بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، رئيس حركة إيرا (وسط الصورة) -أرشيف
السياسي الموريتاني بيرام الداه ولد اعبيدي - أرشيف

تعيش موريتانيا تطورات متسارعة إثر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التي أجريت في الـ13 من ماي الجاري كان آخرها اعتقال نائب برلماني معارض بعد حديثه عن "حمل السلاح" إذا أقرت النتائج. 

وبحسب مواقع محلية، فقد استدعت الشرطة الموريتانية صباح الأربعاء، بيرام الداه اعبيدي، النائب البرلماني ورئيس منظمة "إيرا" الحقوقية (تدافع عن حقوق الأرقاء السابقين).

ويأتي استدعاء اعبيدي عقب حديثه أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، أنه إذا اعتمدت انتخابات 13 ماي التشريعية والجهوية والبلدية فـ"سيحمل أحرار موريتانيا السلاح ضد النظام الحالي". 

وأضاف ولد اعبيدي في خرجته الاعلامية للتعليق على النتائج الرسيمة للانتخابات إنه يلتزم بـ"السلمية"، لكن كا وصفه بـ"التزوير" هو الذي "تسبب في حمل السلاح ضد نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع حتى أزيح عن الرئاسة".

وكان بيرام الداه اعبيدي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية السابقة خلف رئيس البلاد الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، إثر حصوله على نسبة 18.72 في المائة من الأصوات.

وأظهرت النتائج المعلنة، الأحد، للشوط الأول من الاستحقاق الثلاثي ليوم 13 ماي (انتخابات برلمانية وجهوية وبلدية)، حصول حزب "الإنصاف" (الحاكم) على 80 مقعدا في البرلمان، بينما حصلت المعارضة على 24 مقعدا من بينها 9 مقاعد لحزب "تواصل" (إسلامي) و5 مقاعد لحزب صواب (قومي/متحالف مع منظمة إيرا).

وإثر الإعلان عن النتائج وفوز الحزب الحاكم بغالبية المقاعد البرلمانية والبلدية والجهوية، صعدت أحزاب وقوى سياسية معارضة في البلاد لهجتها رفضا لنتائج الانتخابات الأخيرة، واتهمت النظام بـ"التزوير". 

واتفقت الأحزاب الموريتانية من الموالات والمعارضة على رصد "خروقات" شابت عملية الاقتراع من بنها تمديد فتح مكاتب التصويت لآجال "غير قانونية".

وكان حزب "الإنصاف" الحاكم بادر يوم الانتخابات بالحديث، خلال مؤتمر صحفي عن رصد "خروقات"، كما أعلن غريمه في المعارضة حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" عن رفضه قرار تمديد فترة الاقتراع ببعض المكاتب واصفا إياه بـ"المهزلة".

ودُعي نحو 1.8 مليون ناخب إلى التصويت في أول انتخابات تُجرى في عهد الرئيس، الشيخ ولد الغزواني، الذي وصل إلى القصر الرئاسي في صيف 2019 خلفا لمحمد ولد عبد العزيز.

وتبارى في هذه الانتخابات، التي احتضنها 800 مكتب تصويت في كل عموم البلاد، 25 حزبا سياسيا حول 176 مقعدا في البرلمان، سيُحسم نصفها في دورة ثانية في 27 ماي نظرا لوجود نظامين انتخابيين تبعا لأنواع الدوائر.

المصدر: أصوات مغاربية/مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

تقارير

متى ستحقق ليبيا هدف إنتاج 2 مليون برميل نفط يومياً؟

13 يونيو 2024

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية  عبدالحميد الدبيبة عن ارتفاع إنتاج ليبيا من النفط إلى مليون
و500 ألف برميل يوميا خلال شهر يونيو، وذلك في أرقام جديدة لم تتحقق في السابق، ما يطرح تساؤلاً عن مدى اقتراب ليبيا بالفعل من تحقيق هدف مليوني برميل المحدد مسبقاً. 

وقال الدبيبة، خلال افتتاح اجتماع مجلس وزراء الحكومة، الاثنين الماضي إن هدفنا الأساسي هو زيادة الإنتاج إلى 2 مليون برميل يوميا مع نهاية العام القادم وستكون الزيادة تدريجية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

بيانات إدارة قطاع النفط

 وأكد الدبيبة أن حكومته تعمل بالتنسيق مع وزارة النفط والغاز على عودة الشركات العالمية في مجال النفط والغاز للعمل في ليبيا والمساهمة في المشروعات والخطط المعتمدة لزيادة الإنتاج اليومي.

وبدا أن كمية الإنتاج اليومية التي كشف عنها الدبيبة تشمل إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي والمكثفات وليس خام النفط فقط، وهي عادة ما تذكر بشكل متفرق في التحديثات اليومية التي توردها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبر موقعها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وفي آخر تحديث لها الإثنين، أعلنت مؤسسة النفط  أن إنتاج البلاد من النفط الخام السائل تجاوز بقليل مليون و 250 ألف برميل خلال آخر 24 ساعة، وهي عادة المدة الزمنية التي تعتمدها المؤسسة في تحديثاتها. 

في حين بلغ إنتاج المكثفات نحو 51.949 برميلا، والغاز الطبيعي حوالي 216.034 برميل خلال نفس الفترة، وهو المجموع الذي يدخل ضمن الرقم النهائي المعلن في آخر تحديث والمكون من إجمالي إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي، أي مليون و 522 ألف و 333 برميل يوميًا.

وبخلاف النفط والغاز، يشير مصطلح "المكثفات" إلى السوائل الهيدروكربونية المنتجة من تكثيف  الغاز الطبيعي خلال عملية الإنتاج، ويشار إليها غالباً باسم "النفط الخفيف".

وخلال شهر يونيو الحالي راوحت تحديثات مؤسسة النفط حول الأرقام المذكورة آنفاً والمكونة من إجمالي إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والمكثفات مجتمعة، وهي أرقام غير مسبوقة بالنظر لظروف "القوة القاهرة" التي مرت بها البلاد خلال السنوات السابقة وأدت إلى انخفاض كبير في إنتاجها من النفط. 

هل اقترب هدف 2 مليون برميل؟ 

تبدو الأرقام التي بشر بها الدبيبة الليبيين قريبة جداً من هدف الـ 2 برميل، أي أن انتاج حوالي 500 ألف برميل إضافية سيكون كفيلاً بالوصول إلى هدف الإنتاج المنشود لا سيما وأن السقف الزمني لذلك (نهاية 2025) هو حوالي سنة ونصف. 

غير أن الوصول إلى الرقم المستهدف سيكون مرهوناً بإستمرار حالة الاستقرار النسبي التي تعيشها ليبيا حالياً، وفق خبراء، وعدم الدخول في مواجهات عسكرية جديداً أو تهديدات بإغلاق حقول النفط بسبب مطالب سياسية أو اقتصادية كما حدث عدة مرات في السابق. 

وكان كل من الدبيبة ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ووزير النفط محمد عون تعهدوا، في مناسبات سابقة، بإيصال إنتاج البلاد من الذهب الأسود إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حتى ما كان عليه الوضع في عهد نظام العقيد معمر القذافي (1969-2011). 

ومن بين أهم الأهداف المعلنة الخطة التي كشف عنها فرحات بن قدارة في أكتوبر 2022، على هامش معرض أبوظبي الدولي للبترول، والتي تهدف إلى رفع إنتاج ليبيا من النفط  إلى 2 مليون برميل يوميًا خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وهو المعدل الزمني الذي يتناغم حده الأدنى (أي 3 سنوات) مع نهاية العام 2025 كما أعلن الدبيبة قبل يومين. 

 وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في قارة أفريقيا، بحوالي 48.4 مليار برميل ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميا وبنسبة تبلغ  3% من الإحتياطي العالمي، بحسب بيانات منظمة "أوبك".

المصدر: أصوات مغاربية