تقارير

تحذيرات في الجزائر من العودة لـ"طبع النقود" وخبير: خيار وارد

05 أبريل 2023

دعا نواب بالمجلس الشعبي الوطني في الجزائر الحكومة إلى "غلق ملف طباعة النقود نهائيا دون العودة إليه"، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون النقد والقرض الجديد، التي بدأت هذا الأسبوع، بحسب ما نقلت صحيفة "الشروق" المحلية.

بدورها أفادت صحيفة "المساء" المحلية بأن النواب "حذروا من مغبة العودة إلى التمويل غير التقليدي وطبع النقود، عبر إمكانية منح تسبيق من البنك المركزي للخزينة العمومية، في الحالات الاستثنائية الواردة في نص مشروع قانون النقد والصرف، مطالبين بتحديد نسبة أو تسقيف التسبيق تفاديا للعودة للممارسات السابقة".

ومن جانبه أوضح وزير المالية، لعزيز فايد، في تفاعله مع تلك الآراء بأن "التسبيق الذي يمنحه بنك الجزائر للخزينة العمومية في الحالات الاستثنائية، ليس تمويلا غير تقليدي وإنما سيولة مؤقتة لتلبية الاحتياجات". 

وكانت الجزائر قد أقرت اللجوء للتمويل الداخلي غير التقليدي (طبع النقود) لمدة 5 سنوات، بعد تعديل قانون النقد والقرض في أكتوبر 2017، إذ أتاح التعديل للخزينة العمومية الاقتراض مباشرة من البنك المركزي، الذي سمح له بطبع المزيد من الأوراق النقدية.

وفي يوليو 2019 أعلن وزير المالية آنذاك محمد لوكال "تجميد" التمويل غير التقليدي مشيرا  في الوقت نفسه إلى أنه سيبقى كآلية تمويل صالحة إلى غاية عام 2022. 

وخلال لقاء مع الصحافة المحلية في ماي 2020، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده "لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية ولا لطبع النقود لمواجهة احتياجاتها المالية في ظل تهاوي أسعار النفط بل ستلجأ إلى الاقتراض من الجزائريين"، في إشارة للقطاع الخاص.

وفي ظل مراجعة قانون النقد والقرض أبدى نواب مخاوف بشأن إمكانية العودة إلى ذلك الإجراء وهو ما عبروا عنه خلال مناقشة مشروع القانون الجديد التي انطلقت بداية الأسبوع الجاري. 

"مصدر للتضخم" 

وتعليقا على الموضوع، يرى المحلل المالي، أبوبكر سلامي، بأن "طبع النقود لا يمثل مشكلة اقتصادية أو مالية في الحالة التي يكون فيها نمو وتوسع في اقتصاد البلاد من حيث الاستثمار ووفرة السلع واستقرار الأسعار، لكنه يتحول إلى مصدر للتضخم في حالة العكس".

وتابع سلامي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "طبع نقود إضافية ضمن التمويل غير التقليدي لتغطية العجز المالي، هو دين للبنك المركزي على الخزينة العمومية، وهو إجراء استثنائي يجب أن يتوقف".

ونبه المتحدث إلى تداعيات الاستمرار في ذلك الإجراء إذ أكد أنه "يؤدي إلى تشكيل كتلة نقدية لا علاقة لها بحركية الاقتصاد المحلي، ما يخلق تضخما في الأسعار وعجزا إضافيا في الميزانية، وتصبح النفقات العمومية أكبر من المداخيل".

كما نه المتحدث ذاته إلى "المشاكل النقدية التي يعاني منها القطاع المصرفي الحالي، حيث تمتص السوق الموازية كتلة نقدية ضخمة، تسبب أزمة السيولة النقدية التي تدفع بالحكومة نحو التمويل غير التقليدي".

"خيار إجباري"

من جانبه، يرى خبير الإحصاء، نبيل جمعة، أن "الحكومة لن تلجأ إلى التمويل غير التقليدي مادامت تعيش مرحلة أريحية في الاقتصاد وأسعار المحروقات واحتياطي العملة الأجنبية".

تبعا لذلك، اعتبر جمعة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "اللجوء إلى التمويل غير التقليدي وارد جدا في حالة ظهور أزمة في أسعار المحروقات، أو تراجع احتياطي الصرف". 

وتابع أن الجزائر "قررت منع اللجوء لأي نوع من الاستدانة الخارجية، لذلك لم يتبق أمامها سوى التمويل غير التقليدي كخيار إجباري يتيحه قانون النقد لمعالجة الحالات الاستثنائية مستقبلا كما حدث قبل سنوات".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن "الحكومة سبق لها منذ عام 2017 أن قامت بطبع 6500 مليار دينار (نحو 55 مليار دولار)، لتجاوز أزمة السيولة في ذلك الوقت"، مردفا بأن "الخزينة لم تسدد هذا المبلغ لفائدة البنك المركزي ما أبقى عليه كعجز لم تتم معالجته بعد".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية

لا تمثل النساء في المناصب الحكومية القيادية سوى 14 في المائة في المنطقة المغاربية، مع تسجيل تفاوتات من بلد لآخر، وفق أحدث تقرير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. 

واعتمد تقرير المنظمة الأممية على تحليل مدى حضور النساء في حكومات بلدانهن مقارنة بنظرائهن الذكور وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الدبلوماسية الذي يصادف الـ24 من يونيو من كل عام. 

وحلت تونس في صدارة الدول المغاربية في هذا المؤشر، وفي المركز الـ 37 عالميا لتقلد 8 تونسيات مناصب قيادية في الحكومة. 

وبذلك صنف التقرير تونس ضمن بلدان العالم التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 35 و39 في المائة، ويتعلق الأمر بـ13 بلدا حول العام من بينها نيوزيلندا وليتوانيا وأنغولا. 

وحل المغرب ثانيا على الصعيد المغاربي والـ72 عالميا، حيث بلغ مجموع النساء في الحكومة المغربية 5 وزيرات يشغلن مناصب قيادية بنسبة تمثيل بلغت 26 في المائة من مجموع أعضاء الحكومة. 

وصنف التقرير المغرب في الصنف الخامس من البلدان التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 22 و29 في المائة. 

وبحلولها في المركز 112 عالميا، جاءت موريتانيا في المركز الثالث على الصعيد المغاربي، بمعدل أربع وزيرات في المناصب القيادية من مجموع 22 عضوا في الحكومة. 

وبذلك حل هذا البلد المغاربي في الصنف السابع، حيث تصل نسبة حضور النساء في الحكومة بين 15 و19 في المائة. 

وحلت ليبيا رابعة على صعيد المنطقة المغاربية ضمن المؤشر نفسه وفي المركز 129 عالميا بمعدل أربع وزيرات من مجموع 26 عضوا في الحكومة، وحلت بذلك في الصنف السابع إلى جانب موريتانيا. 

وتذيلت الجزائر ترتيب البلدان المغاربية في هذا المؤشر، حيث حلت في المركز 134 على صعيد العالم. 

وبلغ مجموع الوزيرات في الحكومة الجزائرية أربع وزيرات من مجموع 28 وزيرا وحلت بذلك ضمن بلدان الصنف الثامن حيث تبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 10 و14 في المائة. 

وبشكل عام، قال تقرير الهيئة الأممية إن تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار ما يزال ضعيفا في مجمل دول العالم، موضحا أنه "لم يحدث أن تقلدت المرأة منصب رئيسة للحكومة أو للدولة في 113 دولة حول العالم ولا يوجد سوى 26 دولة تقودها امرأة حاليا". 

عالميا، عادت المراكز الخمسة الأولى في التصنيف لكل من فينلدا ونيكاراغوا ولِيشتِنشتاين وبلجيكا وأندورا، وتبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 50 و63 في المائة. 

المصدر: أصوات مغاربية