أعداد الفارين من الحرب السودانية في تزايد
أعداد الفارين من الحرب السودانية في تزايد

سارعت دول مغاربية إلى  تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها من السودان مع احتدام المعارك في هذا البلد الأفريقي.

والإثنين، أعلنت الخارجية التونسية تسخير طائرة عسكرية لإجلاء أفراد الجالية وتأمين عودتهم إلى البلاد.

وقالت الخارجية في بلاغ لها إن "عملية إجلاء أفراد الجالية التونسية بجمهورية السودان الشقيق الذين عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى أرض الوطن، قد انطلقت فجر 24 أبريل، حيث تم توفير كافة الإمكانيات والوسائل لتأمين هذه العملية".

وقبل ذلك، ذكرت الوزارة أن "مصالحها تتابع عن كثب وعلى مدار الساعة أوضاع الجالية التونسية المقيمة بهذا البلد، من خلال خلية الأزمة التي تم تركيزها للغرض  وبالتنسيق والتعاون مع سفارة تونس بالخرطوم".

ويقدر عدد التونسيين في السودان بنحو 110 أشخاص أغلبهم من العاملين في  المنظمات الإقليمية والدولية.

 

والإثنين، أعلنت الخارجية الجزائرية عن إطلاق عملية إجلاء لفائدة الرعايا الجزائريين المقيمين في السودان والراغبين في مغادرة البلاد.

وقالت إنه "في إطار الإجراءات المتخذة للتكفل بأعضاء الجالية الوطنية المقيمة بجمهورية السودان، إثر الأزمة المؤسفة التي يشهدها هذا البلد، تعلن الوزارة عن إطلاق عملية إجلاء أفراد الجالية الوطنية المقيمين بالسودان والراغبين في مغادرة هذا البلد وكذا طاقم سفارة الجزائر بالخرطوم ابتداء من اليوم".

كما دعت المواطنين الجزائريين المتواجدين بالسودان إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والبقاء في تواصل دائم مع مصالحها من أجل الإبلاغ عن مستجدات أوضاعهم.

 


ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية  والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، الإثنين، أن السفارة الليبية بالخرطوم نجحت في إجلاء 105 أشخاص من موظفي البعثة الدبلوماسية وأسرهم والطلبة الليبيين َوموظفي المؤسسات الليبية العاملة في السودان حيث تم نقلهم  بحرا من ميناء بورتسودان إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وأوضحت أن "عملية الإجلاء تمت بالتنسيق بين السفارة الليبية والسعودية بالسودان"، مشيرة إلى أن عملية ترحيلهم جوا إلى ليبيا ستتم عبر إحدى الطائرات الليبية "في الوقت القريب"، دون أن تحدد موعدا لذلك.


وفي موريتانيا، أفاد موقع "الأخبار" المحلي، الأحد، بأنه تم إجلاء 120 مواطنا موريتانيا من السودان عبر البحر إلى جدة في المملكة العربية السعودية، تمهيدا لنقلهم جوا إلى نواكشوط.

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ" الرسمية أن "المجموعة انطلقت فجرا من الخرطوم إلى ميناء بورتسودان في طريقهم إلى ميناء جدة عبر البحر الأحمر، فيما ستتولى طائرة تابعة لشركة الموريتانية للطيران نقلها إلى نواكشوط".

إلى ذلك أشاد "اتحاد مكاتب الجاليات الموريتانية في العالم" بالإجراءات التي اتخذتها السفارة الموريتانية في الخرطوم الخاصة بإجلاء الرعايا الموريتانيين والبالغ عددهم أكثر من 100 شخص.

وأبدى الاتحاد استعداده للتعاون مع السلطات الموريتانية "من أجل المساهمة فى تحقيق الأهداف النبيلة التي تخدم مصلحة المواطنين عموما ومصلحة المغتربين منهم على وجه الخصوص".

وفي المغرب، نقل موقع "هسبريس" المحلي من مصادر وصفها بـ "المطلعة"، السبت، أن الرباط تدرس سيناريوهات ترحيل الجالية في ظل تطور الأحداث في السودان.

وكشف الموقع أن عدد المغاربة العالقين في السودان يبلغ 200 شخص، بالإضافة إلى طاقم السفارة المغربية في الخرطوم، قائلا إن "وزارة الخارجية المغربية تبحث التنسيق مع بلد شقيق من أجل ترحيل المغاربة عبر البر، بالنظر إلى وجود مخاطر محتملة عبر الجو".

وكانت السفارة المغربية بالخرطوم قد وضعت يوم 15 أبريل الجاري رقما هاتفيا رهن إشارة المغاربة المتواجدين في السودان "من أجل التواصل وتقديم الخدمات الضرورية اللازمة"، داعية إياهم إلى "عدم مغادرة المنازل في الوقت الراهن وتوخي الحيطة والحذر واجتناب التواجد في المناطق التي تعرف أي نوع من أنواع الاشتباكات والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات السودانية المختصة". 
 

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

دعا مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي- أرشيف

تناولت الإحاطة الأولى للقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، حول الأوضاع في في هذا البلد المغاربي، والتي قدمتها، الأربعاء أمام مجلس الأمن، عددا من القضايا أبرزها ملف الانتخابات والأوضاع الاقتصادية وكذا حالة حقوق الإنسان.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة الأممية في ليبيا، ومنذ استقالة رئيس البعثة الأخير، السينغالي عبد الله باتيلي، أبريل الماضي، وهي تتولى مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

"الانتخابات.. خطوة مهمة"

قالت خوري في إحاطتها أمام مجلس الأمن إن "الأغلبية الساحقة من المواطنين الليبيين أعربوا عن الحاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي كي يتسنى إجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية"، كما أفادت بأن العديد من الليبيين شددوا على "ضرورة إجراء انتخابات محلية" مردفة أنها "خطوة مهمة لضمان تحقيق المساءلة عن تقديم الخدمات وإعادة الشرعية لقسمِ هام من المؤسسات الليبية".

وأضافت خوري أنه في التاسع من يونيو الجاري أطلقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملية تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية في 60 بلدية في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى أنه حتى الآن، سجل أكثر من 36 ألف مواطن في مراكز التسجيل، مضيفة أن "هذه خطوة هامة، على الرغم من أن تسجيل الناخبين، وبالأخص الناخبات، يبقى منخفضا إلى حد ما".

في الوقت نفسه، نبهت إلى أنه "حتى عشية عيد الأضحى، تم منع افتتاح 10 من أصل 12 مركزا للتسجيل بالحضور الشخصي في عدد من بلديات شرق ليبيا"، وتبعا لذلك حثت السلطات على "السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية".  
 
"اختطاف واحتجاز قسري"

علاقة بملف حقوق الإنسان، أعربت خوري عن "قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما النمط المتكرر من الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي لليبيين". 

وأشارت خوري في السياق إلى أنه "في 17 ماي، اختفى عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي. وفي 19 أبريل، توفي الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي" كما لفتت إلى أن "النائب حسن الفرجاني، ما يزال من بين آخرين، محتجزاً بشكل تعسفي في طرابلس". 

وأكدت أن البعثة دعت إلى "إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا".

"وضع اقتصادي صعب"

على صعيد آخر، أكدت القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية أن الوضع الاقتصادي بات "أشد صعوبة"، مضيفة أن "الأسر والأعمال التجارية الصغيرة تواجه ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في القوة الشرائية أو صعوبة في الحصول على النقد".

وتابعت أن "الثروة التي تنعم بها ليبيا لم تُترجم إلى توزيع عادل للموارد وولوج للخدمات وحصول متكافئ على الفرص لجميع الليبيين، ولا سيما الشباب والنساء".

وشددت خوري على أن "توحيد الميزانية الوطنية ضرورة قصوى"، وحثت في هذا الإطار "أصحاب الشأن كافة على حل ما تبقى من خلافات لضمان إقرار الميزانية بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة". 

"ملفات عالقة وعاجلة"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الأولى، أكد المحلل السياسي الليبي، أحمد عبد الله الساعدي، ضرورة التمييز بين الملفات "الكبرى العالقة" وعلى رأسها المسار الدستوري، والملفات الأخرى "العاجلة" كالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي. 

واعتبر الساعدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحاطة خوري غطت الجانبين لكن مع "إعطاء أولوية أكبر للملفات العاجلة خصوصا في ظل الانتهاكات الأمنية والحقوقية الخطيرة التي شهدتها مؤخرا وعلى رأسها إخفاء النائب إبراهيم الدرسي".

وتابع أن "حادثة إخفاء أو اختطاف الدرسي تحظى باهتمام المنظمة الأممية تماما مثلما كانت ردة الفعل بعد حادثة اختطاف النائبة السابقة سهام سرقيوة عام 2019 نظرا لوزنهما السياسي". 

وتبعا لذلك المعيار، أي التركيز على القضايا الآنية، بحسب المتحدث، فإن خوري "أولت أهمية للمعاناة الاقتصادية اليومية التي يعيشها المواطن الليبي في ظل انخفاض سعر صرف الدينار وشح السيولة الناتجة عن حالة الانقسام".

يذكر أن خوري تطرقت أيضا في إحاطتها إلى إجرائها مشاورات مع العديد من الأطراف في شرق وغرب ليبيا بينها مسؤولين سياسيين وعسكريين ومجموعات نسائية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمكونات الثقافية، لافتة إلى أنها  ستستمر في عقد هذا النوع من المشاورات.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى دفع الفرقاء الليبيين في اتجاه اتفاق سياسي يفضي إلى دستور دائم للبلاد وانتخابات من شأنها إنهاء كل المراحل الانتقالية والأجسام السياسية الموجودة في المشهد منذ عام 2014.

  • المصدر: أصوات مغاربية