Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

حظر للإبداع أم حماية للمجتمع.. تجدد النقاش حول الرقابة على الأفلام في الجزائر

02 مايو 2023

جدد المخرج والمنتج السينمائي الجزائري، بشير درايس، النقاش بشأن الرقابة على مستقبل حرية الإنتاج الفني في الجزائر، على خلفية فشل مساعيه الأخيرة الخاصة برفع الحظر عن عرض فيلمه "العربي بن مهيدي" في الجزائر، الذي يتناول سيرة أحد أبرز مفجري الثورة الجزائرية.

وقال درايس، إنّ فيلم العربي بن مهيدي، إنه "لم يتحصل بعد على ترخيص رسمي بالعرض رغم تطمينات وزارتي المُجاهدين والثقافة"، ذاكرا في منشور على حسابه بفيسبوك إنّه "يعود من جديد نحو فرنسا، دون أن يتمكن من تسلُّم ترخيص بعرض فيلم العربي بن مهيدي".

Aéroport Houari BOUMEDIENE, ALGER. je m'apprête à prendre le vol d'air France à destination de Paris. Un autre voyage à Alger pour rien, je reviens bredouille.... Moi qui espérais naïvement pourtant que j'allais revenir à Paris avec ce fameux mandat de distribution signé par le ministère des moudjahidines Je me suis encore trompé une énième fois. Depuis le blocage de mon film BENMHIDI, censuré et interdit d'exploitation par le ministère des moudjahidines depuis septembre 2018, j'ai du faire exactement 17 voyages Paris/ Alger / Paris, pour assister aux 17 réunions avec le ministre ,ces cadres ses historiens,caves ses chauffeurs parfois.... A chaque voyage, je claquais à peut près 2000 à 2500 € de dépenses pour rien... Faites les comptes... Pourtant, en décembre dernier, les deux ministres avaient annoncé officiellement via L'agence gouvernementale APS que le film est officiellement débloqué et qu'un mandat de distribution à l'international et national est sur le point d'être signé, tout à été matérialisé par un protocole d'accord en attendant... Nous devions inscrire le film dans toutes les compétions au festival de Cannes ainsi le marché du film. Le ministère des moudjahidine a refusé les documents nécessaires pour l'inscription film à Cannes et au marché du film. . Quelques jours après j'ai même appris que le conseiller à la présidence A.Rachedi a voulu flinguer le film en organisant une sortie de film au cinéma l'Algéria sans le réalisateur et sans les auteurs ni publicité ni affiche.... Bref Par respect à Mme Soraya Mouloudji, ministre de la culture et son staff qui ont été plus que gentils avec moi, ainsi que trois amis, qui m'ont promis de régler ce problème directement avec monsieur A.Tebboune, Je vais rester gentil et calme. Mais les choses ne seront plus comme avant et maintenant que la sortie de film est compromise pour je ne sais quand, j'ai tout mon temps pour riposter.. Toutes les autorités du pays ont été informées par écrit.... Il ya comme même une bonne nouvelle : une projection privée est en préparation Paris ...

Posted by Bachir Derrais on Sunday, April 30, 2023

وكانت "لجنة المشاهدة" التابعة لوزارة المجاهدين تحفظت سنة 2018 على عرض الفيلم بسبب ما وصفته بـ"تشويه" لشخصية العربي بن مهيدي.

أفلام في قائمة الانتظار

ولا يُعد فيلم "العربي بن مهيدي" الوحيد في قائمة انتظار قرار رفع الحظر، فقد رفضت وزارة الثقافة عرض فيلم "الملكة الأخيرة" يوم 7 ديسمبر الماضي بعد أن أدرجته محافظة مهرجان الجزائر الثقافي الدولي للسينما، ضمن قائمة العرض الأول.

وأوضحت الوزارة في مراسلة رسمية للمهرجان أن الفيلم لم يتحصل على التأشيرة السينماتوغرافية للعرض الأول، وبناء على ذلك قررت إدارة المهرجان إلغاء عرضه الذي كان مقررا يوم 10 ديسمبر 2022.

🔴 هام 🔴 Important 🔴

Posted by Festival International du Cinéma d'Alger on Wednesday, December 7, 2022

و"الملكة الأخيرة" فيلم روائي طويل من إخراج مشترك للجزائرية عديلة بن ديمراد والجزائري الفرنسي داميان أونوري سنة 2021، ويروي حياة الملكة "زفيرا" بالجزائر العاصمة في القرن الـ 16 إبان السنوات الأولى للوجود العثماني في الجزائر وإبان أيضا الغزو الإسباني للعديد من المدن الجزائرية، وحسب تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية فقد تم تصويره في قلعة الجزائر وقصر رياس البحر، وكذا قلعة المشور بتلمسان غرب الجزائر، ويُعرض الفيلم حاليا بدور السينما الفرنسية.

أما فيلم "العرش الأحمر" الذي حول اسمه لاحقا إلى "سنوات الإشهار" للممثل الجزائري، عثمان عريوات، فينتظر بدوره الإفراج عنه منذ سنة 1998.

ويتناول الفيلم أبرز الأحداث التي مرت بها الجزائر في قالب ساخر، وتباينت الآراء بشأن أسباب المنع، بينما سبق لوزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن وعد بالنظر في مستقبل الفيلم سنة 2015، لكن هذا العمل ظل بعيدا عن دور العرض.

وفي نفس السياق تعرض فيلم "بابيشا" الذي أنتج عام 2019، للمنع من العرض في الجزائر دون تقديم أسباب واضحة. ويروي الفيلم يتناولُ الفيلم قصة طالبةٍ جامعية شغوفة بتصميم الأزياء. تتعرض لمشاكل معقدة، بسبب التشدد الديني الذي عرفته الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي.

حدود الإبداع

وفي سياق تعليقه على هذه التطورات يرى المخرج السينمائي، بشير درايس، صاحب فيلم "العربي بن مهيدي" الممنوع من العرض، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن الكتاب والمخرجين والمنتجين "أصبحوا يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على مغامرة من هذا النوع بسبب الرقابة والمنع".

وقال درايس إن التوجه نحو المزيد من الرقابة على الإنتاج الفني "خطأ كبير لأن الإبداع يتطلب الحرية والرقابة تقتله"، مضيفا أن الإبداع كان "أداة لمواجهة التطرف خلال التسعينيات" عندما ظهرت عدة أفلام "واجه أصحابها التطرف الديني بكل شجاعة".

ويعتقد المخرج السينمائي أن لجان القراءة والمشاهدة التي تراقب الأعمال الفنية "غالبا ما تكون واجهة لجهات سياسية ترفض ما لا يتوافق ونظرة الحكومة لقضايا سياسية ودينية واجتماعية".

ويؤكد المتحدث أن الأزمة الحالية بشأن فيلمه "لا تتعلق بموقف وزارة الثقافة التي فتحت له أبواب الحوار، بل بموقف من وزارة قدماء المحاربين"، مبديا استعداده للنقاش مع مؤرخين وصحفيين وباحثين حول محتوى فيلمه الممنوع، داعيا إلى "تجاوز الصورة النمطية التي تقدس التاريخ وشخصياته".

"حماية المجتمع"
 
لكن الرقابة بالنسبة للحقوقي، إدريس فاضلي، ضرورية لمواجهة "شتى الانحرافات" المحتملة في المحتوى والشكل، على حد قوله، مستدلا على ذلك بما حدث في مسلسل "الدامة" الذي بثه التلفزيون العمومي خلال شهر رمضان، وتضمن "مشهدا لكتابات تمجد حركة الماك التي تطالب بانفصال منطقة القبائل"، وهي حركة تصنفها الحكومة في الجزائر ضمن خانة "الحركات إرهابية الممنوعة من النشاط في البلاد".

ويذهب فاضلي إلى أبعد من ذلك عندما يقترح "الصرامة وتشديد العقوبات بحق كل تجاوز لأعراف المجتمع وقيمه الاجتماعية والدينية من خلال الإنتاج الفني في الجزائر"، مبررا طرحه بـ"ضرورة حماية قيم الجزائريين"، مشيرا إلى أن الرقابة لا تعطل الحركية الفنية والإبداعية لمختلف الأعمال السينمائية والتلفزيونية وغيرها.

الطابوهات والرقابة

ومن جهته يؤكد المخرج المسرحي، علي عبدون، أن الرقابة "قيد خطير على مستوى آداء أي فنان، ومن شأنها التأثير على حجم المساحة المتاحة للنشاط الفني في البلاد"، لكنه في المقابل لا يرفض الرقابة التي "تهذب الرسائل الفنية وفق ضوابط وعادات المحيط والمجتمع".

ويرفض علي عبدون أن يكون الهدف من الأعمال الفنية "كسر الطابوهات في المجتمع بطريقة عنيفة لأن ذلك يؤدي إلى تدخل الرقابة التي لا تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء في المجتمع، عندما يرى الفنان أن قيم المجمع مجرد طابو".

ويشير إلى أن المسرح كان ولازال بعيدا عن تدخل الرقابة عليه طيلة 40 سنة قضايا على الخشبة، معتبرا أنه "لا زال ميدان تنفس حر في الطرح والنقد".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مستشفى في موريتانيا
داخل مستشفى في موريتانيا

شهدت موريتانيا في الأيام الأخيرة ارتفاعا حادا في عدد حالات الإصابة بالملاريا، إذ زادت بنسبة 400 في المئة، ما أثار قلق السلطات الصحية وطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول الأسباب المحتملة لهذا الوضع.

وقالت وزارة الصحة إنها سجلت ارتفاعا في الحالات المصابة بالملاريا في عدد من ولايات الشرق الموريتاني منذ أواخر سبتمبر الماضي، موضحة أن نسبة الارتفاع بلغت 400 في المئة.

جاء ذلك في كلمة للمدير العام للصحة العمومية بالوزارة محمد محمود ولد أعل محمود، نشرتها صفحة الوزارة بفيسبوك الإثنين.

المدير العام للصحة العمومية السيد محمد محمود ولد اعل محمود متحدثا عن جديد الوضعية الوبائية في البلد، مطمئنا بشأن الوضعية العامة الذي لم تعرف تسجيل أي حالة من الحميات النزيفية، مع تسجيل ارتفاع في حالات حمى الملاريا خلال شهر سبتمبر المنصرم. كما استعرض المدير العام جوانب من إجراءات وتدخلات القطاع إزاء هذا الارتفاع الملحوظ لحمى الملاريا، موجها بهذا الخصوص إلى أخذ الاحتياطات اللازمة بشأن الوقاية من هذا المرض. Le directeur général de la Santé publique, M. Mohamed Mahmoud Ould Ely Mahmoud, s'exprimant sur l'évolution récente de la situation épidémiologique dans le pays, a tenu à rassurer quant à la situation générale, affirmant qu'aucun cas de fièvre hémorragique n'a été enregistré. Il a toutefois signalé une augmentation des cas de paludisme au cours du mois de septembre dernier. Le directeur a également exposé certains aspects des mesures et interventions prises par le secteur face à cette recrudescence notable du paludisme, en exhortant, à cet égard, à la prise des précautions nécessaires pour prévenir cette maladie.

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Monday, October 14, 2024

وعزا المسؤول الحكومي سبب هذا الارتفاع إلى التساقطات المطرية التي شهدتها بلاده في الأسابيع الأخيرة، والتي أدت إلى تكاثر البعوض في بعض المناطق.

وأضاف أن معظم الحالات سجلت في ولايات الحوضين ولعصابة والبراكنة وسط وجنوب شرقي البلاد، إلى جانب حالات أخرى سجلت بنواكشوط ونواذيبو لعائدين من تلك المناطق.

والملاريا مرض تسبّبه طفيليات تنتقل إلى البشر عبر لدغات البعوض الحامل للعدوى، وتشمل أعراضه ارتفاعا في درجات الحرارة والصداع وآلام في العضلات.

وينتشر هذا المرض في القارة الإفريقية بشكل كبير، إذ سجلت لوحدها 94 في المئة من حالات الإصابة به (233 مليون حالة) و95 في المئة من الوفيات الناجمة عنها (580 ألف وفاة) عام 2022، وفق معطيات نشرتها منظمة الصحة العالمية.

وتتسبب الأمطار الموسمية بين يونيو وأكتوبر من كل عام، في سيول وفيضانات تؤدي إلى انتشار البعوض، سيما في ظل افتقار مدن البلاد لنظام للصرف الصحي.

وأعلنت وزارة الصحة، في منشور الثلاثاء، إرسال أربع فرق للتدخل والتقصي في خمس ولايات متضررة، إلى جانب كميات من الأدوية المجانية المضادة للمرض.

في إطار الجهود المقام بها من طرف القطاع بعد الارتفاع المسجل في حالات حمى الملاريا مع أواخر شهر سبتمبر المنصرم؛ وجهت...

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Tuesday, October 15, 2024

وأضافت أن الفرق تتألف كل واحدة منها من مختص في علم الأوبئة، وآخر في الأمراض المعدية، ووكيل من برنامج مكافحة الملاريا، وذلك "لتعزيز قدرات المنشآت بالمناطق المستهدفة والرفع من مستوى التكفل بالمرضى".

وطالب موريتانيون عبر السوشل ميديا السلطات الحكومية بـ"تدخل عاجل" لاحتواء المرض وتحدث بعضهم عن نقص في أدوية الوقاية وعلاج الملاريا في عدد من المناطق، بما فيها العاصمة نواكشوط.

وقال المدون محمد كماش إن الملاريا "تفتك بالمواطنين" في وقت انقطعت فيه أدوية علاجها.

هذا الدواء ضروري لعلاج حمى الملاريا والمحافظة على حياة المريض .. هذا المساء جبنا انواكشوط طولا وعرضا ولم نجده فما بالك...

Posted by Sidi Mohamed Kmache on Wednesday, October 16, 2024

وتابع "هذا المساء جبنا نواكشوط طولا وعرضا ولم نجده (الدواء) فما بالك بمن تفتك بهم الملاريا هذه الأيام في أعماق الحوضين وتگانت؟".

ووصف مدون آخر الوضع في بعض الولايات بـ"المأساوي"، مضيفا أن "النقص الحاد في الرعاية الصحية يستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وتوفير العلاج اللازم".

الوضع في عين فربة، كما هو الحال في معظم مدن الداخل، مأساوي مع تسجيل وفيات بسبب الملاريا وغياب الأدوية في المراكز الصحية....

Posted by Sidina El Hadj Sidi on Wednesday, October 16, 2024

وكان من الممكن التنبؤ بهذا الوضع، وفق المدون محمد جبريل، "قبل حصول الكارثة"، مضيفا أن "الإهمال هو السبب الرئيسي وراء عدد الضحايا المرتفع وحالة الاكتظاظ في المراكز الصحية وتلف أو ضياع ممتلكات المواطنين".

انتشار الملاريا وارتفاع منسوب مياه النهر وأمور أخرى من الممكن التنبؤ بها بعد موسم الأمطار الجيد، كان يجب أن يتم التحضير...

Posted by Mohamed Djibril on Wednesday, October 16, 2024

وتفاعلا مع هذه المخاوف، أوضحت وزارة الصحة، في بيان الأربعاء، أن الحالات المسجلة، ورغم ارتفاعها، تبقى أقل من تلك المسجلة العام الماضي.

عبد الله اعل سالم، المنسق الوطني لبرنامج مكافحة الملاريا متحدثا عن التزايد المسجل في حالات الإصابة بهذا المرض، موضحا أنها لم تصل بعد إلى عدد الإصابات المنتظرة سنويا، كما أنها أقل من الإصابات المسجلة في نفس التوقيت من العام الماضي. السيد المنسق تحدث كذلك عن استراتجيات عمل البرنامج الهادفة إلى مكافحة الملاريا، كما وجه مجموعة من الارشادات للسكان في المناطق التي سجلت بها حالات من الملاريا خلال الأيام والأسابيع الأخيرة. Abdellahi Ely Salem, coordinateur national du programme de lutte contre le paludisme, s'exprimant au sujet de l'augmentation des cas de contamination enregistrés, précisant qu'elle n'a pas encore atteint le nombre d'infections attendu annuellement, et qu'elle reste inférieure aux cas recensés à la même période l'année dernière. Le coordinateur a également évoqué les stratégies de travail du programme visant à combattre le paludisme, tout en adressant une série de recommandations aux populations des zones où des cas de paludisme ont été signalés tout récemment.

Posted by ‎وزارة الصحة/ Ministère de la santé‎ on Wednesday, October 16, 2024

جاء ذلك في توضيحات قدمها المنسق الوطني لبرنامج مكافحة الملاريا، عبد الله اعل سالم، قدر فيها عدد الإصابات بالملاريا التي تسجلها بلاده سنويا بين 35 و70 ألف حالة.

وتابع "هذا العام لم تصل الأرقام لما وصلت إليه العام الماضي"، دون توضيحات حول عدد الحالات المسجلة العام السابق.

وإلى جانب مياه الأمطار، تُطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع سيما أن هذا البلد المغاربي حقق تقدما في الحد من انتشار الملاريا، وفق تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية عام 2023.

وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي أن موريتانيا جاءت ضمن ثمان دول إفريقية تسير على المسار الصحيح لمكافحة الملاريا فيما حققت 15 دولة أخرى انخفاضًا غير كاف في عدد حالات الملاريا.  

7 حالات وفاة يوميا

تعليقا على الموضوع، قال الشيخ محمد بيبه، وهو طبيب عام بقسم الحالات المستعجلة بمركز الاستطباب بكيفة في ولاية العصابة شرق البلاد، وهي إحدى أكثر المناطق تسجيلا لحالات ملاريا، إنه لاحظ تسجيل ارتفاع في حالات الإصابة منذ نهاية سبتمبر الماضي، لافتا إلى أن المستشفى بات "يشتغل فوق طاقته".

وأوضح بيبه، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، أن عدد الاستشارات يوميا حول المرض يفوق 100 حالة، مبرزا أنه غالبا ما يتم اكتشاف 70 حالة إصابة بالمرض.

وأضاف "يأتي بعض المرضى في غيبوبة ونسجل ما بين 5 و7 حالات وفاة يوميا، وغالبا ما تسجل هذه الحالات في صفوف أناس يعانون من أمراض مزمنة كالفشل الكلوي وأمراض الضغط".

وتعليقا على الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، رجح الطبيب أنها يكون ذلك راجعا لعدم اتباع مرضى لإجراءات السلامة، خاصة في المناطق التي شهدت تساقطات مطرية في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن معظم الحالات المكتشفة ناتجة عن غياب الوعي بالمرض وعن تأخر تشخيصه، مما يؤدي إلى "مضاعفات وخيمة" على صحة المرضى.

ويقترح بيبيه الرفع من وصلات التوعية بخطورة المرض وتسهيل حصول المصابين على العلاج، خاصة في ظل غياب الأدوية، وفق تعبيره.

الأسباب متعددة

من جانبه، عزا رئيس هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التعليم والسلم الاجتماعي، إبراهيم بلال رمظان، سبب تفاقم مشكل الملاريا إلى انتشار البعوض في المناطق التي شهدت السيول في الأسابيع الأخيرة.

واعتبر رمظان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "ضعف" شبكة الصرف الصحي في بلاده ساهمت بدورها في انتشار الملاريا في عدد من المناطق.

وأضاف "المياه الآسنة والمتعفنة تسهل انتشار البعوض، زد على ذلك أن غياب الصرف الصحي وضعف التغطية الصحية للمواطنين".

ووصف الناشط الحقوقي الارتفاع المسجل في حالات الإصابة بالملاريا بـ"المذهل"، متحسرا على ذلك سيما أن موريتانيا سجلت تحسنا في محاربته، وفق تأكيده.

وختم حديثه بالقول إن "الملاريا من أخطر الأمراض وتزداد الأمور سوءا مع هذا الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، لذلك لا بد من احتواء المرض ووقف انتشاره".

 

المصدر: أصوات مغاربية