Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

هل الدين هو الذي خَلق عوالمَ المِثال في وعي الإنسان
هل الدين هو الذي خَلق عوالمَ المِثال في وعي الإنسان

محمد المحمود

ينتمي الدين إلى عالم المِثَال. الدين يخلق تصورات طوباوية متوقعة/ مأمولة للحياة في هذا العالم (=الحياة الدينا)، وللحياة المستأنفة فيما وراء هذا العالم (الحياة الأخرى). ومهما كان انشداد الدين إلى الواقع وإحداثياته، ومهما تلبّس به ـ نشأةً ـ على سبيل التبرير أو الاعتذار؛ فهو يُمارس كلَّ هذا بِنَفَسٍ طُوباوي/ مِثالي، يَعِد بتجاوز الواقع إلى ما هو أفضل وأيْسر وأجمل، وصولا ـ في الطوبى الفائقة ـ إلى الكمال في جميع الأحوال.

هل الدين هو الذي خَلق عوالمَ المِثال في وعي الإنسان، أم أن هذه العوالم هي التي صنعت الوَعي الديني بعناصر التوق المثالي؛ لتجاوز حدود الواقع البائس؟ سؤال ليس هنا سياق مقاربته، ولا فحص علاقاته؛ وإن كنا برسم الاستئناس به لإضاءة مسار التفاعل بين المثالي والديني والواقعي؛ في علاقة ثلاثية الأبعاد.

على أية حال، وبالمجمل، فإن بعضا من وَمَضات هذه الإضاءة تُقَرِّر حقيقة الارتباط بين الدين والمثال، وأن ارتفاع حِدَّة المثالية في السياق الديني يعني ارتفاعا في مستوى التّديّن، كما أن ارتفاع مستوى التَّديّن يعني ارتفاعا في مستوى التماهي مع المثالي، وانفصالا ـ بالمستوى نفسه، وبالدرجة نفسها ـ عن الواقعي.

لقد كانت حِقْبة "التَّدين الصحوي" حقبةً فائقة المثالية. ومن هنا، عُنْفها الشديد مع الواقع بمكوناته النظرية والعملية. ارتفاع مستوى التدين؛ رفع من مستوى المثالية؛ والعكس صحيح؛ حتى أصبح كل منهما يُغَذِّي الآخرَ في علاقة جدلية جهنمية، بدت ـ في التأمّل الأقصى ـ وكأنها تريد التهام الواقع بما فيه؛ ليصبح بِكُلّيتِه مِثَالِيا (أو في سبيل التّحول للمثالي)؛ من حيث هو بِكُلّيته ديني (أو في سبيل التحوّل للديني الخالص).

ويزداد مستوى التَّديّن، كما تزداد مستويات المثالية، ثم تزداد حِدّة التفاعل الجدلي بينهما؛ عندما يجري فِعْل التَّديين على أرضية اجتماعية تقليدية مُتَصَحِّرة ثقافيا. فالبيئة الاجتماعية التقليدية هي ـ بطبيعتها ـ بيئة أحادية البُعْد: بسيطة/ غير مُرَكّبة. ولهذا، فهي تستقبل الأفكار والتصورات بذات الرؤية البسيطة الأحادية/ غير المركّبة. ما يعني أن فرصة الصعود بالمثال ـ في سياق التّدين ـ إلى أعلى مستوياته، هو أمر وَارِد، بل هو ما حصل في كثير من الأحيان في مسار التَّدين الصحوي.
كان التدين الصحوي منذ بذوره الأولى، قبل أكثر من تسعين عاما، يَعِد بالمعجزات. لم يكن الوعد بنقلة سحرية (سحرية: فائقة السرعة، ومجهولة الخطوات) مِن وَاقِعٍ مُتَخَلّف أقصى ما يكون التخلف، إلى تقدّم يُحَقق الاكتفاء والاغتناء، هو الوعد الوحيد، على الرغم من أنه بحد ذاته وعد مثالي كبير، وعد هو أقصى ما تأمل به أمّة في مثل حال العرب مفتتح القرن العشرين. كان الوعد أكبر من ذلك بكثير، كَبُر الوعدُ وتضّخم حد التورّم؛ ليصبح ـ على حَد الوعد المتأسْلم ـ وَعْداً هستيريا بـ"قيادة البشرية" كلها، ونقلها من دياجير الظلام الفكري ومستنقعات التخلف الحضاري، إلى عالم الأنوار الصحوية وفضاءات التقدّم الإسلاموي النَّقي، الذي سيطوي ـ في النهاية ـ مَجدَ الحضارة الجاهلية، أو ما كانوا يسمونه في أدبياتهم الشهيرة بـ"جاهلية القرن العشرين".

إنه الوعد الطوباوي الباذخ جنونا، إنه الحلم المثالي المجنون بـ"قيادة البشرية" كلها، البشرية التي ظلت الطريقَ الحقَ الذي لم يعرفه إلا المتأسلمون على حين غفل من الناس أجمعين! إنه تديّن مُسَطَّح/أحادي البُعْد، يجري تفعيله على واقع مُسَطّح في مستوى التصوّرات عنه؛ رغم تنوّعه وتعقيداته على مستوى الواقع الفعلي.

إنه الوعد "النازي" بسيادة العالم؛ بعد تحويله إلى وَعْد ديني. ولك أن تتصور كيف ستكون طبيعة تديّن طوباوي يُؤسِّس نفسه في القلوب والعقول، ومن ثم في الواقع؛ لتحقيق حُلم بمستوى هذا الحلم المجنون. لا شك حينئذٍ أنه سيكون تديّنا مَجْنوناً بمستوى تشدّده والتزامه وامتثاله الحَرْفي؛ ليكون ـ كما يتصوّر ممارسوه ـ جديرا بمستوى وعده ووعيده، وعده لأتباعه بأن يملكوا الأرض ومن عليها في هذه الدنيا، وأن تكون لهم الجنة خالصة في الآخرة، ووعيده لمن يقف في طريقه معاندا ومعاديا بأن يصبح بين "قتلٍ" و"أَسْرٍ" و"استعبادٍ" و"دَمارٍ" في هذه الدينا، وأما في الآخرة فمصيره إلى جهنم وساءت مصيرا.

لقد استحوذ هذا النمط من التديّن الطوباوي على أعمار ثلاثة أو أربعة أجيال. صحيح أن رَحاه الجهنمية دارت على حَيَوات جِيلٍ واحد، وأن بعض البيئات الاجتماعية كانت أكثر تضرّرا منه بما لا يُقاس، ولكن يبقى أنه نمط من التديّن الشامل الذي وجّه المسارات الكبرى لكثير من مجتمعاتنا، فوصل ضرره إلى مَنْ لم يقتنع به أصلا، واتصلت أسبابه البائسة حتى بألد أعدائه، وخرج مكافحوه من المعركة معه مُثْخَنِينَ بِجِرَاح غائرة، وبقيت في العقول منه وفي القلوب نُدُوبٌ يصعب تجاوزها ويستحيل نسيانها، وانطبعت به طبائع جمعية وفردية تمتد بجذورها إلى عوالم اللاّشعور الجمعي والفردي.

لقد أصبح اللاَّمتديّن "مُتَديّنا سلفيا صحويا" دون أن يشعر بأنه كذلك. وأصبح الواقعي جِداً هو ذاته المثالي جِداً؛ بعد أن طَوَّحَت به سَكْرةُ الأحلام الطوباوية؛ فلم يعد يشعر بأنه ـ لحظة ترسيمه معالمَ واقعيته الفائقة ـ لا يزال يعيش في حَمْأةِ الأحلام الكاذبة؛ بعد أن تَلَبَّس المثالي بالواقعي، والواقعي بالمثالي. وبَدل أن يكون الواقعُ بشروطه الصُّلْبة مُحَجِّمَا لأحلام التَّديّن الطوباوي؛ أخذت هذه الأحلامُ تُجرّد الواقع من شروطه الصلبة على مستوى المخيال العام.

=======================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

صورة تعبيرية من متجر في فرنسا
صورة تعبيرية من متجر في فرنسا

محمد المحمود

عندما وصل نابليون بونابرت بحملته الشهيرة إلى شواطئ مصر أواخر القرن الثامن عشر، كان الفارق بين أوروبا والعالم العربي في مستوى "التقدم الاستهلاكي" والمقتنيات التقنية هائلا.

لقد واجه جنودُ مصر التابعين للدولة العثمانية آنذاك، مدافع نابليون بالسيوف وبالسكاكين وبالعِصي.

وطبعا، كانت المعركة بين الفريقين "كاريكاتورية" إلى أبعد الحدود، تبعا للفرق الهائل في التنظيم وفي التقنية، والذي كان لصالح الجنود الفرنسيين المتوفرين على أحدث الأسلحة وأحدث التقنيات، وعلى أحدث المهارات القتالية، مقابل المقاتلين المصريين، المماليك، الذين كانوا لا يزالون يُحاربون بأسلحة قروسطية، بل كانوا يتخيلون المعارك، تنظيما، وإداريا، وتشغيليا، ومآلات، كما كانت عليه الحال في آخر الحملات الصليبية القروسطية على مصر: حملة لويس التاسع في القرن الثالث عشر الميلادي.

ولم تكن حملة نابليون حملة عسكرية مجردة، بل كانت حملة عسكرية مُجَهَّزة بفريق علمي كبير مُتعدّد الاهتمامات، وبمطبعة أيضا، وهي أول مطبعة تدخل العالم العربي.

وخلال وجود هذه الحملة الفرنسية بمصر، كان علماؤها يستعرضون علومهم الحديثة.

ووفق ما يذكر المؤرخ المصري، ومؤرخ الحملة الفرنسية من جهة المصريين، الجبرتي، فإن الفرنسيين كانوا يدعون علماء الأزهر وغيرهم لمشاهدة بعض التجارب الكيميائية التي كانوا يقومون بها.

والجبرتي بعد أن يستعرض شيئا مما عرضه الفرنسيون أمامهم يعلق، وبحسرة بالغة: "وهذا مما تقصر عنه عقول أمثالنا".

المهم، جراء حملة نابليون، انفتحت أعينُ المصريين، ومن ورائهم سائر العرب، على الفرق الحضاري الهائل بين أوروبا من جهة، والعالم العربي من جهة أخرى.

وأدركوا، ولو بكثير من الغموض، وبكثير من الاضطراب، حجمَ تخلّفهم المُرَوِّع؛ قياسا بما كانت عليه أوروبا آنذاك.

وكانت الحملة الفرنسية ضربة مفاجئة على الرأس؛ ليستيقظ هذا النائم من سباته الطويل والعميق.

لقد استيقظ كثيرون، وهم يفركون عيونهم ويمسحون وجوههم، غير مُصَدِّقين بحقيقة نومتهم الكهفية الممتدة لقرون. وعى بعض الناس آنذاك، وخاصة شرائح من النخبة الحاكمة ومن النخبة المتعلمة تعليما متواضعا، ضرورة ردم هذه الهوة العميقة الفاصلة بين العالم الإسلامي من جهة، والعالم الغربي من جهة أخرى. 

نعم، لقد أصبح الاشتغال على تجاوز "واقعة التخلّف" هاجسا نخبويا؛ حسب ما عبر عنه الشيخ الأزهري، حسن العطار.

ولهذا، نجد والي مصر، محمد علي، وبعد هذه الحملة بثلاثة عقود تقريبا، يُرسل "البعثة العلمية" إلى فرنسا، تلك البعثة التي كان من أشهر أفرادها (كإمام ومرشد ديني للبعثة) الشيخ، رفاعة الطهطاوي، بعد ترشيح من شيخه المباشر، حسن العطار، الذي نصحه بمحاولة فهم سرّ التقدم الغربي.

ومنذ وطئت قدما الطهطاوي الأراضي الفرنسية؛ أدرك، بعمق، حجم المأساة التي يعيش فيها عالمه الذي جاء منه العالم الإسلامي مقارنة بما أصبح يُشاهده ـ رأي عَيْنٍ ـ في العالم الفرنسي، العالم الغربي.

كان وعيه بالمأساة حادا وأليما.

ولهذا، تجاوز مُهمّته الأصلية المتواضعة بصفته مرشدا دينيا للبعثة، وتعلّم الفرنسية، ومن ثم العمل الجاد على فهم أسرار التقدم الغربي.

وعندما ألَّف كتابه الشهير عن هذه الرحلة "تخليص الإبريز في تلخيص باريز"، كانت المقارنات الأليمة، الصريحة والضمنية، تنتظم الكتاب، وتُشَكِّل عصبه الأساس.

تَبِعَ الطهطاويَّ كثيرون من أنحاء العالم العربي، ممن قذفت بهم الظروف والأقدار ليكونوا في موضعٍ مؤسساتي أو ثقافي؛ يفرض عليهم المقارنة بين عالمهم العربي، الإسلامي البائس، والعالم الغربي المتقدم.

وبهذا تنامى الوعي بالفارق الهائل، وتعددت المقترحات التي تتغيا تقليص الفجوة؛ كُلٌّ في مجاله.

وقد ازدادت هذه الحال الجارحة للاعتبار القوم الذاتي كثافة؛ عندما بدأ الاستعمار الغربي يُطِلُّ برأسه، أي عندما بدأ "التفوق الحضاري الغربي" يأخذ مسارا أكثر حِدَّةً وأشدَّ خُشُونةً في رَسْمِ معالم "العار القومي" المتمظهر واقعيا في احتلالٍ عسكري مُهِين.

وعلى امتداد القرن التالي لحملة نابليون، أي على امتداد القرن التاسع عشر، كان الوعي الأليم (أي الوعي بمأساة التخلف الذاتي الشامل، مقابل الحسرة البالغة الناتجة عن مراقبة اطراد التقدم الغربي الذي كانت معجزاته، واختراعاته تتوالى) وهو ما يُشَكِّل معالمَ وعي النخب السياسية والثقافية في معظم أرجاء العالمين: العربي والإسلامي. وبالتالي، كانت إرادة التتلمذ، إرادة الانبعاث من أجل اللحاق، ولو جزئيا، بالعالم الغربي المتقدم، هي المسيطرة على اهتمام السياسيين والمثقفين، إن حقا وصدقا، أو كذبا وادّعاء.

وهذا ما رأيناه في الخطوات الإدارية والتعليمة، وخطوات الانفتاح على الآخر الغربي في أكثر من مستوى، سواء في الدولة العثمانية أو في ولاياتها العربية، خاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الذي بدأت فيه معطيات الحضارة الحديثة، الغربية، تُلامِس، وبشكل مباشر، حياة معظم الناس في العالم العربي. 

ما الذي حدث بعد ذلك؟ أي: ما الذي حدث مطلع القرن العشرين، وتنامى في النصف الثاني منه، وأصبح هو السائد مطلع القرن الحادي والعشرين؟

الذي حدث هو أن الاستهلاك العربي للتقنيات الحديثة تصاعد؛ من دون أن يُحَايثه تصاعدٌ للتقدم الفكري والعلمي، ومن دون أن يُقدِّم العالم العربي المستهلك أيَّ إسهام علمي وإبداعي؛ حتى في ما هو بصدد استهلاكه على نحو واسع و محموم.

فَجَرّاء مقدرات من هنا وهناك، أصبح الإنسان العربي مطلعَ القرن العشرين يركب السيارة، ولاحقا الطيارة، ثم هو يلبس أحدث الساعات، ويستخدم المذياع، ثم التلفاز، فضلا عن الهاتف بكل مستوياته.

العربي المستهلك؛ أصبح متقدما! 

أصبحت مخترعات العالم المتقدم بين يديه بشكل أو بآخر.

ومع مرور الزمن، وتوفّر بعض المقدرات الأخرى، أصبح يقتني أحدث ما ينتجه العالم المتقدم، بل ربما أصبحت ساعته الخاصة أحدث من ساعة الغربي في بلد الاختراع، وسيارته أحدث، وهاتفه أحدث، بل ومسارات طرقه أحدث، ومنازله أحدث وأفخم.. وغيرها العديد من مظاهر التقدم الاستهلاكي، المقرون عربيا بعجز تام عن الإسهام ولو بالقليل، لا في رفع متتاليات هذه المخترعات فحسب، بل حتى في صناعته ـ كتقليد ـ ابتداء. 

إن هذا "التقدم الاستهلاكي" مَنح الإنسانَ العربي اليوم شعورا زائفا بانعدام الفارق الحضاري بينه وبين العالم المتقدم.

أصبح الإنسان العربي يشعر شعورا عميقا بأن لا فارق حضاريا بينه وبين المشتغلين على الإبداع الحضاري في بوسطن، ولوس أنجلوس، وبرلين، ولندن، وباريس.. حواضر العالم الغربي المتقدم.

ربما يقول أحدهم: ماذا يضيرنا هذا الشعور الزائف بالتقدّم إذا كان يمنح الذات شيئا من الاعتداد، ومن ثم، شيئا من التماسك؟ أليس هذا الشعور الجميل يُمَهِّد للتماهي مع عوالِم المُبدِعين حضاريا، ومن ثَمَّ يقود إلى الإبداع الحضاري؟

في تقديري أن هذا الشعور الزائف يقود إلى مزيد من التبلّد؛ مع مزيد من الاستئناس بالاستهلاك. فشراء أحدث التقنيات سهل، بل هو سهل جدا، ولا يحتاج إلا لبضعة أوراق مالية؛ بينما الإسهام في إنتاج هذه التقنيات صعب جدا؛ فضلا عن صعوبة تطويرها ذاتيا. وخطورة "التقدم الاستهلاكي" أنه يمنح الذات شعورا بالرضا، شعورا زائفا بالإنجاز، شعورا زائفا بالوصول، بالتقدم حضاريا.

ما يعني أن ليس ثمة ما يدعو لتَكبّد عَناء التفكير الحاد، ولا لِتَحمُّل أعباء العمل الجاد في أي مجال من مجالات التقدم الحضاري.

لقد رأينا نتائج هذا الامتلاء المُتَورِّم بالاستهلاك السلبي في العالم العربي. كان هذا العالم إذ يتقدّم على مستوى الاستهلاك في القرن العشرين وفي مطلع القرن الحادي والعشرين؛ يتأخر، في الوقت نفسه، وفي الاتجاه المضاد، على مستوى الإسهام العلمي، الإبداعي، وعلى مستوى الهِمّة في ابتغاء ذلك، وعلى المستوى الأهم والأخطر: مستوى الإبداع في فنون إدارة الذات في كل المستويات.

==========================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).