Smoke rises from a central neighborhood of Khartoum, Sudan, Sunday, April 16, 2023, after dozens have been killed in two days…
شهدت السودان اندلاع مواجهات عنيفة

أجمعت عواصم مغاربية على دعوة الأطراف السودانية على العودة إلى الحوار ونبذ النزاع متخذة حزمة من الإجراءات لمتابعة أوضاع جالياتها في السودان.

والأحد، شن الجيش السوداني ضربات جوية على معسكر لقوات الدعم السريع شبه العسكرية بالقرب من العاصمة الخرطوم في محاولة لاستعادة السيطرة على البلاد، وذلك بعدما تسبب صراع الطرفين على السلطة في نشوب اشتباكات أسفرت عن مقتل العشرات من العسكريين و56 مدنيا على الأقل.

والاشتباكات التي اندلعت السبت هي الأولي بين وحدات الجيش التي تدين بالولاء لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف أيضا باسم حميدتي منذ أن اشترك الطرفان في الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019.

وفي ما يلي أبرز المواقف التي تم إعلانها في الدول المغاربية بشأن الأحداث في السودان.

تونس: خفض التصعيد وضبط النفس
قالت تونس، السبت، إنها "تتابع تطورات الأحداث الجارية بالسودان"، معربة عن "قلقها البالغ لما آلت إليه الأوضاع الأمنية وتأثيرها على العملية السياسية بهذا البلد".

ودعت تونس "جميع الأطراف السودانية إلى خفض التصعيد واعتماد أعلى درجات ضبط النفس وتحكيم صوت العقل وانتهاج الحوار سبيلا لنزع  فتيل الأزمة، حفاظا على استقرار السودان، وصونا لمقدرات شعبه".

وفي ما يتعلق بالمقيمين التونسيين في هذا البلد، أفادت سفارة هذا البلد المغاربي بالخرطوم أن "أفراد الجالية التونسية بخير وأن مصالحها تتواصل معهم بشكل متواتر".

والأحد، وجه وزير الخارجية التونسي نبيل عمار في اتصال مع بعثة بلاده الدبلوماسية في الخرطوم، أفراد البعثة  إلى "أهمية تأمين التواصل المستمر مع أفراد الجالية والإنصات لها ولما قد تتعرض له من صعوبات و مد يد المساعدة لها عند الاقتضاء"، مؤكدا وفق بلاغ للخارجية على "أهمية التحلي بالحيطة والحذر واتخاذ الإجراءات المتاحة لتأمين مقر البعثة الدبلوماسية بالخرطوم". 

ويقدر عدد التونسيين في السودان بنحو 110 شخصا أغلبهم من العاملين في  المنظمات الإقليمية والدولية.

الجزائر: وقف الاقتتال وتغليب لغة الحوار

وبصفتها الرئيس الحالي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، قالت الجزائر، السبت، في بيان للرئاسة، إنها "تتابع ببالغ القلق تطورات الأوضاع في جمهورية السودان الشقيقة بعد الاشتباكات الخطيرة و المواجهات بالأسلحة الثقيلة التي تم تسجيلها في العاصمة الخرطوم بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع وما تخلّفه من خسائر في الأرواح والممتلكات".

وانطلاقا من علاقات الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع البلدين و الشعبين الشقيقين، يضيف البيان، دعت الجزائر "جميع الأطراف السودانية إلى وقف الاقتتال وتغليب لغة الحوار لتجاوز الخلافات مهما بلغت درجة تعقيدها".

كما أهابت "بجميع الأشقاء العمل على إعلاء المصلحة العليا للوطن، في وقت جمهورية السودان أحوج ما تكون إلى تضافر جهود أبنائها لإنهاء الأزمة الراهنة وتحقيق التطلّعات المشروعة للشعب السوداني الشقيق في استعادة أمنه و استقراره و بناء دولة ديمقراطية وعصرية".

 

وفي ما يتعلق بالجالية الجزائرية في السودان، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزارة الشؤون الخارجية، الأحد، أنها "تتابع بالتنسيق مع سفارة الجزائر بالخرطوم، أوضاع الجالية الجزائرية المتواجدة في السودان، على إثر الأوضاع المؤسفة التي تشهدها عاصمة هذا البلد، وتؤكد عدم تسجيل أي إصابات في صفوفها".

ودعت الوزارة أفراد الجالية إلى "أخذ الحيطة والحذر وإتباع التوجيهات الأمنية الصادرة عن السلطات المحلية وإلى التواصل المستمر مع مصالح السفارة الجزائرية من أجل توفير الدعم والمساعدة أو قصد الإبلاغ عن مستجدات أوضاعهم".


طرابلس: نبذ النزاع والعودة للحوار

من جهتها، قالت وزارة الخارجية  والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، السبت، إنها "تتابع بالأحداث المؤسفة التي تعيشها العاصمة السودانية الخرطوم، بعد اندلاع الاشتباكات المسلحة داخلها".

كما ناشدت "كافة الأطراف السودانية لاتخاذ كافة الاجراءات لحماية المدنيين ونبذ النزاع والعودة للحوار دفاعا عن السودان وتغليبا لمصالح الشعب السوداني وتجنيبه خطر الموت والدمار".

الرباط: متابعة أوضاع المغاربة بالسودان

ولم تعلق الرباط بعد على ما يجري في السودان، غير أن خارجية هذا البلد قالت، السبت، إنه "على إثر الأحداث الحالية التي تشهدها السودان، قامت سفارة المملكة المغربية بالخرطوم بوضع رقم هاتفي رهن إشارة المواطنين المغاربة المتواجدين في السودان من أجل التواصل وتقديم الخدمات الضرورية اللازمة".

وأهابت السفارة بالمغاربة "المتواجدين في السودان إلى التقيد بما يلي: عدم مغادرة المنازل في الوقت الراهن وتوخي الحيطة والحذر واجتناب التواجد في المناطق التي تعرف أي نوع من أنواع الاشتباكات والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات السودانية المختصة وعدم مخالفتها"، داعية  
"كافة المواطنين المغاربة الراغبين في السفر إلى السودان إلى تأجيل سفرهم في الوقت الراهن".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية / رويترز

مواضيع ذات صلة

  انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.
انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.

وقعت موريتانيا اتفاقية هامة مع شركة "تي جي إس" (TGS) النرويجية العملاقة، تهدف إلى تعزيز جهود البحث واستكشاف النفط والغاز في البلاد. 

وتُعزّز هذه الاتفاقية آمال موريتانيا في التحول إلى قطب نفطي إقليمي يُنافس كبار الدول المنتجة في شمال أفريقيا، بعد اكتشافات هامة لحقول بترولية جديدة في الجنوب.

ما الذي تُقدّمه الاتفاقية لموريتانيا؟

ووقعت الشركة الرائدة عالميًا في مجال بيانات الطاقة وأبحاث السوق، اتفاقية هامة مع وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية، وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم جهود الاستكشاف عن النفط والغاز في البلاد عبر "دمج وتعزيز وترخيص البيانات تحت السطح الإضافية"، وفق بيان صادر عن الشركة. 

ويُعدّ هذا الترخيص بمثابة إذن قانوني لاستخدام أو توزيع البيانات. 

وبمنح "تي جي إس" ترخيصا لبيانات إضافية تحت السطح، تُصبح الشركة قادرة على استخدام مجموعات بيانات جديدة أو مُوسّعة لم تكن متاحة لها سابقا، وقد يتضمن ذلك التفاوض مع أصحاب البيانات على شروط الاستخدام أو الحصول على بيانات جديدة من خلال جهود الاستكشاف والبحث.

وقالت الشركة النرويجية في بيان على موقعها الإلكتروني إن الاتفاق يفتح آفاقا واسعة أمامها لتوسيع نطاق بيانات الاستكشاف عن النفط والغاز في موريتانيا، حيث تشمل البيانات الجديدة مسوحات تغطي مساحات هائلة لفهم جيولوجية المنطقة.

وتشمل هذه البيانات مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد متقدمة توفر دقة عالية، بالإضافة إلى بيانات زلزالية ثنائية الأبعاد مكثفة تغطي مساحات كبيرة.

وتساهم هذه البيانات في تكوين صورة شاملة عن الطبقات الجوفية في موريتانيا، ممّا يُعزّز قدرة الشركة على تحديد مواقع محتملة لحقول النفط والغاز.

وفي السابق، اتجهت عمليات الاستكشاف البحري في موريتانيا بشكل رئيسي نحو حقول القنوات المغطاة بالملح في حقبة الحياة الحديثة، بعد اكتشاف حقل شنقيط الضخم عام 2001، وقد ساهم هذا الاكتشاف في تركيز جهود الحفر على مناطق مشابهة. 

ويشهد قطاع الاستكشاف في موريتانيا حاليا توسعا ملحوظا ليشمل مناطق جديدة ذات إمكانيات واعدة، مثل حقول رمال القنوات الطباشيرية. وتعود هذه الرواسب إلى العصر الطباشيري (منذ حوالي 145 إلى 66 مليون سنة) وتُثير اهتماما كبيرا لاحتمال احتوائها على احتياطيات ضخمة من النفط والغاز.

وفي هذا الصدد، يقول نائب الرئيس التنفيذي للعملاء المتعددين في "تي جي إس"، ديفيد هاجوفسكي، إن "موريتانيا تتمتع بإمكانات هيدروكربونية كبيرة، وستوفر مجموعات البيانات المهمة هذه رؤى شاملة تحت السطح، وتربط بين الآفاق المحفورة والمناطق غير المستكشفة مثل المياه العميقة". 

وأوضح هاجوفسكي أيضا أن دمج هذه البيانات مع قاعدة بيانات الشركة لحوض "أم أس جي بي سي" (MSGBC) سيُتيح إجراء تحليلات إقليمية شاملة، ممّا سيساعد على فهم توزيع الموارد الهيدروكربونية بشكل أفضل على طول الحوض.

ويُعدّ حوض MSGBC، المعروف أيضًا باسم حوض موريتانيا-السنغال-غامبيا-بيساو-كوناكري، منطقة جيولوجية هامة في غرب إفريقيا تمتد عبر موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا. 

ويكتسب هذا الحوض أهمية كبيرة لاحتوائه على موارد هيدروكربونية واعدة، ممّا يجعله وجهة رئيسية لأنشطة استكشاف النفط والغاز في المنطقة.

تحركات حكومية 

وتعمل الحكومة الموريتانية على تطوير قوانين الاستثمار في مجال الطاقة التقليدية والبديلة، بالإضافة إلى تشريعات أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.

وتحاول الحكومة تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأجانب، مثل الإعفاءات الضريبية وتوفير الأراضي والبنية التحتية.

وفي هذا الصدد، صادق مجلس الوزراء الموريتاني، خلال اجتماعه الأسبوعي الثلاثاء على مشروع قانون جديد حول الصناعات الاستخراجية والطاقية.

ويأتي هذا المشروع في ظلّ الأهمية المتزايدة لقطاعي الصناعات الاستخراجية والطاقة الهيدروجينية الخضراء في اقتصاد البلاد، حيث يسعى إلى تنويع الاقتصاد وخفض اعتماده على الموارد الطبيعية غير المتجددة.

وصادق مجلس الوزراء أيضا على مدونة الهيدروجين الأخضر.

تُشكّل هذه المدونة الجديدة إطارا قانونيًا وتنظيميا لجذب الاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في البلاد. 

وتُعدّ هذه الخطوة الأولى لتنظيم الأنشطة الصناعية المختلفة في سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، بدءًا من الإنتاج حتى الاستهلاك، بما في ذلك عمليات الاستخراج والتكرير، وفقا لبيان نشرته وزارة البترول والمعادن والطاقة عبر صفحتها على فيسبوك.

ويأتي هذا في ظل اهتمام متزايد من قبل المستثمرين الدوليين بإمكانيات الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، نظرا لتوفر مقومات النجاح لهذا القطاع، مثل وفرة أشعة الشمس والمساحات الشاسعة. 

وتهدف مدونة الهيدروجين الأخضر إلى تعزيز ثقة هؤلاء المستثمرين وخلق بيئة جاذبة للاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر في هذا البلد المغاربي.

وكانت موريتانيا انضمت مطلع مارس الماضي لـ"منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.

وتعمل البلاد منذ سنوات، لاستخراج الغاز من حقل "السلحفاة/ آحميم الكبير" المشترك مع السنغال (جنوب). 

ووصلت نسبة اكتمال الأشغال في المشروع الغازي نسبة 95 في المائة، بحسب بيان سابق لوزارة الطاقة والمعادن الموريتانية.

وتعقد الحكومة الموريتانية آمالا اقتصادية كبيرة على تصدير الغاز، إذ تتوقع أن يصل حجم التصدير خلال المرحلة الأولى لاستغلال الحقل إلى نحو 2.5 مليون طن سنويا، تشمل إنتاج البلدين، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك المحلي.

وتم اكتشاف هذا الحقل الذي أدخل موريتانيا نادي منتجي ومصدري الغاز عام 2016، ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

بجانب "آحميم" الذي يعتبر الحلقة الأولى في سلسلة مشاريع الغاز الموريتانية، تعول نواكشوط في إطار استراتيجيتها الطاقية المعلنة أواخر 2022، على حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بنحو 80 تريليون قدم مكعب لتعزيز مكانتها في سوق الدول المصدرة للغاز.

ويقع حقل "بير الله" على بعد 60 كلم عن "أحميم" ويتوقع أن يسهم في تحويل موريتانيا مستقبلا إلى إحدى الفاعلين الرئيسيين في سوق الغاز الدولية بعد اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستثمار فيه عام 2025.

وفي هذا السياق، وقعت موريتانيا منتصف أبريل الماضي، عقدا لاستكشاف وإنتاج الغاز بالمقطع "باندا وتفت" من الحوض الساحلي للبلد مع شركة "غو غاز هولدينغ" الإماراتية المصرية.

ويقع "باندا"، على مسافة تقارب 60 كيلومتراً من العاصمة نواكشوط وسط المحيط الأطلسي، وتقدر إمكاناته بـ 1.2 تريليون قدم مكعب، وستخصص كميات منها لإنتاج الكهرباء وفقا لخطة تحويل الغاز إلى طاقة بحسب بيانات حكومية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع شركة "تي جي إس" (TGS)