Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

آراء حرة

سؤال الموسم

02 أغسطس 2022

ابتهال الخطيب

 

في عارض نقاشنا حول ظروف المرأة التاريخية وبعض جوانب الحركات النسوية، قفزت إحدى الشابات في الفصل الدراسي قائلة: "تسمحين لي أسأل سؤال خاص؟" ابتسمت أنا في عينيها المليئتين بالتحدي، وكأنها وَجَدت سؤال الموسم، وأومَأْتُ موافقة فقالت بشيء من الحذر "دكتورة ماذا لو أراد زوجك الزواج بأخرى، ما سيكون موقفك؟" سرت همهمة في الفصل بين توجس من خصوصية السؤال وبين نهنهات ساخرة مما تأكدوا أنها إجابة بديهية لمدرِّستِهِم التي يعرفون آراءها.

قفزت أخرى بعينين لامعتين "أتصورك ستقولين شيء مختلف، صحيح؟" "ليس بالضبط،" رددت أنا "نحن بشر واختيارات ردود أفعالنا محدودة، ليس لدي خيار غريب أو عظيم. فقط سأفعل ما يفعله المحبين الموجوعين". "وما هو ذلك؟" تساءلت أخرى، "سأبقى أحبه وسأتمنى له سعادة قادمة في حياة لن أكون فيها. أسعدني سنوات طويلة، فإذا كانت سعادته القادمة مع أخرى، إذا ما تحول قلبه تجاهها، والقلوب دوارة ذات إرادات مستقلة، فهذا قدر لا يرد. أريد أن أراه سعيدا بحجم البهجة التي أضفاها على حياتي حتى وإن لم أبق في حياته". "ستتركينه؟" سألت أخرى وقد تدلدل القلم من فمها، "نعم، وأنا أحبه وأشتاقه وأتمنى له كل السعادات الممكنة".

يبدو أن انقباضة قلبي انعكست على وجهي. تضاحكت الصبايا "دكتورة، وجهك قلب اصفرارا"، رددت ضحكاتهن بابتسامات مغتصبة، "أوجعتمونني يا بنات، أي أسئلة هي هذه ولأي سبب تضعن قلبي في هكذا اختبار؟" تقافزت ضحكاتهن الفتية على وجوههن النضرة وتوالت دعواتهن الصادقة لي بدوام السعادة والمحبة.

ورغم كل الضحكات، خرجت من الفصل مكسورة القلب وأنا أخفف عن نفسي قتامة السؤال، الذي بدا معلقاً أمامي في ممرات الجامعة، بإقناع نفسي بنبل موقفي، أن لو أنني صادقة في حبه، سأتمنى له السعادة المطلقة ولو على حساب انكسار روحي. إلا أنني كنت أستشعر هذه المنطقة المظلمة في نفسي، هذه الأنا الأخرى بداخلي والتي تريده متألماً نادماً لو حدث وتغيرت الأقدار. كنت أعلم أنها ستكون ليلة عصيبة مليئة بالأحلام، فهكذا هي أنا، مملة ومِثلي هي أحلامي، لا إبداع فيها مطلقاً، ما يزعجني نهاراً سأراه ليلاً بلا تحريف أو تطوير. وهكذا كان. دارت أحلامي زرقاء الأحداث على خلفية حالكة السواد كل ليلي، وكأنني أحوم في إحدى لوحات إدوارد مونك القاتمة. رأيته فيما يرى النائم يتمشى وأخرى بلا ملامح على ضفاف بحيرة إيزيو، إيطاليا، رأيته يضع كرسياً أسفل السقف الخفيض في الشقة المستأجرة لينبهها إلى ذلك الانخفاض ألا تطرق رأسها فيه، رأيته يشتري لها فستاناً أعجبها بعد أن استكثرت سعره، رأيته ينظر لها بدفء وينفخ سيجارته في وجهها مداعبة ويفرك يديها بين يديه مدفئاً برودتهما، ثم الطامة الكبرى، رأيت صورتها على وجه ساعته الإلكترونية، ورأيتني في قاع المحيط، بلا فحوى، بلا مقدمات ولا متممات.

لابد وأن كل امرأة تعيش في دولة يعلي فيها قانونها الرجل على المرأة، يوليه حقوقاً ويلبسه وصاية ويسيده بولاية، لابد وأن الفكرة خطرت لها، ماذا لو! هو سؤال تصنعه الإباحة الاجتماعية والتفضيل القانوني والتدليل الديني للرجل الذي بيده كل شيء والذي قيمته هي ضعف قيمة صنوته المرأة، سؤال منقوش "مسمارياً" على لوح حياة كل امرأة تدخل في علاقة مع رجل، مهما كان نبل وإخلاص هذا الرجل. لم يكن من الممكن أن أخبر هؤلاء الشابات باستحالة فحوى السؤال مهما استشعرت غربته عن حياتي، ذلك أن هذا استشعار متعجرف في بعده عن الأقدار التي لا تعرف المستحيل، وفي تقييمه للحياة، خصوصاً في شرقنا الأوسط المعجون بكروموسوم "واي"، التي تُيَسِّر الإطاحة بكيانات النساء وباستقرارهن.

حزني يمسك بقلبي من أيام، وبرودة تسري في أصابعي كلما تذكرت الحوار والأحلام، ورجة قوية تأخذ جمجمتي كلما تذكرت كيف أن هذه "اللو" التي أخلت توازني واقتحمت أحلامي هي حقيقة واقعة في حياة الكثير من النساء، حقيقة تُضاعف آلامها تبعاتها الناتجة عن قوانين أحوال شخصية ذكورية جلفة تأكل حياة المرأة وروحها ومكانتها بين أبنائها وفي عائلتها. ليس المؤلم تحديداً هو خيانة العواطف وتغيرها، فهذين جزء من قصتنا البشرية ومن طبيعة علاقاتنا المعقدة فيها، ولكن المؤلم هو إباحة هذه الخيانة وتقنين وشرعنة تغير العواطف بما يسمح للرجل أن "يحصل على الكيكة ويأكلها كذلك" كما يقول المثل الإنكليزي، ثم إتاحة الفرصة له أن يعيد ويزيد ويكرر التجربة بأقل الخسائر الممكنة شرعياً ومدنياً. حين تتغير العواطف، وهي بكل تأكيد قابلة جداً للتغيير من جانب الرجل أو من جانب المرأة، فلا مفر عندها من تغيير مجريات الحياة كذلك، على أن يكون ذلك التغيير معلناً وإرادياً للطرفين ذي تبعات عادلة تجاه كليهما. ولكن حتى مع أفضل هذه الشروط لأسوأ هذه الظروف، وحتى مع تقدير مصارحة الحبيب بالتغيير القسري في مشاعره، وحتى مع تمني كل السعادة له، حتى في هذه الصورة المثالية التامة للمشهد الحزين، سيبقى لهذا القَدَر طعم الخيانة. لماذا سألنني الصبايا هذا السؤال؟ في أي مواجهة أردن أن يضعنني مع مثاليتي التي أدعيها دوماً وأنا أعلم الناس بكذبها؟

 

===============================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

من الاحتفالات بالمنتخب المغربي بإنجاز المونديال
من الاحتفالات بالمنتخب المغربي بإنجاز المونديال

عبد الرحيم التوراني

لم يكن واردا أن نعود للحديث هنا عن "مونديال قطر- فيفا 2022"، أو وفق تعبير بعضهم عن "مونديال المغرب الذي نظم في قطر"، على اعتبار أن الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي لكرة القدم خلق الحدث، إذ لأول مرة على الإطلاق يصل منتخب عربي وأفريقي إلى المربع الذهبي في كأس العالم لكرة القدم.

كانت لهذا الإنجاز المونديالي فرحة كبرى أسعدت الأقطار العربية وأفريقيا وأشركت معها شعوبا وأقواما أخرى، بصورة تجاوزت سحر المنجز الفني والتكتيكي والإثارة الإبداعية، باستحواذ منتخب "أسود الأطلس" على إعجاب العالم بروح الفريق التي سادت بين أفراده، إذ أظهروا بواسطة تلك الروح صمودا وإصرارا ورباطة جأش شهد بها الجميع، وأيضا بتعبيراتهم الإنسانية، واحتفالاتهم المبهجة بعد المباريات، خصوصا برفقة أمهاتهم.

لقد صمم منتخب المغاربة منذ المنطلق، مزودا بما يكفي من الثقة بالنفس، على صنع التاريخ، وتحقق له ذلك، وكان له ما أراد بأدائه الكروي الرفيع، ونجح في إرسال إشعار حقيقي إلى بقية العالم بأنه منتخب يمكنه التنافس مع الأفضل، وأنه فريق قادر على تقديم مهارات عالية بكل الإرادة الواثقة وبشكل خلاق لإعلاء المجد الوطني المغربي، وضمنه العربي والأفريقي.

لم يمض وقت طويل على هذا المنجز التاريخي الكبير، حتى أطل من يصر على أن ينسي الشعب المغربي سريعا فرحته الكبرى، ليوقظ الأفراد والجماعات من سبات السحر الذي أوقعتهم به انتصارات فريقهم الوطني في كأس العالم، وليدفع الناس صوب عتمة حالكة من البؤس المادي ومن الإحباط النفسي. إن علينا فهم أن التفوق في مباريات الكرة على منتخبات الدول العظمى والانتصار عليها لا يعني التقدم عليها، أو منافستها في شيء من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وسيادة الحق والقانون وإقرار برامج "الدولة الاجتماعية".. حقا لا حبرا على ورق أو شفاها.

لا، قليل من الوضوح والصَّحْصَحَة يا ناس...

كانت مناسبة الإعلان عن نتائج مباراة مزاولة مهنة المحاماة، بمثابة القشة التي قصمت فرحة المونديال وأقبرتها وأهالت عليها ركاما من الأحجار، ولينطلق جدل واسع لم يتوقف بعد، يختصر عنوانه في الضجة التي نشأت حول تفاقم "الزبونية والمحسوبية". وتوجيه الاتهام بالقول إن "المحاباة والتزوير كان هو الفيصل لتحديد لائحة الفائزين في المباراة المغشوشة". ثم اشتد فتيل الأزمة أكثر بعد ترويج لائحة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن أسماء بعض الناجحين الذين تتشابه ألقابهم مع ألقاب سياسيين وقضاة ومحامين معروفين، أو تربطهم بهذه الشخصيات علاقات قرابة.

هكذا نظمت احتجاجات غاضبة أمام مبنى البرلمان المغربي، قام بها الراسبون والمتضررون من حالات الغش. وطالبوا فيها بفتح تحقيق نزيه حول "النتائج المشبوهة"، وبإعادة الامتحان، وإقالة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، محملين إياه مسؤولية ما جرى من "مهزلة"، ومن "عمليات غش وتسريبات على نطاق واسع" طبعت إجراء المباراة وأجواءها. وارتفعت أصوات تؤكد أن ما حصل لا يمكن تفسيره وشرحه سوى بكونه "انتكاسة حقيقية"، وفشلا ذريعا لمن يتولى في الحكومة الحالية حقيبة وزارة العدل، (وهو بالمناسبة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة). وحسب تصريحات متداولة بين أعضاء من جمعية هيئات المحامين في المغرب، فإن ما حصل يعد فشلا سياسيا خطيرا قبل تسميته بـ"فشل في التدبير اللوجيستي والبشري لامتحان المحاماة".

إضافة إلى الانتقادات الحادة التي طالت ظروف إجراء الامتحان المشار إليه، فقد صبّت تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الزيت فوق "نار الفتنة" بدل إخمادها، خصوصا لما رَدَّ على أسئلة صحفيين بشأن اشتمال لائحة الفائزين اسم ولده، مع مترشحين آخرين يحملون نفس الاسم العائلي للوزير، وكعادته المتصفة بالتعالي والاستخفاف في تواصله مع مخاطبيه من المواطنين، أو مع أسئلة الصحفيين على السواء، جاء رد وزير العدل "مستفزا ومسيئا"، قائلا إن ولده حاصل على إجازتين، وأن (بّاهْ لاَبَاسْ عْلِيهْ)، أي أن "والده ميسور الحال" وأدى عليه تكاليف الدراسة بمونتريال (كندا).

هنا، من حيث يدري أو لا يدري قام الوزير المثير للجدل بالإقرار الصريح بفشل منظومة التعليم في المغرب، حيث يهرب الأغنياء أبناءهم للدراسة في الخارج. وكان هذه المرة غير مجانب للصواب، فالتعليم في المغرب متفق عليه أصلا في التقارير الأممية بالفشل وبالتدهور الملموس.

كما أساء الوزير في الوقت ذاته  للفقراء، الذين ازدادت أعدادهم في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير رسمي صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، "نتيجة اتساع هوّة الفوارق الاجتماعية، في سياق آثار كوفيد - وارتفاع الأسعار، وارتفاع أعداد الأشخاص في وضعية فقر أو هشاشة". فبالكاد تتمكن أسر مغربية كثيرة من توفير كفافها اليومي، وتنعدم لديها الإمكانيات الكافية من أجل صرف نفقات دراسة أبنائها، فما بالك بقدرتها على القيام بتمويل تدريسهم في المدارس العليا والجامعات الأجنبية خارج الحدود...

ضمن هذا السياق، فإن تصريح الوزير وهبي هو اعتراف بإقصاء الفقراء ومحدودي الدخل في أن يمارس أبناؤهم مهنة نبيلة مثل مهنة المحاماة، التي يبدو أنها أصبحت في المغرب من المهن المُوَرَّثَة بين العائلات النافذة.

ولم يكن مستغربا أو جديدا على الوزير وهبي الإتيان بمثل ذلك التصريح المتبجح والمستفز، حيث سبق له أن قمع شخصا استفسره أمام مؤسسة لوزارة العدل بمدينة جنوبية، بأنه يعرف لون الجوارب التي في قدمي ذاك المواطن.

قد يرى آخرون أن الوزير، عبد اللطيف وهبي، كان عادلا في تصرفاته ومنسجما في أقواله وتصريحاته، إذ هو لم يأت بجديد غير تذكيرنا بمقولة للشاعر الكبير محمود درويش، لما قال إن "الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء!"، فالجنود دائما من الفقراء، و"لولا بنادق الفقراء لخسر الأغنياء شرفهم" كما في القول السائر، ويقال أيضا أنه "لولا أبناء الفقراء لضاع العلم"، وهذا القول ربما لم يعد صائبا وسديدا، إذ أن أبناء الفقراء هم من يضيعون اليوم في زوايا التهميش والتجهيل والبطالة والسجون، ويموتون غرقا في قوارب الموت...

لكن أبناء الفقراء، هم من يتولون رفع علم البلاد عاليا في الأحداث الرياضية والثقافية والفنية والعلمية الكبرى، في حين أن الأغنياء هم من يستفيدون دائما في الأول والأخير قبل غيرهم من إنجازات وبطولات المواطنين البسطاء، فلا ريب أن صناعة "الفرح ليست مهنة الأغنياء"، بل هم الفقراء أصحاب التعاسة، من يصنعون الفرح ويهدونه للأسياد الأثرياء، هم من يغنون في الأعراس والأفراح، ومن يعدون المآدب ويقدمونها للضيوف. وبعدها لهم فقرهم بكل ما يمثله من حرمان وانعدام الحيلة والكرامة المنتقصة والتنازلات المستمرة. أما أصحاب السعادة، الآخرون "الذين بالبال" فمهمتهم هي استهلاك الفرح، والتهامه كوجبة سريعة.. ثم السؤال: هل من مزيد؟!

ولأن عمر الفرح قصير فلا بأس من نفخة من أفواه الأغنياء للمساعدة في إخماد شعلته وإطفائها بعد نهاية الصلاحية.

نعم الفرح قصير، وذاكرة الشعب مثله قصيرة. فاليوم يتجهون بالانتقادات اللاذعة إلى وزير العدل، لكونه أساء وأكثر، وغدا ينسون سريعا بعد وصول إساءة غيرها أو أكبر. وهو أمر مؤاتٍ تستفيد منه جهات وشخصيات أخرى، مثل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لعلّه يلتقط الآن الأنفاس قليلا من مواجهة منتقدي سياساته وقراراته اللاشعبية، ما داموا منشغلين عنه بحليفه وزميله وزير العدل...

وبعدها...

في مونديال قطر ظهر الفريق الوطني المغربي منظما ومبدعا وذكيا وفعالا، بفضل سلالة من صلب فقراء المغرب، ياسين بونو ومنير المحمدي وأشرف حكيمي ونصير مزراوي وجواد ياميق ويحيى عطية الله وعز الدين أوناحي ورومان سايس وسفيان المرابط ويوسف النصيري وحكيم زياش وسفيان بوفال وسليم أملاح وعبد الحميد الصابري وزكريا بوخلال والبقية بقيادة وليد الركراكي... وكان تأهل المغرب لنصف النهائي بمثابة اختراق هائل غير مسبوق.

لكن ترى ماذا أظهر من يسيرون الحكومة ويمسكون بزمام السلطات؟!

الجواب جاء على لسان وسلوك مثل السلوك الذي عبر عنه ومارسه، عبد اللطيف وهبي، اللاعب المهاجم الذي سجل دائما أهدافا ملغاة، كونه دائم التسلل. وأهداف التسلل لا تحسب قانونيا كما تعلمون.

لكن وهبي يقول إنه لا داعي لـ"الفار" من أجل فتح تحقيق في المباراة، إذ "لا وجود لجريمة تستدعي التحقيق".

يمكنك أن تخرج منتصراً في النهاية بفضل تصميمك وعملك الجاد، لا بفضل التعنت والاستفزاز والتسلل... والغش.

أما الاستلهام من فريق كرة مثل المنتخب المغربي وقائده، وليد الركراكي، الذي أشهر سلاح "النية" وحقق بخططه ما لم يكن متوقعا، فأمر صعب، لكن غير صعب الإجابة عن سؤال: ماذا يمكن توقعه ممن يزرعون الخوف والجهل ويقمعون في الناس ممارسة الجرأة والتساؤل عن مصيرهم وحياتهم...

========================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).