تحمل المجتمعاتُ المُصْمتةُ، المجتمعاتُ المُكَوّنة من هوية عِرْقية/ سُلاليّة، ودينية ولغوية وثقافية واحدة، تصورا انغلاقيا تحيّزيا إقصائيا بالضرورة؛ مهما حاولت التمظهر ـ من وراء ذلك ـ بالانفتاح وتقبّل الآخرين. صحيح أنها تبقى أفضل ـ في معظم أحوالها ـ من المجتمعات التي هي كذلك، ولكنها تُضِيف/ تَزيد الفخرَ والاعتدادَ بهذه الواحدية الهوياتية، وتشتغل عليها تعزيزا وتأكيدا، وترسيما للمستقبل؛ إلا أن سِمَة الانغلاق تنتظم هؤلاء وهؤلاء في كل الأحوال، حتى وإن كان الصنف الأخير هو الأبعد عن الشفاء من أمراض العن