Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسيرة احتجاجية لطلبة الطب أمام البرلمان المغربي ضد قرار تقليص الحكومة لسنوات التكوين.
مسيرة احتجاجية لطلبة الطب أمام البرلمان المغربي ضد قرار تقليص الحكومة لسنوات التكوين.

قررت النيابة العامة المغربية، الجمعة، متابعة 28 من طلبة الطب في حالة سراح على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم خلال الأسابيع القليلة االمقبلة وذلك على خلفية احتجاجهم الخميس أمام المستشفى الجامعي بالرباط.

ووجهت النيابة العامة للموقوفين تهم العصيان وعدم الامتثال لأوامر السلطة، والتجمهر غير المسلح وغير المرخص، وتابعتهم في حالة سراح على أن يمثلوا في أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 23 أكتوبر المقبل.

وكان الأمن المغربي قد تدخل بـ"القوة" لتفريق وقفة احتجاجية لطلبة الطب أمام المستشفى الجامعي ابن سيناء في العاصمة الرباط، ما خلف "إصابات متفاوتة الخطورة"، بحسب بيان للتنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب.

مشاهد من قمع الاعتصام السلمي لطلبة الطب بالعاصمة الرباط، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة، وأنباء عن اعتقالات في صفوف الطلبة وعائلاتهم، سنوافيكم بالمعلومات الدقيقة فور التحقق منها.

Posted by Commission nationale des étudiants en médecine au Maroc on Wednesday, September 25, 2024

ويحتج طلبة الطب بالمغرب منذ 10 أشهر ويوصلون مقاطعتهم الدروس والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

وخلف تفريق الوقفة الاحتجاجية ومتابعة الطلبة الأطباء بتهم تتراوح مدة عقوبتها بين سنة و3 سنوات، تنديدا واسعا وتضامنا من حركات طلابية ونقابية.

وقالت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين في بيان إن تفريق الوقفة الاحتجاجية بالقوة "لا يعكس فقط تدهورًا خطيرًا في حرية التعبير السلمي، بل يزيد بشكل صارخ من احتقان الأوضاع داخل القطاع الصحي والتعليمي ببلادنا".

تابعنا في اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين باستنكار شديد ما حدث اليوم من قمع سافر لحقوقنا كأطباء، ولإخواننا...

Posted by Commission Nationale des Internes et des Résidents - CNIR on Thursday, September 26, 2024

وأعلنت اللجنة تضامنها مع الطلبة بالدخول في "إضراب إنذاري" يستثني أقسام المستعجلات والإنعاش والحراسة من يوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء القادم.

من جانبه، أعلن للاتحاد الوطني لطلبة المغرب استعداده لخوض أشكال نضالية لـ"تحصين الجامعة والدفاع عن حقهم (طلبة الطلب) في التنظيم والتعبير والنضال".

Posted by Commission nationale des étudiants en médecine au Maroc on Thursday, September 26, 2024

ودعا الاتحاد في بيان وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة إلى "إعمال العقل والبحث عن حلول عادلة وواقعية لإرجاع الطلبة لمقاعدهم الدراسية ووقف هذه الأزمة".

ونددت النقابة الوطنية للتعليم العالي بـ"قمع طلبة الطب"، مستنكرة ما طالب وقفتهم الاحتجاجية الأخيرة من عنف مؤكدة أن الحوار هو "السبيل الوحيد" لتجاوز الأزمة.

وحذر عضو "اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة"، ياسر الدرقاوي، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" من "خطورة الصمت والغموض" الذي يلف مصيرهم.

وقال حنيها، إن "التوجه إلى سنة بيضاء سيفاقم الوضع ويجعله أكثر تعقيدا لأن الأمر يتعلق بـ25 ألف طالب دخلوا في إضراب مفتوح وسينضاف إليهم 5 آلاف طالب آخرين خلال الموسم الجامعي المقبل في خضم مصير مجهول قد يرفع من عدد المحتجين فقط".

في المقابل، وفي تعليقه على هذه استمرار هذا الحراك، دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، في تصريح صحفي الطلبة إلى "إنقاذ دراستهم والعودة إلى الكليات".

وتابع "لقد استجبنا بشكل إيجابي للمطالب، بل حتى لأولئك الذين طالبوا بالمزيد. الآن، يجب أن نفكر في الطلاب الذين يحتاجون إلى هذه الدراسة، سواء لهم أو لعائلاتهم".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية