Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

(FILES) A general view show sand dunes during Stage 5 of the 13th edition of Titan Desert 2018 mountain biking race around…
مناطق قاحلة في جنوب المغرب تغيرت معالمها إثر الأمطار الأخيرة

بالرغم من كونها خلفت ضحايا وخرابا، إلا أن الأمطار غير المسبوقة التي شهدتها مناطق جافة في جنوب المغرب أدت إلى بروز ظواهر طبيعية نادرة.

وتداول مدونون وسكان محليون فيديوهات لبحيرة قالوا إنها تدعى "إريقي" تقع في منطقة طاطا جنوب المغرب، تُظهر امتلاءها بالمياه بعدما ظلت جافة لنصف قرن، وفقهم.

وكتب مدون سبق له أن زار المكان معلقا على فيديو للمشهد غير المألوف للبحيرة "عبرنا بحيرة إريقي في بداية عام 2000، كانت سهلاً قاحلاً، لا يوجد على سطحه سوى الملح. اليوم امتلأت البحيرة بالمياه. لم نتخيل أن يحدث هذا يوما ما. كانت هذه البحيرة مثل وادي الموت. حرارة شديدة وليست نباتا أو قطرة من المياه القريبة".

وبحسب بيانات من وكالة "ناسا"، نشرتها الأسبوع الماضي، التقطت الأقمار الصناعية صورًا توضح تدفق المياه إلى أنهار وبحيرات كانت قبل ذلك عبارة عن فجاج ومناطق مقفرة بسبب توالي سنوات الجفاف وانقطاع المطر لعقود.

 

ومن الظواهر المثيرة للاهتمام التي نتجت عن هذه العاصفة، وفق المصدر، امتلاء البحيرات الجافة في الصحراء، مثل تلك الموجودة في منتزه "إريقي" الوطني بالمغرب. 

 وأظهرت صور قالت "ناسا" إنها ملتقطة بواسطة  القمر الصناعي "Terra" تغيرات كبيرة في المناطق التي غمرتها المياه، مع "ظهور البحيرات الجافة السابقة باللون الأزرق الداكن، مما يدل على امتلائها نتيجة هطول الأمطار".

وتفسيرا لما حدث، نقلت الوكالة الأميركية عن المحاضر في معهد علوم الأرض بجامعة القدس، موشيه أرمان، أن هذه الأمطار ناتجة عن عاصفة خارج مدارية نشأت في المحيط الأطلسي وسحبت الرطوبة من أفريقيا الاستوائية نحو الصحراء الكبرى، وقد أشارت التقديرات الأولية للأقمار الصناعية إلى تراكمات للأمطار تتراوح بين عشرات إلى أكثر من 200 ملم في بعض المناطق، وهو ما يعادل تقريبًا ما تستقبله هذه المناطق في عام كامل.

وكشف منشور بصفحة جامعة ابن طفيل المغربية بإنستغرام، أن فريقا بحثيا من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة لها قام بـ"رحلة استكشافية صعبة" أكد "امتلاء بحيرة 'إريقي' بالمياه من جديد "بعد أن جفت منذ أكثر من 50 عامًا نتيجة التصحر وقلة التساقطات المطرية وزحف رمال الصحراء". 

ووصفت التدوينة ما تم رصده بأنه "حدث بيئي نادر يحمل أهمية علمية كبيرة".

غير أن الأمطار الأخيرة التي شهدتها طاطا أفضت لمظهر آخر محزن، فقد قضى اثنان من ركاب حافلة للنقل وفقد أثر 14 آخرين بعدما جرفت فيضانات جديدة سيارتهم في المنطقة نفسها، وفق ما أفادت السبت السلطات المحلية.

وأفادت السلطات المحلية بإقليم طاطا بأنه "على أثر التساقطات الرعدية جد القوية التي شهدها الإقليم والتي أدت إلى إحداث تدفقات فيضانية استثنائية، تم أمس الجمعة 20 سبتمبر تسجيل حادثة انجراف حافلة للركاب بفعل السيول".

ويواجه المغرب موسم جفاف مستمرا منذ ست سنوات، هو الأشد منذ نحو 40 عاما.

ويعد الجفاف مشكلة كبرى في البلاد، نظرا لتأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغّل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 في المئة من الصادرات.

ووفق خبراء، فإن هذه الأمطار النادرة من شأنها، على المستوى المحلي، رفع مستويات المياه في بعض السدود وإعادة تغذية المياه الجوفية، ولكن هذا الأمر يتطلب هطول أمطار لفترات طويلة.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات