طالب الكاتب الصحفي المغربي، توفيق بوعشرين، الذي خرج قبل بضعة أيام من السجن، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتمكينه من الحصول على كتب ومذكرات قام بتأليفها خلال قضائه محكوميته داخل زنزانته، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
واعتقل بوعشرين في عام 2018 عندما حكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما، ومع ذلك ظل يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية "سياسية"، وأنها مرتبطة بافتتاحياته المنتقِدة في صحيفة "أخبار اليوم"، التي كان مدير نشرها وتوقفت عن الصدور عام 2021.
وأثارت محاكمته انتقادات نشطاء حقوقيين داخل المغرب وخارجه، بحسب فرانس برس.
وكان ملك المغرب، محمد السادس، أعلن الاثنين، عفوا ملكيا شمل صحفيين أبرزهم مدير تحرير جريدة "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين، والصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني، فضلا عن المدونين رضا الطاوجني ويوسف الحيرش.
ووفقا لمصدر مقرب من بوعشرين تحدث إلى موقع "العمق المغربي"، فإن الأخير كان قد قرر استغلال فترة وجوده في السجن في المطالعة والكتابة.
وبحسب المصدر نفسه، فإن بوعشرين، قام بتأليف كتابين داخل السجن إلى جانب تدوينه لعدد من المذكرات وكتابة عدة مقالات صحفية في قضايا سياسية ومجتمعية مختلفة، لافتا إلى أنه كان ينوي إخراجها إلى العلن بعد مغادرته أسوار السجن، لكنه فوجئ باعتراض إدارة السجن على ذلك وحرمانه منها إثر استفادته من العفو الملكي.
وأكد المصدر أن بوعشرين ما يزال في تواصل ومفاوضات مع السلطات المعنية من أجل تمكينه من الكتابات التي دونها داخل أسوار السجن، بما فيها كتابين ألفهما ويعتزم إصدارهما، مضيفا أن السجين السابق يأمل بأن تسمح المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بحصوله على هذه الكتابات بأقرب فرصة ممكنة.
في خطوة جديدة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، أعلن المغرب، الثلاثاء، فتح المجال أمام المستوردين لاستيراد اللحوم الحمراء من 41 دولة، بينها الولايات المتحدة وسنغافورة.
ويأتي القرار الذي أصدره المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (مؤسسة رسمية مغربية) بعد نحو أسبوع من اجتماع عقده رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مع مهنيي قطاع اللحوم الحمراء لبحث إجراءات خفض أسعارها.
ووفق القرار، صار بإمكان المستورين جلب لحوم الأبقار والأغنام والماعز من الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول أندورا وألبانيا وسويسرا وبريطانيا وكندا والأرجنتين وشيلي والأوروغواي وأستراليا ونيوزيلندا وروسيا وصربيا وسنغافورة.
واشترط المكتب أن تكون اللحوم المستوردة مرفقة بشهادة صحية صادرة عن السلطات المختصة في بلد المنشأ وبشهادة الذبح الحلال صادرة عن هيئة إسلامية معترف بها.
ويأتي القرار بعد أن انتقل ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر من 70 درهما (نحو 7 دولارات) إلى ما بين 90 و100 درهم (بين 9 و10 دولارات تقريبا) بينما انتقل لحم الغنم من 90 درهما (9 دولارات تقريبا) إلى 120 درهما (حوالي 12 دولارا).
وشكك مدونون في قدرة الإجراء الجديد على خفض أسعار اللحوم، سيما أنه يأتي بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة في وقت سابق للحد من ارتفاع ثمنها.
وعلق المدون رضا الطاوجني على القرار قائلا إن "فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة".
فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية....
في المقابل، توقع آخرون أن يسهم القرار إلى خفض أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق وأن يعطي للمستهلكين "خيارات أكثر" وفق بعضهم.
"خطوة جيدة"، كهذا وصف موسى بوزنداك القرار التي توقع أن يسهم في خفض الأسعار مع الحفاظ على القطيع الوطني.
المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية يقرر ترخيص استيراد اللحوم الحمراء المجمدة من بلدان امريكا الجنوبية واوروبا واستراليا. طبعا التي تحمل علامة حلال. خطوة مزيانة للحفاظ على القطيع الوطني.
وكان وزير الفلاحة المغربي، محمد صديقي، قد عزا في مداخلة له أمام مجلس النواب، يوليو الماضي، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى "الاختلالات المناخية وارتفاع تكلفة الإنتاج"، موضحا أن "سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء شهدت تأثرا كبيرا انعكس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية رؤوس القطيع في الآونة الأخيرة".
وأشار صديقي إلى أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان استقرار تموين السوق باللحوم الحمراء، ومن بينها دعم أعلاف الإنتاج الحيواني باستمرار، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة للاستيراد.