Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حارس سجن القنيطرة قرب العاصمة المغربية يحمل مفاتيح زنزانات (أرشيف)
صورة من داخل سجن بالمغرب- أرشيف

أصدر العاهل المغربي محمد السادس، مساء الإثنين، عفوا عن 2476 مدانا في ملفات قضائية، وذلك بمناسبة عيد العرش.

وشمل العفو ثلاثة صحافيين هم عمر راضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين، وذلك لمناسبة عيد العرش الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتنصيبه.

ولدى إطلاق سراحه من السجن، قال الصحافي عمر راضي الذي أوقِف عام 2020 إنه "ممتن". 

وأضاف لوكالة فرانس برس قرب مركز الاحتجاز في تيفلت على بعد حوالي 60 كيلومترا شرق الرباط "علمت أن معتقلين آخرين في قضايا مماثلة قد أطلِق سراحهم وأنا أشعر بالامتنان"، معتبرا أن القرار من شأنه "تهدئة" الرأي العام المغربي.

وكان الصحافيون عمر راضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين المعروفون بانتقادهم الحكومة قد رفضوا اتهامات الاعتداء الجنسي التي وُجّهت إليهم قائلين إنها "وسيلة لمعاقبتهم على آرائهم"، بينما تقول السلطات المغربية من جهتها إنهم حوكموا على جرائم تتصل بالقانون العام "لا علاقة لها" بمهنتهم أو بحرية التعبير.

والصحافيون الثلاثة هم من بين 2476 شخصا شملهم العفو الذي أعلنته وزارة العدل لمناسبة عيد العرش الثلاثاء والذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتنصيب العاهل المغربي محمد الملك السادس قبل 25 عاما.  

وصرح مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة في وزارة العدل هشام الملاطي لفرانس برس بأن "العفو الملكي يتميز بطابعه الإنساني وقوبِل بامتنان عميق من جانب أُسر الذين تم العفو عنهم".

وأوقِف عمر الراضي وسليمان الريسوني عام 2020 وتوفيق بوعشرين عام 2018.

وفي يوليو 2023 كانت محكمة النقض المغربية رفضت طلب الإفراج عن الراضي والريسوني مؤكّدةً إدانتهما وثبّتت الأحكام الصادرة في حقهما.

وكان حُكم على الراضي (38 عاما) والريسوني (52 عاما) بالسجن ستة وخمسة أعوام على التوالي في قضيّتَي "اعتداء جنسي" منفصلتَين، إضافة إلى قضيّة تجسّس بالنسبة إلى الأوّل.

واعتُقل بوعشرين (55 عاما) عام 2018 وظل يؤكّد أنّ محاكمته في قضيّة الاعتداءات الجنسيّة "سياسيّة" ومرتبطة بافتتاحيّاته المنتقِدة في صحيفة "أخبار اليوم" التي كان مدير نشرها وتوقفت عن الصدور عام 2021. 

كما شمل العفو المؤرخ والناشط المعطي منجب (62 عاما) المعروف بانتقاداته للسلطة في قضيتين منفصلتين، فتحت أولاهما في العام 2015 ودين فيها ابتدائيا بالسجن عاما واحدا بتهمتي "المساس بأمن الدولة والنصب". 

وكان منجب معتقلا على ذمة التحقيق في قضية ثانية فتحت ضده أواخر العام 2021 بتهمة "غسل أموال". ويعتبر هذا الناشط الحقوقي أنه مستهدف بهذه الملاحقات بسبب آرائه، في حين تتهمه السلطات بـ"تضليل الرأي العام"، مؤكدة أنه كان ملاحقا في قضايا حق عام لا علاقة لها بحرية التعبير.

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت مرارا إلى إطلاق سراح الرجال الأربعة في السنوات الأخيرة، في حين تتهم منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية السلطات المغربية بتوجيه "تهم جنائية" ضد المعارضين والإعلاميين الناقدين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم العفو عن صحافيين وناشطين آخرين الاثنين، بينهم عماد ستيتو وهشام منصوري وسعيدة العلمي.

ويشمل العفو الملكي الذي أعلِن الاثنين أيضا 16 شخصا "من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب" والذين راجعوا "مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية ونبذوا التطرف والإرهاب"، وفق ما أفادت وزارة العدل. 


المصدر: وكالات 

مواضيع ذات صلة

سوق في المغرب
97.5 في المئة من الأسر المغربية ترى بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت

كشف تقرير للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة إحصاء حكومية)، صدر الأربعاء، أرقاما تفيد بتدهور الأوضاع المالية للأسر المغربية، مرجعا السبب لغلاء الأسعار.

وأبرز التقرير أن 80.6 في المئة من الأسر المغربية صرحت بأن مستواها المعيشي خلال 12 شهرا الماضية. هذا الوضع المالي المضطرب سيستمر، وفق التقرير الذي نقل أن 56.9 من الأسر المغربية تتوقع تواصل تراجع مستواها المعيشي

ويحد هذا الوضع المالي من قدرات الأسر المغربية الشرائية، إذ كشف التقرير أن 78.7 في المئة من الأسر تعتبر أن ظروفها الاقتصادية، خلال الأشهر الأخيرة، "غير ملائمة" لشراء "السلع المستديمة"، وتشمل المنتجات عادة ما تدوم سنوات وتتطلب استثماراً أكبر عند شرائها على غرار الأجهزة المنزلية الكبيرة مثل الثلاجات والغسالات، الأثاث، السيارات، الإلكترونيات مثل أجهزة التلفاز والحواسيب.

ولمواجهة مشاكلها المالية، تضطر الكثير من الأسر المغربية تلجأ إلى الاقتراض، في حين لا تستطيع العديد منها ادخار جزء من مداخيلها، إذ نقل التقرير أن 54.9 في المئة من الأسر، خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت أن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 42.2 في المئة من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، بينما لا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها  2.9 في المئة.

توقعات قاتمة

يتضمن تقرير مندوبية التخطيط إشارات إلى أسباب هذه "الصورة القاتمة" عن الوضعية المالية للأسر المغربية، وعلى رأسها غلاء الأسعار، خصوصا أثمنة المواد الغذائية الذي صرحت 97.5 في المئة من الأسر بأنها ارتفعت، بينما توقعت 84.4 في المئة من الأسر استمرار هذه الأسعار في الارتفاع.

وتأتي البطالة ضمن أبرز أسباب تدهور المستوى المعيشي للمغاربة، وفق التقرير الذي نقل عن أسر مستجوبة توقعات قاتمة بشأنها. فـ82.2 في المئة من الأسر تتوقع ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف المادية، قلة من الأسر المغربية تتوقع تحسن وضعيتها المالية خلال 12 شهرا المقبلة، بينما توقعت 33.1 في المئة من الأسر تدهورها.

غير أن التقرير يورد معطيات يصفها بأنها "أقل تشاؤما" تخص قدرة الأسر المغربية على الادخار مستقبلا، إذ خلال الفصل الثالث من سنة 2024، صرحت 10.9 في المئة من الأسر مقابل 89.1 في المئة بقدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة، كاشفا استقرار هذا المعطى مقارنة بأرقام سابقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية