كشف تقرير حديث صادر عن "غلوبال فورست ووتش"، المتخصص في رصد إحصائيات الغابات في العالم، أن المغرب خسر 58 ألف هكتار من الغطاء الغابوي في العشرين عاما الأخيرة، وذلك بسبب الحرائق والتغير المناخي.
وتفيد بيانات موقع "غلوبال فورست ووتش" بأن المغرب فقد نحو 10 في المائة من الغطاء الغابوي في الفترة الممتدة بين 2001 و2023.
وأتلفت الحرائق التي شهدها المغرب بين 2001 و2023 لوحدها 27.8 ألف هكتار من الأشجار، بينما تسببت عوامل مناخية وبشرية في إتلاف نحو 30 ألف هكتار أخرى في عدد من مناطق البلاد.
وأوضح التقرير أن الحرائق تسببت في فقدان 47 في المائة من الأشجار، مشيرا إلى أن المغرب سجل 4260 تنبيها باندلاع حرائق الغابات في الفترة الممتدة بين 23 أغسطس 2023 و19 أغسطس 2024.
وفق معطيات نشرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة رسمية)، تغطي الغابات 13 في المائة من إجمالي مساحة المغرب، وتساهم بـ1.5 في المائة من الناتج الإجمالي للبلاد، أي بحوالي 17 مليار درهم سنويا (1.7 مليار دولار) كما توفر الغابات 10 ملايين يوم عمل.
وكانت المؤسسة الرسمية قد نبهت في عام 2022 من حصول تدهور في الغطاء الغابوي بالمغرب، لافتة إلى أن مستوى التدهور في هذا الغطاء يقدر بحوالي 17 ألف هكتار سنويا.
إجراءات وتوصيات
ولمواجهة تلك الظاهرة، سنّت السلطات المغربية سلسلة إجراءات لحماية الغابات من الحرائق ومن تداعيات التغير المناخي، منها "استراتيجية غابات المغرب 2020-2030" التي تهدف إلى إعادة تأهيل الغطاء الغابوي وحمايته من التدهور.
كما شددت السلطات في السنوات الأخيرة إجراءات حماية الغابات من الحرائق ومن الرعي الجائر، وأطلقت حملات دورية للتشجير وواصلت تثبيت الكثبان الرملية بمعدل 1220 هكتارا عام 2022.
وإلى جانب هذه الخطوات، اقترح المجلس على السلطات ضرورة سن مدونة خاصة بالغابات، كما أوصى بتحديد وتأمين الملك الغابوي وبالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة عمليات التشجير ومكافحة الحرائق.
المصدر: أصوات مغاربية
