كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية المغربي، خالد آيت طالب، بأن أزيد من 54 ألف مريضا "تعرضوا لأعراض جانبية جراء لقاح أسترازينيكا"، من بينهم 211 مريضا أبلغوا عن تعرضهم لـ"أعراض جانبية مصنفة بالخطيرة" حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية.
وأضاف آيت طالب، في جواب كتابي عن سؤال للنائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية (معارض)، حول "تعرض أشخاص للتشويه أو الموت بسبب لقاح أسترازينيكا"، أن البلاد لم تسجل أية حالة لمتلازمة نقص الصفائح الدموية المؤدية إلى الوفاة.
وأفاد آيت طالب، في جوابه، بأنه تم إعطاء أزيد من 8 ملايين و866 ألف جرعة من لقاح "أسترازينيكا" خلال فترة التطعيم، وأن 13 ألف و542 مريضا أبلغوا عن تعرضهم لأعراض جانبية مختلفة جراء تلقيهم هذا اللقاح.
وعلق المسؤول الحكومي على هذه الأرقام بأن "الآثار الجانبية للقاحات تعتبر أمرا طبيعيا لدى الأفراد إذ صممت لغرض توفير المناعة دون التعرض لمخاطر الإصابة بالمرض"، مشيرا إلى أن ظهور أعراض جانبية يعزى إلى أن الجهاز المناعي يأمر الجسم بالتفاعل بطرق مختلفة.
وكانت المحكمة الإدارية بالعاصمة المغربية الرباط قد أصدرت "قرارا غير مسبوق" بعد أن قضت بتعويض مادي لصالح امرأة في قضية تتعلق بـ"مضاعفات" لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد أن تقدمت بشكوى في يونيو 2022، تطالب فيها بتعويضها عقب إصابتها بشلل على مستوى الوجه والأطراف السفلى بعد تلقيها جرعة من لقاح "أسترازينيكا"، وفق موقع "هسبريس" المحلي.
ونفت الحكومة المغربية رفضها مناقشة تداعيات لقاح "أسترازينيكا" أمام البرلمان عقب إثارة الجدل حول آثاره الجانبية التي اعترفت بها الشركة المصنعة، مشيرة إلى عدم اكتمال تشكيل مكاتب لجانها البرلمانية وأنها على استعداد لمناقشة مختلف المواضيع.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس الحكومي، ماي الماضي، إن "جميع لقاحات كوفيد 19 لا يتم استعمالها إلا بعد أن تحظى بمصادقة اللجان العلمية المختصة بهدا الموضوع".
وكانت شركة "أسترازينيكا" قد أعلنت، بداية شهر ماي الماضي، أنها بدأت سحب لقاحها المضاد لكوفيد-19 من جميع أنحاء العالم، بسبب "فائض اللقاحات المحدثة المتاحة" منذ تفشي الجائحة.
وذكرت الشركة أيضا أنها ستشرع في سحب تراخيص تسويق اللقاح فاكسيفريا داخل أوروبا، حسب وكالة رويترز.
وأضافت الشركة "مع تطوير لقاحات متعددة ومتغيرة لكوفيد-19 منذ ذلك الحين، هناك فائض في اللقاحات المحدثة المتاحة"، مشيرة إلى أن هذا أدى إلى انخفاض الطلب على فاكسيفريا، الذي لم تعد تصنعه أو توفره.
- المصدر: أصوات مغاربية
