Leader of Tunisia's Islamist Ennahda party House Speaker Rached Ghannouchi, center, arrives for questioning at the judicial…
رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قبل الخضوع إلى جلسة تحقيق سابقة- أرشيف

قال رياض الشعيبي المستشار  السياسي لرئيس حزب حركة النهضة (إسلامي) التونسي راشد الغنوشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "بعد المنعرج التصعيدي الأخير باعتقال رئيس الحركة وإغلاق كل المقرات لم نعد نستبعد تعليق نشاط الحزب"، مشيرا إلى أن "الأمور مرشحة للمزيد من الإجراءات من طرف السلطة".

والثلاثاء، أغلقت السلطات التونسية مقرات  حركة النهضة ومنعت عقد الاجتماعات داخله بعد ساعات من توقيف زعيم هذا الحزب المعارض الذي كان زعيمه رئيسا للبرلمان المنحل.

وأضاف الشعيبي "نتعاطى مع الموضوع بالتهدئة وعدم الانجرار وراء ردود الفعل"، مؤكدا أن "الحركة اعتبرت طيلة سنة ونصف من مقاومة الانقلاب، حرية التعبير والتنظيم مكسبا ثابتا في المجتمع التونسي على السلطة والمعارضة الحفاظ عليه".

وأشار الشعيبي لحصول 7 إيقافات مؤخرا من طالت الغنوشي والقياديين محمد القوماني وبلقاسم حسن ومحمد شنيبة ويوسف النوري وأحمد المشرقي إضافة إلى مرافق اسمه عبد الله الدزيري"، مؤكدا إن "الموقوفين رفضوا الإجابة على أسئلة باحث البداية دون حضور المحامين".

وفي ما يتعلق بالوضع الصحي للغنوشي، أوضح الشعيبي أن "الحركة مشغولة على الوضع الصحي للغنوشي والسلطة هي من تتحمل أي استتباعات سلبية على صحته"، قائلا إنه "أُصيب بحالة إرهاق شديد نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي بعض الإسعافات قبل إعادته إلى المكان الموقوف فيه".

تصريحات الغنوشي

ولم تُعلّق السلطات القضائية في تونس على أسباب هذا التوقيف الذي يأتي غداة تصريحات قال فيها الغنوشي "تصوّر تونس بدون طرف أو ذاك، تونس بدون نهضة، تونس بدون إسلام سياسي، تونس بدون يسار، أو أي مكوّن، هي مشروع لحرب أهلية، هذا إجرام في الحقيقة".

وأفاد الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني،‎‎ حسام الدين الجبابلي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، الثلاثاء، أن "النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بتونس 1 عهدت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال لمباشرة الأبحاث والاستقراءات وإنجاز التساخير الفنية اللازمة على إثر التصريحات التي أدلى بها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي".

وأوضح أن تلك التصريحات "تندرج ضمن أفعال مجرمة متعلقة بالاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب"، وفق تعبيره.

ردود أفعال

وفي ردود الأفعال الدولية، قال الاتحاد الأوروبي في بيان الثلاثاء "نتابع بقلق بالغ سلسلة التطورات الأخيرة في تونس وتوقيف راشد الغنوشي أمس والمعلومات حول غلق مقرات الحزب"، مشدّداً على "أهمية احترام حقوق الدفاع".

وشدّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير لوجاندر على أن توقيف الغنوشي "يأتي في إطار موجة اعتقالات مثيرة للقلق"، مشيرة في بيان إلى تمسك باريس بحرية التعبير واحترام سيادة القانون.

من جهته،  أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه "سيتحدث مع السلطات التونسية لنقل مخاوفه حيال توقيف رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي".

وقال أردوغان إن "لم نتمكن بعد من التواصل مع السلطات في تونس عبر الهاتف لكننا سنواصل محاولة الوصول إليهم. وفي حال تمكنا من الحديث معهم، سنخبرهم بأننا لا نرى هذا (توقيف الغنوشي) مناسبا".

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية ودولية

مواضيع ذات صلة

الصين ليبيا
صورة مركبة لعملة الصين وخريطة ليبيا - المصدر: Shutterstock

تثير اتفاقية الشراكة الاقتصادية التي وقعتها بيكين مع "حكومة الوحدة الوطنية" في ليبيا مخاوف من "تغلغل" صيني واسع في هذا البلد المغاربي.

وكان وزير التجارة والاقتصاد الليبي، محمد الحويج، قد وقع الثلاثاء الماضي على "اتفاق إطاري مع الصين للشراكة الاقتصادية والتعاون"، وذلك على هامش "قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي".

ويشمل هذا الاتفاق "التعاون في مجال التجارة والاستثمار، وتسريع التصنيع والتحديث الزراعي لتعزيز التنمية الاقتصادية عالية الجودة وتحقيق التنمية المشتركة".

ولم يمر هذا الإعلان دون أن يعبر نشطاء ليبيون عن مخاوفهم من الأدوار المستقبلية للصين في هذا البلد المغاربي، الذي يعيش على وقع انقسامات حادة.

استغلال الموقف الحيادي

وتعليقا على المساعي الصينية للفوز بالمزيد من الصفقات التجارية في ليبيا، خصوصا بعد توقيع الاتفاق الأخير، قال المحلل السياسي أحمد المهدوي إن "الصين تسعى إلى استغلال موقفها الحيادي إبان الثورة على نظام القذافي للبحث عن موطئ قدم بغية إحداث اختراق في البلد".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "مصالح الصين تكمن في استمرار حالة الفوضى في ليبيا، خصوصا مع وجود العديد من الاستثمارات  الليبية بهذا البلد الآسيوي، التي يمكن لأي حكومة ليبية مستقرة أن تطالب بيكين بعائداتها".

وأضاف المهدوي قائلا: "الصين تسعى لاستغلال حيادها إزاء أطراف النزاع للفوز بصفقات إعادة الإعمار بمنطقتي الشرق والغرب".

وكانت شركات صينية قد فازت بعقود اقتصادية جديدة سواء في الغرب مع "حكومة الوحدة الوطنية" المعترف بها دوليا أو في الشرق مع حكومة أسامة حماد.

وفي يوليو الفائت، وقع "صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا" مذكرة تفاهم مع شركات صينية  وبرتغالية في مدينة بنغازي، أهمها عقد تطوير "مطار بنينا الدولي" و"مشروع المنطقة الحرة".

 "اغتنام المصالح"

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي محمد امتيرد إن "السياسة الصينية إزاء الدول الآسيوية والأفريقية -من بينها ليبيا- هي سياسة اغتنامية، إذ تسعى هذه القوة إلى تعزيز مصالحها الاقتصادية فقط دون البحث عن شراكات سياسية حقيقية".

وأشار امتيرد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "التجربة أثبتت أن بيكين تتعذى على أزمات الدول كما حدث مع دولة آفريقيا الوسطى دون تقديم أي عون سياسي سواء في الأمم المتحدة أو في مجلس الأمن بصفتها عضوا دائما".

وبخصوص عوائد هذه الاتفاقيات على الاقتصاد الليبي، أكد المتحدث ذاته على أن "ليبيا لن تجني شيئا، فمعظم الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة إلى حد الآن ظلت حبرا على ورق، لذلك يمكن القول إن الحصيلة ستكون صفرا تجاه الصفقات مع الصين، التي أثبتت في مناسبات كثيرة عدم سعيها لتقديم الدعم السياسي الدولي لحلفائها".

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية