تقارير

دليل مغربي للتعرف على الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر.. حقوقيون: خطوة إيجابية ولكن

28 أبريل 2023

عرضت النيابة العامة المغربية، منتصف الأسبوع الجاري، دليلا يتضمن مجموعة من المؤشرات للتعرف على الأطفال ضحايا جرائم الاتجار بالبشر وذلك بهدف توفير الحماية لهم وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. 

ولفت الدليل إلى صعوبات وتحديات تطرحها جرائم الاتجار بالبشر والتعرف على ضحاياها والتي قد تحول دون حصولهم على الحماية أو تكون سببا لتعريضهم للاستغلال مجددا وإفلات الجناة من العقاب، ومن بينها  "تداخل جريمة الاتجار بالبشر مع العديد من الجرائم المشابهة لها لا سيما جريمة تهريب المهاجرين"، و"جهل الضحايا بوضعهم القانوني وبكونهم ضحايا لا يجب متابعتهم".

وعدد الدليل مجموعة من صور استغلال الأطفال في جرائم الاتجار بالبشر وبينها الاستغلال عن طريق العمل القسري، والسخرة والتسول واستغلال الطفل للقيام بأعمال إجرامية. 

ونبه رئيس النيابة العامة المغربية، الحسن الداكي في كلمة له أثناء تقديم الدليل، الأربعاء، إلى ما تُحدثه جريمة الاتجار بالبشر من "إخلال بالأمن والاستقرار المجتمعي وإضرار بفئة الأطفال"، مشيرا إلى أن الدليل يشكل "وثيقة يمكن الرجوع إليها من طرف مختلف الفاعلين والمتدخلين المعنيين بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر ليحقق الغاية من إعداده والمتمثلة في توحيد الجهود والرؤى للتعرف على الأطفال ضحايا هذه الجريمة المركبة".

وكان  التقرير الوطني الأول حول الاتجار بالبشر بالمغرب الذي أصدرته اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه عام 2022، قد نبه إلى ارتفاع نسبة ضحايا الاتجار بالبشر من القاصرين ذكورا وإناثا خلال الفترة بين عام 2017 وعام 2020، إذ بلغت نسبتهم 47.41٪ من مجموع 719 ضحية.

"خطوة إيجابية"

وتعليقا على الموضوع، يعتبر رئيس "جمعية منتدى الطفولة" بالمغرب، عبد العالي الرامي، أن الدليل الذي قدمته النيابة العامة الأسبوع الجاري هو "خطوة إيجابية ستساعد على تطبيق القانون وتوفير المراقبة والحماية للأطفال ضحايا جرائم الاتجار بالبشر".

ويرى الرامي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "إذا تحركت النيابة العامة وفق هذا الدليل وفي إطار الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب لحماية الطفولة من أي استغلال إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والإعلام ستساهم بالطبع في الحد من هذه الظاهرة".

في الوقت نفسه، ينبه الحقوقي المغربي إلى "عقبات" تواجه مكافحة جرائم الاتجار بالبشر التي يكون ضحاياها من الأطفال، وبينها "صعوبة الإثبات بحكم صغر سنهم وطرق استغلالهم سواء من طرف أقاربهم أو أشخاص آخرين".

ويشدد المتحدث ذاته على ضرورة "تأهب الجميع من أجل الإبلاغ عن جرائم استغلال الأطفال والتي تصل إلى حد المتاجرة بأعضائهم والتي تستوجب تشديد المراقبة وعدم التساهل في إصدار أشد العقوبات"، منبها إلى "وجود وسطاء في استغلالهم ومتحايلين عن القانون".

"وضعية كارثية"

من جانبها، ترى المحامية والحقوقية، عائشة لخماس، أن الدليل إلى جانب القانون "لن يكون كفيلا بإنهاء جرائم الاتجار بالبشر التي تستهدف الأطفال ولكنه على الأقل سيساهم في عدم استفحالها أكثر".

ورغم أن المغرب يتوفر على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، فإن لخماس تعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ما يحول دون الحد من تلك الجرائم هو "عدم تطبيق القانون لأننا نرى أطفالا يتسولون في الشارع وآخرون ينظفون زجاج السيارات أمام مرأى ومسمع من الجميع بمن فيهم عناصر الأمن وباقي السلطات" بحسب تعبيرها.

تبعا لذلك، تشدد  لخماس على ضرورة تطبيق القانون "بشكل جدي ومسؤول من أجل حماية الأطفال من جرائم الاتجار بالبشر،  لأنه ليست لديهم القدرة على حماية أنفسهم والتفكير في تجنب هذه الجرائم".

وتحذر المتحدثة ذاتها، من "خطورة الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال خاصة الجنسي"، مضيفة بأن "وضعية الأطفال ضحايا جرائم الاتجار بالبشر كارثية وتحتاج فعلا لتدخل الدولة وتطبيق القانون".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية

لا تمثل النساء في المناصب الحكومية القيادية سوى 14 في المائة في المنطقة المغاربية، مع تسجيل تفاوتات من بلد لآخر، وفق أحدث تقرير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. 

واعتمد تقرير المنظمة الأممية على تحليل مدى حضور النساء في حكومات بلدانهن مقارنة بنظرائهن الذكور وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الدبلوماسية الذي يصادف الـ24 من يونيو من كل عام. 

وحلت تونس في صدارة الدول المغاربية في هذا المؤشر، وفي المركز الـ 37 عالميا لتقلد 8 تونسيات مناصب قيادية في الحكومة. 

وبذلك صنف التقرير تونس ضمن بلدان العالم التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 35 و39 في المائة، ويتعلق الأمر بـ13 بلدا حول العام من بينها نيوزيلندا وليتوانيا وأنغولا. 

وحل المغرب ثانيا على الصعيد المغاربي والـ72 عالميا، حيث بلغ مجموع النساء في الحكومة المغربية 5 وزيرات يشغلن مناصب قيادية بنسبة تمثيل بلغت 26 في المائة من مجموع أعضاء الحكومة. 

وصنف التقرير المغرب في الصنف الخامس من البلدان التي يترواح مستوى حضور النساء في حكوماتها بين 22 و29 في المائة. 

وبحلولها في المركز 112 عالميا، جاءت موريتانيا في المركز الثالث على الصعيد المغاربي، بمعدل أربع وزيرات في المناصب القيادية من مجموع 22 عضوا في الحكومة. 

وبذلك حل هذا البلد المغاربي في الصنف السابع، حيث تصل نسبة حضور النساء في الحكومة بين 15 و19 في المائة. 

وحلت ليبيا رابعة على صعيد المنطقة المغاربية ضمن المؤشر نفسه وفي المركز 129 عالميا بمعدل أربع وزيرات من مجموع 26 عضوا في الحكومة، وحلت بذلك في الصنف السابع إلى جانب موريتانيا. 

وتذيلت الجزائر ترتيب البلدان المغاربية في هذا المؤشر، حيث حلت في المركز 134 على صعيد العالم. 

وبلغ مجموع الوزيرات في الحكومة الجزائرية أربع وزيرات من مجموع 28 وزيرا وحلت بذلك ضمن بلدان الصنف الثامن حيث تبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 10 و14 في المائة. 

وبشكل عام، قال تقرير الهيئة الأممية إن تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار ما يزال ضعيفا في مجمل دول العالم، موضحا أنه "لم يحدث أن تقلدت المرأة منصب رئيسة للحكومة أو للدولة في 113 دولة حول العالم ولا يوجد سوى 26 دولة تقودها امرأة حاليا". 

عالميا، عادت المراكز الخمسة الأولى في التصنيف لكل من فينلدا ونيكاراغوا ولِيشتِنشتاين وبلجيكا وأندورا، وتبلغ نسبة حضور النساء في حكومات هذه البلدان بين 50 و63 في المائة. 

المصدر: أصوات مغاربية