس على الجزائر لصالح المغرب، وسط اتهامات تبادلتها الصحف والمواقع الإلكترونية في البلدين.

وفي تفاصيل القضية، أعلنت وسائل إعلام جزائرية، الجمعة، عن إلقاء شرطة البلد  القبض على ثلاثة أشخاصـ من بينهم مغربيان، بولايتي سيدي بلعباس ووهران قالت إنهم "ينشطون بطريقة عدائية ضد الجزائر".

وأفادت صحيفة "الشروق" الجزائرية بإن المغربيين الموقوفين يعملان في مجال الزخرفة على الجبس، كاشفة أنه تقرر إيداعهما الحبس المؤقت بتهم "التجسس والتخابر مع دولة أجنبية قصد معاونتها في خطتها ضد الجزائر".

والأحد، كتبت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن "النشاط العدائي لنظام المخزن (في إشارة للمغرب) ضد أمن الجزائر لم يقتصر على الجانب التجسسي السيبراني ببرنامج بيغاسوس بل تعداه إلى استهداف العمق الوطني بشبكات تجسس تحت غطاء الأعمال الحرفية والأنشطة البسيطة التي اشتهر بها المئات من المواطنين المغاربة، ودأبوا على مزاولتها بكل أريحية داخل التراب الوطني عبر عقود من الزمن".

فيما كتب موقع "زنقة 24" المغربي أن "أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام الجزائري العسكري تواصل ترويج الأكاذيب وتلفيق التهم للمغاربة المقمين على الأراضي الجزائرية والذين يحترفون مهنا بسيطة لسد رمق عيشهم".

وليست هذه المرة الأولى التي تكشف فيها السلطات الجزائرية عن توقيف مغاربة متهمين بـ"التجسس". ففي بداية سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بمدينة تلمسان غرب البلاد توقيف عدة أشخاص، بينهم أربعة مغاربة، متهمين بالانتماء إلى "شبكة تجسس".

وذكرت النيابة العامة حينها أن قاضي التحقيق بمحكمة تلمسان أصدر أمرا بإيداع سبعة أشخاص، من بينهم أربعة مغاربة، رهن الحبس المؤقت إثر "تفكيك شبكة للتجسس والتخابر بغرض المساس بأمن الدولة".

إثر ذلك، قررت الجزائر  في 26 سبتمبر من العام الجاري فرض تأشيرة دخول إلى أراضيها على الحاملين لجواز سفر مغربي.

وذكرت الخارجية  الجزائرية في بيان لها  أن "النظام المغربي أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين، انخرط، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني، فقام بتنظيم، وعلى نطاق واسع، شبكات متعددة للجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر، ناهيك عن التهريب والهجرة غير الشرعية وأعمال التجسس".

وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب صائفة العام 2021، منددة بسلسلة "أفعال عدائية" من جانب جارتها، و"لا سيما في ما يتعلق بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، والتطبيع مع إسرائيل وكذلك دعم حركة انفصال منطقة القبائل التي تصنفها الجزائر "منظمة إرهابية"، وفق خارجية البلد.

 

المصدر: أصوات مغاربية