Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

The new head of the European Parliament Roberta Metsola reacts following her election to the European Parliament, in Strasbourg…
مع بداية العام الجديد، تم انتخاب، روبيرتا ميتسولا، رئيسة للبرلمان الأوروبي

 

سناء العاجي

"تراجع كبير محتمل في حقوق النساء في المغرب: سياسية من الحزب الإسلامي، ومحجبة، تترأس البرلمان".

"تهديد لمكتسبات النساء في الأردن: رئيسة البرلمان الحالي معادية لعدد من الحقوق والمكتسبات التي حققتها المرأة الأردنية في العقود الأخيرة!". 

"من أصل 29 رئيسا... ثلاث نساء فقط في تاريخ البرلمان الكيني".

على الأرجح، كانت هذه ستكون عناوين الجرائد الأوروبية والأميركية لو أن ما حدث في بروكسل منذ بضعة أيام، حدث في أحد البلدان الأفريقية أو الشرق أوسطية! 

مع بداية العام الجديد، تم انتخاب، روبيرتا ميتسولا، رئيسةً للبرلمان الأوروبي، وهي ثالث رئيسة منذ إنشاء هذه المؤسسة التمثيلية الأوروبية منذ 70 سنة، ضمن 32 رئيسا (29 رئيسا و3 رئيسات!). 

لذلك، ربما سيكون على الأوروبيين التحلي ببعض التحفظ حين يرغبون في إعطائنا دروسا عن تمكين النساء من مناصب القرار.

بالفعل، نحن لسنا في حال أفضل. في المغرب مثلا، لم تكن لدينا أبدا رئيسة للحكومة أو للبرلمان. حتى عدد النساء في البرلمان، لم يتعدّ الثلث في أحسن حالاته.

لكن واقع الأرقام في نموذج البرلمان الأوروبي، يبين بجلاء أن الميزوجينية ليست خصوصية عربية ولا أمازيغية ولا إسلامية ولا أفريقية ولا مغاربية ولا شرق أوسطية! حتى في الغرب المتحضر، نحتاج لعشرة رؤساء تقريبا مقابل رئيسة واحدة! وبكل ديمقراطية وانفتاح! 

من الموضوعية الاعتراف بأن العالم الغربي يسبق بلداننا في عدد من الممارسات الديمقراطية وفي ميدان حقوق الإنسان وحقوق النساء وحقوق الأقليات، لكن التاريخ يثبت لنا أن البناء الديمقراطي لم يكن يوما خطا تصاعديا يسجل النجاحات تلو النجاحات، ولا حتى خطا أفقيا مستقرا  يضمن تراكم المكتسبات.

في إيطاليا، كما في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها، يحدث كثيرا أن يتم التراجع عن عدد من المكتسبات، بشكل ديمقراطي. 

الانتخابات النزيهة قد تعطي فرصة الفوز، ديمقراطيا، لأحزاب أو شخصيات متطرفة (من يتذكر هتلر؟) أو معادية لحقوق النساء أو المهاجرين أو الأقليات (صباح الخير للأكراد والأرمن في تركيا حيث الانتخابات نزيهة، دون أن ننسى دونالد ترامب والآخرين).  

أيضا، فحرية التعبير المكفولة لكل التيارات قد تسمح بتمرير خطابات عنصرية أو ميزوجينية أو  ضد الأقليات الجنسية أو العرقية أو الدينية. 

وها نحن اليوم أمام رئيسة للبرلمان الأوروبي (مما يمثل مكسبا لحقوق النساء وترسيخا لوجودهن في أعلى أهرام السلطة و/أو التمثيلية). لكن هذه السيدة نفسها، هي أيضا شخصية سياسية معروفة بمعاداتها ورفضها التام لموضوع التوقيف الإرادي للحمل.

اليوم، معظم الدول الأوروبية تسمح للنساء بالتوقيف الإرادي للحمل غير المرغوب فيها، خلال مدة تختلف من بلد لآخر. يتعلق الأمر هنا بمكسب حقوقي ينطلق من مبدأين أساسين: المبدأ الأول، هو أن الأمومة اختيار وليست فرضا، والمبدأ الثاني يعتمد على حق النساء في التحكم في أجسادهن بحرية دون أن يكون ذلك الجسد متحَكَّما فيه من طرف منظومة جماعية (المجتمع، القانون، الدولة، الزوج...). 

اليوم، هذا المكتسب الذي بدأ ينخرط تدريجيا في القوانين منذ سبعينيات القرن الماضي (حيث كانت إيطاليا أول الدول الأوروبية التي شرعنت له)، يسجل تراجعات إن ليس على مستوى القوانين، فعلى الأقل على مستوى الخطابات، وعلى مستوى الرمزية. 

من المؤكد أن ميتسولا لم تصل رئاسة البرلمان اعتمادا فقط على معاداتها ورفضها للحق في التوقيف الإرادي للحمل. لكن انتخابها، ديمقراطيا، رغم حملها لهذا الخطاب، هو في حد ذاته انتكاسة، رغم جمالية النتيجة التي قد تصور لنا انتخابها كمكسب للنساء وترسيخ لمكانتهن. 

خلاصة القول إننا أمام رئيسة جديدة للبرلمان الأوروبي مناهضة شديدة للتوقيف الإرادي للحمل من طرف النساء. لكن هذا لا يبدو أنه يزعج أحدا، ربما لأنها رئيسة برلمان أوروبي وليس مغربي أو تونسي أو أردني! كما أن حصيلة ثلاث رئيسات فقط (مقابل 29 رئيسا) خلال 70 سنة هي حصيلة هزيلة. لكنها حصيلة أوروبية عصرية. فمن سينتقدها؟ 

لا نقاش في كون الديمقراطية اليوم هي أرقى الأساليب التي وجدتها الإنسانية لتنظيم المشترك بيننا. لكن، علينا ألا ننسى أبدا أن الديمقراطية ليست مجرد آليات انتخابية. الديمقراطية هي أولا قيم تضمن الحقوق للجميع، باختلاف الجنس والعرق والدين والهوية الجنسية. أما الآليات وحدها، فقد تكون في حد ذاتها وسيلة لنسف القيم الحقوقية والديمقراطية!

-------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

"بسرعة، تم توجيه الاتهام إلى باريس بأنها من تقود الحملة الأوروبية التي تستهدف مؤسسات المغرب والإضرار بمصالحه بشكل خطير"
"بسرعة، تم توجيه الاتهام إلى باريس بأنها من تقود الحملة الأوروبية التي تستهدف مؤسسات المغرب والإضرار بمصالحه بشكل خطير"

عبد الرحيم التوراني

فجأة تحولت محاولة الانفراج، التي بدأ الحديث عنها مؤخرا، في العلاقات الفرنسية المغربية، إلى أزمة متجددة إن لم تكن أكبر. فقد أنتج قرار البرلمان الأوروبي، المنتقد صراحة لأوضاع حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب، ردود أفعال قوية صادرة عن السلطات في المغرب، وضمنها السلطة التشريعية بأحزابها الممثلة في البرلمان بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس المستشارين).

وتميزت ردود الأفعال هذه بلغة التنديد والشجب والاستنكار ضد القرار الأوروبي، المشكك في استقلالية القضاء بالمملكة، والمتجرئ بدعوته الرباط إلى "إنهاء المتابعة القضائية التي طالت عددا من الصحفيين"، ما اعتبر "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة"، وقرارا "يكشف تناقضات أوروبا ماضية على مسار الانحطاط"، وفق تصريح للمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك. 

في هذا السياق قرر البرلمان المغربي "إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل". 

كان لافتا أن السلطات المغربية بصدد حملات تجييش مكثفة للرأي العام المحلي ضد فرنسا، وقد راجت اتهامات بكون باريس هي من وراء إقدام المؤسسة الأوروبية في ستراسبورغ على التصويت لمثل هذا القرار.

وجاءت الحملة بلبوسٍ وإخراج لا يختلف في تفاصيله عن أسلوب المرحوم إدريس البصري، وزير داخلية الملك الراحل الحسن الثاني، على مدى يقارب ربع قرن، حيث تم دفع الفعاليات السياسية والمدنية للانخراط في التنديد والاستنكار.

إنه "إجماع الأمة"، كما أسس له الحسن الثاني، خاصة منذ قضية استرجاع المناطق الصحراوية، وما أحاط بها، ولا يزال، من نزاع إقليمي وإشكال أممي. الإجماع الذي شرح أصوله الزعيم علال الفاسي من منطلقات التشريع الإسلامي. 

بسرعة، تم توجيه الاتهام إلى باريس بأنها من تقود الحملة الأوروبية التي تستهدف مؤسسات المغرب والإضرار بمصالحه بشكل خطير.

ولم يكن هذا الاتهام اعتباطيا، أو نتاج تأويل متسرع واستنتاج معزول، أو اجتهادا من أحد المحللين السياسيين، بل أن ترديده على أكثر من لسان كشف مصدره الرسمي. وقد جرت الإشارة الصريحة من منبر البرلمان إلى أن اللوبي الفرنسي هو الذي قاد هذا التصويت المعادي. 

لقد وصف القرار بـ "درس دبلوماسي وجيوسياسي" لن ينسى. 

فبغض النظر عن ارتفاع نسبة الأصوات الموافقة على إدانة المغرب، مقابل عدد النواب الذي صوتوا "ضد"، أو الذين امتنعوا عن التصويت، فإن المفاجأة لدى الرباط، كانت هي أن كل نواب حزب ماكرون ("الجمهورية إلى الأمام"، الذي بدل اسمه ليصبح حزب "النهضة")، ودون استثناء، اصطفوا ضد المغرب في البرلمان الأوروبي، في ذلك اليوم التاريخي المصادف، 19 يناير من عام 2019. 

لقد كشف التصويت عن الموقف الحقيقي لفرنسا، وفقا لما يراه سياسي مغربي، وهو الموقف الذي يتناقض مع المؤشرات على تصفية أجواء العلاقات التي تضررت خاصة من أزمة تقليص "التأشيرات" الممنوحة للمواطنين المغاربة الراغبين في السفر إلى فرنسا. 

قبل نهاية أيام السنة الماضية، بعثت فرنسا إلى الرباط وزيرتها في الخارجية، كاترين كولونا، لإنهاء الفتور الذي شاب العلاقات بين المغرب وفرنسا، ولإقفال "أزمة التأشيرات"، ثم الإعلان عن صفاء سماء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بإعادة الدفء للعلاقات الثنائية، والتحضير لزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المملكة في بداية العام الحالي 2023.

والأهم هو تأكيد الوزيرة الفرنسية على أن فرنسا ترغب في أن تكون علاقتها مع المغرب "شراكة مثالية استثنائية أخوية وعصرية". 

لكن كيف يحدث ما حدث بهذا الشكل الدراماتيكي، حتى بدأت تصل أصداء عن مغاربة يصدّرون كلاما مباشرا يقول بـ "ضرورة إيقاف غطرسة ما بعد الاستعمار والأزمة الأخلاقية والمعنوية في أوروبا"؟ وأطلقت منصات إعلامية مغربية على الفيس بوك واليوتيوب، لبث حملات منظمة ضد فرنسا، مشيرة إلى ماضيها الاستعماري والاستغلالي الدموي؟

سيتبين بعد تصويت البرلمان الأوروبي أن الأزمة تتجاوز مسألة تقليص التأشيرات، وأن جذورها هي أعمق وأخطر، ومن عناوينها القريبة: فضيحة التجسس بواسطة تطبيق "بيغاسوس" الإسرائيلي، التي اندلعت عام 2021، وتتهم فيها جهات فرنسية المغرب باختراق هواتف شخصيات سامية في الدولة الفرنسية في مقدمتها ماكرون، وهي الاتهامات التي نفتها بشدة الرباط، بل أنها رفعت دعاوى قضائية ضد صحف فرنسية بشأن إثارتها.

يضاف إلى ذلك تورط المغرب مؤخرا في  شبهة التورط في فضيحة فساد بالمؤسسة التشريعية الأوروبية، من خلال تقديم رشاوى لنواب أوروبيين. ما بات يعرف بفضيحة "قطر-غيت". 

لإيقاف تدهور العلاقات بين البلدين وعدم تركها لمزيد من التفاقم، بادرت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إلى عقد مؤتمر صحفي يوم الخميس، للرد على اتهامات برلمانيين مغاربة بأن فرنسا خلف الكواليس، أو أنها هي من رعت استهداف مؤسسات المغرب في البرلمان الأوروبي، ولنفي ارتباط ذلك بالحكومة الفرنسية، وأن "البرلمان الأوروبي يمارس صلاحياته بشكل مستقل". مع التأكيد على "عدم وجود أزمة مع الرباط".  

بلغة صِدامِية، يردد بعض المتحدثين و"المحللين الرسميين" في المغرب، أن السبب الكامن خلف الهجوم على المملكة هو تراجع مكانة فرنسا ضمن "الديناميكية الجديدة للشراكة المغربية الأميركية عقب "اتفاقات أبراهام". وأن اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، كان له دور في التوجه الجديد لدبلوماسية للرباط بخصوص هذا الملف.

وقد قال العاهل المغربي، محمد السادس، في خطاب ملكي في الصيف الماضي، (بمناسبة ذكرى "20 غشت"): "إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات".

وأضاف "ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل". 

وكان واضحا أن باريس هي المعنية الأولى بالخطاب. لكن ماكرون يرى أن فرنسا "لا تريد أن تملى عليها سياستها حول الصحراء الغربية"، وأنها هي من "تقرر وحدها سياستها بشأن الصحراء الغربية". 

فهل يستقيم الحديث عن كون العلاقات المغربية الفرنسية لامست حدود اللاعودة؟ مع بدء انتشار مشاعر معادية لفرنسا وسط الرأي العام المغربي، عبرت عنه بشكل متفاوت مواقع التواصل الاجتماعي؟ 

يحصل هذا بعد أن أصبحت فرنسا هدفا لانتقادات أفريقية مريرة على نطاق أوسع لم يسبق له مثيل. 

هل حقا حانت "لحظة حساب أفريقيا مع فرنسا"، وقد انطلق "التنازع على القوة الاستعمارية السابقة في شوارع القارة، وهو وضع يفيد مصالح روسيا"؟، حسب رأي نشر في صحيفة "لوموند" الباريسية. 

وما صحة الأخبار التي تتحدث عن التخلص التدريجي للمغرب من القبضة الفرنسية؟  

وهل ستقتفي الرباط خطوات بلدان أفريقية أعلنت تمردها بوضوح على مستعمرها السابق، فرنسا، علما أن حوالي نصف البلدان الأفريقية خضعت في العهد الاستعماري للسيطرة الفرنسية؟ 

وهل ما يقع هو حصيلة ونتيجة لمنافسة الأميركيين والروس، ولغزو الصين الأسواق الأفريقية، حتى باتت تمتلك اليوم فيها ما يتجاوز ثلاثة أضعاف حصة فرنسا. 

أسئلة وكثير غيرها، يمكن طرحه بصدد الأزمة المغربية الفرنسية الحالية، وإن كان العارفون بالواقع التاريخي والملمون بكنه الأحداث ودقائق الوقائع الملموسة، هم على دراية قصوى بأن المغرب لن يسلك أبدا طريق غيره من بلدان أفريقيا المتمردة على فرنسا، التي خرجت من الباب لتعود من النافذة، ولم تتوقف عن نهب خيرات مستعمراتها السابقة والسيطرة عليها، ودعم حكام أفريقيا الطغاة بالتواطؤ مع الديكتاتوريين.  

إن الرباط مهما اتجهت شرقا وجنوبا أو شمالا وغربا، فإن كعبتها تظل هي باريس، لأن النظام المغربي مدين لأول مقيم عام فرنسي للمغرب بعد الحماية، القائد العسكري الفرنسي، لوي هوبير غونزالف ليوطي، بالفضل في التحول الجذري الذي حصل في نظام المخزن بعد 30 مارس من عام 1912 (أي تاريخ فرض الحماية الفرنسية على المغرب)، والفضل في إعادة الهيبة إلى طقوس سلطة العائلة المالكة في المغرب، وترسيخها بعد أن آلت أو دنت من الاندثار الشامل. بل لا يزال أثر ليوطي مستمرا وناطقا أمامنا نابضا بالحياة. 

لذلك فإن فرنسا مهما حصل من توترات أو أزمات ثنائية وسوء فهم، ستبقى الحليف الثابت للمملكة. بامتلاكها العديد من الحقائق والأسرار والخبايا الخاصة بالمغرب، بل إن حل قضية الصحراء بيدها لو أرادت، وقامت بنشر الحقائق والوثائق والأدلة القاطعة، التي تزخر بها خزائنها التوثيقية، تلك الحقائق التاريخية والجغرافية والبشرية، التي تقر بحقيقة انتماء الأراضي الصحراوية، كما وجدتها على ذلك بعد غزوها البلاد.  

وتبقى مسألة تصفية الاحتقان الاجتماعي، وتقوية الجبهة الداخلية بإطلاق السجناء السياسيين والصحفيين والمدونين، واعتماد الشفافية في انتخاب المؤسسات بكل ديمقراطية ونزاهة ومصداقية، من أجل تأسيس وبناء حقيقي لتنمية حقيقية، وضمان استقرار حقيقي، بدل التضليل والكذب على النفس.

لأن المغرب كما هو عليه اليوم ليس "قوة دولية متطورة عظمى يهابها الآخرون من الدول والأنظمة". فهذا الزعم الخاطئ لا يختلف في شيء عن فيديو منشور للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، يروج بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، يظهر فيه تبون وهو يزعم أن "الجزائر قوة ضاربة، ووو...". لم يكن من مآل لمثل هذا التصريح إلا أن يصبح مسخرة باعثة على الضحك وعلى الإشفاق.

لكن من يضحك على من؟! 

في الختام، ماذا إذا قمنا بتحوير عبارة مأثورة من التراث، لتصبح: "فرنسا بالباب وليس دونها حجاب!". 

مع الاعتذار. 

============================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).