Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حقل لزراعة القنب الهندي في منطقة كتامة شمال المغرب
حقل لزراعة القنب الهندي في منطقة كتامة شمال المغرب

أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس عفواً عن أكثر من 4800 من مزارعي القنب الهندي ممّن أدينوا أو يلاحقون بتهم تتعلّق بهذه الزراعة التي تسعى الدولة إلى تقنينها تدريجياً، بحسب ما أفادت وزارة العدل الإثنين.

وقالت الوزارة في بيان إنّ العفو الملكي شمل "4831 شخصاً مدانين أو متابعين أو مبحوثاً عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي"،

وأوضح البيان أنّ العفو الصادر بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب"، سيمكّن المشمولين به "من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

ورغم منعه قانونياً منذ 1954، ظلّ القنب الهندي يُزرع عمليا في جبال الريف بشمال المملكة، ليستخرج منه مخدر الحشيشة الذي يهرّب خصوصا نحو أوروبا، إذ يعدّ المغرب من أكبر منتجيه في العالم.

ويواجه مزارعو القنب الهندي ملاحقات قضائية، علماً أن نحو 80 إلى 120 ألف أسرة كانت تعيش على عائدات هذه الزراعة، بحسب تقديرات رسمية للعام 2019.

وطرحت في الأعوام الماضية مطالب بإسقاط تلك الملاحقات ضد المزارعين والعفو عنهم.

تقنين زراعة القنب الهندي

وابتداء من العام 2021 شرع المغرب في تقنين تدريجي لهذه الزراعة في ثلاثة من أقاليم جهة الريف، لاستعمالات صناعية وطبية.

ويهدف هذا التقنين لمكافحة الاتجار بالمخدرات، وحجز موقع في السوق الدولية للاستعمالات الصناعية للقنب الهندي، فضلا عن إنماء منطقة الريف.

وأوضح مدير الوكالة المشرفة على التقنين محمد الكروج لوكالة فرانس برس أنّ العفو الملكي "التفاتة استثنائية ستمكّن هؤلاء المزارعين وأسرهم من العيش في جو من الطمأنينة والسكينة والانخراط في الدينامية الجديدة للتقنين".

والعام الماضي بلغ مجمل المحصول القانوني للقنب الهندي في المملكة 296 طناً، وفق الوكالة.

ويختلف هذا المحصول عن المحاصيل التي تحوّل إلى حشيشة إذ إنّه يحتوي على نسبة جدّ منخفضة من المادة المخدّرة (تي إش سي).

ولا يزال الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي ممنوعاً قانونياً في المملكة، وقد شمل العفو الملكي المزارعين فقط.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية
من مظاهرة بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة - أرشيفية

يبدو أن أنصار الرأي الرافض للمساواة في الإرث ما يزال قويا بالمغرب، إذ أظهرت نتائج دراسة رسمية جديدة استمرار معارضة هذا التوجه بنسب زادت عن 90 في المائة.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أعدتها المندوبية السامة للتخطيط (مؤسسة احصاء رسمية) أن هذا الرفض ما يزال قائما رغم مرور سنوات على إثارة هذا النقاش بالمغرب.

وجاء في الدراسة أن 81 في المائة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة عبرن عن رفضهن ومعارضتهن لفكرة المساواة في الإرث "رغم أن النساء هن المستفيدات الرئيسيات من هذه الإصلاحات".

بدورهم، عارض 92 في المائة من الرجال بشدة أي إصلاح من شأنه تحقيق المساواة بينهم وبين النساء في مجال توزيع الإرث.

ولم تسجل نتائج الدراسة أي تباين في معارضة هذا الإصلاح سواء تعلق الأمر بالوسط الحضري أو القروي، حيث عارض الفكرة 89 في المائة في المدن مقابل 82 في المائة في المناطق الريفية.

وسبق لاستطلاع رأي أعدته مجموعة "سينيرجيا/ ليكونوميست" المغربية، عام 2022 أن توصل للنتائج نفسها، إذ عبر حينها 69 في المائة من العينة التي شملها الاستطلاع عن معارضتهم للمساواة في الإرث، مقابل تأييد 23 في المائة.

ونشرت نتائج الاستطلاع حينها أياما قليلة من دعوة العاهل المغربي محمد السادس، في خطاب للعرش إلى مراجعة مدونة الأسرة وتفعيل كل المؤسسات الدستورية المعنية بحماية حقوق النساء، لكن قوله إنه "لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لا سيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطيعة"، اعتبر حينها إشارة إلى معارضته تعديل قواعد الإرث.  

وينص الفصل 19 من الدستور المغربي على أنه "يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية" كما ينص الفصل 164 منه على محاربة كافة أشكال التمييز بينهما.

المصدر: أصوات مغاربية