Employees of the Tunisian Africa Press (TAP) agency demonstrate at their headquarters with posters reading "Fourth power, not…
من احتجاجات لصحافيين تونسيين - أرشيف

سجلت معظم البلدان المغاربية تراجعا في النسخة الـ21 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، الأربعاء، في حين كانت موريتانيا الدولة المغاربية الوحيدة التي حققت تقدما في التصنيف. 

وقالت "مراسلون بلا حدود" إن "ظروف عمل الصحفيين لا تزال في تدهور مقلق ببلدان شمال أفريقيا، التي باتت تعيش موجة من الانحراف السلطوي".

وسجلت تونس تراجعا بـ27 درجة ضمن تصنيف هذا العام مقارنة بالسنة الماضية، إذ حلت في الرتبة 121 بعدما كانت تحتل الرتبة 94 في تصنيف عام 2022.

وقالت المنظمة إنه "بعد تجميد عمل البرلمان ثم حله خلال عام 2021، أجهز الرئيس التونسي على المكاسب التي تم تحقيقها في مجال حرية الصحافة بعد ثورة 2011، حيث بات الصحفيون يَمثلون أمام المحاكم بسبب تحقيقاتهم". 

بدوره، سجل المغرب تراجعا بتسع درجات، إذ حل في المركز 144 عالميا بعدما كان يحتل الرتبة 135 في تصنيف العام الماضي. 

وذكرت المنظمة الدولية ضمن تحليل للنتائج أن "الصحفيان عمر الراضي وسليمان الريسوني لا يزالان قيد الاحتجاز التعسفي"، مضيفة أن "المضايقات القضائية تظل جاثمة على بقية الصحفيين الناقدين" بالمغرب.

وبعدما كانت تحتل الرتبة 143 في تصنيف العام الماضي، تراجعت ليبيا بست مراكز لتحل في الرتبة 149 عالميا ضمن تقرير العام الجاري. 

وقالت "مراسلون بلا حدود" إن ليبيا "لا تزال غارقة في أزمة عميقة" منذ عام 2011، وإنه "غالبا ما يُجبر الصحفيون ووسائل الإعلام على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية".

وسجلت الجزائر تراجعا بدرجتين ضمن التصنيف إذ حلت في الرتبة 136 عالميا بعدما كانت تحتل الرتبة 134 ضمن مؤشر حرية الصحافة لسنة 2022.

وقالت المنظمة إن الصحفيين في الجزائر "تطالهم المتابعات القضائية بوتيرة مُطَّردة على خلفية مقالاتهم وتقاريرهم"، وأشارت إلى أن "الجزائر شهدت اعتماد قانون جديد للإعلام، صِيغَ وأُعِدَّ دون استشارة أهل المهنة، وإن كانت المادة 54 من الدستور تكفل حرية الصحافة".

وخلافا لمعظم البلدان المغاربية، سجلت موريتانيا تقدما في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" هذه السنة، إذ حلت في الرتبة 86 عالميا وذلك بعدما كانت تحتل الرتبة 97 عالميا في تصنيف العام الماضي. 

وتذكر المنظمة في هذا الإطار أنه "منذ إلغاء تجريم المخالفات الصحفية قبل نحو 10 سنوات، أصبح بإمكان الصحفيين العمل في بيئة أقل قمعا" في موريتانيا، إلا أنها نبهت في الوقت نفسه إلى أنهم "يعيشون هشاشة كبيرة".

وعلى الصعيد العالمي تصدرت النرويج مؤشر حرية الصحافة تليها إيرلندا والدنمارك في المركزين الثاني والثالث على التوالي، في حين حلت كل من فييتنام والصين وكوريا الشمالية في المراكز الثلاثة الأخيرة من التصنيف الذي شمل 180 دولة. 

وضمن تحليل عام لنتائج هذه السنة قالت "مراسلون بلا حدود" إن "ظروف ممارسة العمل الصحفي مُزرية في 7 بلدان من أصل 10، ومُرضية في 3 بلدان فقط من أصل 10".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية
متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية

تعطلت خدمة الإنترنت عن الهواتف في موريتانيا منذ الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسجل بذلك أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب موقع "الأخبار" المحلي. 

وانقطعت خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في موريتانيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المدن اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الـ29 يونيو وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ومنذ إعلان نتائجها، اشتكى موريتانيون من انقطاعات متواصلة لشبكة الإنترنت في مجمل أرجاء البلاد، خاصة أنه أتى بعد نحو شهر من انقطاع مماثل أرجعت وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة سببه إلى "عطب فني بالكابل البحري". 

وقالت الوزارة حينها إن العطب "تم إصلاحه واستعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي"، وذلك بعد تشكيل "لجنة بشكل فوري" للتعامل مع الوضع.  

لكن استمرار انقطاع خدمة الإنترنت لليوم الـ23 على التوالي، لم يصدر بشأنه حتى الآن أي توضيح من السلطات الموريتانية، ما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن أسبابه. 

وتعود انقطاعات الإنترنت بموريتانيا لأسباب أمنية بحسب السلطات في البلاد، كما دأبت الحكومة منذ سنوات على قطع الإنترنت بشكل جزئي عن الهواتف المحمولة في أيام الامتحانات الوطنية.  

وسبق لمجلة "فوكس" الأميركية أن صنفت موريتانيا في تقرير لها عام 2023 ضمن البلدان التي "قطعت أو فرضت قيودا" على خدمات الإنترنت. 

وعرفت موريتانيا، بحسب المجلة، قطعا كاملا للإنترنت في مناسبتين خلال العام الماضي كما شهدت انقطاعات جزئية متكررة لخدمة الإنترنت المحمول.  

تداعيات الوضع

تعليقا على الموضوع، قال الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني (مستقل)، أحمد الناهي، إن تداعيات الانقطاع المتواصل للإنترنت شملت جوانب مختلفة من حياة المواطنين. 

وأوضح الناهي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الانقطاع "تقبله المواطنون في بداية الأمر، ولكن أضراره كبيرة اقتصاديا واجتماعيا لأن الموريتانيين باتوا يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم وفي معاملاتهم التجارية". 

وتابع "زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة أو خدمات التوصيل، وأثر استمرار هذا الانقطاع على هذه الخدمات، كما أثر على التجار الذين يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم مع زبائنهم". 

على صعيد آخر، أشار الناهي إلى أن "البعد الأمني كان حاضرا في الموضوع وتقبله المواطنون، ولكن مع طول الفترة وغياب توضيح من السلطات جعل الكثيرين يبدون امتعاضهم، خاصة المغتربين". 

ولتجاوز هذا الوضع، يرى المتحدث أن السلطات "مدعوة إلى وضع آليات بديلة لهذه الانقطاعات لضبط الأمن"، مضيفا "من الجيد أن تجد السلطات آليات أخرى غير مضرة بمصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية". 

حدود التأثير

في المقابل، يقول المحلل السياسي، موسى بهلي، إن هذا الانقطاع لخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة "لم يؤثر على حياة الناس، باستثناء تواصل المواطنين مع ذويهم في المهجر". 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات "عرفت أن القضية ستطول نوعا ما، لذلك لم تحجب تطبيقات المعاملات البنكية، ولم يؤثر الانقطاع سوى على سرعة تبادل الأخبار بين الأفراد". 

وتابع "إذا كان سبب هذا الانقطاع دواع أمنية فالأمن يرى المشهد كاملا، خاصة وأن مقطعا صوتيا واحدا جرى تبادله عقب إعلان نتائج الانتخابات أخرج الناس من منازلهم وكان ما كان، ولولا قطع الإنترنت لكانت الكارثة أكبر". 

وبحسب بهلي، فالانقطاع المسجل في الأسابيع الأخيرة "يبقى جزئيا" مقارنة بعام 2019، لكنه يستدرك قائلا "لا بد من حلول أفضل لاحتواء الوضع". 

 

المصدر: أصوات مغاربية