Sudanese soldiers from the Rapid Support Forces unit which led by Gen. Mohammed Hamdan Dagalo, the deputy head of the military…
تخشى أطراف ليبية من توسع قتال العسكر في السودان عبر حدوده مع ليبيا الممتدة لمسافة 383

تضاربت المعلومات بخصوص إغلاق الجيش الوطني الليبي حدود بلاده مع السودان الذي يشهد قتالا بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، وسط اتهامات للمشير الليبي خليفة حفتر بدعم تلك القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وبعد ورود أنباء عن قيام الجيش الليبي بإغلاق الحدود في الساعات الماضية، أكد مصدر عسكري من مدينة الكُفرة الليبية القريبة من الحدود مع السودان أن الحدود لم تغلق وأنه تم إيقاف حركة التجارة بين البلدين فقط.

ونفى المصدر لقناة "الحرة" إرسال قيادة الجيش الليبي تعزيزات عسكرية للمدينة الواقعة في أقصى جنوب شرق ليبيا، مشيراً إلى أن القوات المتواجدة هناك كثفت من عملها على الشريط الحدودي بناءً على تعليمات القيادة العامة.

الحدود مغلقة منذ فترة

وجاء النفي رداً على أنباء تم تداولها الثلاثاء تفيد بأن القيادة العامة للجيش الليبي قررت إغلاق الحدود المشتركة مع دولة السودان كما أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مدينة الكفرة، واستنفرت قواتها في المنطقة، وفقا لما نقلته مواقع ليبية وعربية.

ورغم نفي الجيش إرسال تعزيزات إلى المنطقة الحدودية المحاذية للسودان، نوه المحلل السياسي، كامل المرعاش، في حديث لـ "أصوات مغاربية" إلى أن الحدود بين ليبيا والسودان مغلقة بالفعل "منذ أسبوعين".

بدوره قال استاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، أحمد المهدوي، إن هناك مجموعة من الكتائب التابعة للجيش تقوم بحماية الحدود الجنوبية للبلاد منذ فترة ومنها كتيبة "سبل السلام" التي تتخذ من الكفرة مقراً لها، فضلاً عن كتائب أخرى مهمتها حماية الحدود الجنوبية بشكل عام.

وأضاف المهدوي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الجيش الليبي بات أكثر قدرة اليوم على توفير الحماية للجنوب الليبي "لاسيما وأن هناك قوة مشتركة جديدة بصدد التشكيل وتضم قوات من شرق وغرب البلاد لتأمين المنطقة الحدودية وحقول النفط في الجنوب".

وتابع "الجيش الليبي خاض مؤخراً عدة مناورات تحاكي الظروف القاسية والصحراوية وبات قادراً على صد أية محاولة لنقل المعارك إلى ليبيا أو التوغل إلى أراضيها عبر الحدود الجنوبية".

حقيقة دعم حفتر لـ "حميدتي"

ومنذ بداية نشوب القتال في السودان، ما انفكت أصابع الاتهام توجه للمشير حفتر، بإرسال مساعدات عسكرية لقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في مواجهة الجيش النظامي بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان. 

واستدلت تلك الاتهامات بالعلاقة التي تربط بين الرجلين منذ سنوات، وبتقارير أممية تؤكد قيام حميدتي بتزويد الجيش الوطني الليبي بمرتزقة من الجنجويد للقتال في صفوفه إبان حربه ضد حكومة فايز السراج في طرابلس عام 2019.

وفي بيان نشرته قبل يومين، نفت القيادة العامة للجيش الليبي (شرق) تقديم الدعم لأي طرف سوداني ضد الآخر، مؤكدة دعمها "استقرار الدولة السودانية وأمنها وسلامة شعبها"، وأعربت عن استعدادها القيام بدور الوساطة لوقف القتال وفتح المجال للحوار بالطرق السلمية.

ومن جانبه أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في تصريح صحفي، تلقيه اتصالا من خليفة حفتر  الذي أكد له "أن دعمه للطرف الآخر لا صحة له".

ووصف المحلل السياسي كامل المرعاش تصريحات البرهان بأنها "واضحة لا لبس فيها"، مؤكداً أنها دليل على عدم صحة مزاعم دعم حفتر لـ "حميدتي".

آثار الصراع على ليبيا

 وتخشى أطراف ليبية من توسع القتال في السودان إلى خارج البلاد، في حال استمراره، وتحديداً إلى ليبيا التي تربطها بالسودان حدود تمتد على مسافة تقدر بأكثر من 380 كيلومتر.

وفي هذا الصدد يقول المرعاش إن الصراع في السودان لن تكون له أثار على ليبيا، ويرى أنه بالمقابل يربك مصر "التي تجد نفسها مستهدفة من الصراع الإقليمي والدولي في السودان".

ويعرب أحمد المهدوي من جهته عن اعتقاده بأن الجيش الليبي مستعد لأي سيناريو من هذا القبيل، لاسيما وأن ليبيا عانت من الحروب "ولا يمكن أن تتحمل تبعات حرب أخرى تفرض عليها من الخارج".

وعلى الجانب السوداني يعتقد المحلل السياسي محمد عبدالعزيز أن أي إجراء تقوم به ليبيا على حدودها سيكون من باب الاحتراز كما فعلت جارتها تشاد، لكنه يستبعد في ذات الوقت أن يأتي الاختراق من الجانب السوداني على الحدود، وإنما سيكون بدلاً من ذلك عبر حدود  ليبيا مع تشاد. 

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

متى ستحقق ليبيا هدف إنتاج 2 مليون برميل نفط يومياً؟

13 يونيو 2024

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية  عبدالحميد الدبيبة عن ارتفاع إنتاج ليبيا من النفط إلى مليون
و500 ألف برميل يوميا خلال شهر يونيو، وذلك في أرقام جديدة لم تتحقق في السابق، ما يطرح تساؤلاً عن مدى اقتراب ليبيا بالفعل من تحقيق هدف مليوني برميل المحدد مسبقاً. 

وقال الدبيبة، خلال افتتاح اجتماع مجلس وزراء الحكومة، الاثنين الماضي إن هدفنا الأساسي هو زيادة الإنتاج إلى 2 مليون برميل يوميا مع نهاية العام القادم وستكون الزيادة تدريجية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

بيانات إدارة قطاع النفط

 وأكد الدبيبة أن حكومته تعمل بالتنسيق مع وزارة النفط والغاز على عودة الشركات العالمية في مجال النفط والغاز للعمل في ليبيا والمساهمة في المشروعات والخطط المعتمدة لزيادة الإنتاج اليومي.

وبدا أن كمية الإنتاج اليومية التي كشف عنها الدبيبة تشمل إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي والمكثفات وليس خام النفط فقط، وهي عادة ما تذكر بشكل متفرق في التحديثات اليومية التي توردها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبر موقعها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وفي آخر تحديث لها الإثنين، أعلنت مؤسسة النفط  أن إنتاج البلاد من النفط الخام السائل تجاوز بقليل مليون و 250 ألف برميل خلال آخر 24 ساعة، وهي عادة المدة الزمنية التي تعتمدها المؤسسة في تحديثاتها. 

في حين بلغ إنتاج المكثفات نحو 51.949 برميلا، والغاز الطبيعي حوالي 216.034 برميل خلال نفس الفترة، وهو المجموع الذي يدخل ضمن الرقم النهائي المعلن في آخر تحديث والمكون من إجمالي إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي، أي مليون و 522 ألف و 333 برميل يوميًا.

وبخلاف النفط والغاز، يشير مصطلح "المكثفات" إلى السوائل الهيدروكربونية المنتجة من تكثيف  الغاز الطبيعي خلال عملية الإنتاج، ويشار إليها غالباً باسم "النفط الخفيف".

وخلال شهر يونيو الحالي راوحت تحديثات مؤسسة النفط حول الأرقام المذكورة آنفاً والمكونة من إجمالي إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والمكثفات مجتمعة، وهي أرقام غير مسبوقة بالنظر لظروف "القوة القاهرة" التي مرت بها البلاد خلال السنوات السابقة وأدت إلى انخفاض كبير في إنتاجها من النفط. 

هل اقترب هدف 2 مليون برميل؟ 

تبدو الأرقام التي بشر بها الدبيبة الليبيين قريبة جداً من هدف الـ 2 برميل، أي أن انتاج حوالي 500 ألف برميل إضافية سيكون كفيلاً بالوصول إلى هدف الإنتاج المنشود لا سيما وأن السقف الزمني لذلك (نهاية 2025) هو حوالي سنة ونصف. 

غير أن الوصول إلى الرقم المستهدف سيكون مرهوناً بإستمرار حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها ليبيا حالياً، وفق خبراء، وعدم الدخول في مواجهات عسكرية جديداً أو تهديدات بإغلاق حقول النفط بسبب مطالب سياسية أو اقتصادية كما حدث عدة مرات في السابق. 

وكان كل من الدبيبة ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ووزير النفط محمد عون تعهدوا، في مناسبات سابقة، بإيصال إنتاج البلاد من الذهب الأسود إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حتى ما كان عليه الوضع في عهد نظام العقيد معمر القذافي (1969-2011). 

ومن بين أهم الأهداف المعلنة الخطة التي كشف عنها فرحات بن قدارة في أكتوبر 2022، على هامش معرض أبوظبي الدولي للبترول، والتي تهدف إلى رفع إنتاج ليبيا من النفط  إلى 2 مليون برميل يوميًا خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وهو المعدل الزمني الذي يتناغم حده الأدنى (أي 3 سنوات) مع نهاية العام 2025 كما أعلن الدبيبة قبل يومين. 

 وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في قارة أفريقيا، بحوالي 48.4 مليار برميل ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميا وبنسبة تبلغ  3% من الإحتياطي العالمي، بحسب بيانات منظمة "أوبك".

المصدر: أصوات مغاربية