لليوم الرابع على التوالي، تواصل فرق الإطفاء المغربية جهودها للسيطرة على الحريق الهائل الذي أتى على أجزاء واسعة من غابة "شرشارة" قرب مدينة تازة (شرق).
واندلع حريق ضخم في غابة "شرشارة"، الأربعاء الماضي، بالتزامن مع موجة الحر الشديد التي تضرب المنطقة، وسط تحذيرات من أسبوع قائظ.
ودعمت طائرتي "كنادير" فرق الإطفاء على الأرض، حيث قامتا بأربع طلعات لكل طائرة، وألقيت حمولات مائية عديدة على النيران بعد تعبئتها من سد الوحدة التابع لإقليم تاونات.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة لتحديد أسباب اندلاع الحريق.
ووفقا لـ"الوكالة المغربية للمياه والغابات" بتازة، فإن مساحة الغابة التي أتى عليها الحريق تصل إلى 40 هكتاراً حتى منتصف نهار يوم الجمعة.
ولم يتسبب الحريق في أي خسائر في الأرواح البشرية حتى اللحظة، وذلك بفضل التدخل السريع للسلطات من أجل إجلاء السكان المقيمين في المناطق المجاورة للغابة، لكن الحزام الغابوي تعرض لأضرار كبيرة.
وحذرت الأرصاد الجوية، في وقت سابق، من موجة حر شديدة قد تصل إلى 46 درجة.
وكانت "الوكالة المغربية للمياه والغابات" حذرت، قبل فترة، من ارتفاع خطر الحرائق الغابوية نتيجة الجفاف الذي تشهده البلاد منذ 6 سنوات والحرارة المرتفعة.
وبحسب الوكالة، فإن أقاليم طنجة تطوان، فحص أنجرة، الناضور، تازة، خنيفرة، الصويرة، العرائش، تاونات، الحوز وبركان هي الأشد تأثراً بارتفاع خطر الحرائق، حيث بلغت درجة الخطر فيها أعلى مستوى (المستوى الأحمر)، كما صنفت أيضا أقاليم شفشاون، تطوان، مضيق طنجة، بني ملال، تارودانت، وجدة، الخميسات وتاوريرت ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة (البرتقالية).
ودعت الوكالة السكان والعمال والمصطافين إلى توخي الحذر الشديد بالقرب من الغابات والإبلاغ الفوري عن أي حريق مشتبه به.
وتسببت موجة الحرارة التي يشهدها المغرب في وفاة 21 شخصا، في الوقت الذي أعلنت وزارة الصحة عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير "الاستعجالية" بهدف التصدي للآثار الصحية الناجمة عن موجة الحر.
وكشفت أيضا "وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات" أنها تتوقع تراجع إنتاج الحبوب إلى 3.12 مليون طن هذا العام، بانخفاض 43 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، بسبب الجفاف.
ويعد الجفاف مشكلة كبيرة للمملكة نظرا إلى تأثيره المباشر على القطاع الزراعي، الذي يشغل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 بالمئة من الصادرات.
وتفاقم الإجهاد المائي في المغرب بارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى زيادة تبخر المياه في السدود. وتتوقع وزارة الزراعة ارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار 1.3 درجة مئوية بحلول العام 2050.
المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغربية
