Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

التغيير مستحيل في الدول العربية ما لم تتغير نفوس العرب
التغيير مستحيل في الدول العربية ما لم تتغير نفوس العرب

حسين عبد الحسين

قبل عشرين عاما، بدا الطغيان قدرا محتوما على العرب. كان مفهوما أن يورث ملكا الأردن الحسين والمغرب الحسن عرشيهما لابنيهما عبدالله ومحمد. لكن لم يكن مفهوما أن تتحول أنظمة الطغيان الثوري إلى جمالك (جمهوريات ممالك) مع انتقال رئاسة حافظ الأسد السوري لولده بشّار واعداد حسني مبارك نجله جمال لوراثة الرئاسة المصرية. ومثلهما كان طاغية العراق صدام حسين يعدّ ابنه قصي لوراثته في مجلس قيادة الثورة ورئاسة البلاد، بعدما تبين أن بِكره عدي فاشل.

ثم اجتاحت الولايات المتحدة العراق وبدا أن الليل العربي بدأ ينجلي وأن القيد بدأ ينكسر.

قبل حرب العراق، أمضت النخبة العربية عقودا وهي تهاجم الولايات المتحدة لدعمها طغاة العرب الذين يبقون الدول العربية متخلفة. لكن بعد هجمات 11 سبتمبر، اعتقدت أميركا أن الطغيان يولّد البؤس، وأن البؤس يولّد الارهاب الذي يصل شواطئها، فقررت إعطاء العراقيين فرصة لبناء ديمقراطية.

الشعب الأميركي لا يهتم كثيرا لشقاء العرب ولا يرى مبررا لإنهائه الذي يكلف الأميركيين أموالا ودماء. لأقناع الأميركيين بضرورة الحرب في العراق، اضطرت إدارة الرئيس السابق جورج بوش إلى تضخيم خطر صدام بإعلان أن بحوزته ترسانة أسلحة دمار شامل. لم تكترث واشنطن لمصداقيتها لأنها ظنّت أن نتيجة التغيير في العراق كانت ستكون إيجابية حتما لأن في العراق شعب يعجّ بحملة الشهادات والكفاءات، وثروة نفطية ضخمة يمكنها تمويل إعادة البناء والتنمية.

جاءت القوة الأميركية بجبروتها لتبدأ عملية التغيير العراقي، فاكتشفت أميركا والعالم أن العرب ليسوا بحاجة لتغيير حكامهم فحسب، بل لتغيير ثقافتهم التي لا تسمح للحريات الفردية ولا تفهم معنى المواطنية. اكتشفت أميركا أنه يستحيل بناء دولة ديمقراطية مع أفراد لا يرون أنفسهم مواطنين، بل أعضاء في قبائل لكل منها زعيم، ما يجعل الدولة مجلس قادة قبائل. والقبائل هنا ليست بالمعنى التقليدي، بل هي شبكات ريعية يقودها قبضايات يقدمون الرعاية المالية والأمنية لتابعيهم، مقابل ولاء التابعين الأعمى لزعمائهم.

مع اكتشاف أميركا الخواء العربي، وسيطرة الثقافة القبلية التي تمنع قيام دولة حديثة، سعت واشنطن لإعادة تركيب العراق كيفما اتفق، غالبا بتكرار النموذج اللبناني الفاشل حيث يتقاسم الزعماء موارد الدولة ويثرون، ويوزعون بعض المغانم على الأزلام والمحاسبين، الذين يضمنون إعادة انتخاب الزعيم وبقائه في الحكم. كل ذلك يتم في غياب الحريات، تحت طائلة التصفية الجسدية لأي معارضين لا ينتمون لأي واحدة من شبكات الزعماء الحاكمين.

في لبنان، اغتال "حزب الله" رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، حسب محكمة الأمم المتحدة، فأدى ذلك لاهتزاز وانسحاب قوات الأسد من لبنان بعد ثلاثة عقود على احتلاله وحكمه. ومثل العراق، لم تؤد فرصة التغيير التي سنحت للبنانيين برعاية دولية الى تغيير، بل انتقل لبنان من طغيان الأسد الى طغيان زعيم "حزب الله" حسن نصرالله.

تكررت مشاهد الفشل في الانتقال إلى الأفضل في كل الدول التي طالها الربيع العربي بعد ذلك، وأن بوتيرة متفاوتة. في تونس، أطاحت الثورة الشعبية بزين العابدين بن علي، فغرقت البلاد في شلل دام عقد إلى أن تسلّق استاذ جامعي الحكم على سلّم الديمقراطية، ثم وصل الحكم فعدّل الدستور ونصّب نفسه حاكما أوحدا ودائما.

وفي مصر، أدى نسف الجيش لعملية توريث جمال مبارك لانقسامه الى أجنحة. في فترة انقسام الجيش، انتخب المصريون محمد مرسي وحزب "الإخوان المسلمين" حكاما. لكن على غرار الانتخابات العربية المشابهة، بدا أن الإخوان تسلقوا سلّم الديمقراطية لتغيير شكل الدولة وتحويلها الى ثيوقراطية تمارس الانتخابات وانما بدون أي تقبّل للحريات العامة أو الفردية.

وكذلك في الجزائر، حيث أطاحت ثورة بحكم عبدالعزيز بوتفليقة واستبدلته بأشباه له. أما ليبيا واليمن، فأدى التغيير الى حروب دموية طاحنة لم تلق وزرها حتى اليوم. وفي السودان، أدت الثورة إلى تلاشي الدولة التي كانت تقوم على أجهزة استخبارات عمر البشير.

في لبنان، قامت ثورة مجددا ضد الانهيار الشامل للدولة والاقتصاد. لكن على عكس ثورات العرب التي سبقتها، لم تنجح ثورة 17 تشرين اللبنانية في كسر القائم، فتحولت إلى انتفاضة انتخابية صغيرة، وحتى هذه، أنتجت نوابا تغييريين نصفهم يحسدون السياسيين الحاكمين ويتمنون أن يحلّوا مكانهم في رئاسات الجمهورية والنواب الحكومة. ومثل اللبنانيين قام العراقيون بثورة لم تنسف الحكم، ولا قدمت أفكارا خلاقة ولا خطط تغييرية قابلة للحياة، فقط اجترار للأفكار المتداولة الفاشلة نفسها.

بعد عشرين عاما على حرب العراق، و12 عاما على الربيع العربي، وبعد ثلاثة أعوام على ثورتي تشرين اللبنانية والعراقية، صار مؤكدا أن نسف القائم في دنيا العرب لا يؤدي لاستبداله بما هو أفضل منه، بل أن القائم صار يبدو أفضل، على علّاته، على حسب القول المشرقي القائل "خلّيك على قديمك فجديدك لن يدوملك". 

التغيير مستحيل في الدول العربية ما لم تتغير نفوس العرب، وما لم تتشرب الثقافة المطلوبة لبناء دول حديثة، وهي ثقافة يتصدرها تقديس الحرية الفردية، خصوصا حرية من يخالف رأينا، وفهم أن الوحدة الوطنية لا تعني رأيا واحدا لكل المواطنين، بل تعني التفافا حول الدستور الذي يسمح بتعدد الآراء، وإدراك أن من يخالفنا الرأي ليس خائنا، وأن رأينا ليس مقدسا، ولا صحيحا، ولا ثابتا.

كما لن تقوم قائمة للعرب قبل إدراكهم أن الانتخابات تنيط بالمنتخبين فرض سياسات، ولكنها لا تسمح لهم بتغيير شكل الدولة، ولا بفرض هندسة اجتماعية، ولا بتعديل شكل الحيز العام حتى يشبه الغالبية دون الأقلية.

ولن تقوم دولا عربية حديثة ما لم يدرك العرب أن الأكثرية والأقلية هي في الرأي السياسي فحسب، لأن الرأي يمكن أن يتغير بحسب نتائج السياسات التي تمارسها الغالبية، فتخسر التأييد والحكم ما لم تقدم النتائج المرجوة. أما ربط الأكثرية والأقلية بالمذاهب والأعراق، كما في لبنان والعراق، فيقضي على الديمقراطية لأنه يخلق أكثريات وأقليات ثابتة في الحكم وغير قابلة للمحاسبة انتخابيا في حال فشلها.

مع تعذر امكانية بناء دول عربية حديثة، يصبح الأجدى التمسك بأي ما من شأنه أن يقدم سياسات وحياة أفضل للعرب. نموذج الإمارات والبحرين والسعودية ليس ديمقراطيا، ولكنه يقدم نتائج أفضل بكثير من أنظمة العرب الثورية وجمالكهم، إلى أن يغير الله في قوم ويغير ما في أنفسهم وتصبح الديمقراطية ممكنة، لا في قصور الحكم، وإنما في نفوس الناس وثقافتهم.

=================================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

من احتفالات لاعبي المغرب بالإنجاز الكبير
من احتفالات لاعبي المغرب بالإنجاز الكبير

د. عماد بوظو

حقّق رجال منتخب المغرب لكرة القدم أو أسود الأطلس كما يحبون أن يُطلق عليهم انتصارات غير مسبوقة أوصلتهم إلى مرتبة أحد أفضل أربع فرق في العالم، وأمامهم فرصة حقيقية للتقدّم أكثر في المباريتين المتبقيّتين، وعند متابعة أداء هذا الفريق طوال أيام كأس العالم يتبين أن نتائجه لم تكن مفاجأة أو معجزة كما تُردّد بعض وسائل الإعلام، فقد تمكّن من إخراج 3 فرق من البطولة كانت مُرشحة للكأس وهي بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، ما يشير إلى أن الفريق يتمتع بمستوى عالمي حقيقي عبّر عنه المدرب وليد الركراكي "إن ما حققناه لم يكن صدفة بل كان ثمرة عمل جاد لقد كان لدينا أصعب مسار في البطولة"، أي أن سبب "المفاجأة" أن أبناء المنطقة لم يكونوا يعرفون الكثير عن الفريق المغربي قبل البطولة وبدأوا بالبحث عنه بعد الانتصارات التي حققها. 

وعندها اكتشفوا أن المغرب بدأ منذ عام 2016 مشروعاً وطنياً لتطوير كرة القدم تضمّن تدريب وتنمية مواهب اللاعبين الهواة والمحترفين على أسس علمية والنهوض بالأندية من النواحي الإدارية والتمويلية، وربما لعب ذلك دوراً في وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين في كبريات الفرق العالمية وفي وجود أندية المغرب في أغلب نهائيات البطولات الإقليمية خلال السنوات الماضية، ثم خضع الفريق الذي تم اختياره إلى معسكر إعداد أشرف عليه مدربون محترفون وإداريون أكفّاء، وحدث كل ذلك بدون ضجيج أو استعراض إعلامي. 

ومن الطبيعي أن تعمّ الفرحة بانتصارات فريق المغرب كافّة شعوب المنطقة، ولكن بعض الإسلاميين والعروبيين أرادوا ولأسباب غير مفهومة اعتبار هذه النتائج انتصاراً لهم رغم أنهم يختلفون تماماً مع المغرب في جميع توجّهاته الاستراتيجية وسياساته التي لعبت دوراً رئيسياً في تحقيق إنجازات لم تقتصر على كرة القدم، بل تجاوزتها إلى الكثير من المجالات الأخرى. 

فالمغرب حسم أمره منذ زمن بأنه حليف استراتيجي لدول الغرب، بدايةً من العلاقة التاريخية الخاصة التي تجمعه مع الولايات المتحدة والتي أخذت شكل شراكة استراتيجية أدّت إلى توقيع اتفاقية للتبادل الحر دخلت حيز التنفيذ عام 2006، مما جعل المغرب أقرب حلفاء أميركا في القارة الإفريقية والدول الإسلامية، ولذلك أيّدت الولايات المتحدة المغرب في المحافل الدولية وكان آخرها الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على الصحراء، وتنظر الولايات المتحدة إلى المغرب بأنه يمكن أن يُقدم نموذجاً ناجحاً للإصلاح الديمقراطي المُترافق مع الازدهار الاقتصادي لبقية دول المنطقة. 

أما أوروبا، فهي الشريك الأكبر والأقرب إلى المغرب حيث يستحوذ الاتحاد الأوروبي على 70 في المائة من مبادلات المغرب الخارجية وتُرجم ذلك في اتفاقات جعلت المغرب الشريك الأول لأوروبا في جنوب المتوسط والمستفيد الأول من المساعدات الأوروبية، كما أصبح للمغرب وضع "متقدم" في علاقته مع الاتحاد الأوروبي وهي سابقة في تاريخ هذا الاتحاد وتعني اقتصادياً اندماج تدريجي وكامل للمغرب في السوق الداخلي للاتحاد الأوروبي ومنحه فرصاً تجارية واستثمارية كبيرة مع حرية تنقّل البضائع والعمال ورؤوس الأموال وتقديم الخدمات بالإضافة إلى ربط المغرب بشبكات النقل والطاقة الأوروبية. 

وضمن نفس هذه التوجّهات هناك العلاقات المغربية الإسرائيلية التي تستند إلى تداخل تاريخي يعود إلى مئات السنين، انعكس اليوم في وجود مئات آلاف اليهود المغاربة في إسرائيل، كما يعود التواصل السياسي بين البلدين إلى ثمانينات القرن الماضي عبر زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها للمغرب، واستمرت بعدها اللقاءات بين البلدين حتى توّجت عام 2020 في قيام علاقات دبلوماسية كاملة ترافقت مع زيارات دورية مكثّفة ذات أبعاد اقتصادية وسياسية وعسكرية أدّت إلى إبرام اتفاقيات ومشاريع مشتركة وتبادل تجاري وتنشيط السياحة، كان منها اتفاقيات ذات أهمية خاصة للمغرب مثل تطوير نُظم الري والتكنولوجيا الزراعية والمعدات الطبية والطاقة الشمسية والذي يشير إلى بداية شراكة اقتصادية تتطور يوماً بعد يوم بثبات.  

وتطلّبت العلاقة المغربية الخاصة مع دول الغرب العمل على دعم الديمقراطية والارتقاء بحقوق الإنسان وإصلاح القضاء ودعم المجتمع المدني وضمان النزاهة والشفافية وسيادة القانون ومكافحة الفساد، وتظاهر ذلك في عمليات إصلاح ديمقراطي بدأت مُبكراً في منتصف تسعينات القرن الماضي وأدت إلى توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي عبر نظام برلماني شاركت فيه أحزاب المعارضة الرئيسية من يسارية وإسلامية والتي تولّت تشكيل الحكومات وشاركت في تحمّل مسؤولية القرارات التي تتّخذها لأكثر من عقدين. 

ثم تراجع تدريجياً حجم هذه الأحزاب وبرزت في الانتخابات الأخيرة أحزاب ليبرالية ومحافظة، بحيث أنه في عهد الملك الحالي محمد السادس جرت في المغرب 5 انتخابات برلمانية أكدت على أن التعدّدية السياسية قد أصبحت خياراً ثابتاً يمكن التأكّد من نجاحه في نسبة المشاركة العالية في الانتخابات والتي تعكس وجود درجة من الثقة الشعبية بمصداقيتها بخلاف الانتخابات الشكليّة التي تجري في أغلب دول الإقليم. 

كما ساعد وجود أحزاب حقيقية وهامش مقبول من حرية الصحافة على مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها عند اللزوم رغم أنه لابد من الاعتراف بأن الطريق لايزال طويلاً نحو الديمقراطية العريقة الموجودة في دول الغرب، كما يبدو أن هناك عاملاً آخر لعب دوراً في خصوصية التجربة المغربية وهي أنه باستثناء الملك لا يتقلّد أي شخص من العائلة المالكة منصب سيادي أو سياسي ويكاد يقتصر دور أفراد العائلة على منظمات حماية التراث والبيئة والجمعيات الخيرية، بينما حتى في "جمهوريات" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يستلم أقرباء الحكّام مناصب حساسة في أجهزة الدولة الأمنية والاقتصادية.  

وانعكست مُجمل هذه العوامل في تحسّن الوضع الاقتصادي للمغرب رغم فقره بموارد الطاقة، فقد قال البنك الدولي في تقريره عام 2022 "المغرب لا يزال يقدّم مؤشرات مالية أفضل من معظم الأسواق الصاعدة والاقتصاديات النامية"، كما أشار التقرير إلى أن التضخّم في المغرب أقل من البلدان المجاورة، وقد يُساعد على مزيد من تحسّن الوضع الاقتصادي تعافي السياحة بسرعة في المغرب والتي عادت خلال الصيف الحالي إلى أرقام ما قبل كورونا والحرب في أوكرانيا. 

كما يشهد المغرب نمواً متسارعاً في الصناعة ومنها صناعة السيارات التي يعمل فيها حالياً أكثر من 150 ألف شخص، ولا يُنافس المغرب في هذا المجال سوى دولة جنوب إفريقيا، بل تفوّق المغرب عام 2018 على جنوب إفريقيا وأصبح أكبر مصدّر إفريقي لسيارات الركّاب بحجم تجاوز عشرة مليارات دولار، كما تطوّرت خلال أقل من عقدين صناعة أجزاء الطائرات في المغرب لتشكّل قصة نجاح أخرى حتى أن المدير العام لشركة إيرباص العالمية قال "ليست هناك طائرة تحلّق في السماء لم يصنع المغرب أحد أجزائها"، وكذلك تحتل المغرب المرتبة الثانية في إفريقيا في صناعة الأدوية وتؤمن 75 في المائة من حاجة السوق الداخلية. 

إذاً لقد اختار المغرب لنفسه طريقاً مُميزاً يقوم على لغة المصالح المتبادلة وعلى أولوية توفير حياة كريمة لأبنائه بخلاف عالم الشعارات التي يعيش عليها الإسلاميون والقوميين الذين يحاولون اليوم سرقة انتصارات المغرب الكُروية، وربما من الأفضل لحكومات الإقليم الاطلاع والاستفادة من تجربة المغرب الناجحة ليس فقط في مجال كرة القدم بل في الخيارات السياسية والاقتصادية التي اعتمدها والتي تبدو مختلفة تماماً عن توجهات أغلب أنظمة الحكم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

======================

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).