تسعى ليبيا إلى توليد 22 في المئة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030
تسعى ليبيا إلى توليد 22 في المئة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030

تفاعل عدد من الليبيين مع إعلان الشركة العامة للكهرباء، الأحد، بدء تنفيذ أول محطة للطاقة الشمسية في البلاد، مشيدين بأول تحرك فعلي للاستثمار في الطاقات المتجددة في بلد يعاني من أزمة مستمرة في التزويد بالكهرباء.

وقالت الشركة في بيان على فيسبوك "في إطار سعي مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء لتنفيذ عدة مشاريع استراتيجية تدعم الشبكة العامة والاستفادة قدر الإمكان من كل الموارد المتاحة، تم البدء في تنفيذ أول محطة للطاقة الشمسية بمنطقة السدادة".

وأضافت أن المحطة، التي ستنفذها رفقة شركة توتال إنرجي الفرنسية، ستتمتع بقدرة تصل إلى 500 ميغاوات.

وخلال العام الماضي، وقعت شركة توتال - خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد احتضنتها طرابلس - اتفاقيتين منفصلتين مع حكومة طرابلس لتنفيذ محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة تصل إلى 500 ميغاوات.

وكانت شركات أخرى أعلنت، في وقت سابق، عزمها الاستثمار أيضا في مشاريع الطاقات البديلة في ليبيا.

فقد منحت ليبيا الإذن لشركة "إيجي إنرجي" AG Energy، التي تتخذ من أيرلندا مقراً لها لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بلدية غدامس في شمال غرب البلاد.

وتعمل شركة "إيجي إنرجي" أساسا على الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة في أفريقيا، لكن مشروعها الليبي لم يبدأ بعد.

وأعلنت شركة "إيني" الإيطالية أنها تدرس بناء محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في بلدية ربيانة لتغطية احتياجات تلك المناطق من الكهرباء.

وتسعى ليبيا إلى توليد 22 في المئة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، لكن الصراع السياسي حول السلطة يعيق تنفيذ أي أجندة إصلاح طاقوي.

وتتوفر ليبيا على إمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات المتجددة، لكنها تأخرت بشدة في هذا المجال مقارنة بدول أفريقية أخرى بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ثورة 2011.

وقد أشاد نشطاء ومدونون ليبيون بأول تحرك فعلي من أجل الاستثمار في قطاع الكهرباء، الذي يعيش وضعا متدهورا بسبب انقطاعات مستمرة تسببت صيف العام الماضي في مظاهرات اجتاحت عدة مدن ليبية. 

من جانب آخر شكك البعض في إمكانية تنفيذ المشروع، مشيرين إلى تصريحات سابقة وتوقيع اتفاقية لم تؤد إلى نتائج ملموسة.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جانب من لقاء بين وزير الخارجية العماني مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني مع وزير خارجية سلطنة عمان والوفد المرافق له | Source: صفحة رئاسة الجمهورية

تسعى السلطات في موريتانيا وسلطنة عُمان إلى رسم ملامح مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية، تشمل زيادة التعاون في مجالات عدة بينها المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة وتوسيع الاستثمارات البينية بمشاركة القطاع الخاص في البلدين.  

وأعلن وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، خلال زيارة قام بها لنواكشوط مطلع الأسبوع الجاري، أن بلاده تعمل مع موريتانيا على "تدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والشراكة على المستويين الحكومي والقطاع الخاص".

ووقع البلدان مطلع الأسبوع الجاري مذكرات تفاهم في مجالات عدة من بينها إحداث آلية للمشاورة السياسية تساهم في "تعزيز التنسيق بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية" ذات الاهتمام المشترك.

كما شملت مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين مجالات اقتصادية تتقدمها المشاريع الطاقية والبترول والغاز والمعادن. 

مصالح اقتصادية وسياسية 

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط، عبد الله أواه، إن البلدين يتخذان من "التشابه الكبير في سياساتهما الخارجية وطبيعتهما الديموغرافية منطلقا لتنويع العلاقات الدبلوماسية". 

بجانب ذلك، يضيف أواه، أن المواقف السياسية الخارجية للبلدين "متقاربة إلى حد كبير في مناطق عدة"، إذ أنهما يتميزان بـ"الحفاظ على علاقات جيدة مع محيطهما الجغرافي ومع معظم الشركاء الدوليين". 

وعلى المستوى الاقتصادي يقول المتحدث ذاته إن "البنية الريعية لاقتصاد البلدين متشابهة"، كما أن "سعي عمان لتنويع اقتصادها عبر تقليل اعتماده على عائدات الطاقة دفعها للبحث عن أسواق استثمارية جديدة". 

وأشار المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا أصبحت منذ العام الماضي "كاملة العضوية في منتدى مصدري الغاز"، وفي هذا الصدد "تسعى لجلب الخبرات وتعميق استفادتها من جميع الدول المصدرة والمنتجة للطاقة". 

وتوقع المتحدث ذاته أن يتم الإعلان خلال الفترة القادمة عن مشاريع مشتركة بين البلدين في مجالات "الطاقة النظيفة وتنويع الصادرات إذ أن عُمان تسعى لمنافسة الدول الخليجية في أسواق المال ومن حيث قوة الموانئ". 

استغلال "فرص الاستثمار"

من جانبها تلفت الخبيرة الاقتصادية الغالية محجوب، إلى أن "المرحلة القادمة من العلاقات بين موريتانيا وعمان ستبنى على استغلال الفرص الاستثمارية المشتركة وتبادل الخبرات وتسهيل حركة رؤوس الأموال". 

وأضافت محجوب، في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "أهم المجالات التي ستطفو على سطح العلاقة بين البلدين ستكون "الطاقات المتجددة وزيادة الصادرات والتعاون بين المصارف الخاصة". 

وأشارت محجوب وهي مستشارة في "وكالة ترقية الاستثمار" (رسمية) إلى أن موريتانيا في ظل "التحسينات" التي أجريت خلال السنوات الماضية "باتت تسعى لجلب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وتقدم تسهيلات وتحفيزات كبيرة في سبيل ذلك". 

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "العلاقات الاقتصادية مع عُمان ستكون متكاملة مع مساعي موريتانيا لتعزيز التعاون مع الاقتصادات الخليجية خصوصا في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة". 

تقارب دبلوماسي 

من جانبه يلفت المحلل السياسي محمد عبد الله، إلى أن الحديث عن نقل العلاقات الموريتانية العمانية إلى مستوى آخر يأتي في ظل "التقارب الدبلوماسي الكبير بينهما على مر العقود الماضية". 

وأشار عبد الله، في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن الدور الذي تلعبه عمان سياسيا في منطقة الخليج "متقارب جدا مع الأدوار التي تقوم بها موريتانيا في المنطقة المغاربية والأفريقية والعربية". 

ويعتبر المتحدث ذاته أن ما وصفها بـ"الأساسات القوية" في علاقات البلدين يمكن أن يبنى عليها لتحقيق توافق كبير في المواقف الخارجية من القضايا الإقليمية والدولية"، مشيرا إلى أنهما "وقعا اتفاقية في هذا الصدد تهدف للتعاون بين أكاديمياتيهما الدبلوماسيتين". 

وكان وزير الخارجية العماني أدى زيارة لموريتانيا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين رفقة "وفد رفيع" والتقى خلالها  الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وعددا من المسؤولين الحكوميين، ومن القطاع الخاص منهم رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد. 

وكان البلدان تبادلا افتتاح السفارات في عاصمتيهما لأول مرة عام 2015 و حاليا يسعيان بحسب عبد الله لـ"لإطلاق أول لجنة عليا مشتركة لرعاية مشاريع التعاون بين البلدين".

المصدر: أصوات مغاربية