Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لكن الحروب في حقيقتها جرائم بلا عقاب
لكن الحروب في حقيقتها جرائم بلا عقاب

عبد الرحيم التوراني

مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، استحضر البعض أسماء أوكرانية عديدة في ميادين الفكر والفلسفة والعلوم والسياسة، وحقول الأدب، والفنون والرياضة. أسماء رصعت لوحة المجد التليد للإمبراطورية الروسية، وإشعاع اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية في القرن العشرين، قبل انطفائه بتفتته وانهيار المعسكر الشرقي في التسعينيات الماضية.

نذكر أسماء نيكيتا خروتشوف، وليونيد بريجنيف، وقسطنطين تشيرنينكو، وميخائيل غورباتشوف، وكل هؤلاء تولوا رئاسة الحزب الحاكم ومسؤولية قيادة الاتحاد السوفياتي.

إلا أن أوكرانيا منفردا متفردا هو ليون تروتسكي، من أبرز زعماء ثورة أكتوبر 1917 في روسيا، كان الأقرب إلى الخط الفكري اللينيني وإلى توجهات لينين السياسية، بل يقال إن لينين كان يقدره ويحظى بمكانة مميزة لديه، ومما تذكره روايات تاريخية أنه كان أكثر شعبية وجماهيرية من لينين نفسه، لذلك كان ينتظر أن يخلفه في القيادة. وهو من أشهر أقطاب منظري الفكر الماركسي في العالم. حتى بعد رحيله ظل دائما شخصية مثيرة للجدل وظل يستقطب المحازبين والأنصار. واليوم تسطع إحدى مقولاته المضيئة التي صارت حكمة بليغة، مستقاة من التاريخ البشري ومن التجارب الإنسانية العميقة.

يقول تروتسكي: "قد لا تكون مهتما بالحرب.. لكن الحرب مهتمة بك".

والحرب الجارية اللحظة في منطقة جغرافية محددة من هذا العالم لها انعكاساتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والجيوسياسية على باقي أرجاء العالم، فمهما نأى المرء عن نيرانها بمسافات، فإن لهيبها سيلفحه شاء ذلك أم أبى. وها نحن نشاهد منذ الآن كيف شرعت هذه الوغى الهيجاء على الفور وقبل أن تخبو شراراتها أو تبرد شرورها، في توزيع لهيب حرائقها بالجملة وبالمفرق على ساكنة كل القارات.

واهمٌ من يعتقد أنه بعيد عن الحرب، لمجرد أنه يبعد عن ساحتها بآلاف الكيلومترات، حين سيجد نفسه وهو المقيم بقارة ثانية نائية، متابعا بهذا القدر أو ذاك أخبار وتطورات الصراع العسكري المحتدم فوق أراضي أوكرانيا. فلم يعد بالإمكان تناسى أننا في عصر الانترنت وسباق المعلومات، مما يزيد من حدة وطيس الحرب لتصل أصداء معاركها حيث لا يتوقع ويزودك بأخبارها من لم تزود. ولنكتشف من جديد أن التاريخ البشري منذ بدء الخليقة، ليس سوى حقب وعصور ممتدة من الحروب المتلاحقة، حرب تلد أخرى من تحت رماد الفتن والأحقاد، ومراكمات العصبيات القومية والدينية والطائفية والمذهبية. وأرقام بلا حصر من القتلى والضحايا. وأنه رغم التقدم الظاهر والملموس والتطور التكنولوجي العالي الذي حققه العقل البشري، فإن الحقيقة تقول إننا نكاد لا نختلف عن الأسلاف الأوائل، الذين لجؤوا لحل نزاعاتهم بلغة الدم والقتال، وقد آمنوا بثنائية النصر والهزيمة، من اعتقادهم بالخير والشر، والدنيا في نهاية الأمر بالنسبة إليهم مجرد مصالح وأهداف لا يمكن حسمها إلا بمنطق القوة.

كمٌّ هائل من الأخبار والصور والفيديوهات، ومن التصريحات والخطب والتحليلات العسكرية والدبلوماسية والسياسية، والتدوينات والتغريدات، والمراسلات الميدانية من عين الحرب. كمٌّ غير مسبوق ينهال الآن على الرؤوس بوتيرة أسرع من سرعة تساقط القذائف والصواريخ فوق أهدافها، حيث الجميع صار بصيغة المفرد محاصرا وعالقا في لجة حارقة، ولا مجال للإفلات من الوابل المنهمر كصخور فوق الجماجم المكشوفة والصدور العارية.

ومثل مباراة في رياضة كرة القدم، (باعتبارها الرياضة الأممية الأولى التي تنهل أكثر من قواميس الحروب ولغة الهجوم والدفاع)، شطرت حرب روسيا وأوكرانيا العالم إلى جمهور كبير منقسم، يتضح حتى الساعة أن غالبيته تميل للانتصار للفريق الأوكراني، بينما مجريات الواقع تظهر لحد الساعة تفوق الفريق الروسي على أرضية الميدان، والمباراة لم تنته بعد، ولا تعرف مدتها الافتراضية، وما إذا كانت ستضاف إليها أشواط إضافية، أو ستنتهي بضربات الجزاء الحاسمة، أو ركلات الحظ غير المنصفة أحيانا.. بل إن لا أحد يعلم متى توقيت صافرة نهايتها، خصوصا أنها تدار من دون حكام متوافق على شرعية قراراتهم. لكن لا يجب أن نغفل من لا نراهم يجلسون في الغرف الموصودة، تماما مثل حكام "الفار" في الفوتبول، يترصدون "الأخطاء" ويقومون بتسجيلها إلى حين، وكلهم رغبة في إطالة عمر الحرب حتى تحقيق الأهداف التي يسعون خلفها! ولا محيد عن غالب ومغلوب!

أما في الجانب المتعلق بالجماهير العربية، وجماهير ما يطلق عليه العالم الثالث، فرغم إدراكهم للحقيقة الناصعة، حدث لهم ما يشبه الصدمة والمفاجأة المتوقعة، وهم يشاهدون كيف يهتم العالم الغربي بالأوضاع الإنسانية المترتبة عن التدخل الروسي في بلد آمن، وكيف انتفض وتداعى هذا الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، لمساندة الشعب والحكومة في أوكرانيا، وكيف فتحت أوروبا ذراعيها وأبوابها لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين الفارين من ويلات الحرب، حتى الجهات والأوساط الأوروبية المعروفة عادة بعنصريتها المقيتة، باتت بين ليلة وضحاها متسامحة ومتعاطفة، وسرت في أوصالها نبضات الإنسانية والتضامن مع ضحايا الحرب المشتعلة الآن بشرق أوربا.

هذا المشهد الدافئ أعاد إلى الأذهان ما جرى، ولا يزال، من مواقف الخذلان تجاه ضحايا آخرين، من إنتاج مآسي النزاعات والحروب التي عرفتها وتعرفها الجغرافيات الممتدة في أكثر من منطقة في العالم، في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق، وفي ليبيا واليمن وأفغانستان والصومال...

فمنذ عقود وهذه المناطق وغيرها تعاني من كوارث الحروب ومن فظائعها على البشر والشجر، مناطق منكوبة غارقة في الدم وفي الفوضى وفي الحرائق وانعدام السلم والأمان، وشعوبها تتلاشى رويدا وسط القهر والتشرد والتخلف والفساد، والظلم والأمراض والفقر والجوع والتجويع والجهل والتجهيل، وهي مصائب لا تقل خطورة عن أسلحة ما يسمى بـ"الدمار الشامل". والقوى العظمى التي تزعم المحافظة على السلم والسلام والأمن في العالم، لا تغض الطرف فقط عما تعانيه البشرية المنكوبة، بل هي من أسباب نكبتها، وهي من يجتهد للإبقاء على جذوة جمر البؤس والمآسي.

في هذا السياق تعددت التدوينات والفيديوهات التي انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي، مع الطرائف والنكت التي تستدعي "ضحكا كالبكا"، منها هذه التدوينة المتداولة عبر الواتساب:

أربعة ايام فقط في الحرب علمتنا كثيرا من الدروس:

- الدعوة لتطوع الأجانب بطولة في أوكرانيا .. ولكنها دعوة للإرهاب لو كانوا مسلمين.

- الضابط الأوكراني الذي فجر نفسه هو بطل..، لكنه لو كان مسلماً فهو إرهابي.

- تضامن الشخصيات الرياضية مع أوكرانيا حق أصيل، ولكنه ممنوع عندما كتب اللاعب المصري محمد أبو تريكة على التيشيرت (تعاطفا مع غزة).. ويستحق كذلك العقاب عليه.

- دعم أوكرانيا بالسلاح حق مشروع للدفاع عن النفس، بينما دعم غزة بالسلاح إجرام و يعاقب صاحبه بالسجن. 

- مقاطعة روسيا اقتصاديا واجب إنساني، بينما مقاطعة إسرائيل إجرام وتعدي على حقهم المشروع في الدفاع عن النفس.

إننا نعيش في عالم منافق بامتياز.

وكأنها "دعوة صريحة لتوزيع الحرب والمأساة والجحود واللاتضامن بالقسطاط، فمثلما عاملتم محنتنا، يجب أن تكون المعاملة ذاتها للأوكران". علق أحد الفيسبوكيين، مطالبا بالتضامن مع شعب أوكرانيا من دون اعتبار لجحود غربي ضد الشعوب العربية وشعوب البلدان الفقيرة، وعلينا ألا نتقدم إلى العالم كأننا "يتامى التاريخ".

وبالعودة إلى المواطن السوفياتي - الأوكراني، ليون تروتسكي، الثوري المغامر كما يوصف،  لنتساءل، عماذا كان سيكون موقفه، لو كان اليوم بيننا، إزاء التدخل الروسي اليوم في بلده الأصلي أوكرانيا.

 هل كان تروتسكي، من منطلق الحنين سينهض لإحياء المارد السوفياتي، وانسجاما مع نظريته القائلة بـ"الثورة الدائمة" لنشر هيمنة الإيديولوجيا الروسية السابقة في العالم، سينضم إلى بوتين في مواجهته للإمبريالية الغربية، ويساند القوات الروسية وريثة "الجيش الأحمر" الذي أسسه تروتسكي وبنى قواعده، لما كان عضوا بالمكتب السياسي في الحزب البلشفي؟ 

أم أن روح الانتقام من قتلته، من عصابة السوفياتي- الجيورجيي الرجل الفولاي، ستغلي صدره، وتؤججه بمزيد من العداء للرفيق جوزيف ستالين، فيتراجع عن أفكاره المتطرفة، خصوصا وهو يشاهد المدينة التي رأى بها النور في عهد الامبراطورية الروسية، مدينة "خيرسون" تسقط  بيد القوات الروسية، فينقل سلاحه من كتف إلى كتف لمساندة الرئيس الأوكراني لتحرير الوطن من الغزاة، ويعتبر أن والدي الكوميدي فولوديمير زيلنسكي هما من نفس ديانة والدي تروتسكي، وأن اليهودية شكلت بالنسبة له عائقا واضحا، وإن لم يقف عنده طويلا، بينما هي من أسباب عدم اعتلائه عرش الكرملين ببلد غالبيته مسيحية أرثوذكسية؟  

هنا سيقسو قلبه. وساعتها سنقتبس بتصرف ما قاله برنارد شو مرة عن تروتسكي:

"لا شك أن تروتسكي سيسعى لقتل وريث الدكتاتورية الستالينية، وسيحمل رأس بوتين المقطوع عاليا ويعرضه أمام الكاميرات، صائحا: أنظروا.. لا يوجد دماغ داخله".

كيف بالإمكان مقارنة رأس برأس؟ فما بالك برأس تروتسكي، الذي أقض مضجع عدوه حتى وهو في الأقاصي البعيدة بأميركا اللاتينية، فأرسل إليه من تولى مهمة تفجير دماغه، ذات صيف حارق بمنجل جليدي في عام 1940 بالمكسيك.

وإن كان الاسباني عميل الـ"الكا جي بي" الذي نفذ اغتيال ليون تروتسكي جرت محاكمته وحكم عليه بالسجن في المكسيك، فإن هناك من يتربص اليوم لاغتيال الكاتب الروسي فيدور دوستويفسكي والاعتداء على تراثه الخالد، وقد كان دوستويفسكي مؤيدا للحرب، وقاتل كجندي ضمن جيش القيصر، لكن معاصرين أوربيين من أعداء الروسي بوتين، ممن لم يطالعوا مطلقا أدب هذا الروائي العالمي العظيم، يحاكمونه الآن كمجرم حرب، كأنه هو من وراء غزو الجيران الأوكران وتحويلهم إلى لاجئين. وقد بدأوا معاقبته بإحراق كتبه، وهذا الفعل الجنوني ولا ريب لهو أكبر من "جريمة بلا عقاب".

لكن الحروب في حقيقتها جرائم بلا عقاب، مهما حكم على مرتكبيها يظل العقاب دون الجريمة.

هي الحرب، تترصد الوجود البشري على هذه الأرض، وتتوعده بالفناء، لتمضي في تسطير نهاية الإنسان بيده، مرة بالحجارة والنبال والرماح، وتارة بالسيوف والسكاكين والمناجل والراجمات، وحينا بالبنادق والمسدسات والمدافع، وطورا بالصواريخ والقنابل النووية. حتى الطلقة الأخيرة وآخر السطر..

ونقطة النهاية.

------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

نساء في اعتصام ضد التراخي في معاقبة مرتكبي ما يعرف بـ "جرائم الشرف" حيث تتساهل القوانين العربية مع الجاني
نساء في اعتصام ضد التراخي في معاقبة مرتكبي ما يعرف بـ "جرائم الشرف" حيث تتساهل القوانين العربية مع الجاني

د. توفيق حميد

لقيت  شابة عراقية "طيبة العلي" حتفها خنقا على يد والدها، بعد عودتها إلى العراق، قادمة من تركيا لحضور بطولة خليجي 25، حيث أقدم الأب - وهو لقب لا يستحقه - على خنق ابنته حتى الموت. والكارثة ليست فقط في هذا بل في استراج الأم لها لتلاقي هذا المصير المؤلم.

وكانت الضحية قد هربت قبل فترة إلى تركيا بسبب مشاكل مع عائلتها، واتضح أنها كانت مقبلة على الزواج من شاب سوري يدعى، محمد الشامي، إلا أن أهلها رفضوا زواجها منه. 

ومنذ وصولها للعراق، تلقّت الضحية تهديدات كثيرة بالقتل أعلنت عنها عبر حسابها في إنستغرام، مناشدة السلطات الأمنية لحمايتها، ولكن – وللأسف الشديد - دون جدوى. 

وأعلن مصدر أمني أن الأب القاتل سلّم نفسه للسلطات معترفا بجريمته.

ومن الأمور المؤلمة حقا أن ما يسمى بـ "جرائم الشرف" تنتشر في العديد من المجتمعات الإسلامية، ويظن مرتكبوها أنهم يطبقون الإسلام.

وأغرب ما في الأمر أن البعض يسمي مثل هذه الجرائم كما ذكرنا بـ "جرائم الشرف" والشرف براء منهأ! فهي في حقيقة الأمر- إن أردنا وصفها بدقة - جرائم "انعدام شرف" مرتكبيها! فهم قتلة جبناء يزهقون روح إنسان بغير حق.

فأي شرف يرون في قتل ابنتهم "الأنثى" إن كان لها علاقة بشاب، ويغمضون طرفهم عن ابنهم "الذكر" إن كان له علاقة بفتاة! فأي شرف وأي رجولة تلك في استضعاف أنثى وعدم أخذ أي موقف من الذكر إن فعل نفس الشيء!

وصدقت الشاعرة العربية حينما قالت في استضعاف النساء "أسد علي وفي الحروب نعامة".  

وأي شرف يرون – إن كانوا يفعلون جريمتهم باسم الدين – في ضرب آيات القرآن بعرض الحائط! فالقرآن نفسه لم يعط الرجل أي حق في استخدام العنف إن رأى بعينيه زوجته تخونه أمامه. فلم يعطه القرآن حق أن يضربها أو أن يعنفها بحجة إهانة الشرف والدفاع عن العرض - كما يقولون! بل إن أقصى ما سمح به القرآن في مثل هذه الحالة هو أن يشتكيها بأدب إلى القاضي في قضية "الملاعنة" المعروفة في سورة النور والتي انتهت بقوله تعالى "ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين". 

فهل يرى القتلة في مثل تلك الجرائم موقف القرآن الحقيقي من جرائمهم!

ولكم كنت أتمنى أن أرى رجال الدين وشيوخه الأفاضل يصدرون فتوى تقر بوضوح أن مرتكب مثل هذه الجرائم هو قاتل بكل المقاييس الدينية، وحكم القرآن فيه وفي أمثاله هو ما يلي "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا " (سورة المائدة آية 32).

وقبيل الجريمة، انتشر هاشتاغ "احموا_طيبة" إلى حد كبير عبر تويتر وفيسبوك وإنستغرام. ولكن الموقف السلبي من الأمر من الجهات المعنية تسبب في قتل الفتاة بهذه الصورة البشعة. 

ومن الأمور التي يجب أن نذكرها في هذا السياق أن اسم "طيبة العلي" وصورها، أصبحت حديث مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أبدوا حزنا وغضبا شديدا جراء ما تعرضت له هذه الفتاة. وأشكر الله أن الكثيرين وقفوا في صف الضحية، وليس في صف الأب القاتل. فالوقوف بجانب القاتل في هذه الجرائم علينا أن ننظر إليه أنه مشاركة ضمنية في القتل، وتشجيع للآخرين على تكرار مثل هذه الجرائم، والتي علينا وصفها بأنها جرائم مخلة بشرف مرتكبيها، وليس "جرائم شرف"!  

وأضم صوتي لكل من يطالبون بمحاسبة الجناة وتشريع قوانين تحمي النساء والفتيات من العنف الأسري الذي يزهق أرواح بشر بغير حق!

وللحديث بقية

================================================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).