Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Sudanese soldiers from the Rapid Support Forces unit which led by Gen. Mohammed Hamdan Dagalo, the deputy head of the military…
تخشى أطراف ليبية من توسع قتال العسكر في السودان عبر حدوده مع ليبيا

نفت المؤسسة الليبية للنفط أن تكون قد دعمت قوات الدعم السريع بالسودان من خلال توفير كميات من الوقود لوحداتها العسكرية بقيادة حميدتي في مواجهة الجيش النظامي بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان. 

وقالت، في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية، إنها "تحتفظ بحقها في متابعة الجهات التي قامت بترويج هذه الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وجاء رد الشركة الليبية بعدما قام نشطاء بنشر أخبار تفيد بـ"احتمال تعرض المؤسسة الليبية لعقوبات دولية خلال الأيام القادمة على خلفية إرسالها لكميات كبيرة من الوقود إلى القوات التابعة إلى حميدتي انطلاقا من مصفاة السرير من أجل دعمها في مواجهاتها العسكرية ضد الجيش السوداني".

وحسب بيان الشركة، فإن "القدرة الإنتاجية المحدودة لمصفاة السرير المقدرة بـ 10 آلاف برميل يوميا لا تكفي لتلبية حاجيات حتى الوحدات المجاورة"، مشيرة إلى "التزامها بالمعايير المهنية في أداء عملها،  وأن جُل تركيزها على استقرار مستويات الإنتاج الحالية وتنفيذ خططها الطموحة".

ليبيا.. والحرب السودانية

وبعد انطلاق الحرب الأهلية في السودان، قبل أسبوعين، اتهمت وسائل إعلام أجنبية المشير خليفة حفتر بدعم قوات الدعم السريع بالنظر إلى العلاقات المتينة التي تجمع بين الأخير وحميدتي، مع العلم أن تقارير عديدة أشارت أيضا إلى أن  حميدتي قام بتزويد الجيش الوطني الليبي بمرتزقة من الجنجويد للقتال في صفوفه خلال حربه ضد حكومة فايز السراج في طرابلس عام 2019.

وسبق للقيادة العامة للجيش الليبي (شرق) نفي كل الأخبار التي تفيد بتقديم الدعم لأي طرف سوداني ضد الآخر، مؤكدة دعمها "استقرار الدولة السودانية وأمنها وسلامة شعبها"، وأعربت عن استعدادها القيام بدور الوساطة لوقف القتال وفتح المجال للحوار بالطرق السلمية.

وتبدي الولايات المتحدة الأميركية قلقا كبيرا من تحركات عسكرية على الأراضي الليبية من أجل التأثير في مجريات الأحداث الدائرة في الخرطوم.

وقد سبق للإعلام الأميركي الإشارة إلى دور تقوم بها المجموعة المسلحة "فاغنر" في المعركة انطلاقا من الحدود الليبية من خلال إرسال كميات من الأسلحة إلى دعم قوات الدعم السريع.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تقارير

الحمى القلاعية تفتك بماشية ليبيا.. انتقادات للسلطات والأسعار ترتفع

23 أكتوبر 2024

يخيم صمت مخيف في الإسطبلات التي كانت تؤوي أبقارا في مزرعة نجم الدين تنتون بضواحي مصراتة، المدينة التجارية الرئيسية في غرب ليبيا، بعد أن تسببت الحمى القلاعية بهلاك جزء كبير من الماشية.

ويقول مربّي الماشية الذي خسر قسما كبيرا من قطيعه بسبب الوباء في مصراتة ، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس، "من بين 742 بقرة، فقدنا 300 بقرة. لقد دمّر هذا المرض سبل عيشنا".

وبالنسبة إلى المربّي الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي بدأ العمل قبل ثلاث سنوات فقط، "يبدو المستقبل قاتما"، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كل يوم نجد بقرة مستلقية (...)، لن يمرّ وقت طويل قبل أن تموت، بسبب الحمى".

ومرض الحمى القلاعية هو فيروس شديد العدوى يصيب المجترات، وخصوصا الأبقار والأغنام والماعز. غالبا ما يكون حميدا في الحيوانات البالغة، ويمكن أن يكون مميتا بالنسبة للحيوانات الأصغر سنّا.

وتمّ الإبلاغ عن تفشّي المرض للمرّة الأولى في شرق ليبيا حيث تنتشر بكثافة تربية الماشية في مارس، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى الغرب.

وفي مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، كانت المزارع الصغيرة هي الأكثر تضررا، إذ أبلغ بعض الرعاة عن فقدان حوالى 70 بالمئة من قطعانهم.

ويقول مدير مكتب الصحة الحيوانية في مصراتة سالم البدري (45 عاما) الذي جاء لتقييم الوضع في مزرعة تنتون، "نحن نتجّه نحو كارثة".

ويضيف الطبيب البيطري "معظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس أمامنا خيار سوى ذبحها للقضاء على الوباء".

من جهة المستهلك، يظهر التأثير محليا من خلال زيادة أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وانخفاض العرض.

ووفقا للبدري، قبل تفشي مرض الحمى القلاعية، كانت منطقة مصراتة تنتج حوالي 70 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن الإنتاج انخفض إلى 20 ألف لتر يوميا. ويكشف ذلك عن الكارثة التي تسبّب بها نفوق الماشية بشكل متسارع.

ويشير البدري أيضا الى انتشار مرض الجلد العقدي، وهو مرض فيروسي آخر يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

ويقول "بسبب هذا المرض، تخشى الدول التي تستورد الجلود من ليبيا شراءها".

وبدأ انتشار هذه الأمراض، بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في ليبيا العام الماضي، عن طريق الاستيراد غير القانوني للحيوانات التي لا تخضع لرقابة بيطرية، وانتقالها من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى نقص المعرفة حول هذه الأمراض المعدية لدى بعض المربين.

انتقادات للسلطات

وينتقد المربون السلطات بسبب عدم استجابتهم للأزمة، لا سيما في مرحلة الوقاية مع التأخر في صرف الأموال الحكومية، ما أدى إلى تباطؤ عملية تسليم اللقاحات والأمصال إلى المناطق والمصالح البيطرية.

ويقول سالم البدري بأسف "لو تمّ تسليم اللقاحات في نوفمبر الماضي، لما كنّا هنا. طلبت من السلطات في مناسبات عدّة تسليمها لنا من أجل إنقاذ المزارع".

ويطالب الدولة بتوفير اللقاحات للمربين بشكل سنوي.

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، نشرت السلطات في شرق وغرب ليبيا خطط التطعيم واتخذت تدابير وقائية بعد ظهور أولى حالات التفشي في الشرق.

لكن ليبيا التي تقوضها الفوضى والانقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تواجه صعوبات تنظيمية مزمنة، مع وجود مديرين تنفيذيين متنافسين ومتوازيين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وفي الآونة الأخيرة، تباطأ نشاط مصرف ليبيا المركزي الذي يدير ميزانية الدولة وتوزيعها على المناطق، بسبب أزمة الحكم الخطيرة ووقف صادرات النفط، المورد الرئيسي للبلاد.

ويقول تنتون "نحن نعتمد بشكل كامل على هذه الحيوانات في معيشتنا"، ويعتبر خسارة قطيعه "كارثة اقتصادية".

ويطالب المربي الشاب الذي انخفض إنتاج الحليب لديه من 15 ألف لتر إلى 3500 لتر يوميا "في أحسن الأحوال"، بأنه يتعيّن على الحكومة "ليس فقط توفير اللقاحات، بل أيضا تعويضنا".

ويضيف "المشروع أصبح مديونا، وكل شيء يتجه نحو الخسارة".

ويقول المربّي علي غباق البالغ من العمر 40 عاما، "لم يعد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع (...)، المخاطر أصبحت كبيرة جدا، ولا نعرف إذا كنّا سنتغلّب على هذه الأزمة".

المصدر: فرانس برس