TO GO WITH AFP STORY BY OMAR BROUSKY- A pupil holds a whiteboard during an Amazigh class, on September 27, 2010 in Rabat. The…
تلميذة في قسم لتدريس اللغة الأمازيغية

سجل تقرير حديث صادر عن مركز دراسات بالمغرب "قصورا" في تنزيل مضامين القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، منتقدا في السياق تأخر تعميم تدريس اللغة الأمازيغية.

وجاء في التقرير الصادر عن مركز "الحوار العمومي والدراسات المعاصرة"،  أن الحكومة الحالية "لا زالت لم تدمج تدريس اللغة الأمازيغية في مستويات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي والتكوين المهني ولا في برامج محو الأمية والتربية غير النظامية".

وأشار المركز إلى أن إصداره لهذا التقرير، يأتي على بعد سنة وحدة من انقضاء المدة التي حددها القانون التنظيمي الصادر سنة 2019، والذي تنص المادة 31 منه على العمل بأحكام المواد التي تدمج تدريس اللغة الأمازيغية في جميع مستويات التعليم وبرامج التكوين ومحو الأمية "داخل أجل خمس سنوات على الأكثر".

وبعد مرور عشرين عاما على انطلاق إدماجها في المرحلة الابتدائية للتعليم العمومي بالمغرب، يرى نشطاء أن مخطط إدماج الأمازيغية في التعليم وتعميم تدريسها يعرف "تعثرا" مرجعين ذلك إلى عدة أسباب بينها ما يتعلق بـ"نقص الموارد البشرية". 

"تعثر"

وتعليقا على الموضوع، يعتبر رئيس "تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة"، عبد الله حتوس، أن ورش إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمة يعرف "تعثرا كبيرا يرتبط بمدى الانضباط لمقتضيات القانون التنظيمي بشأن مراحل تفعيل وترسيم الأمازيغية".

وإلى جانب ذلك، يسجل حتوس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "تراجعا في مكتسبات تحققت منذ إدراج الأمازيغية في التعليم عام 2003 تتعلق بغياب الوضوح وعدم صدقية الأرقام التي تقدمها وزارة التعليم" والتي يرى أنها "لا تعكس واقع تدريس اللغة الأمازيغية في البلاد".

ويرى المتحدث بأن هناك "غموضا كبيرا" في وضعية اللغة الأمازيغية  بالمدارس والموارد البشرية المؤهلة لتدريسها، مضيفا أنها "تعاني من جملة من المشاكل والعوائق البنيوية من بينها غياب أقسام لأساتذة الأمازيغية إضافة إلى تكليفهم بتدريس مواد بلغات أخرى".

ويعتقد حتوس، أن "هذه المشاكل جعلت الأرقام التي تقدمها الوزارة تبدو ضبابية، إذ بحسب دراسات الباحثين فإن حوالي 30٪ من أرقام الوزارة هي التي من الممكن أن تكون صحيحة بينما لا تتجاوز نسبة تعميم تدريسها 6٪"، داعيا إلى وضع مخطط عمل واضح من الوزارة المعنية حول كيفية ومراحل إدماج الأمازيغية في التعليم وفق القانون التنظيمي.

"نقص"

من جانبه، يرى مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية بـ"المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية" في المغرب، عبد السلام خلفي، بأن "المشكل الكبير والعويص الذي يعرقل تعميم تدريس اللغة الأمازيغية هو النقص الكبير في الموارد البشرية المؤهلة".

ويضيف خلفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه رغم رفع وزارة التعليم من توظيف الأساتذة في السنتين الماضيتين إلى 400 أستاذ سنويا إلا أن هذا العدد لا يزال بعيدا عن المطلوب، لافتا إلى أن عدد أساتذة اللغة الأمازيغية الذين تخرجوا من مراكز التكوين والمراكز الجهوية بلغ نحو 1052 أستاذا خلال السنة الماضية.
  
ويقول الباحث الأمازيغي "يجب توظيف حوالي 1500 مدرس للغة الأمازيغية سنويا من أجل تعميم تدريسها في المستوى الابتدائي فقط بمعدل ثلاث ساعات في الأسبوع"، مشيرا إلى وجود مشاكل تتعلق بأسباب متداخلة من بينها عدم تعميم شعب اللغة الأمازيغية في الجامعات.

ومن جهة أخرى، يفيد المتحدث بأن "العدد الإجمالي للتلاميذ الذين يدرسون الأمازيغية بلغ حوالي 360 ألف و928 تلميذا وفق معطيات وزارة التعليم السنة الماضية، بينما عدد المدارس التي تدرس الأمازيغية في بعض مستويات التعليم الابتدائي وصل إلى 3151 مدرسة".

"تدرج" 

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربي، شكيب بنموسى، قد شدد على أن "مجال التعليم يشكل الأرضية الأساسية لتطوير اللغة الأمازيغية وتعزيز استعمالها".

وذكر بموسى في كلمة له خلال ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يناير الماضي، أن الوزارة وقعت اتفاقية لإحداث منصة رقمية لتعلم الأمازيغية مشيرا إلى أن ذلك "سيساعد بشكل كبير على تسريع وjيرة تعلمها من طرف التلاميذ ودعم التدرج في تعميمها في مختلف المستويات".

ووعد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش خلال تقديمه لبرنامجه الحكومي أمام البرلمان في أكتوبر 2021، بإحداث صندوق خاص لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بحلول عام 2025، بميزانية تفوق 100 مليون دولار.

والتزم أخنوش بتخصيص الصندوق لـ"إدماج الأمازيغية في مجالات التعليم والتشريع والمعلومات والاتصال والإبداع الثقافي والفني، فضلا عن استعمالها في الإدارات وفي مجموع المرافق العمومية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف
تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف

مع حلول منتصف شهر يونيو، تراجع احتياطي المياه في السدود التونسية بنسبة 12.8 بالمئة مقارنة بالسنة الفارطة حيث لم تتجاوز نسبة الامتلاء  31.5 بالمئة من إجمالي طاقة الاستيعاب.

وذكر "المرصد الوطني للفلاحة" أن نسبة امتلاء السدود  قد تراجعت، بنسبة 24.2 بالمئة، مقارنة بالمعدل المسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ولفت المرصد، إلى وجود تفاوت في مستوى التعبئة  إذ بلغت نسبة الامتلاء في سدود الشمال 37.6 بالمئة، في حين استقرت نسبة تعبئة السدود في الوسط والوطن القبلي تباعا عند مستوى 9.4 بالمائة و 9.6 بالمائة.

ويمتلك هذا البلد المغاربي نحو 37 سدا أبرزها سد سيدي سالم، إضافة إلى البحيرات الجبلية وتقع أغلبها في شمال البلاد.

ما تداعيات أزمة المياه؟

إجابة على هذا السؤال، يقول علاء المرزوقي منسّق "المرصد التونسي للمياه" (مستقل) إن "الجفاف أدى إلى تزايد الاحتجاجات خاصة في صفوف متساكني الأرياف والمزارعين الصغار الذين تضرروا بشدة من هذه الأزمة"، مرجحا "تصاعد الاحتجاجات في الفترة المقبلة مع نفاذ صبر المواطنين من الحلول التي اتخذتها الحكومة".

ويرى أن "غضب المتضررين من هذه الأزمة في تزايد مستمر خاصة عندما يرون أن مشكلة المياه لا تتصدر الاهتمامات الحكومية التي أعطت أولوية لقطاعات الصناعة والفلاحة الموجهة للتصدير".

وخلال عام 2023 رصد "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (مستقل) 397 تحركا احتجاجيا  من أجل المطالبة بالحق في الماء، من بينها 68 تحركا بمحافظة القيروان وسط البلاد.

من جهته، يُفسّر الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي "تراجع منسوب المياه بتأخر التساقطات المطرية ونقصها خاصة في منطقة الشمال الغربي التي تضم معظم السدود"، واصفا الوضع المائي بـ"المحرج ما سيؤدي إلى مضاعفة الضغط على الموارد الجوفية التي تواجه إجهادا كبيرا".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ستعيش من جديد أزمة عطش ويُتوقع أن تكون الإجراءات المرافقة لها أكثر تشددا خصوصا في أوقات ذروة الطلب على الماء وذلك من منتصف يوليو إلى أواخر شهر أغسطس".

مشاريع حكومية 

ينتظر التونسيون تدشين عدد من مشاريع البنى التحتية للمياه التي تأمل الحكومة من خلالها في الحد من تداعيات أزمة الجفاف التي يعيشها هذا البلد المغاربي.

وتقدمت نسبة إنجاز مشروع سد ملاق العلوي الجديد في محافظة الكاف شمال تونس بنسبة 84 بالمئة، وينتظر انتهاء العمل به في متم السنة القادمة.

ويعتبر مشروع بناء سد ملاق العلوي من أضخم مشاريع تعبئة الموارد المائية بمحافظة الكاف، بعد سد ملاق القديم الذي أنجز أواسط القرن الماضي، حيث سيوفر حوالي 200 مليون متر مكعب من الماء.

وكانت السلطات قد أعلنت في مارس الفائت عن دخول محطة تحلية مياه البحر بالزارات في محافظة قابس بالجنوب الشرقي لتونس المرحلة التجريبية على أن يتم "الشروع في استغلالها قريبا".

وسينتفع من مشروع محطة تحلية مياه البحر بالزارات نحو 1.1 مليون ساكن، خصوصا في محافظات الجنوب الشرقي كقابس ومدنين وتطاوين.

كما تعمل تونس على تعزيز دور محطات معالجة المياه، فقد أمضت نهاية يناير الماضي مع البنك الإفريقي للتنمية على اتفاقية قرض بقيمة 89 مليون دولار لتحسين جودة المياه المعالجة وتجديد المعدات واستخدام الطاقة الشمسية في 19 محطة للمعالجة بـ11 محافظة من محافظات البلاد.

  • المصدر: أصوات مغاربية