Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الحافلة بعد أن جرفتها السيول: المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الحافلة بعد أن جرفتها السيول: المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

ليلة أخرى من الحزن والقلق عاشتها ساكنة إقليم طاطا جنوبي المغرب بعد أن باغتت الفيضانات عددا من الدواوير متسببة في قطع الطرق وفي انجراف حافلة للنقل بركابها، وفق صور وفيديوهات تناقلها النشطاء في الشبكات الاجتماعية.

وأظهرت تلك الصور والفيديوهات لحظة صعود الركاب سطح الحافلة حيث حاول بعضهم مقاومة السيول الجارفة لساعات، فيما بقي ركاب آخرون بداخلها إلى أن جرفتها المياه.

وكان من بين العالقين، سيدة تشتغل ممرضة  بأحد مستوصفات الإقليم، أطلقت طيلة مدة محاصرة المياه للحافلة نداءات استغاثة عبر حسابها على فيسبوك.

وقالت في إحداها "أغيثونا، اتصلنا بالوقاية المدنية ولكن المساعدة لم تأت بعد".

وفي حصيلة أولية، أعلنت السلطات المحلية، السبت، مصرع شخصين وإنقاذ 13 آخرين بينما لا يزال 14 شخصا من ركاب الحافلة في عداد المفقودين.

وجاء في بيان مقتضب أن "الفيضانات الاستثنائية" التي شهدها الإقليم ليلة البارحة تسببت في انجراف حافلة ركاب بفعل السيول على مستوى واد طاطا، وفي حصيلة مؤقتة تم تسجيل مصرع شخصين، فيما تم إنقاذ 13 آخرين وتسجيل 14 من الركاب في عداد المفقودين".

وخلفت الأمطار الاستثنائية ارتفاعا بمستوى المجاري المائية بنسب غير مسبوقة، حيث بلغت سعة واد طاطا فقط، أكثر من 2.300 متر مكعب في الثانية، وسجل واد زكيد 1.900 متر مكعب في الثانية.

كما خلفت السيول أيضا أضرارا وخسائر مادية تمثلت في "انهيار كلي أو جزء لبعض المنازل التي سبق إجلاء قاطنيها في وقت سابق، وتضرر عدة تقاطعات طرق، وانقطاع حركة المرور بعدة محاور"، وفق البيان.

"الصور تحكي كل شيء"

ونشر مدونون صورا ومقاطع فيديو، السبت، تظهر حجم الخسائر المادية التي خلفتها الفيضانات بالإقليم.

وقالت مدونة "ليلة عصيبة قضاها سكان طاطا جنوب شرق المغرب، بعد الفيضانات القوية التي خلفت لحد الساعة وفاة ممرضة من ركاب الحافلة وعددا من المفقودين وخسائر مادية فادحة خاصة على مستوى البنية التحتية". وتابعت "الصور تحكي كل شيء".

 

من جانبه، علق الصحفي رشيد البلغيثي، المنحدر من الإقليم على الحصيلة الأولية للفيضانات وكتب "كان عليهم أن يمنعوا حافلة وحيدة من عبور الوادي بنفس الحزم الذي منعوا به آلاف الشباب من عبور البحر"، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة التي شهدها شمال المغرب إثر محاولة شباب اقتحام جيب سبتة الإسباني.

وتفاعلا من النقاش نفسه، انتقد آخرون "تهور" السائقين وعدم اكتراثهم للنشرات التحذيرية التي أصدرتها السلطات في الساعات الماضية.

وقال الصحفي أحمد مدياني "بعيدا عن نقاش البنيات التحتية ووسائل الإنقاذ وسرعة التدخل وجب طرح مسألة مهمة تخص الوعي بالمخاطر".

وتابع "النشرات الانذارية تنشر ساعات قبل التساقطات المطرية الرعدية ويتم تحديد الأقاليم والمناطق بدقة ومع ذلك، خاصة عند بعض السائقين تتم المغامرة بأرواح الناس".

على صعيد آخر، أطلق نشطاء هاشتاغ "أنقذوا طاطا" ضمن حملة لتسليط الضوء على معاناة ساكنة الإقليم ودعوة السلطات لإرسال فرق إغاثة لنجدة السكان.

وتأتي هذه الفيضانات بعد نحو 12 يوما من فيضانات وسيول اجتاحت الإقليم وجزءا من مناطق الجنوب الشرقي وخلفت وفاة 18 شخصا وأربعة مفقودين، بالإضافة إلى انهيار 56 منزلا، وفق بيان للسلطات المغربية.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية