في أول وقفة احتجاجية لها أمام البرلمان المغربي، السبت، دعت "حركة مغرب البيئة 2025" إلى الوقف الفوري لغرس النخيل بجنبات الشوارع في مدن المملكة، ومنع اجتثاث الأشجار إلا في حالات استثنائية، مسجلة أن "تنخيل المدن جريمة بيئية وصحية".
ورفع النشطاء البيئيون شعارات أمام البرلمان تندد باستمرار غرس "النخل الرومي" من بينها "أوقفوا النخل واغرسوا الأشجار" و"لا لا يا إنسان الشجرة هي الميزان"، تلبية لنداء "حركة مغرب البيئة 2025" الذي أطلقته الثلاثاء، مشيرة إلى أنها "أول وقفة وطنية للشجرة بالمغرب".
ويأتي هذا الاحتجاج بعد أربع سنوات على تأسيس هذه الحركة البيئية وبعد مرور ثلاث سنوات على حملتها التي طالبت فيها المسؤولين "بالتدخل العاجل لوقف الممارسات المخلة بالتراب والتراث الحضري والحضاري بجميع جهات المغرب".
"حيف للشجرة"
وفي تعليقها على الموضوع، عزت رئيسة "حركة مغرب البيئة 2050"، سليمة بلمقدم، أسباب الاحتجاج إلى "غياب التجاوب مع مطالب الحركة بعد إطلاق عريضة إلكترونية ومراسلة الوزارات المعنية والمجالس البلدية في عدد من أقاليم المملكة".
وتابعت بلمقدم حديثها لـ"أصوات مغاربية"، منبهة إلى "التداعيات الخطيرة لاستمرار غرس النخيل بدل الأشجار حيث يساهم النخل في الرفع من تأثيرات التصحر في الوقت الذي تعاني منه البلاد من توالي سنوات الجفاف وارتفاع موجات الحر خلال الشهر الجاري".
وترى بلمقدم أن "زراعة النخيل هي ممارسة ترابية عشوائية فيها حيف للشجرة ولحق المواطنين في الظل والاستفادة من خدمات إيكولوجية كامتصاص ثاني أكسيد الكربون وتطهير الجو وتلطيف الرطوبة وقساوة المناخ"، مشددة على "ضرورة مأسسة زراعة الشجرة عبر مخططات تحترم خصوصية كل مجال ترابي".
كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب "علاقة المغرب مع إسرائيل".
وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس".
وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".
وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".
يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.
واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".
وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.
قضية التجسس
وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".
وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".
ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.
كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.
وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.
ظل نزاع الصحراء
وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.
كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.