رعاة بموريتانيا يتحلقون حول بئر ماء (أرشيف)
رعاة بموريتانيا يتحلقون حول بئر ماء (أرشيف)

تشكو عدة أحياء سكنية موريتانية من انقطاعات متكررة لخدمات المياه وسط مخاوف من أن تشهد البلاد "أزمة عطش" خاصة مع اقتراب أشهر فصل الصيف.

وقال موقع "زهرة شنقيط" المحلي، الأحد، إن "أحياء واسعة من مقاطعة تمبدغه تعيش على وقع أزمة مياه خانقة، بفعل تعثر مشروح بحيرة أظهر، وعدم قدرة الشركة على توفير خيارات بديلة للآلاف من سكان المنطقة خلال شهر رمضان".


ونقل الموقع عن مصادر لم يسمها أن "بعض الأحياء تعانى منذ أيام من انقطاع كامل للمياه، والبعض الآخر يستفيد دوريا  من ضخ المياه لساعة أو ساعتين".

ويتكرر مشهد انقطاع خدمة المياه في في عدد من أحياء العاصمة نواكشوط، إذ أكد موقع "صحراء ميديا"، نهاية الأسبوع الفائت أن عدة مناطق بمقاطعة عرفات في نواكشوط،  شهدت انقطاعا لخدمة الماء الصالح للشرب لمدة تجاوزت 24 ساعة.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي طالب نشطاء السلطات بضرورة التدخل العاجل لإصلاح قنوات نقل المياه وإنهاء معاناة المواطنين، حسب تعبيرهم.

وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت سابقا عن إنشاء بنية تحتية لمياه الشرب في 670 بلدة، ومد 1400 كم من الأنابيب، وتوفير المياه لـ 150 ألف أسرة وإكمال 19 حوض جديد لتخزين وحفظ مياه الأمطار.

غير أن هذه الأهداف المرسومة "لا تزال تواجه صعوبات تتعلق باستثمارات البنى التحتية"، وفقا لما ذكره وزير المياه والصرف الصحي، سيدي محمد ولد الطالب أعمر خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بنيويورك في مارس الماضي.

وذكر المسؤول الحكومي أن تحقيق أهداف السياسات المائية للبلد المغاربي مازالت تواجه صعوبات، نظرا إلى "حجم الاستثمارات المطلوبة، لا سيما في مجال الصرف الصحي".

وأشار المصدر نفسه، إلى أن موريتانيا اعتمدت في فبراير الماضي، "استراتيجية وطنية للنفاذ المستدام إلى المياه والصرف الصحي بحلول عام 2030"،  تستهدف  "إنشاء إدارة متكاملة لموارد المياه الجوفية والسطحية".

وكانت السلطات قد ضاعفت الموارد المالية المخصصة لقطاع المياه في موازنة العام الحالي، في إطار خطة لإيصال الماء إلى مئات التجمعات المحلية في المناطق الريفية قبل عام 2025.

وتعول البلاد في هذا الإطار على دعم من الشركاء الدوليين، إذ صادقت 6 صناديق عربية ودولية، مطلع مارس، على خطة مشتركة لتمويل مشروع لتزويد مناطق في الوسط الموريتاني بالمياه الصالحة للشرب بمبلغ 317 مليون دولار.

وفي سبتمبر الماضي أعلنت وزارة الاقتصاد الموريتانية عن اتفاقية مع فرنسا، لتمويل مشاريع المياه والصرف الصحي في ٤ ولايات داخلية بقيمة تمويل قاربت 14 مليون يورو.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
 

مواضيع ذات صلة

الانتخابات الجزائرية
الانتخابات الجزائرية- تعبيرية

أعلن العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، عبد الحميد العربي، الأربعاء، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة شهر سبتمبر المقبل، مشيرا في منشور على صفحته بفيسبوك، إلى أنه قام بإيداع ملف ترشحه لدى السلطة الوطنية المستقلة الانتخابات كما قام بسحب الاستمارات.

وعبد الحميد العربي، هو واحد من الضباط السابقين القلائل في جهاز المخابرات الذي يتمتع بحضور قوي في المشهد السياسي والإعلامي بالجزائر، وعرف بدفاعه عن الطريقة التي تبناها القائد السابق للجيش الجزائري، القايد صالح في تسيير مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

تجارب سابقة

وأعاد ترشح العقيد السابق، عبد الحميد العربي،  لرئاسيات سبتمبر المقبل النقاش حول مشاركة شخصيات عسكرية  في عدد من المحطات الانتخابية التي عرفتها الجزائر.

ففي عام 1995 أعلن قائد الدرك الوطني السابق، العقيد أحمد بن شريف، نيته  خوض غمار رئاسيات تلك السنة، وبدوره أعلن الأمين العام الأسبق لوزارة الدفاع الجنرال رشيد بن يلس ترشحه في استحقاقات 2004.

وقد كان الجنرال المتقاعد والمسجون حاليا، علي غديري من أوائل من أعلنوا ترشحهم للانتخابات الرئاسية التي كانت  مقررة في شهر أبريل عام 2019 والتي تم تم إلغاؤها لاحقا تحت تأثير الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى التخلي عن السلطة.

وحكم الجزائر ثلاثة رؤساء كانوا عسكريين في الأصل، وهم هواري بومدين (1965- 1978)، الشاذلي بن جديد (1979-1992) وليامين زروال (1999-1998).

"عامل محفز"

تعليقا على الموضوع، يقول النائب الأسبق لرئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة التشريعية السفلى) ، بن يوسف زواني، إن "الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر هو حق مضمون بالنسبة لجميع الشخصيات التي تتوفر فيها الشروط الدستورية المطلوبة".

وتابع زواني موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "العسكريين مثلهم مثل باقي أطياف المجتمع الجزائري، أدوا ما عليهم من خدمات للدولة ومن حقهم المشاركة في العملية السياسية، فهم مواطنون جزائريون".

وأضاف "أية دولة في العالم تقوم على خبرات سياسية واقتصادية، لكنها تحتاج أيضا إلى كفاءات عسكرية ملمة بشكل جيد بقضايا الأمن والدفاع الوطنيين، وهو عامل يعد محفزا بالنسبة للعديد من الضباط المتقاعدين حتى يشاركوا في بناء الدولة من باب المشاركة في الرئاسيات".

"دعم الجيش"

من جانبه، يقول المحلل السياسي رابح لونيسي إن "منصب رئيس الجمهورية في الجزائر ليس منصبا عاديا، والوصول إليه لا يقترن بإعلان المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بقدر ما هو مرتبط بعوامل تحددها تحالفات تقام في الصف الأول من النظام السياسي في البلاد".

وأضاف لونيسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "حاليا يحق لأي كان المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية، لكن الذي يصل إلى قصر الجمهورية يجب أن يلقى دعما قويا من أكبر مؤسسة في البلاد وهي الجيش"، معتبرا في السياق أن "اللواء ليامين زروال لم يكن لينجح في انتخابات 1995 لو لم يلق الدعم المباشر والمطلوب من قيادة الجيش آنذاك".

في المقابل، يرى المتحدث ذاته أن "اللواء علي غديري لم يكن يتمتع بأية مساندة من طرف المؤسسة العسكرية في استحقاقات 2019، رغم كل ما قيل عن العلاقة الذي كانت تجمعه بمدير المخابرات السابق، الجنرال محمد مدين، المدعو توفيق".

  • المصدر: أصوات مغاربية