شهدت الرباط، يوم الجمعة، انطلاق الاحتفالات الرسمية بـ"عيد العرش"، والتي تتواصل فعالياتها طيلة يومه السبت بحضور فرق عسكرية أجنبية وشخصيات عسكرية بارزة وجماهير غفيرة.
وافتتحت القوات المسلحة الملكية الاحتفالات السنوية بـ"عيد العرش"، حيث شهدت العاصمة عروضا عسكرية، وذلك احتفالاً بالذكرى الـ25 من تولي الملك مقاليد الحكم في الـ30 من يوليو 1999 خلفا لوالده الملك الحسن الثاني.
والملك في المغرب هو القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ويعد أيضا قطب الرحى في المشهد السياسي المحلي، إذ يخول له الدستور صلاحيات واسعة.
#MapActu
افتتاح بهيج للملتقى الدولي الأول للموسيقى العسكريةhttps://t.co/ReJAxnzDlx pic.twitter.com/gAYIZtbazz— Agence MAP (@MAP_Information) July 27, 2024
شهد حفل الافتتاح حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث توافد الآلاف إلى ساحة البريد للاستمتاع بفقرات فنية متنوعة قدمتها فرق موسيقية عسكرية من المغرب وست دول أخرى، بينها فرقة أميركية، وفقا لما أوردته "وكالة المغرب العربي للأنباء".
وأضافت أن الفرق الموسيقية العسكرية المشاركة من الإمارات والسنغال والولايات المتحدة (وحدة الحرس الوطني الثالثة والعشرين في يوتا) أضفت لمسة من التنوع إلى هذا الملتقى الدولي بعروضها الاستثنائية.
وشهد الحفل حضور شخصيات بارزة، من بينهم الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول قائد الدرك الملكي، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وعدد من الشخصيات المدنية البارزة، وفق المصدر نفسه.
وتنتقل فعاليات الملتقى إلى منصات متعددة السبت، حيث ستقام عروض حية في محج الرياض بالرباط وباب المريسة بمدينة سلا وشاطئ الهرهورة بمدينة تمارة المجاورة.
وستختتم هذه الفعاليات العسكرية بحفل اختتامي في ساحة المشور في مدينة تطوان (شمال) يوم 30 يوليو، أي الذكرى الرسمية لجلوس الملك على العرش.
وتستعد تطوان لاستقبال الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد العرش، الذي يختتم بحفل لتجديد الولاء والبيعة للعاهل المغربي.
وتعود فكرة الاحتفال بذكرى جلوس ملك المغرب على العرش إلى ثلاثينات القرن الماضي بمبادرة من الحركة الوطنية، التي رفعت مطالب إصلاحية ثم مطلب الاستقلال، أيام كانت المملكة تخضع للحماية الفرنسية الإسبانية.
وكان نشطاء هذه الحركة السياسية يعتبرون الملكية تجسيدا للوحدة الوطنية للمغاربة ورمزا للسيادة، في مواجهة سلطات الحماية التي كانت تحكم البلاد فعليا، باسم الملك.
واستمر الاحتفال بعيد العرش بعد استقلال المغرب في 1956، ويعد حفل الولاء أبرز فصوله.
وتثير طقوس هذا الحفل جدلا باعتبارها "مهينة لكرامة المواطنين"، وفق بيان وزع في أغسطس 2012، وطالب موقعوه بإلغائها.
وردّ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق حينها على هذه الانتقادات بتأكيد الطابع الديني للبيعة، باعتبارها عقدا سياسيا ودينيا بين الملك وشعبه.
المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغربية
