آراء حرة

كورونا اليوم يفضح مستوى الوعي الذي يجعل الإشاعة تنتقل بسرعة أكبر من سرعة انتشار الفيروس نفسه.
قبل عدة سنوات قامت "منظمة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا) المناهضة للرق في موريتانيا بإحراق بعض كتب الفقه المالكي، ومن بينها كتاب الشيخ خليل بن إسحاق "مختصر خليل" لأن تلك الكتب بحسب رأي المنظمة تمجِّد العبودية وتدعو لاستمرارها في موريتانيا.
أيدت محكمة الاستئناف الخاضعة لسلطة "أنصار الله" (الحوثيين) في صنعاء حكما بالإعدام بحق ناشط بهائي، هو حامد بن حيدرة، مع مصادرة أملاكه، وإغلاق كافة المؤسسات الدينية والتربوية للدين البهائي في اليمن، وذلك على خلفية تواصل الناشط المدان مع "بيت العدل"، كبرى المؤسسات الدينية البهائية في العالم.
في وضع كالذي نعيشه اليوم، نكتشف أننا قد لا نقتل بفيروس كورونا... لكن الجهل قد يقتلنا. انتشرت للأسف فيديوهات كثيرة تتحدث عن "المؤامرة" أو حتى تنفي وجود الفيروس. آخرون اعتبروا أن الله هو من يحمينا ولا خوف من غير الله... وكأن حماية النفس من العدوى، فيها كفر وشرك بالله!
يصعب التكهن بصورة العالم بعد "تسونامي كورونا"... ما زلنا في قلب الوباء، وتقديرات الخبراء تذهب للقول بأننا لم نبلغ ذروة انتشاره وتفشي تداعياته بعد... بيد أن ذلك لم يمنع الكثيرين ولا يمنعنا، من إجراء بعض التمارين الذهنية، لاستشراف بعضٍ من السيناريوهات المحتملة، فـلطالما كان "المخيال" البشري قادرا على التنبؤ بالمستقبل، وملء الفراغ المعرفي، أليست هذه هي حال الفلاسفة والمفكرين الرؤيويين على امتداد التاريخ المكتوب للإنسان؟
للوهلة الاولى، تبدو المملكة العربية السعودية هي المسؤولة عن دمار اليمن: مجاعة وقتلى على الأرض بالتزامن مع سيطرة المقاتلات السعودية على السماء، ودعاية إيرانية شرسة مستندة إلى الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وإلى معادة الإمبريالية في الغرب. لكن هذه الرواية كاذبة، ولا تتعدى كونها دعاية إيرانية معادية للسعودية وللولايات المتحدة.
شكَّل سقوط الملكية المصرية على يد الجيش المصري في يوليو 1952 (سمّه حركة أو ثورة أو انقلابا) العلامة الأبرز في التحولات التي شهدها العالم العربي من أنظمة الحكم الملكي إلى أنظمة الحكم الجمهوري، وقد أعقب التحول المصري تحولات أخرى في العراق وليبيا واليمن.