Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

African Christians worship in an Anglican church in Tripoli, Libya, Friday, Feb. 20, 2015. Numbers here have dropped since…
مسيحيون من المهاجرين داخل كنيسة في ليبيا

يستمر النقاش في ليبيا حول موضوع الأقليات الدينية على خلفية عمليات اعتقال طالت، مؤخرا، أشخاصا محسوبين على الديانة المسيحية من قبل الأجهزة الأمنية.

ونهار أمس، نشر جهاز الأمن الداخلي فيديو لمواطن باكستاني متهم بـ"نشر المسيحية وسط المواطنين الليبيين".

وقال جهاز الأمن في بيان عبر موقعه الرسمي "تمكن أعضاء جهاز الأمن الداخلي من ضبط مواطن باكستاني الجنسية، يقيم في ليبيا منذ عقدين من الزمن، ولكنه قام متعمدا بإغواء الآخرين ووسوس لهم بما استطاع(...) حتى تمكن من إخراجهم عن دينهم".

وتزامنت العملية الأخيرة مع حملة اعتقالات نفذها مصالح الأمن في حق مجموعة من الليبيين وجهت إليهم تهمة "الخروج عن الملة الإسلامية واعتناق الدين المسيحي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وقد أحيت هذه الإجراءات موضوع المسيحيين والأقليات الدينية في ليبيا، حيث انقسمت آراء المدونين والنشطاء بخصوص عملبة جهاز الأمن الداخلي.

قوانين واتهامات

وتبنت ليبيا، منذ نهاية الستينات، قوانين صارمة بخصوص موضوع الأقليات الدينية، من خلال نصوص تضمنها قانون العقوبات تمنع على المواطنين المسلمين اعتناق أية ديانة أخرى، باستثناء الذين يُولودون على ديانة مختلفة حيث يُسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية، مع منعهم من القيام بأية حملة لصالح معتقادتهم الدينية.

وفي سنة 2016، أشرف خبراء قانونيون على مراجعة مجموعة من القوانين المتعلقة بالممارسات الدينية في هذا البلد المغاربي، حيث تم حذف 3 نصوص وخضعت أخرى لبعض التعديلات.

ونصت المادة 291 من قانون العقوبات الليبي على أنه "يعاقب بالإعدام حدا كل مسلم مكلف ارتد عن الإسلام بقول أو فعل، وتسقط العقوبة بتوبة الجاني في أي مرحلة قبل تنفيذ الحكم"، كما "يعاقب بالسجن كل من صدر منه ما يعد إساءة للدين الإسلامي ما لم يبلغ حد الردة. يعاقب غير المسلم بالإعدام إذا أهان دين الإسلام علانية".

جماعات متطرفة

وسبق لوزارة الخارجية الأميركية انتقاد وضع الأقليات الدينية في ليبيا على خلفية ما اعتبرته "تضييقات تمارسها عليها بعض الجماعات المسحلة التي تنشط خارج القانون".

وأشار تقريرها الصادر في 2019 إلى "قيام الجماعات المسلحة بتقييد الممارسات الدينية، وفرض الامتثال للشريعة وفقًا لتفسيرها، واستهداف أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم ينتهكون المعايير". 

ويدعم المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان، أبوعجيلة علي العلاقي، الرأي القائل بوجود جماعات متطرفة في ليبيا أضحت تسيطر على مجالات عديدة وتفرض ر أيها على الجميع"

وأضاف المتحدث ،في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "المتعصبون حرموا المجتمع الليبي من تطوير أفكاره وتحديثها بما يسمح له التعايش مع الذين يخالفونه القيم والمعتقدات، وهو ما ينطبق فعلا على المسيحيين".

وأضاف "المشكل لم يكن مطروحا أبدا في ليبيا على مر تاريخها، فلقد عاش فيها المسيحيون واليهود والمسلمون جنبا إلى جنب دون أن نجسل بينهم أية خلافات".

وحسب العلاقي، فإن "المشكل الأساسي المطروح في ليبيا حاليا بخصوص موضوع الأقليات هو عدم تكييف نصوصها القانونية مع الالتزامات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها بهذا الخصوص".

ودعا المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان السلطات في بلده إلى إطلاق نقاش شامل حول ملف الأقليات، مشيرا إلى أن "الملف أضحى يسيء كثيرا إلى صورة وسمعة ليبيا في الخارج".

نشاط غير قانوني

واحتلت ليبيا، سنة 2019، المركز الرابع دوليا والثاني عربيا بخصوص قائمة البلدان الأكثر قمعا للمسيحيين في تقرير صادر عن منظمة "أبواب مفتوحة" ، التي تراقب وضعية المسحيين عبر العالم.

وقال التقرير  إن " المسيحيين في ليبيا يتعرضون للعنف والقتل من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة، كما يتعرض العمال المسيحيون الوافدون من الدول الأخرى للقمع نفسه".

لكن حسب الناشط الإعلامي، أمين محمد الهاشمي، فإن هناك "تضخميا مبالغا فيه لوضعية المسيحيين في ليبيا".

وأفاد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه "لا توجد البتة ظاهرة في بلدنا تسمى المسيحيين المضطهدين سواء في الحاضر أو في الماضي".

وأضاف "تعايش الليبيون المسلمون مع نظرائهم اليهود أو المسحيين في مراحل سابقة دون أية مشاكل إلى غاية نهاية الستينات عندما قرر العديد منهم مغادرة البلاد طواعية".

ويرى الهاشمي أن "المشكل المطروح في ليبيا يتعلق بتصرفات غير قانونية يقوم بها بعض المسيحيين أو الذين ارتدوا عن الإسلام، من خلال الاستثمار في مأساة الشباب وظروفهم الاجتماعية الصعبة بفعل الحرب حتى يدفعوهم لاعتناق ديانة أخرى".

وأشار  محدث "أصوات مغاربية"، إلى أن "الممارسات الدينية عبر العالم تخضع لتنظيمات قانونية وتشريعات إدارية يجب احترامها، ومن حق حق ليبيا كذلك أن نفرض قوانينها على الجميع، مسلمين كانوا أم مسيحيين أو يهودا".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)
صورة لحريق سابق في مدينة ازويرات شمال موريتانيا (أرشيف)

تُدمّر الحرائق نحو 200 ألف هكتار سنويا من المراعي الموريتانية مسببة خسائر مادية تقول السلطات إنها تفوق 120 مليون دولار  كل عام.

تلتهم النيران منها آلاف الهكتارات سنويا.. هذه مساحة الغابات في بلدك

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, August 3, 2020

وقالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بحام محمد لقظف، الإثنين، إن تعرض المراعي والغطاء النباتي في المناطق الريفية للحرائق يدمر سنويا قرابة 200 ألف هكتار من المراعي في الولايات التي تشهد أنشطة فلاحية.

وتتصاعد المخاوف من نشوب المزيد من الحرائق في الولايات الرعوية التي شهدت تساقطات مطرية غزيرة خلال الفترة الماضية أدت إلى نمو الغطاء النباتي.

وأطلقت السلطات الموريتانية حملة وطنية لحماية المراعي وشق الطرق والخطوط الواقية من الحرائق في مقاطعة انتيكان بولاية اترارزة.

هل تنجح البلدان المغاربية في تعويض خسائر الحرائق عبر عمليات التشجير؟

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Monday, July 18, 2022

وتهدف الخطة الحكومية إلى تخفيض المساحات المعرضة للحرائق، وتأمين المخزونات الرعوية الإستراتيجية في البلاد، وتقليل كلفة اللجوء إلى شراء الأعلاف على ميزانية الدولة.

وتشمل الحملة، التي تستمر قرابة نصف العام، شق نحو 1800 خط واقٍ من الحرائق وصيانة أزيد من 5700 من الخطوط القديمة في الولايات الزراعية الرعوية، كالحوضين الشرقي والغربي والعصابة والبراكنة واترارزة وكوركل وكيدي ماغا وتكانت.

 

المصدر: أصوات مغاربية