Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب

اعتذار وتوضيحات.. تطورات في قضية تصنيف الأمازيغية "لغة أجنبية" بالمغرب

19 يوليو 2024

علّق الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، على الجدل الواسع الذي أثاره تصنيف مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة (شمال المغرب) للأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية في وثيقة رسمية، مؤكدا أن الدستور وخطابات العاهل المغربي حسمت هذه "القضية الوطنية".

وأضاف بايتاس، في تصريحات نقلها موقع القناة المغربية الثانية (2M)، أن هذه اللغة "قضية وطنية حسمت دستوريا، وحسمها جلالة الملك في عدة مناسبات".

وينص دستور المملكة لعام 2011 في الفصل الخامس على أن الأمازيغية "لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء" إلى جانب اللغة العربية.

ودخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أيضا على خط الجدل، قائلة إن "الخطأ المادي" الوارد في مذكرة الولوج لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة "غير مقصود وتم تصويبه"، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكدت الوزارة أنها "بادرت إلى توجيه تعليمات فورية إلى رئيس الجامعة ومدير المؤسسة قصد تصويب الجذاذة الصادرة عنهما"، مضيفة أن "التصويب تم في إبانه".

وشدد بيان الوزارة على "انخراط الجامعات والمؤسسات التابعة لها في البرنامج الحكومي المتعلق بتكريس الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، حيث تم اعتماد وفتح العديد من المسالك في سلكي الإجازة والماستر في إطار التكوين الأساسي".

واعتذرت مدرسة فهد أيضا بشكل "عميق لعموم المغاربة عن هذا الخطأ غير المقصود"، على حد وصفها. وأوضحت، في بيان على موقعها الإلكتروني، أن "المؤسسة، بجميع مكوناتها، تنخرط، بكل جدية، في تكريس الطابع الرسمي للغة الأمازيغية عن طريق إدراجها في عرضها التكويني، وذلك باتخاذ مبادرة عملية متجسدة في إحداث مسلك جديد في الترجمة التحريرية يعتمد اللغة الأمازيغية".

وحمّل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة مسؤولية "تصنيف الأمازيغية لغة أجنبية" في وثيقة رسمية إلى الإدارة، قائلا "إنهم لم يشاركوا ولم يستشاروا في هذه الخطوة"، وفق ما أورده موقع "تيل كيل عربي".

ودعت النقابة، في بيان، إلى "المساءلة القانونية في حق من تورط في هذا الشأن، وتدعو إلى ضرورة احترام الهياكل ومجلس المؤسسة كأعلى هيئة تقريرية، مما يحصن سمعة المدرسة المتوارثة من السقوط في أخطاء تشعل الفتنة في الرأي العام بخصوص اللغة الأمازيغية بصفتها لغة رسمية للمغاربة".

وعلى الشبكات الاجتماعية، عبر العديد من المغاربة عن غضبهم من اعتبار الأمازيغية لغة أجنبية، بينما انتقد آخرون "القصور" في تنفيذ مقتضيات الدستور، وتنزيل مضامين القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وكتب الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ونائب رئيس مجلس النواب، محمد أوزين، في تدوينة على فيسبوك، قائلا "في خطوة خطيرة وشاردة عن مقتضيات المغرب الدستوري، وفي سابقة من نوعها، أقدمت مدرسة فهد للترجمة بطنجة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي على اعتبار الأمازيغية لغة أجنبية في وطنها، وهو ما نعتبره إساءة صادحة من مؤسسة تعتبر مرجعا للترجمة، ولا تتوانى في ترجمة الهوية إلى دخيل".

بدوره، كتب الناشط الأمازيغي المقيم في هولندا، سعيد خطور، أن الدولة "لا تتعامل مع الأمازيغية بجدية، بل تراهن على كسب الوقت واستعمالها في تصفية حسابات مع جهات عدة، وهذا ما يؤخر تطور الدولة ويعرقل أي تقدم نحو المستقبل".

وعلّق الناشط، خميس بتكمنت، على هذه السجالات بالقول "مدرسة الملك فهد العليا للترجمة تعتذر وتعترف بحدوث خطأ تم تداركه…شكرا لمن ساهم بأي شكل من الأشكال حتى لا تكون الأمازيغية حائطا قصيرا لدى المؤسسات، ولعل ما حدث سيكون درسا لباقي المؤسسات لضرب ألف حساب للأمازيغية، وعدم تناول ما يخصها باستهتار واستخفاف".

آخرون انتهجوا أسلوب السخرية لانتقاد اعتبار لغة الأمازيغ "أجنبية"، مشيرين بتندر إلى أنهم "أجانب" أو "متزوجين من أجانب" بلا إقامة شرعية في بلادهم، في إشارة إلى أصولهم أو ارتباطاتهم الأمازيغية.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

سوق في المغرب
97.5 في المئة من الأسر المغربية ترى بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت

كشف تقرير للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة إحصاء حكومية)، صدر الأربعاء، أرقاما تفيد بتدهور الأوضاع المالية للأسر المغربية، مرجعا السبب لغلاء الأسعار.

وأبرز التقرير أن 80.6 في المئة من الأسر المغربية صرحت بأن مستواها المعيشي خلال 12 شهرا الماضية. هذا الوضع المالي المضطرب سيستمر، وفق التقرير الذي نقل أن 56.9 من الأسر المغربية تتوقع تواصل تراجع مستواها المعيشي

ويحد هذا الوضع المالي من قدرات الأسر المغربية الشرائية، إذ كشف التقرير أن 78.7 في المئة من الأسر تعتبر أن ظروفها الاقتصادية، خلال الأشهر الأخيرة، "غير ملائمة" لشراء "السلع المستديمة"، وتشمل المنتجات عادة ما تدوم سنوات وتتطلب استثماراً أكبر عند شرائها على غرار الأجهزة المنزلية الكبيرة مثل الثلاجات والغسالات، الأثاث، السيارات، الإلكترونيات مثل أجهزة التلفاز والحواسيب.

ولمواجهة مشاكلها المالية، تضطر الكثير من الأسر المغربية تلجأ إلى الاقتراض، في حين لا تستطيع العديد منها ادخار جزء من مداخيلها، إذ نقل التقرير أن 54.9 في المئة من الأسر، خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت أن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 42.2 في المئة من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، بينما لا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها  2.9 في المئة.

توقعات قاتمة

يتضمن تقرير مندوبية التخطيط إشارات إلى أسباب هذه "الصورة القاتمة" عن الوضعية المالية للأسر المغربية، وعلى رأسها غلاء الأسعار، خصوصا أثمنة المواد الغذائية الذي صرحت 97.5 في المئة من الأسر بأنها ارتفعت، بينما توقعت 84.4 في المئة من الأسر استمرار هذه الأسعار في الارتفاع.

وتأتي البطالة ضمن أبرز أسباب تدهور المستوى المعيشي للمغاربة، وفق التقرير الذي نقل عن أسر مستجوبة توقعات قاتمة بشأنها. فـ82.2 في المئة من الأسر تتوقع ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف المادية، قلة من الأسر المغربية تتوقع تحسن وضعيتها المالية خلال 12 شهرا المقبلة، بينما توقعت 33.1 في المئة من الأسر تدهورها.

غير أن التقرير يورد معطيات يصفها بأنها "أقل تشاؤما" تخص قدرة الأسر المغربية على الادخار مستقبلا، إذ خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت 10.9 في المئة من الأسر مقابل 89.1 في المئة بقدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة، كاشفا استقرار هذا المعطى مقارنة بأرقام سابقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية