نساء ليبيا
نساء ليبيا يتطلعن للعب دور أكبر في الحياة السياسية رغم التحديات

عاد موضوع العنف السياسي ضد النساء في ليبيا لدائرة الضوء مجددا خلال اليومين الماضيين تزامنا مع فعاليات المؤتمر الإقليمي لتعزيز المشاركة الانتخابية للمرأة المنعقد في طرابلس في خضم المساعي الرامية لتنظيم الانتخابات قبل نهاية العام الحالي.

وتبرز إشكالية العنف ضد المرأة في ليبيا، التي تعاني من غياب الاستقرار وهشاشة في الاوضاع الأمنية، كون النساء من بين الفئات "الأكثر ضعفاً" في حالات النزاعات، خصوصاً مع ارتفاع مؤشرات العنف ضد النساء المرصودة خلال السنوات الاخيرة.

1300 حالة عنف

وخلال المؤتمر الذي الذي تنظمه المفوضية العليا للانتخابات بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، والاتحاد النسائي الليبي العام، تم الإعلان عن نتائج أول تقرير لمنصة "رصد العنف الانتخابي ضد المرأة".

وذكرت عضو مجلس المفوضية العليا للانتخابات، رباب حلب، أن المنصة قامت بعملية جمع البيانات وتحليل ما يقارب من 38 ألف منشور على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام مزيج من الذكاء الاصطناعي وتحليل وحدة الرصد بالمفوضية.

وأضافت حلب في كلمتها أمام المؤتمر أن المنصة أصدرت تقريراً يتضمن نتائج تحليل تلك المنشورات والتي أسفرت عن رصد أكثر من 1300 حالة عنف ضد المرأة في المجال السياسي. 

ويهدف التقرير إلى إحصاء حالات العنف الانتخابي ضد المرأة في ليبيا بهدف تعزيز نزاهة الانتخابات ومكافحة الأخبار الزائفة والمضللة وخطاب الكراهية ورصد المخالفات الانتخابية، وذلك باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وأطلقت المفوضية العليا للانتخابات منصة "رصد العنف ضد المرأة في الانتخابات بليبيا" في أغسطس من العام الماضي بالتعاون بين  المفوضية الوطنية العليا للانتخابات
وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتبدي الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى قلقها من تصاعد حالات العنف ضد المرأة في ليبيا التي تعاني من حالة عندم استقرار سياسي وأمني منذ سقوط نظام القذافي عام 2011.

وفي تصريحات له العام الماضي أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقه من تزايد العنف ضد المراة في ليبيا، داعياً السياسيين إلى إنشاء "نظام قانوني قوي" للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات وحماية الضحايا.

المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

الانتخابات الجزائرية
الانتخابات الجزائرية- تعبيرية

أعلن العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، عبد الحميد العربي، الأربعاء، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة شهر سبتمبر المقبل، مشيرا في منشور على صفحته بفيسبوك، إلى أنه قام بإيداع ملف ترشحه لدى السلطة الوطنية المستقلة الانتخابات كما قام بسحب الاستمارات.

وعبد الحميد العربي، هو واحد من الضباط السابقين القلائل في جهاز المخابرات الذي يتمتع بحضور قوي في المشهد السياسي والإعلامي بالجزائر، وعرف بدفاعه عن الطريقة التي تبناها القائد السابق للجيش الجزائري، القايد صالح في تسيير مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

تجارب سابقة

وأعاد ترشح العقيد السابق، عبد الحميد العربي،  لرئاسيات سبتمبر المقبل النقاش حول مشاركة شخصيات عسكرية  في عدد من المحطات الانتخابية التي عرفتها الجزائر.

ففي عام 1995 أعلن قائد الدرك الوطني السابق، العقيد أحمد بن شريف، نيته  خوض غمار رئاسيات تلك السنة، وبدوره أعلن الأمين العام الأسبق لوزارة الدفاع الجنرال رشيد بن يلس ترشحه في استحقاقات 2004.

وقد كان الجنرال المتقاعد والمسجون حاليا، علي غديري من أوائل من أعلنوا ترشحهم للانتخابات الرئاسية التي كانت  مقررة في شهر أبريل عام 2019 والتي تم تم إلغاؤها لاحقا تحت تأثير الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى التخلي عن السلطة.

وحكم الجزائر ثلاثة رؤساء كانوا عسكريين في الأصل، وهم هواري بومدين (1965- 1978)، الشاذلي بن جديد (1979-1992) وليامين زروال (1999-1998).

"عامل محفز"

تعليقا على الموضوع، يقول النائب الأسبق لرئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة التشريعية السفلى) ، بن يوسف زواني، إن "الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر هو حق مضمون بالنسبة لجميع الشخصيات التي تتوفر فيها الشروط الدستورية المطلوبة".

وتابع زواني موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "العسكريين مثلهم مثل باقي أطياف المجتمع الجزائري، أدوا ما عليهم من خدمات للدولة ومن حقهم المشاركة في العملية السياسية، فهم مواطنون جزائريون".

وأضاف "أية دولة في العالم تقوم على خبرات سياسية واقتصادية، لكنها تحتاج أيضا إلى كفاءات عسكرية ملمة بشكل جيد بقضايا الأمن والدفاع الوطنيين، وهو عامل يعد محفزا بالنسبة للعديد من الضباط المتقاعدين حتى يشاركوا في بناء الدولة من باب المشاركة في الرئاسيات".

"دعم الجيش"

من جانبه، يقول المحلل السياسي رابح لونيسي إن "منصب رئيس الجمهورية في الجزائر ليس منصبا عاديا، والوصول إليه لا يقترن بإعلان المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بقدر ما هو مرتبط بعوامل تحددها تحالفات تقام في الصف الأول من النظام السياسي في البلاد".

وأضاف لونيسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "حاليا يحق لأي كان المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية، لكن الذي يصل إلى قصر الجمهورية يجب أن يلقى دعما قويا من أكبر مؤسسة في البلاد وهي الجيش"، معتبرا في السياق أن "اللواء ليامين زروال لم يكن لينجح في انتخابات 1995 لو لم يلق الدعم المباشر والمطلوب من قيادة الجيش آنذاك".

في المقابل، يرى المتحدث ذاته أن "اللواء علي غديري لم يكن يتمتع بأية مساندة من طرف المؤسسة العسكرية في استحقاقات 2019، رغم كل ما قيل عن العلاقة الذي كانت تجمعه بمدير المخابرات السابق، الجنرال محمد مدين، المدعو توفيق".

  • المصدر: أصوات مغاربية