Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خدمة نتفلكس
خدمة نتفلكس

مالك العثامنة

كنت قد انتهيت توا من مشاهدة كامل مواسم مسلسل مشغول بجهد خرافي على منصة "نتفليكس"، يتحدث عن قبائل تعيش حياة البداوة في أراضي فقيرة بالموارد الطبيعية، تؤمن بإله شرير يؤمن بالدم، وباسم هذا الإله نفسه تخوض حروبها سعيا وراء الغنائم، ومقاتلوها "يجاهدون" ما استطاعوا للنصر في الحروب أو الموت بشغف للدخول إلى جنة ذلك الإله الغاضب والدموي، جنة فيها الكثير من الخمر واللهو والنساء والموت في معركة هو طريق مباشر إليها بلا توقف، هؤلاء المقاتلون باسم إلههم وفي كل أرض اقتحموها قاموا بانتزاع ملكيتها من أصحابها الأصليين واستوطنوها باستملاك قائم على منطق القوة والأمر الواقع، ضمن مرجعية إيمانية راسخة أن كل ما يحدث هي إرادة الإله الأكبر.

قائد تلك القبائل الذي جمعهم على وحدة حال واحدة في مدينته كان يسعى لقيام دولة وأيضا كان يحب معرفة الأديان والثقافات الأخرى. وحين مات، وصلت أسطوريته حد التأليه إلا قليلا.

طبعا، أتحدث هنا عن مسلسل "الفايكنج" وأسطورة بطلهم التاريخي "راغنار لوثبورك".

المسلسل أنتجته قناة " HISTORY" المتخصصة بالتوثيق التاريخي، وهو توثيق لأساطير تاريخية عن الشعوب الإسكندنافية "الدنمارك والسويد والنرويج"، وهي اليوم الدول الأكثر سلمية بشعوبها الأكثر وداعة ومدنية، ولم تقم القيامة عند تلك الشعوب عند عرض المسلسل تحت حجة أنه لا يمثل واقعها ولا يعكس قيمها. لقد واجهت تلك الشعوب واقعها بشجاعة لأنها تدرك أنها تجاوزته، بل توجد فيها متاحف توثق واقعها التاريخي بكل دمويته ووحشيته وبشاعته الإنسانية كمعيار لها إلى ما وصلوا إليه اليوم. المسلسل كان فيه معالجات درامية كضرورة إنتاجية قامت بتحوير ما اختلف عليه المؤرخون من حقائق حول راغنار، فجمع المسلسل الأبطال التاريخيين الذين جاءوا بعده بصيغة أولاد راغنار، وهم كانوا حملة الرسالة من بعده، كل واحد منهم فسر نبوءة راغنار ورسالته "الأممية" بطريقته ورؤيته الخاصة، فاختلفت طرقهم وسال الكثير من الدم في أوروبا لتحقيق تلك الرسالة  "الراغنارية" !!

جدير ذكره أن المسلسل كله تم تأسيسه على أساس السردية التاريخية "للسيرة الراغنارية" الموثقة في الأشعار النوردية القديمة.

المسلسل لقي رواجا في العالم، وقدم بشكل أو بآخر وجبة تثقيفية وإضاءات على تاريخ أمم ليست غابرة، بل استمرت وتطورت وانتهت إلى ما نسميه بالعالم الأول، وفي عالمنا العربي حقق المسلسل مشاهدات مرتفعة جدا على منصة نتفليكس، ومن باب الفضول تابعت صفحات المحتوى العربي لموقع فيسبوك لأقرأ التعليقات على المسلسل، ويا الله كم ضحكت كثيرا من المفارقات الكامنة في تلك التعليقات!
--

تقدم نتفلكس محتوى متنوعا على منصتها الضخمة والعالمية فعلا، وبغالبية اللغات العالمية. وتقدم المنصة التصنيف وتعطي مشتركيها خيارات الرقابة الذاتية في الإعدادات.

غالبية مشتركي العالم العربي فتحوا خيارات الرقابة، والدليل في خورازميات المنصة نفسها، فهي تقدم للعالم العربي ما يبحث عنه تحديدا في مشاهداته التي تقرأها الخوارزميات كما هي في الواقع، لتتحول إلى قراءات رقمية ونسب مشاهدة تعطي مؤشرات إلى ما يجذب الجمهور العربي، وغالبا وحسب إحصائيات عالمية أخرى، فإن عالمنا العربي مشغول بالجنس.

مؤخرا، طرحت نتفليكس، فيلما "عربيا" من إنتاجها، جمعت فيه نخبة نجوم لهم حضورهم عند المشاهد العربي.

الفيلم حواري بحت، أحداثه تجري في لبنان في منزل هويته لبنانية، وباعتقادي أن استحضار الشخصيتين المصريتين ( المصرية منى زكي والأردني إياد نصار) كان لغايات الانتشار الأوسع في السوق المصري والعربي، بالاتكاء على نجومية منى زكي أولا، وحضور إياد نصار الجماهيري والمؤسس في مصر ثانيا.

الفيلم الذي شاهدته بعد تأجيل متكرر، جعلني أندم على التأجيل، فهو فيلم مشوق، واستطاع بدون "أكشن" أو مبالغات أو تشويق ولا حتى مشاهد "إثارة" مباشرة أن يدخلني في أجوائه بلا انقطاع، ومن خلال حوار مكتوب بعناية وأداء تمثيلي مبهر (خصوصا للكبير الذي أراه عبقرية "عربية" تتجاوز لبنان، جورج خباز).

ومن وجهة نظري "كمشاهد محترف" ولست متخصصا بالنقد، فإن أداء الفريق اللبناني في التمثيل كان متفوقا وبوضوح.

قامت القيامة في عالمنا العربي، وفي مصر تحديدا على الفيلم، بل إن نائبا مصريا "بتاريخ إعلامي قديم كان يحمل شعارات الحرية" طالب بمحاكمة الفيلم ونتفليكس ومنعه من البث!! النائب نفسه كان رئيس تحرير صحف كانت تغلقها أجهزة الأمن في عهد الرئيس الراحل مبارك، وكان ينادي بحرية الرأي والتعبير حينها. تلك لمحة سريعة عن "انفصامات" مجتمعاتنا البائسة!

المفارقة أن كثيرا من النقد تم توجيهه للفنانة المصرية "الذكية جدا" منى زكي، على خلفية مشهد تقوم الشخصية فيه بخلع سروالها الداخلي، ضمن تقنية تصوير "ذكية" لم تظهر فيها حتى سيقان الفنانة المحترمة، لكن الخيال العربي الخصب يبحث دوما عن قرابين يقدمها على مذبح خطاياه الذاتية.

الغضب طال الفنانة واتهمها بكثير من التهم المخجلة، من دون أدنى تفكير في حقيقة أنها تؤدي دور شخصية في العمل الدرامي، والمشهد نفسه يخدم سياق فكرة واضحة في البناء الدرامي.

العالم العربي كله انتفض على فكرة وجود شخصية "مثلية جنسيا"، وأن العمل - كما الشخصية- لا تعكس واقع مجتمعاتنا العربية.

هذا كذب واضح على الذات، فكلنا يعلم أن الجنس والعلاقات غير الشرعية وحتى المثلية الجنسية بل واغتصاب الأطفال هو جزء من سياق الحياة اليومية في مجتمعاتنا المنتفضة شرفا على الفيلم الذي لم يناقش إلا جزءا بسيطا جدا من مشاكل اجتماعية موجودة في مجتمعاتنا، الجزء الذي ناقشه الفيلم كان مشكلة اجتماعية مشتركة في العالم كله، والدليل أن الفيلم نفسه مأخوذ من فيلم آخر تمت إعادة صياغته بنسخ دولية متعددة لها معالجاتها الدرامية الضرورية وكان من بينها النسخة العربية "أصحاب ولا أعز".

( ماذا لو تم الارتكاز على كتب الطبري وياقوت الحموي أو طبقات ابن سعد مثلا لإنتاج فيلم عن الحياة اليومية في عصور الخلفاء الأمويين والعباسيين وغلمانهم وجواريهم القاصرات؟)

بصراحة أكثر، وانا ابن المجتمعات العربية ذاتها المنتفضة شرفا كاذبا، فإنه لو تم كتابة سيناريو يوثق حكايات يومية في مجتمعاتنا العربية - كما هي بدون إضافات- لربما رفضت منصة نتفلكس إنتاجها أو عرضها لشدة ما تحتويه من خزي لا يمكن تصديقه.

لكن، ومع ذلك، فلا أستغرب انتفاضة الشرف الكاذب في عالمنا العربي على الفيلم، فهو يتحدث عن كل محظور بالعلن، يعيشه كثيرون في السر، وقد احتفلت به كتب التراث وسير الأعلام على أنه أمجاد وبطولات..ورجال أبطال!

-------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

مواضيع ذات صلة

صورة من الاحتجاج أمام القنصلية العامة للسويد في اسطنبول
صورة من الاحتجاج أمام القنصلية العامة للسويد في اسطنبول

سناء الحنفي العاجي

تقول الحكاية التي انتشرت في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل: "ﺳﺄﻝ صحافي ذات مرة ﺍﻟﺪالاي لاما: "ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻔﻌﻞ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ الأﺷﺨﺎﺹ ﺃﺧﺬ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺑﻮﺫﻳّﺎ ﻣﻘﺪﺳﺎ ﻭﺃﻟﻘﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ؟". ﺃجابه ﺍﻟﺪالاي ﻻﻣﺎ بدون تردد: "ﺳﻴﺪﻱ، ﺇﻥ ﺃﻟﻘﻰ ﺃﺣﺪهم ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺑﻮﺫﻳﺎ ﻣﻘﺪﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ، ﻓﺄﻭﻝ ﺷﻲﺀ ﺳﺄﻓﻌﻠﻪ ﻫﻮ الاتصال ﺑﺴﺒَّﺎﻙ ‏(ﻓﻨﻲ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ)".

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺼﺤافي ﻣﻦ ﺿﺤﻜﻪ؛ ﻗﺎﻝ له ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﺳﻤﻌﻬﺎ.

وأضاف الدالاي لاما ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﺠّﺮ ‏شخص ﻣﺎ تمثالا ﻟﺒﻮﺫﺍ، ﺃﻭ ﻳﺤﺮﻕ معبدا ﺑﻮﺫيا، ﺃﻭ ﻳﻘﺘﻞ ﺭﻫﺒﺎﻧﺎ ﻭﺭﺍﻫﺒﺎﺕ ﺑﻮﺫﻳﻴﻦ ﻭﺑﻮﺫﻳﺎﺕ.. ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻦ ﺃﺳﻤﺢ لمن يرتكب ذلك ﺃﺑﺪﺍ ﺑﺄﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ كديانة عنيفة. ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻘﺪﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ، ﻟﻜﻨﻚ ﺃﺑﺪﺍ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ، ولا ﺍﻟﺴﻼﻡ ولا ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ.

"ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ" ﻟﻴﺲ ﻫﻮ "ﺍﻟﺪﻳﻦ"، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻤﺜﺎﻝ، ﻭلا ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ. ﻛﻞ هؤلاء ﻫﻢ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ "ﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ".

ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻃﺒﺎﻋﺔ ﻛﺘﺐ ﺃﻛﺜﺮ، ﺑﻨﺎﺀ ﻣﻌﺎﺑﺪ ﺃﻛﺜﺮ، ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﺮﻳﻦ ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﻭﺭﺍﻫﺒﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺣﻴﻦ ﻧﻔﻘﺪ ﺣﺒﻨﺎ وﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻨﺎ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ولأﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻧﺴﺘﺒﺪﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺳﻴﺬﻫﺐ "ﺍﻟﺪﻳﻦ" ﻛﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ!!".

لا نعرف إذا ما كانت الحكاية صحيحة أم أنها مختلقة. وليس يهم صراحة أن تكون حقيقية فعلا، لأن مغزاها هو الأهم؛ ويمكن تطبيقه على الإسلام واليهودية والمسيحية وكل الديانات والإيديولوجيات والقناعات: هل الأساسي هو "الكتاب" أم ما يحمله من فكر أو روح؟ هل الأساسي هو "المعبد" أم القيم والسلوك والإيمان الروحي التي يفترض أن يتحلى بها المؤمن؟ هل الأساسي هو "رجل الدين" أم قيم وروح الدين؟ 

مناسبة هذا الكلام هو تداعيات وردود الفعل الشعبية والرسمية بعد حادثتي حرق القرآن في كل من السويد وهولندا. 

أن يقوم شخص بحرق القرآن هو بالتأكيد سلوك متطرف، بل وغبي! فهل حرق نسخ من القرآن سيقضي على المسلمين أو سيقضي على قناعاتهم؟ في زمن تطبع فيه المطابع ملايين النسخ سنويا، وتتوفر نسخ على الإنترنت، ما جدوى الحرق سوى الاستفزاز الغبي والعدواني؟

بالتالي، فردود الفعل المتشنجة تغذي تطرف الجهة التي قامت بالحرق وتشبع رغبتها في الاستفزاز. بل أكثر من ذلك، هي تثبت لمن يساندها قليلا أن المسلمين، بالفعل، أشخاص متطرفون وعنيفون في ردود أفعالهم. 

كذلك، متى سنتعلم أن مقدسنا ليس مقدسا عند الآخرين؟ تماما كما قد نستغرب بعض قناعات غيرنا أو حتى نسخر منها، فهناك من لا ينظر للمسجد أو للقرآن بنفس منظار المسلم المتدين. لذلك، فهو لن يستوعب كل ردود الفعل المتشنجة بخصوص حادثتي حرق القرآن. 

كما أن القرآن، ككتاب، هو بالنهاية عنصر مادي. القيمة الفعلية توجد في محتواه وفي روحه وفي القيم التي قد يحملها منه الإنسان المسلم. هذا الحامل المادي قد يتعرض للتلف من طرف المسلمين أنفسهم بسبب حوادث أو بسبب القدم فقط؛ وليس علينا أن نحمل أي تلف طبيعي أو حتى متعمد، تأويلات بعيدة وضخمة.

قيمنا ومقدساتنا قد تكون محط انتقادات من طرف الآخرين. بل ومحط سخرية ومحط أفعال عدوانية من طرف البعض.. وعلينا أن نقبل ذلك لأنه جزء من التعدد الفكري. ما لم تهدد هذه السخرية وهذه الأفعال العدوانية حياة الآخرين وما لم تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية كأفراد، فهي جزء من الحرية التي نطالب بها. كما أن القانون يفترض أن يعاقب كل سلوك يهدد حياة الآخرين وسلامتهم الجسدية. ما دون ذلك، يفترض أن يظل موضوع نقاش وانتقاد هادئ وبدون تشنجات ولا مبالغات.

الحقيقة أنه لا يوجد مسلم واحد سينسى الإسلام بسبب حرق القرآن، كما أن محتوى القرآن كنص لن يضيع بسبب الحرق، لأن النسخ متوفرة بالملايين. في نفس الوقت، فحتى ضمن غير المسلمين، ليس هناك شخص عاقل سيفرح إزاء سلوك غبي وعنصري ومتطرف كهذا الذي قام به من أحرقوا نسخا من القرآن. بالتالي، فكل ردود فعلنا المتشنجة لا تعني أكثر من كوننا مازلنا غارقين في وهم مركزيتنا الكونية.. كما أنها تجعلنا، للأسف، نغذي الخطابات السامة لمتطرفي الطرف الآخر!

============================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).