تعاني تونس من أزمة نقص المياه جراء موجة الجفاف- أرشيفية
تعاني تونس من أزمة نقص المياه جراء موجة الجفاف- أرشيفية

سلطت وكالة "أسوشيتد برس" الضوء في تقرير، الأربعاء، على أزمة الجفاف التي تعاني منها تونس، ومعاناة المواطنين، منذ ستة أشهر، مع انقطاع المياه يوميا لمدة سبع ساعات، من الساعة 9 مساء وحتى الساعة 4 صباحا، وذلك تطبيقا لقرار تقنين استهلاك المياه الذي فرضته الحكومة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة تونس.

وأوضحت الوكالة أن الجفاف الشديد المتزايد في تونس، الذي دخل عامه الخامس، جعل الحكومة تصدر قرارا مفاجئا للسكان لتقنين استخدامهم للمياه، من أبريل إلى سبتمبر، أو فرض عقوبات بغرامات أو سجن.

كما حظرت السلطات استخدام المياه الصالحة للشرب لري الأراضي الزراعية وري المساحات الخضراء في المدن وتنظيف الشوارع والسيارات.

لكن هذا القرار سبب معاناة للأسر، خاصة في شهر رمضان، حيث يتجمع الناس للإفطار في الأعياد والتجمعات الكبيرة، وعادة ما يكون استخدام المياه كثيفًا.

وأصبحت العائلات تحتاج إلى إمدادات كبيرة من المياه المعبأة للغسيل واستخدام المراحيض وإعداد وجبات الطعام خلال فترة انقطاع المياه.

ويتزامن الجفاف مع أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها تونس منذ سنوات، حيث يصل التضخم إلى 11 في المئة، فضلا عن تقلص الإمدادات الغذائية بشكل متزايد، وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويلقي قرار الحكومة قطع المياه بظلاله على السياحة في تونس، مع اقتراب  فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وبداية موسم السياحة، والتي تعتبر مصدرا رئيسيا للدخل في تونس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الزراعة، روضة الدريدي، للوكالة إن القرار ينطبق على جميع المناطق المتصلة بشبكة توزيع المياه المملوكة للدولة، لكنه لا يشمل المناطق الريفية التي تحصل على مياهها من الآبار أو من مصادر محلية أخرى.

وأضافت دريدي أن الفنادق والمستشفيات تحتفظ باحتياطيات من المياه تملأها خلال الساعات التي تتوفر فيها المياه، للتأكد من أن لديها ما يكفي منها خلال ساعات الانقطاع.

ومن جانبها، قالت المسؤولة بمرصد المياه التونسي، راضية الصمين، إن قرار قطع إمدادات المياه ليس كافيا وينبغي التعامل معها بشكل مختلف، ويجب على الحكومة أن تساعد المواطنين على إيجاد حلول لتخزين المياه، لاسيما من خلال حملة حتى يتمكن الناس من إعداد أنفسهم في وقت مبكر.

وانخفضت مستويات المياه في جميع السدود التونسية، التي يزيد عددها عن 30 سداً، بشكل كبير، ووصل بعضها إلى 17 في المئة من سعتها التخزينية.

ويوفر سد "سيدي سالم"، في شمال غرب تونس، مياه الصنبور على طول الساحل التونسي، بما في ذلك مدن مثل صفاقس، وكذلك مياه الري حول تونس. لكن المياه المخزنة هناك في أدنى مستوى لها منذ بنائها عام 1981.

مواضيع ذات صلة

People shop for vegetables and fruits at a market in Algiers, Algeria August 22, 2019. Picture taken August 22, 2019. REUTERS…
سوق في الجزائر- أرشيف

كشف وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، السبت بالجزائر العاصمة، أن دائرته الوزارية "تعمل على تنظيم نشاط جمعيات حماية المستهلك من خلال إعادة النظر في القانون المتعلق بحمايته وقمع الغش، وذلك بهدف تحسين الخدمات الموجهة للمواطن".

وأرجع المتحدث ذلك إلى "وجود خلط في المفاهيم والصلاحيات، والعدد الكبير للجمعيات الناشطة في قطاع التجارة والتي تتكلم عن حماية المستهلك"، وفق ما صرح به لوكالة الأنباء الجزائرية، مشيرا إلى أن الوزارة مقبلة على "تنظيمها وتأطيرها ووضع أهداف واضحة لها، حتى تتمكن كل جمعية من التدخل في مجال معين".

وتشمل حماية المستهلك عدة جوانب مثل "المواد الغذائية، الأنشطة الرياضية والثقافية وكذا الصحة، حسب الوزير الذي أشار إلى أهمية أن يكون هناك تخصصات وتنظيم لجمعيات حماية المستهلك، وذلك لصعوبة تغطية جمعية واحدة لجميع العمليات الاستهلاكية، مضيفا أن "صون كرامة المستهلك وحمايته تقوم أساسا على الثقة بين المنتجين والمستهلكين والتعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بعيدا عن أي مزايدات أو استغلال أو ابتزاز".

الضرورة والتحولات

وتعمل في الجزائر عدة جمعيات وتنظيمات معتمدة في مجال الدفاع عن المستهلك وحمايته، شاركت بشكل واسع في عمليات ضبط السوق المحلية في عدة مناسبات، كما كشفت عن عدة تجاوزات في عدد من النشاطات التجارية.

وفي هذا الصدد يشير رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد الطاهر بولنوار، إلى أن "التحولات في المجتمع والقطاع تفرض إعادة النظر في نشاط جمعيات حماية المستهلك،  وحصر دورها ووظيفتها الرقابية".

وبالنسبة للمتحدث فإن عمل هذه الجمعيات "وصل إلى محطة إعادة النظر، بما يتوافق ومتطلبات حماية ونشر ثقافة الاستهلاك وترشيدها"، مضيفا أن "التخصص يفرضه أيضا تعدد مجالات العمل في الخدمات التي تنوعت بشكل واسع مع دخول التكنولوجيات الحديثة لمجال الخدمات والاستهلاك، وما يتطلبه ذلك من سعة المعرفة والاطلاع والتخصص، سواء في البيئة أو الاقتصاد أوالصحة وغيرها". 

ويؤكد بولنوار لـ"أصوات مغاربية" أن إعادة تنظيم نشاط هذه الجمعيات سيكون "تحيينا ضروريا، لتتطابق مهامها مع اقتصاد السوق وانفتاحه وتنوعه في الجزائر".

دائرة نشاط الجمعيات

في المقابل تحدث رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، عن "خصوصية" نشاط جمعيات حماية المستهلك وصلاحياتها ومجالات تدخلها، مشيرا إلى أن جمعيته "سبق لها وأن طالبت بتحيينه وتوسيع صلاحياتها مثل الحق القانوني في القيام بتجارب قياس ونشر نتائجها وإعلام المستهلك بها".

وأضاف زبدي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الجمعيات "بحاجة أيضا إلى مظلة قانونية تحمي نشاطاتها من أي تجاوزات ميدانية خلال قيام منتسبيها بنشاطهم التطوعي".

وبالنسبة لحصر نشاط جمعيات حماية المستهلك في تخصصات محددة، رفض المتحدث الذهاب نحو هذا الاقتراح "نظرا لفشل تجارب سابقة لجمعيات كانت تنشط في مجال واحد"، معتبرا أن الأرضية في الجزائر "غير مهيئة لهذا النشاط المتخصص"، داعيا إلى "الإبقاء على تحرير نشاطها ليشمل كافة المجالات".

 

المصدر: أصوات مغاربية