Sudanese soldiers from the Rapid Support Forces unit which led by Gen. Mohammed Hamdan Dagalo, the deputy head of the military…
تخشى أطراف ليبية من توسع قتال العسكر في السودان عبر حدوده مع ليبيا

تضاربت المعلومات بخصوص إغلاق الجيش الوطني الليبي حدود بلاده مع السودان الذي يشهد قتالا بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، وسط اتهامات للمشير الليبي خليفة حفتر بدعم تلك القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وبعد ورود أنباء عن قيام الجيش الليبي بإغلاق الحدود في الساعات الماضية، أكد مصدر عسكري من مدينة الكُفرة الليبية القريبة من الحدود مع السودان أن الحدود لم تغلق وأنه تم إيقاف حركة التجارة بين البلدين فقط.

ونفى المصدر لقناة "الحرة" إرسال قيادة الجيش الليبي تعزيزات عسكرية للمدينة الواقعة في أقصى جنوب شرق ليبيا، مشيراً إلى أن القوات المتواجدة هناك كثفت من عملها على الشريط الحدودي بناءً على تعليمات القيادة العامة.

الحدود مغلقة منذ فترة

وجاء النفي رداً على أنباء تم تداولها الثلاثاء تفيد بأن القيادة العامة للجيش الليبي قررت إغلاق الحدود المشتركة مع دولة السودان كما أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مدينة الكفرة، واستنفرت قواتها في المنطقة، وفقا لما نقلته مواقع ليبية وعربية.

ورغم نفي الجيش إرسال تعزيزات إلى المنطقة الحدودية المحاذية للسودان، نوه المحلل السياسي، كامل المرعاش، في حديث لـ "أصوات مغاربية" إلى أن الحدود بين ليبيا والسودان مغلقة بالفعل "منذ أسبوعين".

بدوره قال استاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، أحمد المهدوي، إن هناك مجموعة من الكتائب التابعة للجيش تقوم بحماية الحدود الجنوبية للبلاد منذ فترة ومنها كتيبة "سبل السلام" التي تتخذ من الكفرة مقراً لها، فضلاً عن كتائب أخرى مهمتها حماية الحدود الجنوبية بشكل عام.

وأضاف المهدوي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الجيش الليبي بات أكثر قدرة اليوم على توفير الحماية للجنوب الليبي "لاسيما وأن هناك قوة مشتركة جديدة بصدد التشكيل وتضم قوات من شرق وغرب البلاد لتأمين المنطقة الحدودية وحقول النفط في الجنوب".

وتابع "الجيش الليبي خاض مؤخراً عدة مناورات تحاكي الظروف القاسية والصحراوية وبات قادراً على صد أية محاولة لنقل المعارك إلى ليبيا أو التوغل إلى أراضيها عبر الحدود الجنوبية".

حقيقة دعم حفتر لـ "حميدتي"

ومنذ بداية نشوب القتال في السودان، ما انفكت أصابع الاتهام توجه للمشير حفتر، بإرسال مساعدات عسكرية لقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في مواجهة الجيش النظامي بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان. 

واستدلت تلك الاتهامات بالعلاقة التي تربط بين الرجلين منذ سنوات، وبتقارير أممية تؤكد قيام حميدتي بتزويد الجيش الوطني الليبي بمرتزقة من الجنجويد للقتال في صفوفه إبان حربه ضد حكومة فايز السراج في طرابلس عام 2019.

وفي بيان نشرته قبل يومين، نفت القيادة العامة للجيش الليبي (شرق) تقديم الدعم لأي طرف سوداني ضد الآخر، مؤكدة دعمها "استقرار الدولة السودانية وأمنها وسلامة شعبها"، وأعربت عن استعدادها القيام بدور الوساطة لوقف القتال وفتح المجال للحوار بالطرق السلمية.

ومن جانبه أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في تصريح صحفي، تلقيه اتصالا من خليفة حفتر  الذي أكد له "أن دعمه للطرف الآخر لا صحة له".

ووصف المحلل السياسي كامل المرعاش تصريحات البرهان بأنها "واضحة لا لبس فيها"، مؤكداً أنها دليل على عدم صحة مزاعم دعم حفتر لـ "حميدتي".

آثار الصراع على ليبيا

 وتخشى أطراف ليبية من توسع القتال في السودان إلى خارج البلاد، في حال استمراره، وتحديداً إلى ليبيا التي تربطها بالسودان حدود تمتد على مسافة تقدر بأكثر من 380 كيلومتر.

وفي هذا الصدد يقول المرعاش إن الصراع في السودان لن تكون له أثار على ليبيا، ويرى أنه بالمقابل يربك مصر "التي تجد نفسها مستهدفة من الصراع الإقليمي والدولي في السودان".

ويعرب أحمد المهدوي من جهته عن اعتقاده بأن الجيش الليبي مستعد لأي سيناريو من هذا القبيل، لاسيما وأن ليبيا عانت من الحروب "ولا يمكن أن تتحمل تبعات حرب أخرى تفرض عليها من الخارج".

وعلى الجانب السوداني يعتقد المحلل السياسي محمد عبدالعزيز أن أي إجراء تقوم به ليبيا على حدودها سيكون من باب الاحتراز كما فعلت جارتها تشاد، لكنه يستبعد في ذات الوقت أن يأتي الاختراق من الجانب السوداني على الحدود، وإنما سيكون بدلاً من ذلك عبر حدود  ليبيا مع تشاد. 

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

  انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.
انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.

وقعت موريتانيا اتفاقية هامة مع شركة "تي جي إس" (TGS) النرويجية العملاقة، تهدف إلى تعزيز جهود البحث واستكشاف النفط والغاز في البلاد. 

وتُعزّز هذه الاتفاقية آمال موريتانيا في التحول إلى قطب نفطي إقليمي يُنافس كبار الدول المنتجة في شمال أفريقيا، بعد اكتشافات هامة لحقول بترولية جديدة في الجنوب.

ما الذي تُقدّمه الاتفاقية لموريتانيا؟

ووقعت الشركة الرائدة عالميًا في مجال بيانات الطاقة وأبحاث السوق، اتفاقية هامة مع وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية، وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم جهود الاستكشاف عن النفط والغاز في البلاد عبر "دمج وتعزيز وترخيص البيانات تحت السطح الإضافية"، وفق بيان صادر عن الشركة. 

ويُعدّ هذا الترخيص بمثابة إذن قانوني لاستخدام أو توزيع البيانات. 

وبمنح "تي جي إس" ترخيصا لبيانات إضافية تحت السطح، تُصبح الشركة قادرة على استخدام مجموعات بيانات جديدة أو مُوسّعة لم تكن متاحة لها سابقا، وقد يتضمن ذلك التفاوض مع أصحاب البيانات على شروط الاستخدام أو الحصول على بيانات جديدة من خلال جهود الاستكشاف والبحث.

وقالت الشركة النرويجية في بيان على موقعها الإلكتروني إن الاتفاق يفتح آفاقا واسعة أمامها لتوسيع نطاق بيانات الاستكشاف عن النفط والغاز في موريتانيا، حيث تشمل البيانات الجديدة مسوحات تغطي مساحات هائلة لفهم جيولوجية المنطقة.

وتشمل هذه البيانات مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد متقدمة توفر دقة عالية، بالإضافة إلى بيانات زلزالية ثنائية الأبعاد مكثفة تغطي مساحات كبيرة.

وتساهم هذه البيانات في تكوين صورة شاملة عن الطبقات الجوفية في موريتانيا، ممّا يُعزّز قدرة الشركة على تحديد مواقع محتملة لحقول النفط والغاز.

وفي السابق، اتجهت عمليات الاستكشاف البحري في موريتانيا بشكل رئيسي نحو حقول القنوات المغطاة بالملح في حقبة الحياة الحديثة، بعد اكتشاف حقل شنقيط الضخم عام 2001، وقد ساهم هذا الاكتشاف في تركيز جهود الحفر على مناطق مشابهة. 

ويشهد قطاع الاستكشاف في موريتانيا حاليا توسعا ملحوظا ليشمل مناطق جديدة ذات إمكانيات واعدة، مثل حقول رمال القنوات الطباشيرية. وتعود هذه الرواسب إلى العصر الطباشيري (منذ حوالي 145 إلى 66 مليون سنة) وتُثير اهتماما كبيرا لاحتمال احتوائها على احتياطيات ضخمة من النفط والغاز.

وفي هذا الصدد، يقول نائب الرئيس التنفيذي للعملاء المتعددين في "تي جي إس"، ديفيد هاجوفسكي، إن "موريتانيا تتمتع بإمكانات هيدروكربونية كبيرة، وستوفر مجموعات البيانات المهمة هذه رؤى شاملة تحت السطح، وتربط بين الآفاق المحفورة والمناطق غير المستكشفة مثل المياه العميقة". 

وأوضح هاجوفسكي أيضا أن دمج هذه البيانات مع قاعدة بيانات الشركة لحوض "أم أس جي بي سي" (MSGBC) سيُتيح إجراء تحليلات إقليمية شاملة، ممّا سيساعد على فهم توزيع الموارد الهيدروكربونية بشكل أفضل على طول الحوض.

ويُعدّ حوض MSGBC، المعروف أيضًا باسم حوض موريتانيا-السنغال-غامبيا-بيساو-كوناكري، منطقة جيولوجية هامة في غرب إفريقيا تمتد عبر موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا. 

ويكتسب هذا الحوض أهمية كبيرة لاحتوائه على موارد هيدروكربونية واعدة، ممّا يجعله وجهة رئيسية لأنشطة استكشاف النفط والغاز في المنطقة.

تحركات حكومية 

وتعمل الحكومة الموريتانية على تطوير قوانين الاستثمار في مجال الطاقة التقليدية والبديلة، بالإضافة إلى تشريعات أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.

وتحاول الحكومة تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأجانب، مثل الإعفاءات الضريبية وتوفير الأراضي والبنية التحتية.

وفي هذا الصدد، صادق مجلس الوزراء الموريتاني، خلال اجتماعه الأسبوعي الثلاثاء على مشروع قانون جديد حول الصناعات الاستخراجية والطاقية.

ويأتي هذا المشروع في ظلّ الأهمية المتزايدة لقطاعي الصناعات الاستخراجية والطاقة الهيدروجينية الخضراء في اقتصاد البلاد، حيث يسعى إلى تنويع الاقتصاد وخفض اعتماده على الموارد الطبيعية غير المتجددة.

وصادق مجلس الوزراء أيضا على مدونة الهيدروجين الأخضر.

تُشكّل هذه المدونة الجديدة إطارا قانونيًا وتنظيميا لجذب الاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في البلاد. 

وتُعدّ هذه الخطوة الأولى لتنظيم الأنشطة الصناعية المختلفة في سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، بدءًا من الإنتاج حتى الاستهلاك، بما في ذلك عمليات الاستخراج والتكرير، وفقا لبيان نشرته وزارة البترول والمعادن والطاقة عبر صفحتها على فيسبوك.

ويأتي هذا في ظل اهتمام متزايد من قبل المستثمرين الدوليين بإمكانيات الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، نظرا لتوفر مقومات النجاح لهذا القطاع، مثل وفرة أشعة الشمس والمساحات الشاسعة. 

وتهدف مدونة الهيدروجين الأخضر إلى تعزيز ثقة هؤلاء المستثمرين وخلق بيئة جاذبة للاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر في هذا البلد المغاربي.

وكانت موريتانيا انضمت مطلع مارس الماضي لـ"منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.

وتعمل البلاد منذ سنوات، لاستخراج الغاز من حقل "السلحفاة/ آحميم الكبير" المشترك مع السنغال (جنوب). 

ووصلت نسبة اكتمال الأشغال في المشروع الغازي نسبة 95 في المائة، بحسب بيان سابق لوزارة الطاقة والمعادن الموريتانية.

وتعقد الحكومة الموريتانية آمالا اقتصادية كبيرة على تصدير الغاز، إذ تتوقع أن يصل حجم التصدير خلال المرحلة الأولى لاستغلال الحقل إلى نحو 2.5 مليون طن سنويا، تشمل إنتاج البلدين، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك المحلي.

وتم اكتشاف هذا الحقل الذي أدخل موريتانيا نادي منتجي ومصدري الغاز عام 2016، ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

بجانب "آحميم" الذي يعتبر الحلقة الأولى في سلسلة مشاريع الغاز الموريتانية، تعول نواكشوط في إطار استراتيجيتها الطاقية المعلنة أواخر 2022، على حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بنحو 80 تريليون قدم مكعب لتعزيز مكانتها في سوق الدول المصدرة للغاز.

ويقع حقل "بير الله" على بعد 60 كلم عن "أحميم" ويتوقع أن يسهم في تحويل موريتانيا مستقبلا إلى إحدى الفاعلين الرئيسيين في سوق الغاز الدولية بعد اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستثمار فيه عام 2025.

وفي هذا السياق، وقعت موريتانيا منتصف أبريل الماضي، عقدا لاستكشاف وإنتاج الغاز بالمقطع "باندا وتفت" من الحوض الساحلي للبلد مع شركة "غو غاز هولدينغ" الإماراتية المصرية.

ويقع "باندا"، على مسافة تقارب 60 كيلومتراً من العاصمة نواكشوط وسط المحيط الأطلسي، وتقدر إمكاناته بـ 1.2 تريليون قدم مكعب، وستخصص كميات منها لإنتاج الكهرباء وفقا لخطة تحويل الغاز إلى طاقة بحسب بيانات حكومية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع شركة "تي جي إس" (TGS)