سوق شعبي مغربي - أرشيف
سوق شعبي مغربي - أرشيف

أفاد تقرير برلماني حديث بأن منظومة تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية بالمغرب "يشوبها الخلل" في مختلف مراحلها، مسجلا "ضياع" المنتوجات الفلاحية خاصة خلال مراحل النقل بنسبة تصل إلى ما بين 20 و30٪ من المنتوجات.

وكشف تقرير المهمة البرلمانية الاستطلاعية المؤقتة خلال اجتماع بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الثلاثاء، عن وجود 32 مليون من الخضر تضيع في اليوم ما بين أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية والمحلية "مما يدل على وجود ضياع مهول للمنتوجات الفلاحية".

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أوضحت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، وهي مقررة المهمة الاستطلاعية المؤقتة، أن المعطيات الخاصة بهذا الرقم لم تكن كاملة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ 32 مليون خبزة تضيع يوميا على مستوى المخابز، وضياع 30٪ من الخضر والفواكه.

ومن جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن 70٪ من المنتوجات الفلاحية بالمغرب تباع خارج أسواق الجملة وأن 30٪ فقط هي التي تباع داخلها، لافتا إلى أن مشروع التجميع الفلاحي لا يمكن أن ينجح دون أن يسبقه تحديد الثمن.

ويرجع سياق إحداث المهمة الاستطلاعية "لارتباطه أساسا بارتفاع أسعار السلع والمنتوجات الفلاحية وتضرر القدرة الشرائية للمواطنين"، حيث لايزال غلاء عدد من المواد الغذائية خاصة الخضر واللحوم يشكل استياء واسعا وسط استمرار للاحتجاجات.

وبحسب معطيات التقرير، فإن طريقة التدبير الحالية لأسواق الجملة لا تساهم في منع تلف المنتوجات الفلاحية، مؤكدا أن "المستهلك يتحمل بالدرجة الأولى تكاليف الخسارة الحاصلة إثر تلف أو ضياع المنتوجات الفلاحية".

ونفى التقرير ذاته، ارتباط إشكالية ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية بالإنتاجية والمنتجين، عازيا الأمر إلى "ظاهرة الوسطاء الذين يضاعفون الأسعار عشرات المرات مقارنة بثمن بيع الفلاح"، وقال إن "أصل مشاكل القطاع تعود إلى مشكل التسويق وليس الإنتاج".

"معطيات صادمة"

وتعليقا على ما جاء في التقرير، يعتبر رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن ما جاء في التقرير من أرقام هي "معطيات صادمة وكان الأولى أن يستفيد المستهلك المغربي من نسب الخضر والفواكه الضائعة التي من شأنها أن تخفض الأسعار بالأسواق".

ويتابع الخراطي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن صغار المنتجين الذين لا يمرون عبر أسواق الجملة تكون نسبة ضياع منتوجاتهم أكثر بكثير مما جاء في التقرير البرلماني، لافتا إلى أن كميات أخرى تضيع عند البقال وبائعي الخضر والفواكه بالتقسيط.

وقال الخراطي إن "المواد الغذائية فيها وفرة في الإنتاج إلا أن الضياع يصل إلى مستويات تفوق دول كثيرة باستثناء تلك المنتجة للنفط"، متأسفا لكون المغرب ينتج مواد فلاحية لكن مآلها يكون هو الضياع والتلف "وهذا عار علينا كمغاربة".

ويشدد المتحدث ذاته، على ضرورة حسن تدبير المواد الفلاحية باتخاذ جملة من التدابير من بينها إحداث أسواق بالجملة بدل أقل من 25 المتوفرة حاليا بالبلاد، مضيفا بأن تكون مجهزة بقاعات التبريد.

ومن جهة أخرى، ينتقد الخراطي عدم حديث التقرير عن السوق غير المنظم التي تباع فيها المنتوجات الفلاحية بنسبة 70٪، مشيرا إلى الأسواق الأسبوعية التي توفر المواد الغذائية لساكنة المدار القروية التي تمثل 52٪ من مجموع سكان المغرب.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية

لا تمثل النساء في المناصب الحكومية القيادية سوى 14 في المائة في المنطقة المغاربية، مع تسجيل تفاوتات من بلد لآخر، وفق أحدث تقرير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. 

واعتمد تقرير المنظمة الأممية على تحليل مدى حضور النساء في حكومات بلدانهن مقارنة بنظرائهن الذكور وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الدبلوماسية الذي يصادف الـ24 من يونيو من كل عام. 

وحلت تونس في صدارة الدول المغاربية في هذا المؤشر، وفي المركز الـ 37 عالميا لتقلد 8 تونسيات مناصب قيادية في الحكومة. 

وبذلك صنف التقرير تونس ضمن بلدان العالم التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 35 و39 في المائة، ويتعلق الأمر بـ13 بلدا حول العام من بينها نيوزيلندا وليتوانيا وأنغولا. 

وحل المغرب ثانيا على الصعيد المغاربي والـ72 عالميا، حيث بلغ مجموع النساء في الحكومة المغربية 5 وزيرات يشغلن مناصب قيادية بنسبة تمثيل بلغت 26 في المائة من مجموع أعضاء الحكومة. 

وصنف التقرير المغرب في الصنف الخامس من البلدان التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 22 و29 في المائة. 

وبحلولها في المركز 112 عالميا، جاءت موريتانيا في المركز الثالث على الصعيد المغاربي، بمعدل أربع وزيرات في المناصب القيادية من مجموع 22 عضوا في الحكومة. 

وبذلك حل هذا البلد المغاربي في الصنف السابع، حيث تصل نسبة حضور النساء في الحكومة بين 15 و19 في المائة. 

وحلت ليبيا رابعة على صعيد المنطقة المغاربية ضمن المؤشر نفسه وفي المركز 129 عالميا بمعدل أربع وزيرات من مجموع 26 عضوا في الحكومة، وحلت بذلك في الصنف السابع إلى جانب موريتانيا. 

وتذيلت الجزائر ترتيب البلدان المغاربية في هذا المؤشر، حيث حلت في المركز 134 على صعيد العالم. 

وبلغ مجموع الوزيرات في الحكومة الجزائرية أربع وزيرات من مجموع 28 وزيرا وحلت بذلك ضمن بلدان الصنف الثامن حيث تبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 10 و14 في المائة. 

وبشكل عام، قال تقرير الهيئة الأممية إن تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار ما يزال ضعيفا في مجمل دول العالم، موضحا أنه "لم يحدث أن تقلدت المرأة منصب رئيسة للحكومة أو للدولة في 113 دولة حول العالم ولا يوجد سوى 26 دولة تقودها امرأة حاليا". 

عالميا، عادت المراكز الخمسة الأولى في التصنيف لكل من فينلدا ونيكاراغوا ولِيشتِنشتاين وبلجيكا وأندورا، وتبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 50 و63 في المائة. 

المصدر: أصوات مغاربية