Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مظاهرة لأساتذة بالمغرب يحتجون على صيغة العمل بالعقود (أرشيف)
جانب من مظاهرة لأساتذة بالمغرب يحتجون على صيغة العمل بالعقود (أرشيف)

قال تقرير رسمي مغربي إن مشروع القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب "يُغلّب البعد الزجري" وأن احتواءه على 12 مادة سالبة للحرية "لا ينسجم مع فلسفة وضمانات ممارسة هذا الحق".

جاء ذلك في رأي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية) بشأن هذا مضامين مشروع هذا القانون الذي أحيل على البرلمان عام 2016 وأثار منذ ذلك الحين خلافات بين النقابات والحكومة وهو ما أدى إلى تعثر صدوره.

وتنص الفقرة الثانية من الفصل 29 من دستور 2011 على أن "حق الإضراب مضمون. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسته"، وهي الصيغة نفسها تقريبا التي تكررت في جميع دساتير المغرب منذ 1962.

وفي تحليله لنص المشروع، أوضح المجلس أن هيكلته اتسمت بـ"اللاتوازن"، مشيرا في هذا السياق إلى وجود 22 مادة من أصل 49 لممارسة حق الإضراب في القطاع الخاص بينما لم يخصص سوى أربع مواد لممارسة الحق نفسه في القطاع العام.

إلى جانب ذلك، أشار المجلس إلى أن المشروع "غلّب البعد الجزري على إطار تشريعي الغاية منه أساسا هو تنظيم حق الإضراب وإحاطته بالضمانات الضرورية للممارسته (...) مما يرجح المبادرة التقييدية ويخلق انطباعا غير إيجابي تجاه المبادرة التشريعية برمتها".

كما انتقد المجلس اقتصار المشروع على نقابة العمال كهيئة وحيدة لها الحق في الدعوة إلى الإضراب، واعتبر أن ذلك يُحرم فئات اجتماعية أخرى من ممارسة هذا الحق.

لذلك دعا المجلس لسد "الفراغ التشريعي" والتنصيص على أنه "لكل المنظمات النقابية والمهنية المؤسسة والمعترف بها قانونيا الحق في الدعوة إلى الإضراب متى توفرت لها التمثيلية"، كما اقترح أن يشمل هذا المشروع مقتضيات تهم الإضراب في مرفق عمومي محلي عوض الاقتصار على تقنين هذا الحق على الصعيد الوطني.

وأوصى المجلس في إحدى توصياته أيضا بتجنب إدراج عقوبات سالبة للحرية وعدم الخوض في الاجراءات التأديبية التي يحتكم بشأنها إلى التشريعات الجاري به العمل.

كما أوصى الرأي باستحضار المعايير والتجارب الدولية في المجال وبـ"الاهتداء إلى خصوصيات الواقع المغربي" في مراجعة مشروع القانون.

احتجاجات الأساتذة والأطباء

وجددت احتجاجات الأساتذة والأطباء بالمغرب والتي تخلل بعضها إضرابات تراوحت مدتها بين ثلاثة وأربعة أيام في الأسبوع الجدل والتساؤلات بشأن أسباب تأخر مشروع القانون المنظم لممارسة حق الإضراب وكذا أسباب تعثر المشاورات بشأنه.

ويأتي تجدد الجدل حول القانون التنظيمي للإضراب بعد نحو سنتين على توقيع الحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب على ميثاق الحوار لاجتماعي الذي من بين التزاماته "العمل على إخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب إلى حيز الوجود، قبل نهاية الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية للولاية التشريعية الحالية (يناير 2023)".

"تقدم كبير"

في المقابل، قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، الجمعة، إن المشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين بشأن مشروع القانون تسير بشكل جيد.

وأضاف في تصريحات صحافية أن "المفاوضات مع الفرقاء الاجتماعيين خلال الشهور الماضية، مكنت من إحراز تقدم كبير في عدد من المواضيع الأساسية المتعلقة بمشروع القانون التنظيمي الذي ينظم ممارسة الإضراب".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات