Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب يقول إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه
المغرب يقول إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه

طرح مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، فكرة تقسيم الإقليم بين المغرب وجبهة البوليساريو كحل للنزاع المستمر منذ ما يقرب من خمسة عقود، وفقا لتصريحات اطلعت عليها رويترز.

ويضع الصراع المجمد منذ فترة طويلة، والذي يعود إلى عام 1975، المغرب، الذي يعتبر الصحراء الغربية أرضا تابعة له، ضد  جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر،  التي تسعى إلى دولة منفصلة.

ويقول المغرب إن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو أقصى ما يمكن أن يقدمه كحل سياسي للنزاع، في حين تصر جبهة البوليساريو المسلحة على إجراء استفتاء مع الاستقلال كخيار.

وفي إحاطة لمجلس الأمن خلف الأبواب المغلقة، الأربعاء، قال دي ميستورا، وهو دبلوماسي إيطالي مخضرم، إن التقسيم "يمكن أن يسمح بإنشاء دولة مستقلة في الجزء الجنوبي من ناحية، ومن ناحية أخرى دمج بقية الإقليم كجزء من المغرب، مع الاعتراف الدولي بسيادته عليه".  

وقال دي ميستورا إنه يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة إعادة النظر في جدوى دوره كمبعوث إذا لم يتم إحراز تقدم خلال ستة أشهر.

ودعا مجلس الأمن الدولي في قراراته الأطراف إلى العمل معا من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول للطرفين للنزاع، في حين وصف خطة الحكم الذاتي المغربية بأنها "جادة وذات مصداقية".

ومع اكتساب خطة الحكم الذاتي المغربية زخما، حث دي ميستورا، الأربعاء، الرباط على "شرح وتوسيع" اقتراحها.

وفي يوليو، أصبحت فرنسا ثاني عضو دائم في مجلس الأمن بعد الولايات المتحدة يدعم سيادة المغرب على الإقليم. وردت الجزائر على الموقف الفرنسي باستدعاء سفيرها في باريس.  

وأعلنت إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة في الصحراء الغربية، في عام 2022 إنها تدعم خطة الحكم الذاتي للمغرب.

وتدعم الملكيات العربية وإسرائيل أيضا سيادة المغرب على الإقليم حيث فتحت 29 دولة معظمها أفريقية وعربية قنصليات فيما تعتبره الرباط دعما ملموسا.

وانسحبت جبهة البوليساريو في 2020 من هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة. لكن الصراع لا يزال منخفض الشدة.

المصدر: الحرة/رويترز

مواضيع ذات صلة

شباك بنكي
عدد البطاقات البنكية المتداولة في المغرب بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023

في مسعى جديد لتقليص التعاملات النقدية (الكاش)، شرع بنك المغرب (المصرف المركزي) اعتبارا من فاتح أكتوبر في تحديد سقف مستوى الأداء الإلكتروني في 0.65 بالمائة عوض 1 في المائة، مع تحميل التاجر أو البائع وحده مصاريف العملية عوض الزبون.

وأفادت المؤسسة الرسمية في بيان مقتضب بأن الإجراء الجديد يؤطر مصاريف التبادل النقدي الإلكتروني المحلي التي تتقضاها البنوك من التجار برسم عمولة الأداء عبر البطائق البنكية.

وبموجب هذا القرار، سيتم اعتبارا من هذا الشهر تقليص تلك العمولة من 1 في المائة إلى 0.65 في المائة من قيمة عمليات الأداء النقدي بالبطائق البنكية.

وأوضحت المؤسسة الرسمية أنه "لا يمكن للتجار تحميل زبنائهم مصاريف الأداء بالبطاقات البنكية وبالتالي فإن هذه المصاريف لا تؤثر على أسعار السلع أو الخدمات التي تؤدى بواسطة البطائق البنكية".

وإلى جانب مساهمة الإجراء الجديد في دعم الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير سوق الأداء الإلكتروني، فإنه يهدف أيضا إلى تقليص عمليات الدفع النقدي (الكاش) التي تشكل تحديا للمؤسسة المالية الرسمية.

وسبق لوالي (محافظ) بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن نبه في يونيو الماضي إلى ارتفاع معدلات تداول النقد (الكاش) بين المغاربة مقارنة بنسب استعمال البطائق البنكية.

وقال حينها إن حجم النقد المتداول في الأسواق المغربية يتجاوز 430 مليار درهم (نحو 43 مليار دولار)، لافتا إلى أن هذه المعاملات تناهز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أن نسبة إقبال المغاربة على "الكاش" مقارنة بالبطائق البنكية "تبقى من بين الأعلى في العالم بأسره"، ما ينطوي، وفقه، على مخاطر عديدة مرتبطة بالإرهاب وبغسيل الأموال.

وأظهرت بيانات حديثة لبنك المغرب أن عدد البطاقات البنكية المتداولة في البلاد بلغ 20 مليون بطاقة في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بعام 2022.

مع ذلك، تصنف تقارير دولية المغرب من ضمن أكثر الدول حول العالم اعتمادا على الأداء النقدي، حيث احتلت البلاد المركز الأول في قائمة نشرتها منصة الأبحاث البريطانية "ميرشانت ماشين" عام 2022.

فهل يشجع هذا الإجراء المغاربة على الإقبال على الدفع الإلكتروني؟

مهمة ولكن

جوابا على السؤال، وصف المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، هذه خطوة بـ"المهمة"، لكنه استعرض مجموعة من العوامل التي تعيق "مصالحة" المواطن المغربي مع الدفع الالكتروني عوض النقدي.

ويوضح أبو العرب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توفر المغرب على منظومة بنكية "متطورة" لا يعني إقبال المواطنين على استعمال البطائق البنكية في تعاملاتهم اليومية.

ويتابع المتحدث قائلا إن "استعمال هذه البطائق يقتصر على سحب النقود من الشبابيك البنكية، زد على ذلك أن المملكة تسجل مستويات متأخرة في مستوى حضور الرقمنة في الحياة العادية للمواطنين".

ويرجع الخبير الاقتصادي ذلك أيضا إلى ارتفاع العمولة المستخلصة من هذه المعاملات، موضحا أنه "على الرغم من أهمية خطوة بنك المغرب، أرى أن 0.65 في المائة يبقى مرتفعا خاصة بالنسبة للتجار الصغار وأصحاب الدكاكين لأنه ليست هناك أي تكاليف حتى تسقف في 0.65 في المائة".

ويقترح أبو العرب تقليص العمولة إلى 0.10 في المائة وأن تزيد الدولة من استثماراتها للرفع من أداء المنظومة الرقمية التي تبقى شرطا أساسيا لتحقيق هذه الغاية، وفق تعبيره.

عوامل ثقافية ومؤسساتية

في المقابل قلل المحلل الاقتصادي المهدي لحلو من هذه الخطوة مفيدا بأن تراجع إقبال المغاربة على الأداء الكتروني يتجاوز استعمال البطائق البنكية.

ولفت لحلو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على بطائق بنكية لا يتجاوز 20 في المائة، وهي نسبة تبقى ضعيفة مقارنة بعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضيف "الأسباب مرتبطة أيضا بعوامل نفسية وثقافية، حيث يرى الكثير من المغاربة في النقود الوسيلة الوحيدة للتعامل، حيث قد لا يقبل أحدهم أداء تعريفة سيارة الأجرة بالبطاقة".

تبعا لذلك، يُستبعد أن تتغير "هذه العقلية"، وفق لحلو، "بين ليلة وضحاها"، إذ ترتبط أيضا بمستوى ثقة المواطنين في المؤسسات المالية ونوعية القوانين القادرة على حمايته كمستهلك.

وكنتيجة لذلك، يتوقع المحلل الاقتصادي أن يستمر انتشار تعامل المغاربة بالنقود عوض الدفع الإلكتروني في المدى القصير والمتوسط بما يعنيه ذلك من نمو بطيء للاقتصاد بشكل عام.

المصدر: أصوات مغاربية