ناخبون يدلون بأصوات في انتخابات موريتانية سابقة
ناخبون يدلون بأصوات في انتخابات موريتانية سابقة

تصاعدت وتيرة الاتهامات المتبادلة بين الأحزاب الممثلة للائتلاف الحكومي بقيادة حزب "الإنصاف" الحاكم والمعارضة في الموريتانيا مع بدء الحملة الانتخابية للاستحقاقات المحلية والتشريعية نهاية الأسبوع.

ويتنافس في السباق الانتخابي المزمع تنظيمه يوم 13 ماي المقبل 25 حزبا سياسيا لحصد أصوات 1.7 مليون ناخب موريتاني. ويعتبر الحزب الحاكم "إنصاف" الهيئة السياسية الوحيدة التي تمكنت من تغطية كافة الدوائر الانتخابية بمرشحين عنها، هادفا إلى حصد غالبية المقاعد في هذه الاستحقاقات.

Posted by ‎اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات‎ on Wednesday, April 26, 2023

وفي سياق الجدل القائم بين الموالاة والمعارضة، قال رئيس حزب الصواب، عبد السلام ولد حرمه، خلال افتتاح حملة حزبه، الجمعة، إن هذه الحملة تقدم خطابين "أحدهما يهدف للتغيير وطي صفحة الفساد والمفسدين وسوء الحكامة، وخطاب آخر يحاول تكريس هذا الفشل وإعادة تدوير من أثبتوا أنهم ليسوا على مستوى المسؤولية"، منتقدا طرق معالجة الحكومة لعدد من القضايا في مقدمتها "الاسترقاق والغبن" وفق ما نقلته وكالة صحراء ميديا.

صحراء ميديا: قال رئيس حزب «الصواب» عبد السلام ولد حرمه، فجر اليوم الجمعة إن إعلان “جول”حول اللحمة الوطنية يجب أن يطبق،...

Posted by SaharaMedias on Friday, April 28, 2023

ومن جهتهم، حذر مرشحو حزب الإصلاح في ولاية داخلة نواذيبو، شمال العاصمة نواكشوط، من ما وصفوها بخروقات قالوا إنها تشوب الحملة الانتخابية الجارية، حسب ما نقلته وكالة "الوئام" للأنباء، اليوم الأحد.

وأشار المصدر إلى أن مرشحي الحزب شككوا في مصداقية أن يكون "إنصاف حزبا للرئيس".

إلا أن الوزير أسلمو ولد محمد أمبادي، منسق حزب الإنصاف على مستوى مقاطعة لكصر بالعاصمة الموريتانية، والذي أشرف على حفل انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات البلدية والنيابية والجهوية، قال إن "الحضور القوي والحشد الهائل خير دليل على أن جماهير لكصر تقف خلف خيارات حزب الإنصاف وستصوت بإجماع تام لكافة مرشحيه في الاستحقاقات القادمة"، في إشارة إلى وثوق حزبه من نيل ثقة الناخبين بهذه المقاطعة في الاستحقاق القادم.

وعرفت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا مع الحملة الانتخابية، فقد نقل مغرد موريتاني عن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصريحه بأن الانتخابات المحلية والتشريعية المرتقبة في موريتانيا "من محطات الأهمية البالغة في التجربة السياسية المعاصرة للبلاد"، مضيفا تأكيد الرئيس الموريتاني على "أهمية الحرية والشفافية في عملية الاقتراع والانتخابات الحرة والنزيهة.

وبعكس ذلك أشار مغرد موريتاني آخر إلى أن الديمقراطية الموريتانية "شكلية"، مردفا "لم يحدث أن فازت المعارضة بالأغلبية أو الرئاسة منذ انطلاقتها سنة 1992".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف
تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف

مع حلول منتصف شهر يونيو، تراجع احتياطي المياه في السدود التونسية بنسبة 12.8 بالمئة مقارنة بالسنة الفارطة حيث لم تتجاوز نسبة الامتلاء  31.5 بالمئة من إجمالي طاقة الاستيعاب.

وذكر "المرصد الوطني للفلاحة" أن نسبة امتلاء السدود  قد تراجعت، بنسبة 24.2 بالمئة، مقارنة بالمعدل المسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ولفت المرصد، إلى وجود تفاوت في مستوى التعبئة  إذ بلغت نسبة الامتلاء في سدود الشمال 37.6 بالمئة، في حين استقرت نسبة تعبئة السدود في الوسط والوطن القبلي تباعا عند مستوى 9.4 بالمائة و 9.6 بالمائة.

ويمتلك هذا البلد المغاربي نحو 37 سدا أبرزها سد سيدي سالم، إضافة إلى البحيرات الجبلية وتقع أغلبها في شمال البلاد.

ما تداعيات أزمة المياه؟

إجابة على هذا السؤال، يقول علاء المرزوقي منسّق "المرصد التونسي للمياه" (مستقل) إن "الجفاف أدى إلى تزايد الاحتجاجات خاصة في صفوف متساكني الأرياف والمزارعين الصغار الذين تضرروا بشدة من هذه الأزمة"، مرجحا "تصاعد الاحتجاجات في الفترة المقبلة مع نفاذ صبر المواطنين من الحلول التي اتخذتها الحكومة".

ويرى أن "غضب المتضررين من هذه الأزمة في تزايد مستمر خاصة عندما يرون أن مشكلة المياه لا تتصدر الاهتمامات الحكومية التي أعطت أولوية لقطاعات الصناعة والفلاحة الموجهة للتصدير".

وخلال عام 2023 رصد "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (مستقل) 397 تحركا احتجاجيا  من أجل المطالبة بالحق في الماء، من بينها 68 تحركا بمحافظة القيروان وسط البلاد.

من جهته، يُفسّر الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي "تراجع منسوب المياه بتأخر التساقطات المطرية ونقصها خاصة في منطقة الشمال الغربي التي تضم معظم السدود"، واصفا الوضع المائي بـ"المحرج ما سيؤدي إلى مضاعفة الضغط على الموارد الجوفية التي تواجه إجهادا كبيرا".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ستعيش من جديد أزمة عطش ويُتوقع أن تكون الإجراءات المرافقة لها أكثر تشددا خصوصا في أوقات ذروة الطلب على الماء وذلك من منتصف يوليو إلى أواخر شهر أغسطس".

مشاريع حكومية 

ينتظر التونسيون تدشين عدد من مشاريع البنى التحتية للمياه التي تأمل الحكومة من خلالها في الحد من تداعيات أزمة الجفاف التي يعيشها هذا البلد المغاربي.

وتقدمت نسبة إنجاز مشروع سد ملاق العلوي الجديد في محافظة الكاف شمال تونس بنسبة 84 بالمئة، وينتظر انتهاء العمل به في متم السنة القادمة.

ويعتبر مشروع بناء سد ملاق العلوي من أضخم مشاريع تعبئة الموارد المائية بمحافظة الكاف، بعد سد ملاق القديم الذي أنجز أواسط القرن الماضي، حيث سيوفر حوالي 200 مليون متر مكعب من الماء.

وكانت السلطات قد أعلنت في مارس الفائت عن دخول محطة تحلية مياه البحر بالزارات في محافظة قابس بالجنوب الشرقي لتونس المرحلة التجريبية على أن يتم "الشروع في استغلالها قريبا".

وسينتفع من مشروع محطة تحلية مياه البحر بالزارات نحو 1.1 مليون ساكن، خصوصا في محافظات الجنوب الشرقي كقابس ومدنين وتطاوين.

كما تعمل تونس على تعزيز دور محطات معالجة المياه، فقد أمضت نهاية يناير الماضي مع البنك الإفريقي للتنمية على اتفاقية قرض بقيمة 89 مليون دولار لتحسين جودة المياه المعالجة وتجديد المعدات واستخدام الطاقة الشمسية في 19 محطة للمعالجة بـ11 محافظة من محافظات البلاد.

  • المصدر: أصوات مغاربية