أظهرت آخر الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، الجمعة، استمرار تدهور وضعية سوق العمل في المغرب، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 1.63 مليون شخص، مما يمثل ضغطا كبيرا على الحكومة لتوفير المزيد من فرص العمل.
وتشير هذه الأرقام إلى أن معدل البطالة لم يشهد تحسنا يذكر منذ بداية العام الجاري.
ويعزى استمرار تفاقم أزمة البطالة في المغرب بشكل كبير إلى الجفاف الذي ضرب البلاد.
فقد أدى الجفاف إلى فقدان 82 ألف فرصة عمل خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذلك نتيجة لانكماش فرص العمل في الأرياف بشكل خاص، حيث تراجعت بنحو 141 ألف فرصة عمل، في حين سجلت المدن زيادة طفيفة بلغت 60 ألف فرصة عمل.
وكشفت الأرقام الجديدة عن تراجع حاد في فرص العمل بقطاعات حيوية خلال الربع الثاني من العام الجاري، إذ شهد قطاع الزراعة والغابات والصيد أكبر خسارة في معدل الوظائف، حيث فقد 152 ألف فرصة عمل.
كما تأثر قطاع البناء والأشغال العمومية بشكل كبير، بفقدان 35 ألف فرصة عمل.
في المقابل، ساهم قطاعا الخدمات والصناعة، بما في ذلك الصناعة التقليدية، في خلق فرص عمل جديدة، حيث أحدثا 49 ألف و58 ألف فرصة عمل على التوالي.
وارتفع معدل البطالة في البلاد من 12.4 في المئة إلى 13.1 في المئة، مسجلاً زيادة قدرها 0.7 في المئة.
وبينما ارتفعت البطالة في المدن بنسبة 0.4 في المئة لتصل إلى 16.7 في المئة، ارتفعت في الأرياف بنسبة مئوية كاملة (1 في المئة) لتصل إلى 6.7 في المئة.
ورغم ارتفاع معدل البطالة الإجمالي في البلاد بنسبة طفيفة، إلا أن فئة الشباب هي الأكثر تضرراً، إذ ارتفع معدل البطالة بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 34 سنة من 19.8 في المئة إلى 21.4 في المئة.
المصدر: أصوات مغاربية
