Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

النجم المصري محمد صلاح
النجم المصري محمد صلاح

د. عماد بوظو

خلال شهر ديسمبر الحالي كان لاعب كرة القدم المصري والعالمي، محمد صلاح، موضوعا رئيسيا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي العربية، ليس بسبب أهداف حققها أو مهارات جديدة أظهرها في اللعبة الأكثر شعبية في العالم، بل لأنه قال خلال مقابلة تلفزيونية بأن جوابه عندما تعرض عليه مشروبات كحولية في بريطانيا هو أن نفسه لا تطلب هذا النوع من المشروبات، فتحوّلت هذه الإجابة إلى مادة لسجال ديني خصوصا عند إسلاميين رأوا إجابة صلاح غير مقبوله لأنها لم تذكر أن الخمر محرّم في الإسلام. 

فعلّقت دار الإفتاء المصرية "أن تحريم شرب الخمر ثابت بنصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين"، بينما هاجمه آخرون بشكل مباشر مثل الداعية المصري حاتم الحويني "لم أتابع الكرة يوما... وعندما تكون الشهرة بلاء يستحي المشهور من إظهار دينه بقوّة في موضع يجب عليه فيه إظهار عقيدته، ويقول لا أشرب الخمر لأن ديني يحرّمها، لا أن ينسبها إلى عفّة نفسه فقط خوفا من هجمات الغرب الكافر، بئس ما قلت يا صلاح". 

وترافق الهجوم على محمد صلاح مع حملة ترويج من نفس الإسلاميين للاعب كرة قدم مصري سابق هو محمد أبو تريكة، لأنه عبّر عن رفضه لحملة قوس قزح للتضامن مع المثليين في الدوري الإنكليزي، ودعا اللاعبين العرب والمسلمين إلى عدم المشاركة في هذه الحملة كما طالب رجال الدين بالتصدي لهذه الظاهرة "لأنها تهين بني آدم وعلينا التصدي لها ولا علاقة لذلك بحقوق الإنسان فهذا منكر علينا أن ننهيه"، وتابع أن أكبر عقوبة ذكرها القرآن هي لقوم لوط، فخسفنا به وبداره الأرض فجعلنا عاليها سافلها، والطريف أن هذين مقطعين من آيتين مختلفتين الأول "فخسفنا به وبداره الأرض" من آية تتحدث عن قارون الثري الظالم، بينما الثاني "فجعلنا عاليها سافلها" هو من الآية التي تتحدث عن قوم لوط!. 

وأطلق الإسلاميون حملة لتأييد أبو تريكة بينما كان هدفهم الحقيقي مهاجمة محمد صلاح عبر تصوير أبو تريكة كرجل شجاع لا يخشى في الحق لومة لائم، مع أن أبو تريكة يقيم ويعمل في قطر وكل المواقف التي تبنّاها كانت دائما تتماشى مع توجهات حكومة هذا البلد، وتجاوب شيخ الأزهر مع حملة أبو تريكة حين قال أثناء استقباله وفدا من النواب الفرنسيين في البرلمان الأوروبي "إن التحدي الأكبر يتمثل في محاولات فرض الثقافة الغربية على مواطني الشرق تحت دعاوى حقوق الإنسان والحريات بما يمكن تسميته بالاستعمار الجديد يحاول أن يفرض علينا أفكار وسلوكيات مرفوضة على غرار الحملات التي تدعو إلى (الشذوذ الجنسي) وغيرها من السلوكيات المرفوضة والدخيلة على مجتمعاتنا" مع أن التاريخ الإسلامي مليء بقصص الغلمان والعلاقات المثلية بما لا يتماشى مع ما قاله فضيلة شيخ الأزهر.  

وفي نفس الوقت انطلقت حملة أخرى ضد زوجة محمد صلاح عندما نابت عنه في استلام جائزة القدم الذهبية، وزوجة محمد صلاح حسب الإعلام المصري هي السيدة، ماغي صادق، الحائزة على شهادة عليا في التكنولوجيا الحيوية، وهي ليست مجرد زوجته بل رفيقة رحلته وحب حياته من أيام الدراسة، وحسب تعبيره "مصر ومن بعدها زوجتي"، وقاد هذه الحملة يوتيوبر إسلامي معروف في تسجيل مطوّل كشف فيه عن حقيقة تفكير هذه الشريحة من الإسلاميين، فقد ركّز فيه على مظهر زوجة محمد صلاح في هذا الحفل وعبّر عن عدم رضاه عن أظافرها وملابسها رغم أنها محجبة، إذ يبدو أنه لم يراها محتشمة كفاية ربما لأنها غير منقّبة، حتى أنه اعتبر مجرّد صعودها على المنصة لتسلم الجائزة عرض أزياء وعيب وحرام هدفه إرضاء الإعلام والإنكليز وليس الله. 

ثم خصص وقتا طويلا للحديث عن هبوط وزنها لأنه تم بمساعدة رجل خبير في الحمية، وأطلق العنان لمخيّلته في كيفية قيام رجل غريب بقياس خصر وساقي وبقية أجزاء جسد المرأة، من دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن حقيقة هذا الإشراف الذي تم عن بعد، فالخبير موجود في مصر وكل ما فعله أنه أعطاها برنامجا رياضيا وغذائيا وتابع لفترة معينة التزامها به عبر الإنترنت، وهنا لا بد من التساؤل حول المسؤولية القانونية عن مثل هذا التسجيل الذي تكرّر فيه استخدام مفردات من نوع المؤخرة والفخذ والثدي المترافقة مع إيحاءات واتهامات مثل أين الحياء والشرف والغيرة على الزوجة التي أصبحت تعامل مثل أي سلعة، وإذا كانت وسائل التواصل الحديثة خارج قوانين السب والقذف، فأين حكم رمي المحصنات في شرع هؤلاء الإسلاميين. 

كما لم ينس هذا الإسلامي ترديد اسم خبير الريجيم والرياضة، مينا جورج سمير، عدة مرات للإشارة إلى أنه قبطي والتي تعني عنده وعند أمثاله "كافر"، ولذلك نرى هؤلاء الإسلاميين يعملون دائما على تجاهل تاريخ مصر قبل الإسلام، وعبّر اليوتيوبر عن هذا الموقف في مقدمة تسجيله بالتساؤل مستنكرا: لماذا يسمّون محمد صلاح بالفرعون الصغير مع أن فرعون أغرقه الله، ولماذا لم يسمّونه صلاح الدين الصغير أو قطز الصغير. 

رغم أن المصريين القدماء هم من علموا البشرية الأبجدية ومبادئ الرياضيات والطب وأنظمة الري وصناعة القوارب الخشبية والخزف والزجاج والكثير جدا من الأساسيات التي بنيت عليها حضارة الإنسان، بينما أغلب الشخصيات التي يقدسها الإسلاميون قادة عسكريين لم يتركوا للبشرية علما أو معرفة مفيدة شأنهم شأن هولاكو وتيمورلنك والإسكندر، وفوق ذلك هم قادة قوة عسكرية أجنبية حكمت مصر بينما المصريون القدماء هم أبناء الأرض الأصليون. 

وفي نفس التسجيل عبر هذا الإسلامي مثل كثيرين من أقرانه عن عدم الإهتمام بالأمور التافهة مثل الرياضة، ربما لأنها تلهي عن ذكر الله مع أن بعض الإسلاميين يتجنّبون قول ذلك حتى لا ينفّرون منهم جيل الشباب، ولكن في الإجمال يبدو أن كل ما قاله هذا اليوتيوبر يمثل الرأي الحقيقي للإسلاميين من تنظيم القاعدة للأخوان المسلمين حتى الأزهر، لكن بعضهم يتّبع التقية ويخفي مواقفه، لأنهم يرون أن المسلمين اليوم في حالة ضعف ومن الأفضل عدم الجهر بالكثير من القناعات التي قد تؤدي لصدام مع المجتمعات أو الحكومات المحلية أو القوى العالمية، وتأكيدا على ذلك حصل هذا التسجيل رغم مستواه المتواضع ومحتواه السوقي على أكثر من 350 ألف مشاهدة ونال إعجاب 16 ألف شخص وهذه أرقام مرتفعة لا تحصل عليها المحطات التي أنشأتها الحكومات العربية رغم مئات ملايين الدولارات التي أنفقتها عليها. 

والأهم أنه لابد من وجود أسباب مهمة لهذه الحملة المنظمة على محمد صلاح، وقد يكون السبب الأول أن نمط تديّنه المنفتح يشكل تهديدا حقيقيا للمتطرفين الذين يسيطرون منذ عقود على الشارع المصري حتى جعلوا من الاعتراض على تشددهم خروجا عن الإسلام، ويتظاهر هذا الانفتاح في علاقته مع زوجته القائمة على الحب والاحترام والتكافؤ، وكذلك في رفضه لعب دور الداعية الإسلامي المتزمت الذي يكفّر المجتمع الغربي الذي يعيش فيه، بل يبدو مندمجا ومتواصلا مع محيطه وزملائه رغم أن أغلبهم أوروبيون ومسيحيون، كما يتظاهر في أن اهتماماته السياسية قليلة بينما يرى الإسلاميون أنه لا يمكن الفصل بين الإيمان والسعي لحكم المجتمعات وإقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة، ومما يزيد من كراهيتهم لمحمد صلاح أنه شخص محبوب وسعيد ويحب بلده بما يناقض تماما نموذجهم المتوتر والغاضب واللا وطني. 

-------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في تونس بذكرى "ثورة الياسمين" تطالب برحيل الرئيس قيس سعيّد
جانب من مظاهرة في تونس بذكرى "ثورة الياسمين" تطالب برحيل الرئيس قيس سعيّد

كوليت بهنا

في الذكرى الثانية عشرة للثورة، خرج التونسيون قبل أسبوع بمظاهرات عارمة طالبت بإسقاط النظام مع اتهامات حادة بالفساد وتراجع الحريات وتردي الأوضاع الاقتصادية.

الثورة التونسية السلمية، التي تستحضر هنا كأنموذج بوصفها فاتحة ثورات الربيع العربي المتتالية، تبدو وكأنها تعود إلى المربع الأول، وتعيد جرد حساباتها، وتعيد طرح الأسئلة الشائكة المتعلقة بالدستور والأسباب والعثرات التي أعاقت التغيير وتحقيق الأهداف المنشودة، على الرغم من أنها صنفت بالأنجح عربياً حتى اليوم، قياساُ بمآلات ثورات باقي الدول التي لم تفض إلى نتائج مخيبة للآمال فقط، بل إلى خراب العديد منها ومآسٍ يصعب حصرها. 

بالعودة إلى البدايات، ومع الدهشة الأولى التي أصابت العالم عقب خروج الشعوب العربية الثائرة من قمقمها، استبشر العديد من المحللين السياسيين والباحثين والفاعلين الدوليين بموجة التغيير العارمة هذه، فكتبوا وحللوا وقدموا نصائح رئيسة عن الطرق السديدة التي يمكن أن تساعد في الوصول إلى الانتقال الديمقراطي المنشود. منهم ما كتبه في 15 نوفمبر 2011 على سبيل المثال بول سالم، الرئيس السابق لمركز كارنيغي الأميركي للسلام الدولي في الشرق الأوسط، في مقال تحليلي مطول سيبدو اليوم لقارئه أشبه بخريطة طريق رشيدة وضعت في حينه.  

إذ قال في بعض المقتطفات الهامة: "من شأن دستور مدروس ومتوافق عليه أن يكون المفتاح لتحقيق النجاح الديمقراطي". و" إن عملية الانتقال، بمعنى ما، هي ومضة في التاريخ، لكن بناء ديمقراطية قوية وذات ديمومة هي عمل أجيال. ونجاح العملية الانتقالية قد يحدد نجاح أو فشل الديمقراطية الوليدة". و"الهدف الرئيس من وضع أو تعديل الدستور في عمليات الانتقال الديمقراطية لا يكمن في السعي الى الاتفاق على كل مبدأ أو هدف سياسي واجتماعي اقتصادي، بل في اقامة مروحة من المؤسسات والقواعد التي تستوعب الخلافات وتمكّن رأي الأغلبية وتحمي آراء الأقلية". 

فإلى أي مدى ينطبق هذا الكلام مع التغييرات والتحولات التي أعقبت الثورات العربية، وهل تعثُر هذه الثورات، إن لم نقل فشلها والإحباطات والخيبات التي أفضت إليها، يكمن فقط في ضعف شرعية الدساتير العربية وعمليات صياغتها التي أعقبت هذه التحولات ومحدودية دورها الذي صمم للحد من سلطة الشعب بدلاً من سلطة الدولة ومقاومتها لأي تغيير؟ أم لأسباب أخرى تتعلق بهويات هذه الثورات بذاتها والشكل الذي اتخذته في الاحتجاج السلمي أو العنيف أو المسلح أو غيرها من الأسباب الجوهرية؟ 

للإجابة عن هذه الأسئلة والنقاش الأكاديمي الفاعل حول شرعية وعمليات وضع الدساتير في العالم العربي من خلال دراسة التغييرات الدستورية التي اختبرتها مختلف الدول العربية استجابة للاضطرابات الشعبية منذ 2010، اجتمع في بيروت الشهر الفائت، عدد من الباحثين الدوليين وخبراء قانون في مؤتمر متخصص أقيم في إطار مشروع بحثي للباحثة الرئيسية ريم تركماني بعنوان "الشرعية والمواطنة في العالم العربي" في كلية لندن للاقتصاد، وتم تمويله من قبل مؤسسة كارنيجي في نيويورك. 

كما أقيم المؤتمر بالشراكة بين كلية لندن للاقتصاد والمنظمة العربية للقانون الدستوري التي تمثلها المديرة التنفيذية للمنظمة تمارا خوري، والتي تعتبر أول شبكة اقليمية لخبراء صياغة الدساتير في المنطقة العربية، وتهدف الى المساهمة في الحكم الرشيد والتحول والانتقال الديمقراطي وكذلك دعم جهود الاصلاح القانوني والدستوري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعتبر خبراء المنظمة من كبار المختصين في مجال بناء الدساتير في المنطقة حيث شاركوا في التفاوض على الدساتير وصياغتها في عدد من الدول (المغرب الجزائر تونس ليبيا مصر العراق اليمن). 

بعد الاستماع ومناقشة تجارب الدول المشاركة، وهي بمجموعها الدول التي شهدت ثورات أو انتفاضات شعبية منذ 2010، خلص المؤتمر إلى عدد من النتائج المتعلقة بكيف يصاغ الدستور والتشاركية في صياغته وكم تستغرق هذه الصياغة وغيرها، والتي لخصها البروفسور ناثان براون بعدد من النقاط، وهو أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن وباحث غير مقيم في مؤسسة كارنيجي. حيث وجد بحسب خبرته وعمله منذ أكثر من نصف قرن في مجال الدستور أن جميع القصص متشابهة في جميع الانتفاضات العربية منذ 2010، ومازالت هناك أسئلة بلا أجوبة ولا توجد خلاصة عامة. كما لا يوجد جواب واحد حول مضمون الدستور، ولا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع حول ما يجب أن يقوله الدستور. وأن معظم النقاشات تتعلق بشكل الدولة وليس بالحقوق والحريات التي غابت عن معظم التجارب الدستورية العربية، وأفضت إلى نتيجة مخيبة بأنه لا نهايات سعيدة أبداً. 

ويضيف بحسب خلاصة استنتاجاته، أن الحكام العرب يتحججون دوماً بالظروف الاستثنائية لتأخير الديمقراطية، وأن الدستور في المحصلة يجب أن يساعد الناس في إدارة اختلافاتهم، وفي الواقع لم تعبر هذه الدساتير عن إرادة الشعوب، حيث لا توجد مشاركة شعبية حقيقية لأن الجنرالات هم من يتحدثون بالإنابة عن الناس الذين يمكن وصفهم " بالناس الكثر وليس الشعب" كما الحال في مصر، وأن الحالات الأصعب في صياغة الدساتير تتمثل برأيه حين يشارك لاعبون مختلفون يأتون بمفاهيم مختلفة ويعملون على الدساتير، كما الحال في سوريا.  

قد يبدو رأي الباحث براون صائباً في المعنى العام، وإن كان يشي ببعض التشاؤم حول الانسداد العربي، لكن في الواقع، فإن المتابع لمناقشات هذا المؤتمر سيخرج بخلاصة مضافة تحمل الكثير من الإيجابيات التي يمكن توظيفها واستثمارها بشكل أكثر فاعلية وديمومة في المستقبل. وتتلخص بزخم وسخونة النقاشات واحترافية وغنى محتوى الأوراق البحثية التي قدمت من جميع المشاركين والمعقبين. وأهمية تبادل الخبرات العربية والتقاطع فيما بينها، وبشكل خاص الخبرة الدستورية لكل من تونس والمغرب، كتجربتين متفوقتين حتى اليوم قياساً بتجارب عربية أخرى مازالت تراوح في مكانها، أو تتراجع لصالح الأنظمة الحاكمة ومزيد من الشمولية والاستبداد، سواء فيما يخص الجمهوريات أو الملكيات الحاكمة على حد سواء. 

كما برزت أيضاً أهمية مساحة المشاركة النسائية العربية رفيعة المستوى والندية على كافة المستويات، والتي تدفع إلى تفاخر حقيقي بحجم ونوعية الكفاءات النسائية العلمية الموجودة على الساحة العربية، والدور الهام والمبشر الذي يلعبنه، وبشكل خاص فيما يتعلق بمواقعهن كخبيرات قانونيات ودستوريات في عمليات صياغة دساتير بلادهن، أو من خلال مواقعهن الأخرى التي برزن فيها بشكل خاص عقب الثورات العربية، والتي أفضت إلى تغييرات مبشرة وإيجابية فيما يتعلق بدور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والعامة. 

"نحن الشعب، السادة الشرعيون للكونغرس والمحاكم. لا لقلب الدستور، بل لإسقاط الرجال الذين يفسدون الدستور". هذا ما قاله الرئيس الأميركي التاريخي ابراهام لينكولن قبل نحو مائتي عام. وهو ما دفع حياته ثمنا له لأجل أن تحظى الأجيال المقبلة بالمساواة وتنعم بحقوقها وحرياتها.

============================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).