مجلس النواب الليبي - أرشيف
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي

أصدر مجلس النواب الليبي في بنغازي القانون رقم 8 لسنة 2023 م بشأن إعادة تنظيم جهاز المخابرات الليبية بما في ذلك  تنظيم طبيعة عمل الجهاز وأهدافه واختصاصاته وتحديد الاختصاصات الأمنية والإدارية والمالية لرئاسة الجهاز ومنتسبيه.

وأكد الناطق باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، إقرار مشروع قانون المخابرات الليبية بالأغلبية، بالإضافة إلى 3 مشاريع قوانين أخرى بينها قانون الميزانية العامة للدولة للعام 2022، وذلك في منشور عبر صفحته على فيسبوك مساء الثلاثاء. 

"رقابة سرية"

 وبحسب نسخة القانون المنشورة على موقع مجلس النواب، تنص المادة (2) منه على أن "ينشأ جهاز مدني نظامي يسمى جهاز المخابرات الليبي تكون له الشخصية الاعتبارية ويلحق  برئيس الدولة ويتكون من إدارات وأقسام ومكاتب يصدر بتحديدها وبيان  اختصاصاتها قرار من رئاسة الجهاز." 

فيما نصت المادة (6) من القانون، الذي تضمن 108 مواد، على أن  يعين رئيس الجهاز بدرجة وزير ونائبيه بدرجة وكيل وزارة، ويصدر قرار بتسميتهم من  رئيس الدولة، فيما يعين الأمين العام ويصدر قرار بتسميته من رئيس الجهاز وفق الشروط التي تضعها رئاسة الجهاز .

وتضمنت المادة (11)  الإشارة إلى أن رئيس الجهاز يكون مسؤولا أمام رئيس البلاد "عن نشاط وأعمال الجهاز وتحقيق أغراضه طبقا  لأحكام هذا القانون".  

وبموجب التعديل المذكور فإن جهاز المخابرات لا يخضع لرقابة أي جهة رقابية حفاظا على سرية عمله، وتشكل له لجنة رقابة سرية بقرار من رئيس الدولة.

ويشترط القانون على شاغلي الوظائف أن لا يكونو مزدوجي الجنسية أو من أبوين غير متجنسين أو متزوجين من أجنبيات، ويجوز إسقاط هذا الشرط الأخير بقرار من رئيس الجهاز "في حال كانت الزوجة من إحدى الدول العربية".

ثاني قانون مخابرات بعد 2011

والأربعاء أحال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، القانون الجديد إلى رئيس جهاز المخابرات العامة في ليبيا، حسين العائب، لوضعه موضع التنفيذ بحسب إعلان مجلس النواب. 

يشار إلى أن التعديل المذكور هو الثاني، المتعلق بالمخابرات الليبية، بعد القانون رقم 7 بشأن تكوين الجهاز في فترة ما بعد القذافي والذي أصدره "المجلس الوطني الانتقالي" عام 2012، في إجراء هو الأول من نوعه بعد سقوط نظام العقيد في أعقاب ثورة عام 2011.

وكانت التسمية الرسمية للمخابرات الليبية في فترة حكم القذافي "جهاز الاستخبارات الليبية" الذي كان يرأسه عبدالله السنوسي، الضابط السابق وصهر العقيد معمر القذافي،  في فرعه الداخلي، بينما تولى الوزير السابق  أبوزيد عمر دوردة الفرع الخارجي أو ما كان يعرف بجهاز الاستخبارات الخارجية للجماهيرية. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

جانب من لقاء بين وزير الخارجية العماني مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني مع وزير خارجية سلطنة عمان والوفد المرافق له | Source: صفحة رئاسة الجمهورية

تسعى السلطات في موريتانيا وسلطنة عُمان إلى رسم ملامح مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية، تشمل زيادة التعاون في مجالات عدة بينها المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة وتوسيع الاستثمارات البينية بمشاركة القطاع الخاص في البلدين.  

وأعلن وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، خلال زيارة قام بها لنواكشوط مطلع الأسبوع الجاري، أن بلاده تعمل مع موريتانيا على "تدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والشراكة على المستويين الحكومي والقطاع الخاص".

ووقع البلدان مطلع الأسبوع الجاري مذكرات تفاهم في مجالات عدة من بينها إحداث آلية للمشاورة السياسية تساهم في "تعزيز التنسيق بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية" ذات الاهتمام المشترك.

كما شملت مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين مجالات اقتصادية تتقدمها المشاريع الطاقية والبترول والغاز والمعادن. 

مصالح اقتصادية وسياسية 

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط، عبد الله أواه، إن البلدين يتخذان من "التشابه الكبير في سياساتهما الخارجية وطبيعتهما الديموغرافية منطلقا لتنويع العلاقات الدبلوماسية". 

بجانب ذلك، يضيف أواه، أن المواقف السياسية الخارجية للبلدين "متقاربة إلى حد كبير في مناطق عدة"، إذ أنهما يتميزان بـ"الحفاظ على علاقات جيدة مع محيطهما الجغرافي ومع معظم الشركاء الدوليين". 

وعلى المستوى الاقتصادي يقول المتحدث ذاته إن "البنية الريعية لاقتصاد البلدين متشابهة"، كما أن "سعي عمان لتنويع اقتصادها عبر تقليل اعتماده على عائدات الطاقة دفعها للبحث عن أسواق استثمارية جديدة". 

وأشار المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا أصبحت منذ العام الماضي "كاملة العضوية في منتدى مصدري الغاز"، وفي هذا الصدد "تسعى لجلب الخبرات وتعميق استفادتها من جميع الدول المصدرة والمنتجة للطاقة". 

وتوقع المتحدث ذاته أن يتم الإعلان خلال الفترة القادمة عن مشاريع مشتركة بين البلدين في مجالات "الطاقة النظيفة وتنويع الصادرات إذ أن عُمان تسعى لمنافسة الدول الخليجية في أسواق المال ومن حيث قوة الموانئ". 

استغلال "فرص الاستثمار"

من جانبها تلفت الخبيرة الاقتصادية الغالية محجوب، إلى أن "المرحلة القادمة من العلاقات بين موريتانيا وعمان ستبنى على استغلال الفرص الاستثمارية المشتركة وتبادل الخبرات وتسهيل حركة رؤوس الأموال". 

وأضافت محجوب، في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "أهم المجالات التي ستطفو على سطح العلاقة بين البلدين ستكون "الطاقات المتجددة وزيادة الصادرات والتعاون بين المصارف الخاصة". 

وأشارت محجوب وهي مستشارة في "وكالة ترقية الاستثمار" (رسمية) إلى أن موريتانيا في ظل "التحسينات" التي أجريت خلال السنوات الماضية "باتت تسعى لجلب رؤوس الأموال العربية والأجنبية وتقدم تسهيلات وتحفيزات كبيرة في سبيل ذلك". 

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "العلاقات الاقتصادية مع عُمان ستكون متكاملة مع مساعي موريتانيا لتعزيز التعاون مع الاقتصادات الخليجية خصوصا في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة". 

تقارب دبلوماسي 

من جانبه يلفت المحلل السياسي محمد عبد الله، إلى أن الحديث عن نقل العلاقات الموريتانية العمانية إلى مستوى آخر يأتي في ظل "التقارب الدبلوماسي الكبير بينهما على مر العقود الماضية". 

وأشار عبد الله، في اتصال مع "أصوات مغاربية" إلى أن الدور الذي تلعبه عمان سياسيا في منطقة الخليج "متقارب جدا مع الأدوار التي تقوم بها موريتانيا في المنطقة المغاربية والأفريقية والعربية". 

ويعتبر المتحدث ذاته أن ما وصفها بـ"الأساسات القوية" في علاقات البلدين يمكن أن يبنى عليها لتحقيق توافق كبير في المواقف الخارجية من القضايا الإقليمية والدولية"، مشيرا إلى أنهما "وقعا اتفاقية في هذا الصدد تهدف للتعاون بين أكاديمياتيهما الدبلوماسيتين". 

وكان وزير الخارجية العماني أدى زيارة لموريتانيا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين رفقة "وفد رفيع" والتقى خلالها  الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وعددا من المسؤولين الحكوميين، ومن القطاع الخاص منهم رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد. 

وكان البلدان تبادلا افتتاح السفارات في عاصمتيهما لأول مرة عام 2015 و حاليا يسعيان بحسب عبد الله لـ"لإطلاق أول لجنة عليا مشتركة لرعاية مشاريع التعاون بين البلدين".

المصدر: أصوات مغاربية