Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من وقفة تضامنية مع الصحفيين المغربيين سليمان الريسوني وعمر الراضي
جانب من وقفة تضامنية مع الصحفيين المغربيين سليمان الريسوني وعمر الرا ضي -أرشيف-

غادر صحافيون ونشطاء مغاربة السجن، مساء الإثنين، بعد استفادتهم من عفو ملكي  أصدره العاهل المغربي محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، وهو العفو الذي شمل أيضا نشطاء كانوا متابعين في حالة سراح، بعضهم يوجد في المغرب وآخرون خارجه. 

ومن بين أبرز المستفيدين من العفو الملكي الصحافيين توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي، والنشطاء رضا الطاوجني وسعيدة العلمي ويوسف الحيرش، إضافة إلى المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، الذي كان متابعا في حالة سراح، وآخرون يوجدون خارج المغرب، كالصحافي عماد ستيتو والناشطة عفاف برناني. 

 

عفو ملكي وخطوة إنسانية كبرى نحو تصفية ملف كل معتقلي الرأي: سعيدة العلمي، توفيق بوعشرين ،عمر الراضي ،سليمان الريسوني،...

Posted by Amnesty International Morocco on Monday, July 29, 2024

وعقب مغادرته سجن العرجات بسلا قرب العاصمة الرباط، وجه الصحافي توفيق بوعشرين شكره للعاهل المغربي، كما عبر في تصريح لوسائل إعلام محلية عن أسفه واعتذاره "لكل من تضرر من هذا الملف من قريب أو بعيد".

بدوره غادر الصحافي سليمان الريسوني أسوار سجن عكاشة بالدار البيضاء وسط أجواء احتفالية وترديد شعارات من قبيل "حرية، كرامة، عدالة اجتماعية"، وقال الريسوني في تصريح مقتضب عقب مغادرته  السجن "شكرا لكم جميعا على تضامنكم".

ومن جانبه، قال الصحافي عمر الراضي بعد خروجه من السجن المحلي بمدينة تيفلت، "أشكر كل من تدخل وساهم من قريب أو بعيد في تحقيق هذه الخطوة"، مضيفا "يجب أن يشمل هذا الإفراج باقي المعتقلين في نفس هذه القضايا من أجل دخول سياسي جديد بروح ودماء جديدة ومن أجل بلاد تتسع لجميع الآراء".

 وكان بوعشرين وهو مؤسس ومالك صحيفة "أخبار اليوم" المتوقفة عن الصدور، قد اعتقل في فبراير عام 2018، وتم الحكم عليه في 2019 بالسجن 15 سنة وأداء تعويضات بقيمة مليونين و500 ألف درهم (نحو 250 ألف دولار) بعد إدانته بجنايات وجنح، من بينها "الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف" و"الاغتصاب" و"التحرش الجنسي".

أما الريسوني الذي كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، فقد تم اعتقاله في ماي 2020 وتوبع بتهمة "اعتداء جنسي" على شاب وأدين إثر ذلك في عام 2022 بالسجن خمس سنوات مع أداء حوالي 10 آلاف دولار كتعويض لفائدة المشتكي.

وقضى  الراضي أربع سنوات في السجن بعد اعتقاله في يوليو عام 2020، والحكم عليه بست سنوات بتهم "التخابر مع عملاء دولة أجنبية" و"الاعتداء الجنسي" بناء على شكوى تقدمت بها زميلة له في العمل.

وتتباين  التهم والأحكام القضائية الصادرة في حق باقي النشطاء الذين شملهم العفو الملكي، كالناشطة سعيدة العلمي التي كانت تقضي عقوبة السجن لمدة ثلاثة أعوام بعد توقيفها في مارس 2022، بسبب تدوينات على فيسبوك، وحكم آخر بثمانية أشهر على خلفية تصريحات اعتبرت "مسيئة للملك والقضاء".

وأثارت المتابعات القضائية لهؤلاء الصحافيين والنشطاء جدلا واسعا داخل وخارج المغرب حيث طالبت عدة منظمات حقوقية بالإفراج عنهم معتبرة أن متابعتهم نتيجة لتعبيرهم عن آرائهم.

وردا على الانتقادات، تشدد السلطات المغربية دوما على "استقلالية القضاء" وعلى حقوق الضحايا، مؤكدة أن المحاكمات تتعلّق بـ"قضايا حق عام" لا دخل لها بها.

يذكر أن العفو الملكي الصادر، مساء الإثنين، شمل ما مجموعه 2476 شخصا منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية