Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Students arrive to school on the first day of classes amid measures put in place by Moroccan authorities in bid to stop the…

سناء العاجي - مع كل دخول مدرسي وجامعي، يطرح من جديد نقاش مصاريف التسجيل والتعليم في مدارس القطاع الخاص، تحديدا في المدن الكبرى حيث ترتفع الأسعار بشكل كبير.

للأسف، ليست هناك أية معايير تحدد أسعار مدارس التعليم الخصوصي؛ والعديد من المدارس تستغل رغبة الوالدين في توفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، وعدم ثقتهم في القطاع العام، لكي يفرضوا الأسعار التي يريدون، ليس فقط للتعلم بل أيضا لمصاريف الكتب والأنشطة الموازية؛ وليس على الوالدين سوى القبول أو نقل أبناهم لمدرسة أخرى. 

في بلد محترم، المكان الطبيعي لجميع التلاميذ والطلبة، هو المدرسة والجامعة والمعاهد الحكومية بمختلف تخصصاتها؛ على الأقل في مراحل التعليم الابتدائي. في معظم البلدان المتقدمة، يكون التعليم الابتدائي والثانوي الخصوصي متوفرا، لكن بشكل استثنائي؛ في حين يضمن التعليم العمومي جودة مناسبة لا يضطر معها المواطنون للدفع مقابل تعلم أبنائهم. 

لكننا اليوم أمام أزمة ثقة حقيقية (ومشروعة) في المدرسة والجامعة المغربيتين. من غير المقبول اليوم أن نعتبر جميعُنا، أنه، ولضمان مستقبل جيد لأطفالنا، فلا محالة من تسجيلهم في القطاع الخاص. الاعتراف بالفشل الذريع لمناهج التعليم في مؤسساتنا الحكومية أصبح في حكم المسلمات؛ وهذه مهزلة حقيقية عليها أن تستفزنا بشكل جدي.

هذا ليس كل شيء، فالحيف يستمر على مستويات أخرى. هناك اليوم ملايين المواطنين ممن يشتغلون بشكل قانوني في القطاعين العام والخاص. هؤلاء المواطنون يدفعون الضريبة على الدخل وتقتطع هذه الضريبة بشكل مباشر من أجورهم. 

هؤلاء المواطنون، حين يسجلون أبناءهم في مختلف أسلاك التعليم الخاص (ابتدائي، ثانوي، وعالي)، يجب أن يكون من حقهم الاستفادة من خصم ضريبي، لأنهم يعفون الدولة من مسؤوليتها في تعليم أبنائهم. هذا الخصم الضريبي يستفيد منه اليوم في المغرب الأشخاص الذين يشترون سكنهم الخاص بتمويل بنكي (حيث يستفيدون من خصم على الضريبة على الدخل اعتمادا على قيمة قرضهم)؛ فلماذا لا يستفيد منه أيضا الأشخاص الذين يُدَرِّسون أبناءهم في القطاع الخاص، فتقدم الدولة بذلك دعما للأسر كان يفترض عمليا أن تعلم أبناءها بالمجان.

التعليم الخاص هو اليوم قطاع اقتصادي كباقي القطاعات، وليس هناك أي سبب معقول يجعله يستفيد من دعم مباشر من الدولة. لكن هذا الخصم الضريبي يمكن أن يكون دعما حقيقيا للوالدين. كما أن عدم تطبيقه فيه حيف اتجاه هؤلاء الآباء والأمهات الذين يدفعون مبالغ مضاعفة: يؤدون ضرائب على الدخل للدولة التي يفترض أن توفر لأبنائهم وبناتهم تعليما جيدا، لكنهم يضطرون لتدريس هؤلاء الأبناء في القطاع الخاص لأن مستوى التعليم الحكومي، في مختلف الأسلاك، أصبح مصدر قلق للكثيرين. 

هذا ليس كل شيء فيما يتعلق بالتعليم الخصوصي. اليوم في المغرب، وتحديدا في التعليم الخصوصي العالي، لا يمكن للخريج أن يحصل على المعادلة بشكل أوتوماتيكي: من درس في القطاع الخاص يصبح ممنوعا من العودة للقطاع العام، مهما كانت كفاءاته المهنية والعلمية. يستطيع أن يتابع دراسته ويشتغل في القطاع الخاص، لكن ليس في القطاع الحكومي، رغم أنه تعلم لدى مؤسسات مرخص لها ومعترف بها قانونيا. 

إلى غاية السنوات الأخيرة الماضية، كانت المعادلة شيئا مستحيلا، وضحايا هذا القرار غير العادل يعدون اليوم بالآلاف: ليس لديهم الحق في إجراء مباريات التوظيف العمومي، ولا حتى متابعة تعليمهم في القطاع العام، في سلك الدكتوراه مثلا. تَعترف بشهاداتهم جامعات عالمية في مختلف قارات العالم، وترفضها الجامعة المغربية. 

حين نرفض حق الولوج للوظيفة العمومية لخريج القطاع الخاص، فهل هذا معناه أن خريج القطاع العام يتوفر بالضرورة على مؤهلات مهنية وعلمية أفضل؟ 

بل أنه، حتى حين قررت وزارة التعليم العالي، منذ بضع سنوات، أن تمكن الخريجين من هذه المعادلة، فهي لم تمنحها بشكل مباشر لمعاهد أو تخصصات بعينها ارتأت الوزارة أنها توفر شروط تعليم جيد وترد على دفتر التحملات الذي تفرضه الحكومة؛ بل أنها جعلت الأمر مشروطا بمسار كل طالب على حدة: يطلب المعادلة ويتم تدارس ملفه بشكل معزول. 

لا يمكننا أن نبني مستقبل البلاد وتعليمنا ما زال يتخبط في الكثير من المغالطات الظالمة. كما لا يمكننا أن نظلم الطلبة والآباء بأن نجعلهم يتحملون لوحدهم مسؤولية فشل الدولة في تدبير قطاع التعليم. 

-------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

ما يجري حاليا من توتر فرنسي - جزائري، يقابله بالموازاة وفي نفس الآن توتر فرنسي - مغربي
ما يجري حاليا من توتر فرنسي - جزائري، يقابله بالموازاة وفي نفس الآن توتر فرنسي - مغربي

عبد الرحيم التوراني

خلال الأسبوع الذي نودعه، أقدمت كل من الجزائر والمغرب على التعبير عن غضب كل منهما، من موقعه وحالته الخاصة، تجاه السياسة الفرنسية. 

احتجت الجزائر على ما سمّاه الإعلام هناك بـ "غدر الفرنسيّين"، بعد عملية تسفير للناشطة الحقوقية والصحفية، الطبيبة أمينة بوراوي إلى فرنسا. (وهي ابنة الجنرال الجزائري الراحل محمد الصالح بوراوي).

ووِفْق بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية يوم الأربعاء 8 فبراير الحالي "أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باستدعاء سفير الجزائر بفرنسا، سعيد موسي، فورا للتشاور". 

مما جاء في مذكرة رسمية جزائرية للسفارة الفرنسية، أن الجزائر تدين بشدة، ما يمثل "انتهاكا للسيادة الوطنية من قبل موظفين دبلوماسيين وقنصليين وأمنيين تابعين للدولة الفرنسية، شاركوا في عملية إجلاء سرية وغير قانونية لرعية جزائرية، يعتبر تواجدها على التراب الوطني ضروريا بقرار من القضاء الجزائري". وأن الجزائر ترفض هذا التطور "غير المقبول ولا يوصف" الذي يلحق "ضررا كبيرا" بالعلاقات الجزائرية- الفرنسية.

في سياق زمني متقارب، جرى الإعلان في الرباط  قبل يومين، عن "إنهاء الملك مهام سفيره في فرنسا محمد بنشعبون"، الذي تم تعيينه، في آخر شهر أكتوبر من السنة الماضية في منصب المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار. من دون تسمية خلف له في المنصب. وسارعت وسائل إعلام مغربية إلى وصف الحدث بكونه يمثل "ردا على مناورات فرنسا".

وفسرته مصادر أخرى بكونه يعد "سحبا للسفير المغربي من العاصمة الفرنسية"، في ظل أزمة جفاء بين البلدين ظلت تتفاعل وتتأرجح منذ أكثر من سنة بين مد وجزر. بل يبدو أنها تطورت لتأخذ منحى أكثر حساسية وتعقيدا، إثر إدانة البرلمان الأوروبي للمغرب بشأن ملف حرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان، مع مزاعم الاشتباه في تورط الرباط في قضية "قطر غيت"، المتصلة بدفع رشى لأعضاء من مؤسسة السلطة التشريعية للاتحاد الأوروبي.

كان لافتا تصويت برلمانيين فرنسيين، ضمنهم جميع نواب حزب "النهضة" (الجمهوية إلى الأمام) الذي يعد الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون مؤسسه وزعيما له. وفي سياق الأزمة المتفاقمة بين باريس والرباط أجمعت وسائل الإعلام الرسمية في المغرب مع البرلمان بغرفتيه، على توجيه الاتهام إلى فرنسا بأنها من تقود الحملة الأوروبية التي تستهدف مؤسسات المغرب والإضرار بمصالحه بشكل خطير.

كما ذهب عدد من المراقيبن إلى اعتبار طريقة التعيين المباشر للسفيرة الفرنسية بالرباط هيلين لوغال في منصب أوروبي بعد مغادرتها المغرب، شكلا من أساليب الاحتجاج الدبلوماسي غير المعلن، الذي يتم عادة عبر "سحب السفير"، أو ما يوصف في لغة البيانات المقتضبة بعبارة "استدعاء السفير للتشاور".

فلم تتأخر الأخبار مع بداية شهر أكتوبر 2022، حتى جرى الإعلان عن التحاق لوغال بمنصبها الجديد كمديرة لـ"شمال إفريقيا والشرق الأوسط" في دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي.

وقد اعتبر هذا التطور تحصيل حاصل لأزمة حقيقية تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، التي صارت على درجة واضحة من البرود والجفاء، منذ اندلاع ملف التأشيرات، مع ملف آخر يكتسي  حساسية خاصة، ألا وهو ملف التجسس، الذي طفا منذ أكثر من سنتين على سطح العلاقات الفرنسية المغربية. ويتصل بتقارير نشرت حول استخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي للتجسس على شخصيات فرنسية تشمل الرئيس ماكرون نفسه وأعضاء في حكومته، لحساب الاستخبارات المغربية، في حين ظلت الرباط تنفي هذه المزاعم.

وترجح تقارير لخبراء في الشؤون الفرنسية - المغاربية، أن ملف "بيغاسوس" سيستمر ملقيا بظلاله الثقيلة على علاقات المسؤولين في باريس والرباط، "ليس فقط باعتباره ضربة لدرجة الثقة العالية بين دولتين تربطهما علاقات شراكة وثيقة، بل أيضا لما يمكن أن يُفهم من المنظور الفرنسي على أنه مؤشر في تراجع مكانة فرنسا الاستراتيجية بالنسبة للمغرب".

بالعودة إلى الموضوع الجزائري، يشار إلى أن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نشرت يوم الخميس 9 فبراير 2023، تقريرا يتهم المخابرات الفرنسية بـ"السعي لإحداث القطيعة في العلاقات الجزائرية الفرنسية"، على خلفية إجلاء الناشطة الجزائرية أميرة بوراوي، من تونس إلى فرنسا.

وأكد التقرير أنه "من المؤسف رؤية ما تم بناؤه بين رئيسي البلدين لفتح صفحة جديدة ينهار".

وانتهى  التقرير إلى أنه: "لم تعد المصالح الفرنسية تخفي مناوراتها، بل أضحت تعلنها أمام الملأ وفي وضح النهار وها هي اليوم على وشك بلوغ هدفها المتمثل في إحداث القطيعة في العلاقات الجزائرية- الفرنسية".

من دون شك أن أزمة التأشيرات بين باريس والرباط، وباقي العواصم المغاربية، "ولدت نوعا من الكراهية في المغرب لكل ما هو فرنسي"، حسب ما أدلى به الكاتب المغربي الفرنسي الطاهر بن جلون، ففي حوار له مع المجلة الفرنسية "جون أفريك" صرح  بنجلون بـ"أن قصة التأشيرة كانت مهينة حقا للجميع وشكلا من أشكال العقاب، ولم تكن خطوة جيدة من جانب ماكرون ووزير داخليته" مبرزا أنه حاول من جانبه تنبيه الرئيس الفرنسي، لكن الأخير لم يرد أن يعرف شيئا، لذلك كان لا بد من استمرار التوتر.

لم يكد ينتصف شهر ديسمبر 2020 حتى لاحت بوادر انفراج تؤشر نحو "نهاية الأزمة" بين البلدين، وجاءت على لسان رئيسة الدبلوماسية الفرنسية من الرباط التي أعلنت "إنهاء قيود التأشيرة". 

وبعدها تفاءل الناس معتقدين أن الأزمة أصبحت خلفهم، قبل أن تتجدد اليوم على مستويات أخرى مختلفة. هو نفس ما وقع في الجزائر بعد الزيارة التاريخية لماكرون.

لا خلاف أن من تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، تفاقم أزمة إمدادات الطاقة، التي تعاني منها اليوم بلدان أوروبا.

وقد دفعت هذه الأزمة غير المسبوقة ساكن قصر الإليزيه إلى الهرولة صوب الجزائر، وإن كان ماكرون عند وصوله في شهر غشت الماضي إلى الجزائر، أصر على إنكار أن زيارته لها صلة بالغاز الجزائري.

يومها بدا أن باريس تسير باتجاه التخلي عن المغرب والتضحية بعلاقاتها مع الرباط لصالح الجزائر، حيث سعى ماكرون إلى تنفيذ برنامج حثيث من أجل تحسين العلاقة مع حكام الجزائر. بهذا الصدد قال الكاتب المغربي - الفرنسي الطاهر بنجلون إن الرئيس إيمانويل ماكرون، إزاء موقف الاستقطاب بين الجزائر والمغرب، "لا يفهم في العالم العربي بشكل عام، والمغرب العربي بشكل خاص، على عكس أسلافه السابقين، شيراك وساركوزي وهولاند".

لذلك ما لبث ماكرون أن سقط في لعبة "التوتر المستمر الذي يحتاج إليهإ النظام الجزائري"، في علاقته مع المغرب منذ الستينيات من القرن الماضي، يؤكد بنجلون.

أما بخصوص موقف باريس من قضية الصحراء الغربية، فإن المغرب حازم في هذا الموضوع، حيث قال الملك بوضوح في إحدى خطاباته إن العلاقات الثنائية لا يمكن أن تؤجل مسألة وحدة أراضي المغرب، مضيفا "إنها مسألة مقدسة بالنسبة لنا، ومسألة شرف".

لكن فرنسا لا تجد اليوم في حساباتها أوراق مساومة تدفع بها للاعتراف بمغربية الصحراء، مثل ما حصل للولايات المتحدة الأمريكية في الاتفاق الثلاثي الذي وقعته مع المغرب وإسرائيل (المؤدي لتطبيع المغرب مع تل أبيب).

هي ملفات حسّاسة، ربما لن تتوقف عن التوالد، لتُغرق علاقات فرنسا في مستنقع مستعمراتها السابقة بالمنطقة المغاربية، ناهيك عما يحصل منذ فترة، من تمرد وقطع لحبل الصرة الذي يربطها بمستعمراتها الأخرى في غرب ووسط إفريقيا.

لكن ما يجري حاليا من توتر فرنسي - جزائري، يقابله بالموازاة وفي نفس الآن توتر فرنسي - مغربي، يضر بالعلاقات التاريخية والاقتصادية والبشرية التي تجمع فرنسا بالبلدين، الجزائر والمغرب.

ما يدفع إلى التساؤل، هل علينا أن نستوعب عدم التوفيق، (حتى لا نستعمل لفظ الفشل)، لدى قصر الإليزيه في لعبة التوازن الدقيقة بين الشقيقين اللدودين الجزائر والمغرب، والذي من شأن عدم استدراكه سريعا، سيساهم في إفراز إشكالات خلافية أخرى، ربما تكون أكثر حساسيّة وخطورة في بنية العلاقات والتداعيات المستقبلية للسياسة الخارجية الفرنسية.

تبقى إشارة عابرة، لا يجب تناسي أن ملف التوتر مع الجارين الجزائر والمغرب وفرنسا يتصل بمسألة حقوق الإنسان.

وإن كانت ملفات التوتر منفصلة فإنها تلتئم عند تناولها من لدن الطرفين المتنازعين منذ حوالي نصف قرن حول قضية الصحراء.

فحكام الجزائر يزعمون أن أصابع اللوبي المغربي خلف ما يحصل من تعكير العلاقات الجزائرية مع باريس، إذ تضمن تقرير جزائري في الموضوع أن: "الجميع يعلم أنه يوجد على مستوى المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي، خطة تقضي بتقويض العلاقات الجزائرية- الفرنسية، يتم تنفيذها من قبل عملاء سريين و(خبارجية) وبعض المسؤولين على مستوى المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي ووزارة الخارجية الفرنسية، وكذا بعض المستشارين الفرنسيين من أصل جزائري لا يخفون ولعهم وتبجيلهم للمخزن (النظام المغربي)". 

وبالموازاة لا تتوقف الرباط عن اتهام النظام الجزائري بالتسبب في التأزم وخلق التحديات الأمنية وسيادة الاضطراب وعدم استقرار المنطقة.

ويبقى التفاؤل الفرنسي حاضرا، مستبعدا حدوث قطيعة مغربية أو جزائرية مع باريس، فالجسور الممتدة بين الضفتين أقوى وأمتن من الأمواج المتلاطمة لمثل هذه الأزمات العابرة، وأن فرنسا لا بد أن تستعيد المبادرة وتضطلع بدورها التقليدي المطلوب.

================================================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).