Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مصلون خارجون من المسجد الكبير بالعاصمة الفرنسية باريس (2017)
مصلون خارجون من المسجد الكبير بالعاصمة الفرنسية باريس (2017)

د. عماد بوظو

انتهت  الانتخابات الفرنسية وحصلت مرشّحة اليمين، مارين لوبان، على 42 في المئة من أصوات الناخبين، ومع ما قاله الرئيس، إيمانويل ماكرون، نفسه بأن الكثير ممن انتخبوه في الدورة الثانية قد فعلوا ذلك حتى لا تفوز لوبان.

لكن يتبيّن أن أقل قليلا من نصف الفرنسيين يؤيدون سياساتها وخصوصا مواقفها المتشددة في قضايا المهاجرين واللجوء والإسلاميين والتي تعتبر أهم مرتكزات حملتها الإنتخابية ولعبت دورا رئيسيًا في إرتفاع شعبيتها.

وفي المقابل من المرجّح أن علاقتها مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وموقفها غير المؤيّد للاتحاد الأوروبي كانت السبب في خسارتها للانتخابات، وتعتبر هذه النتيجة بمثابة جرس إنذار للمسلمين في أوروبا ودول الغرب عموما بأن عليهم الاختيار بين الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة أو متابعة السير خلف حركات الإسلام السياسي وما تدعو إليه من رفض الثقافة الغربية ومهاجمة الحضارة الحديثة.

وعبّرت لوبان بوضوح عن أفكارها خلال مناظرتها الأخيرة مع الرئيس ماكرون والتي من الأفضل لجميع المسلمين في دول الغرب متابعتها بدقة، لأن ما قالته سينعكس عليهم وعلى حياتهم عاجلًا أم آجلًا.

وكانت أولى النقاط التي أكدت عليها في هذه المناظرة هي المحافظة على العلمانية التي تعتبر روح الجمهورية الفرنسية، والعلمانية تعني فصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأديان وليس محاربة الدين كما يروّج الإسلاميون.

واعتبرت لوبان المظاهر الإسلامية كالحجاب وغيره خروجا عن النظام العلماني وتحدٍّ له، لأنها تعمل على إبراز الهوية الدينية للشخص على حساب هويته الوطنية، كما أكدت على ضرورة مناهضة الإسلام السياسي وما يحمله من خطر إرهابي تظاهر في وقوع هجمات من متشددين على مواطنين فرنسيين، وطالبت بتفعيل قانون يناهض الأيديولوجيا الإسلاموية، مع تأكيدها أنها لا تستهدف الدين الإسلامي الذي له مكانته واحترامه، بل الإسلام السياسي الذي يرفض المساواة بين الرجال والنساء ويهاجم العلمانية ويهاجم الديمقراطية ويسعى إلى فرض قانون ديني يسمّى الشريعة.

وتابعت لوبان أن هناك 460 ألف أجنبي مسجّلين في فرنسا ضمن جمعيات تجمع هؤلاء المتطرفين ولابد من مواجهة هذه الكيانات وطرد المتطرفين خصوصا أن بينهم مهاجرين غير شرعيين، وقالت إن هناك عشرات المساجد المتشدّدة يديرها إسلاميون يرفضون التوقيع على ميثاق العلمانية الذي تقوم عليه الجمهورية، وهناك كثير من الإجراءات التي يمكن القيام بها لمواجهتهم بدل أن تتركهم الحكومة يجمعون التبرعات ويجلبون التمويل من الخارج.

كما صرّحت بأنها ضد ارتداء الحجاب في الأماكن العامة وستعمل على إصدار قانون لحظره، لأنها ترى أنه مفروض من قبل الإسلام السياسي على المرأة المسلمة وأن أغلبية النساء لا يرتدينه دون إجبار، لأنهن إذا لم يرتدين الحجاب يتم تهميشهن وإهانتهن وعزلهن عن محيطهن، وفوقها يتم اعتبارهن غير طاهرات، وهذا أمر لا يجب أن يكون مقبولا في فرنسا.

كما قالت لوبان أنه في أحيان كثيرة يكون المسلمون أنفسهم ضحايا للإسلام السياسي الذي ينشط في الأحياء التي يتواجد فيها المسلمون مما يجعل الناس يعانون، ولذلك هي تعتقد أنه يجب الدفاع عن المساواة بين الرجال والنساء وعن العلمانية عبر مواجهة الإسلاميين.

وإعتبرت ما قام به ماكرون غير كافٍ رغم أنه أكّد على العلمانية الفرنسية ومنع الحجاب وبقية الرموز الدينية في المدارس والجامعات وأغلق بعض المراكز والجمعيات التي لا تطبّق القوانين الفرنسية، من بينها 23 دار عبادة خصوصا تلك التي لها تمويل خارجي أو تستقبل تبرعات من جهات تشجع على التشدّد.

لكنها انتقدته لأنه لم يفعل شيئا لمعاقبة الذين رفضوا التوقيع على الالتزام بالعلمانية، وقالت إنها بحثت وتحقّقت من أنه لم يحدث لهؤلاء أي شيء رغم أنه، حسب رأيها، كان يجب طردهم من فرنسا، وذكّرت بأنه عندما يفوز الإسلاميون بحكم أي دولة أو مجتمع فإنهم يفرضون الحجاب على كل النساء، بما يوحي أنها ترى أن أحياء المسلمين في فرنسا محكومة من قبل هؤلاء الإسلاميين.

واختتمت لوبان حديثها بالقول إنها ستجري في حال فوزها استفتاءً حول سلسلة جديدة من قوانين الهجرة يتم فيها طرد المنحرفين والمجرمين الأجانب، بمن فيهم مزدوجو الجنسية، وستمنع الحصول على الجنسية الفرنسية بشكل أوتوماتيكي ودون استحقاق خصوصا لمن لا يشعر بالولاء لهذا البلد، وبحيث تقتصر مزايا السكن والمساعدات الاجتماعية على من يحترم القوانين العلمانية، مع تنظيم قبول المهاجرين بحيث يقتصر تقديم كافة طلبات الهجرة بما فيها طلبات اللجوء على المنافذ النظامية والسفارات.

وحسب نتائج هذه الانتخابات فإن ما قالته لوبان يمثل رأي 42 في المئة من الفرنسيين، وكانت هذه النسبة في الانتخابات السابقة 33 في المئة، أي أقل بشكل واضح، بما يدلّ على نموّ توجّه شعبي يريد تبنّي سياسات أكثر حزما تجاه من يرفض القيم والثقافة الفرنسية، وسيجد هذا التوجه طرقا للتعبير عن نفسه سواء عبر فوز اليمين في انتخابات مقبلة أو عبر ميل تيار الوسط الذي يمثّله ماكرون نحو اليمين في قضايا اللاجئين والهجرة والإسلاميين.

ويجب التذكير بأن فرنسا دولة أوروبية محوريّة لها تأثير لا يستهان به على جيرانها، أي أن ما تقوم به اليوم ستفعله دول أوروبية عديدة في المستقبل القريب.

ومن المرجّح أن تكون السويد البلد الثاني الذي سيشهد تقدّم اليمين في انتخابات شهر سبتمبر المقبل، خاصّة بعد ما قام به شباب مسلمون من حرق لسيارات الشرطة والممتلكات العامة والاعتداء على عشرات السويديين أغلبهم من رجال الشرطة كرد فعل على قيام سياسي يميني بحرق المصحف، بما أظهر إلى أي درجة يتحكّم الإسلاميون بعموم المسلمين، حيث يستطيعون بسهولة تحريضهم ودفعهم للقيام بأفعال وممارسات تسيء إليهم ويعاقب عليها القانون.

والتصرفات العنيفة التي قاموا بها مؤخرا في السويد، بإلإضافة إلى التظاهرات التي نظّموها قبل بضعة أسابيع احتجاجا على تدخّل الحكومة السويدية في طريقة تعاملهم مع أبنائهم، لأن القوانين السويدية تسمح بأخذ الأطفال من الأهل الذين يسيئون معاملة أبنائهم إن كانوا سويديين أو مهاجرين، بما يشير إلى وجود أزمة بين المجتمع والحكومة السويدية من جهة وبعض المسلمين من جهة أخرى، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك في تقدّم اليمين في الانتخابات المقبلة وفي تشديد قوانين الهجرة.

هذه المؤشرات تدلّ على أن المسلمين في أوروبا والغرب عموما أمام مفترق طرق، وأنه من الأفضل لهم الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة واحترام القيم والثقافة الغربية والبحث عن أفضل الطرق للتاقلم معها، وعزل الإسلاميين والمتطرفين ورفض ما يروجون له من تكفير المجتمعات الغربية وثقافتها والدعوة إلى الانعزال عنها عبر الإقامة في أحياء خاصة وتشكيل مجتمعات موازية تختلف في هوّيتها عن الدولة المضيفة أو الوطن الجديد بل تناصب هذه المجتمعات العداء.

وعلى المسلمين أن يعرفوا أن السبب الرئيسي في هجوم الإسلاميين المتواصل على الثقافة والقيم الغربية هو عجزهم عن تقديم بديل حقيقي عن هذه الحضارة الحديثة التي بنت مجتمعات سعيدة ومتفوقة علميا وثقافيا واقتصاديا، فلم يجد الإسلاميون أمامهم سوى محاولة تشويه هذه الحضارة ومحاولة التقليل منها بدل الاعتراف بعجزهم عن تقديم أي طريقة مقبولة للتعامل مع عالم اليوم وتحديات العصر.

------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

مسلمون يؤدون مناسك الحج في مكة المكرمة
مسلمون يؤدون مناسك الحج في مكة المكرمة

د. توفيق حميد

يتسابق الملايين لأداء الحج والعمرة كل عام. وتعمدت في هذا المقال ألا أستخدم تعبير "فريضة الحج" لأن الحج ليس فريضة على جميع المسلمين وإنما على القادرين منهم فقط الذين يستطيعون تحمل نفقاته كما قال تعالى" وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" (سورة آل عمران آية 97). 

وتصل نفقات الحج في دولة مثل مصر إلى أكثر من مئة ألف جنيه للشخص الواحد، وهي معرضة للزيادة خاصة بعد ارتفاع الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة أمام الجنيه المصري.

ولا يحتاج الأمر إلى عبقرية لإدراك كم طفل مريض يمكن إنقاذ حياته وكم أسرة يمكن حمايتها من الإنهيار وكم إنسان جائع يمكن إطعامه بثمن حجة واحدة!

وأستطيع أن أتفهم أن يحج الإنسان إلى بيت الله الحرام مرة واحدة إن كان قادراً، ولكني لا أستطيع أن أتفهم تكرار الحج، وبخاصة الحج السياحي وأداء العمرة كل عام، وأداء الحج عن الغير بالرغم من وضوح القرآن التام أن الإنسان لا يجني إلا ثمار عمله هو كما  قال القرآن الكريم " وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ" (سورة النجم آية 39). والعجيب في الأمر أن القرآن الكريم استخدم تعبير "سعى"، وهو نفس التعبير الذي يستخدمه الناس لوصف أحد طقوس الحج وهو " السعي بين الصفا والمروة"!

وهناك العديد من النقاط التي توضح أن أمورا مثل إطعام جائع أو إنقاذ إنسان هي أفضل عند الله تعالى من تكرار الحج والإسراف فيه. ومن هذه النقاط ما يلي:

أولاً: جعل الله تعال الحج "مثابة للناس وأمنا" فهل إنفاق مئات الآلاف من الجنيهات على الحج  بدلاً من إنفاقها على المحتاجين والضعفاء فيه أي مثابة للناس؟ 

ثانياً: ذكر القرآن الكريم الحج مرات محدودة فقط يمكن عدها على أصابع اليد الواحدة، وعلى العكس تماماً من هذا، فقد ذكر القرآن الكريم الإنفاق على المحتاجين وإطعام الفقراء عشرات المرات، وبالعديد من التعبيرات اللغوية، مثل :" يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون ( أي الذين لا ينفقون في سياق الآية) هم الظالمون." (البقرة 254)....  ومثل " مَّثَلُ ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِی كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّا۟ئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ یُضَـٰعِفُ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمٌ" (البقرة 261)...  ومثل  "ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا یُتۡبِعُونَ مَاۤ أَنفَقُوا۟ مَنࣰّا وَلَاۤ أَذࣰى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ"  (البقرة  162).

فهل لو كان الحج أهم عند الله تعالى من الإنفاق وإطعام الجوعى كان ذكره مرات محدودة فقط، وعلى العكس تماماً ذكر الإنفاق على المحتاجين عشرات - إن لم يكن المئات - من المرات!  

ثالثاُ: حينما ذكر القرآن يوم القيامة لم يذكر ولو لمرة واحدة الحج، ولم يعاتب الناس على عدم أدائه، ولكن القرآن الكريم على العكس تماما، ربط بين دخول الجنة والنجاة من النار، وبين الإنفاق على المحتاجين، وإطعام اليتامى فقال جل وعلا مايلي...

"فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ… وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ… فَكُّ رَقَبَةٍ… أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ … يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ… أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ… ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ… أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (أي أهل الجنة) (سورة البلد 11 ـ 18) ".

وقال صراحة " لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ " ولم يقل "حتى تحجون"!

وحين عاتب الخالق سبحانه وتعالى الناس يوم الدين، عاتبهم على عدم إكرام اليتيم وعدم الحض على إطعام المسكين، ولم يعاتبهم على عدم أداء الحج والعمرة فقال في محكم آيات  الذكر الحكيم في سورة النجم مايلي....

" كلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ   وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ   وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا   وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا   كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا   وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ " (سورة النجم آية 17-23).

وحينها سيتذكر الكثيرون أن إكرام اليتيم والحض على طعام المسكين لم يكن أهم أولوياتهم الدينية!

وأضيق لهذا السياق تعريف القرآن لمن يكذب بالدين " أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ  فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ  وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ" (سورة الماعون آية 1-3) فالمكذب بالدين هو من يقسو على اليتيم ولا يحض على طعام المسكين وليس من لا "يحج"!  

رابعاً: ذكر الله تعالى الإنفاق باستخدام فعل الأمر كما قال " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ"، ولم يذكر الحج بنفس القوة اللغوية أو استخدام فعل الأمر بصورة صريحة كما ذكر في الإنفاق.

وكل ماسبق يطرح نقاطا تحتاج إلى تفكير في الأولويات الدينية، وهل الحج أهم عند الله تعالى من إكرام اليتيم، ومن الرحمة بالفقير ومن إطعام المسكين - خاصة في ظل مناخ اقتصادي قاتم تسبب في إفقار الكثيرين في الآونة الأخيرة! 

وللحديث بقية!

============================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).