تقارير

ملف الأموال المنهوبة.. هذا ما استرجعته الجزائر لحد الآن

07 مايو 2023

قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إن بلاده تمكنت، لحد الساعة، من استرجاع 22 مليار  دولار من الأموال المنهوبة من قبل رجال إعمال وصناعيين في  وقت سابق.

وأشار خلال الذي عقده مع الصحافيين، نهاية الأسبوع، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة إلى أن بعض الأموال مصدرها ممتلكات تتواجد في الخارج، والبعض الآخر يقع داخل البلاد.

وأكد الرئيس الجزائري أن عملية استرجاع هذه الأموال تبقى مستمرة، لغاية الآن، ويشرف عليها القضاء بالتنسيق مع مصالح أمنية.

وتتهم السلطات الجزائرية عددا من رجال الأعمال وبعض الصناعيين بنهب مئات الملايين من الدولارات على عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة، وتحويلها إلى الخارج اعتمادا على بعض المشاريع "الاستثمارية الوهمية"، لكن لم يعلن القضاء الجزائري، لحد الساعة، حجم هذه الأموال والرقم الحقيقي الخاص بها.

ولمح مسؤولون رسميون في الجزائر إلى وجود مجموعة من المشاكل القضائية والإدارية التي تعترض عملية الحصول على هذه الأموال من الخارج بسبب تلكؤ بعض الدول في التعامل مع سلطات هذا البلد المغاربي بخصوص الملف المذكور، بالإضافة إلى عدم وجود أحكام قضائية صادرة عن القضاء المحلي ضد المتهمين بتهريب الأموال.

وفي شهر ديسمبر الماضي، كشف وزير العدل، رشيد طبي، أمام المجلس الشعبي الوطني عن "صدور 224 إنابة قضائية دولية لاسترجاع الأموال المنهوبة موزعة عبر 30 بلدا"، لافتا بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، إلى أن "مسار استرجاع هذه الأموال والممتلكات على المستوى الدولي يعد شاقا ومعقدا".

وفي وقت سابق، أعلن مجلس الوزراء عن عزم السلطات على استحداث وكالة وطنية ستتولى تسيير هذا الملف من خلال قانون سيصدر قريبا.

وقال بيان للمجلس إن الرئيس عبد المجيد تبون حث على "إيجاد آليات أكثر مرونة، في استرجاع ممتلكات الدولة وتخفيف الإجراءات البيروقراطية، بما يُمكّن من استعادة كلّ الأموال المنهوبة"، مع "انتهاج الواقعية في التعامل مع ملفات مكافحة الفساد، من خلال اعتماد آليات بسيطة مُباشِرة بعيدا عن التعقيدات، التي هدفها إطالة عمر هذه الظاهرة"، مع الأخذ بعين الاعتبار أن "القانون فوق الجميع، وحماية المواطن أولى الأولويات ومحور اهتمام الدولة".

وتشكك أطراف عديدة في نجاح خطة السلطات في استرجاع هذه الأموال على خلفية العقبات التي قد تواجهها في الخارج، وتطرح بديلا عن ذلك فتح قنوات مع رجال الأعمال المتهمين وإقناعهم بإرجاع الأموال مقابل إصدار قرارات عفو لصالحهم أو التخفيف من الإجراءات القانونية المتخذة في حقهم.

في الصدد، دعا السفير ووزير الإعلام الجزائري الأسبق، عبد العزيز رحابي، إلى فتح قنوات حوار جديدة مع رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد مالي وإداري بهدف استرجاع الأموال المنهوبة.

وقال رحابي في حوار مع قناة تلفزيونية محلية إن "تجارب عديدة مماثلة وقعت في محيط الجزائر أكدت استحالة استرجاع الأموال التي يتم نهبها وتحويلها إلى بلدان أجنبية"، مستشهدا بما حصل في السنين الأخيرة بكل من تونس، ليبيا ومصر.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

 


 

مواضيع ذات صلة

متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية
متاجر لبيع شرائح الهواتف في العاصمة الموريتانية

تعطلت خدمة الإنترنت عن الهواتف في موريتانيا منذ الثاني من شهر يوليو الجاري، لتسجل بذلك أطول انقطاع لها منذ أكثر من سبع سنوات، بحسب موقع "الأخبار" المحلي. 

وانقطعت خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في موريتانيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المدن اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الـ29 يونيو وانتهت بفوز الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. 

ومنذ إعلان نتائجها، اشتكى موريتانيون من انقطاعات متواصلة لشبكة الإنترنت في مجمل أرجاء البلاد، خاصة أنه أتى بعد نحو شهر من انقطاع مماثل أرجعت وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة سببه إلى "عطب فني بالكابل البحري". 

وقالت الوزارة حينها إن العطب "تم إصلاحه واستعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي"، وذلك بعد تشكيل "لجنة بشكل فوري" للتعامل مع الوضع.  

لكن استمرار انقطاع خدمة الإنترنت لليوم الـ23 على التوالي، لم يصدر بشأنه حتى الآن أي توضيح من السلطات الموريتانية، ما دفع النشطاء في الشبكات الاجتماعية إلى التساؤل عن أسبابه. 

وتعود انقطاعات الإنترنت بموريتانيا لأسباب أمنية بحسب السلطات في البلاد، كما دأبت الحكومة منذ سنوات على قطع الإنترنت بشكل جزئي عن الهواتف المحمولة في أيام الامتحانات الوطنية.  

وسبق لمجلة "فوكس" الأميركية أن صنفت موريتانيا في تقرير لها عام 2023 ضمن البلدان التي "قطعت أو فرضت قيودا" على خدمات الإنترنت. 

وعرفت موريتانيا، بحسب المجلة، قطعا كاملا للإنترنت في مناسبتين خلال العام الماضي كما شهدت انقطاعات جزئية متكررة لخدمة الإنترنت المحمول.  

تداعيات الوضع

تعليقا على الموضوع، قال الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني (مستقل)، أحمد الناهي، إن تداعيات الانقطاع المتواصل للإنترنت شملت جوانب مختلفة من حياة المواطنين. 

وأوضح الناهي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الانقطاع "تقبله المواطنون في بداية الأمر، ولكن أضراره كبيرة اقتصاديا واجتماعيا لأن الموريتانيين باتوا يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم وفي معاملاتهم التجارية". 

وتابع "زاد إقبال المواطنين في السنوات الأخيرة على تطبيقات حجز سيارات الأجرة أو خدمات التوصيل، وأثر استمرار هذا الانقطاع على هذه الخدمات، كما أثر على التجار الذين يعتمدون على الإنترنت في تواصلهم مع زبائنهم". 

على صعيد آخر، أشار الناهي إلى أن "البعد الأمني كان حاضرا في الموضوع وتقبله المواطنون، ولكن مع طول الفترة وغياب توضيح من السلطات جعل الكثيرين يبدون امتعاضهم، خاصة المغتربين". 

ولتجاوز هذا الوضع، يرى المتحدث أن السلطات "مدعوة إلى وضع آليات بديلة لهذه الانقطاعات لضبط الأمن"، مضيفا "من الجيد أن تجد السلطات آليات أخرى غير مضرة بمصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية". 

حدود التأثير

في المقابل، يقول المحلل السياسي، موسى بهلي، إن هذا الانقطاع لخدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة "لم يؤثر على حياة الناس، باستثناء تواصل المواطنين مع ذويهم في المهجر". 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السلطات "عرفت أن القضية ستطول نوعا ما، لذلك لم تحجب تطبيقات المعاملات البنكية، ولم يؤثر الانقطاع سوى على سرعة تبادل الأخبار بين الأفراد". 

وتابع "إذا كان سبب هذا الانقطاع دواع أمنية فالأمن يرى المشهد كاملا، خاصة وأن مقطعا صوتيا واحدا جرى تبادله عقب إعلان نتائج الانتخابات أخرج الناس من منازلهم وكان ما كان، ولولا قطع الإنترنت لكانت الكارثة أكبر". 

وبحسب بهلي، فالانقطاع المسجل في الأسابيع الأخيرة "يبقى جزئيا" مقارنة بعام 2019، لكنه يستدرك قائلا "لا بد من حلول أفضل لاحتواء الوضع". 

 

المصدر: أصوات مغاربية