Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المعتقلون الذين بقوا أحياء أفرج عنهم في 1991
المعتقلون الذين بقوا أحياء أفرج عنهم في 1991

بعد أكثر من عقد من الزمن على إنهاء مأساة معتقل تازمامارت السري، قرر المغرب السماح بإجراء تحاليل الحمض النووي لتحديد هويات من ماتوا في واحد من أكثر المعتقلات سوءًا في تاريخ المملكة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ومن شأن الخطوة أن تسمح بتحديد هويات الضحايا والسماح لعائلاتهم أخيرا بطي صفحة أحلك فترة لانتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

ومعتقل تازمامارت، سَجن فيه العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، العسكريين المتهمين بالتورط في محاولتين انقلابيتين فاشلتين ضده في أوائل السبعينات.

والحسن الثاني الذي قاد مرحلة تحديث البلاد بعد الاستقلال عن فرنسا خلفا لوالده محمد الخامس. كان يتمتع بشعبية كبيرة، لكن شاب عهده انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال ما يعرف بـ"سنوات الرصاص" بين 1970 و1999، حسب منظمات حقوقية.

وفي 1991، دشّن الملك الراحل انفتاحا سياسيا بدأ بالإفراج عمن تبقى من المعتقلين الأحياء من سجن تازمامارت السري جنوب شرق البلاد، لكن رفات بعض من مات هناك ظلت مجهولة الهوية.

معتقل تزمامات بالصحراء الشرقية بالمغرب

وعلى مدى السنوات الماضية، طالب أهالي الضحايا، السلطات السماح بإجراء تحاليل الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا الذين ماتوا في المعتقل قبل أن تستجيب الرباط أخيرا.

واتصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب ببعض عائلات ضحايا سجن تازمامارت.

وكشفت جمعية ضحايا تازمامارت وأصدقاؤهم أن "المجلس الوطني لحقوق الإنسان ربط الاتصال ببعض عائلات ذوي الحقوق ... بإجراء التحاليل الجينية (DNA) الخاصة بالشهداء الذين قضوا نحبهم داخل المعتقل ظلما وعدوانا"، حسب تعبير بيان الجمعية.

واستجاب المجلس الوطني لحقوق الإنسان أخيرا لهذا المطلب بشكل مفاجىء.

وأكدت جمعية ضحايا تازمامارت أنها "الممثل الشرعي والوحيد للضحايا وذوي الحقوق، والناطق باسمهم، والحاملة لهمومهم وطموحاتهم ومطالبهم".

وثمنت الجمعية "استجابة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لهذا المطلب، غير أنها جاءت متأخرة بعقدين من الزمن، والمتمثلة في إجراء التحاليل الجينية للشهداء أولا ولذوي الحقوق ثانيا".

والمجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة شبه رسمية تعنى بمراقبة وضعية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، كما تعني بتتبع تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي عملت منذ سنة 2004 على تعويض وجبر الضرر عن ضحايا ما يعرف بـ"سنوات الرصاص" في عهد الحسن الثاني.

"تهميش الضحايا"
أحمد المرزوقي، أحد المعتقلين السابقين في تازمامارت، أشاد بالقرار، مستغربا توقيته المفاجئ.

وفي حديث لموقع "الحرة" قال المرزوقي إنها خطوة إيجابية كنا نطالب بها منذ سنوات، لكنهم كانوا يرفضونها بشدة.

وقال المرزوقي إن عائلات الضحايا كانت تطالب بذلك منذ سنوات وكانت السلطات تتعلل بأن ذلك غير مهم في تحديد هوية الضحايا قبل أن تستجيب بشكل مفاجىء.

والخطوة تهدف إلى تحديد هوية الضحايا لكي تمنح لعائلاتهم فرصة "للترحم عليهم وزيارة قبورهم" بعد سنوات من عدم تحديد رفات كل ضحية بشكل محدد، وفق المتحدث.

ويقول المرزوقي، الذي دون تجربته في السجن في مذكرات بعنوان "تازمامارت، الزنزانة رقم 10" إن بعض المعتقلين صدرت في حقهم أحكام لا تتجاوز ثلاث سنوات قبل أن يقضوا أكثر من 17 عاما في المعتقل الشهير وبعد خروجهم تم منحهم مبلغا لا يتجاوز مليوني درهم.

وقرر الملك محمد السادس بعد توليه العرش إطلاق آلية للعدالة الانتقالية لطي ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حصلت في عهد والده الراحل خلال ما سمي بـ"سنوات الجمر والرصاص". وبذلك تأسست هيئة الإنصاف والمصالحة في 2004 برئاسة المعتقل السياسي الراحل إدريس بنزكري لتكمل عمل هيئة التحكيم المستقلة للتعويض التي استحدثت سنة 1999.

وفي نهاية تحقيقاتها وضعت اللجنة تقريرا شاملا دعت فيه إلى تعويض ضحايا الانتهاكات، ماديا ونفسيا، وإقرار حزمة إصلاحات في مجالات الأمن والعدالة والتشريع، وهي توصيات كلف المجلس الوطني لحقوق الانسان بالإشراف على تطبيقها.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

أرشيفية لعناصر من الشرطة الفرنسية (صورة تعبيرية)
أرشيفية لعناصر من الشرطة الفرنسية (صورة تعبيرية)

اعتقلت الشرطة الفرنسية زعيمًا مشتبهًا به لعصابة مخدرات هولندية معروفة بعنفها وجبروتها، وذلك في إطار عملية جرت خارج مطعم في العاصمة، باريس، حسب تقرير نشرته صحيفة "التايمز" اللندنية.

و يُدعى المشتبه به "سعيد أ."، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 عامًا، ويتهم بتجارة الكوكايين وإنتاج المخدرات الاصطناعية مثل الأمفيتامينات والإكستازي.

ويُعتقد أنه قائد عصابة "موكرو مافيا"، ويمتلك صلات مشبوهة بجرائم قتل استهدفت قضاة وشهود إدعاء وصحفيين في هولندا، وفقًا لمصادر الشرطة.

وجرت عملية الاعتقال في شمال باريس حيث اقترب خمسة ضباط مسلحين ومقنعين من سعيد أثناء خروجه من المطعم، وألقوا القبض عليه بسرعة مذهلة أمام دهشة المارة.

وقد استغرقت عملية الاعتقال ثوانٍ معدودة، حيث كانت الشرطة تتابع تحركاته لفترة من الزمن قبل أن تستدعي وحدة خاصة لمواجهته بسبب اعتباره شخصًا خطيرًا للغاية.

وصرح أحد المحققين، مفضلًا عدم ذكر اسمه، قائلًا: "لقد قبضنا على سمكة كبيرة، واعتقاله سيكون ضربة قاسية لعصابة (موكرو مافيا)".

ووفقا للصحيفة البريطانية، فمن المتوقع أن يمثل سعيد أمام قاض فرنسي في وقت قريب،  وذلك قبل تسليمه إلى السلطات الهولندية في أسرع أجل ممكن.

وتُعتبر عصابة "موكرو مافيا" واحدة من أكبر التهديدات الأمنية في كل من بلجيكا وهولندا، حيث تسببت في موجات من العنف وتفاقم الأزمات الاجتماعية. 

كما تجدر الإشارة إلى أن "سعيد. أ"  مرتبط، كما أفادت بعض التقارير، بصلات وثيقة بعصابات المخدرات المكسيكية، في حين تحقق الشرطة الإسبانية بشأن ارتكابه عمليات خطف وتعذيب لأعضاء عصابات منافسة.

وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، تقدر قيمة تجارة الكوكايين الأوروبية بما يصل إلى 130 مليار يورو سنويًا، حيث تحصل على العصابات الإجرامية في هولندا على نسبة كبيرة منها. 

المصدر: موقع الحرة